سالي عاطف تكتب:ثورة الثقافة كما لم ترها من قبل | الصباح
أزهري: الدجالون المتاجرون بالدين حولوا القرآن إلى وسيلة للقتل..فيديو     elsaba7     عبدالله النجار: كما أن الكعبة فى مكة.. فإن الأزهر فى القاهرة .. فيديو     elsaba7     آمنة نصير: الأزهر غائب ويعاني من الترهل .. والتطوير فيه على الورق     elsaba7     بعد صعق طالبان..برلماني المنوفية يتقدم بطلب احاطة عاجل لوزير الكهرباء     elsaba7     جامعة سوهاج.. تجمد تعين حمو بيكا معيد بكليه الآداب     elsaba7     على الهلباوي : «ربنا أداني صوت حلو .. ومش هوسخ عمامة جدي»     elsaba7     استنفار أوروبي لمواجهة السياسات التركية التوسعية.. شاهد التفاصيل     elsaba7     رئيس "المصريين": منتديات الشباب رسالة للعالم بأن مصر بلد الأمن والأمان     elsaba7     مرور القاهرة .. تحويلات مرورية بمناسبة غلق كوبرى الجلاء بمصر الجديدة     elsaba7     السيسي: مصر تؤمن أن دول القارة تمتلك إرادة سياسية والحكمة التي تمكنها من التغلب على التحديات     elsaba7     السيسي: جهودا كبيرة مبذولة لحل مشاكل القارة الأفريقية السمراء     elsaba7     السيسي: منتدى أسوان منصة حوار بين المسؤولين والمهتمين بقضايا أفريقيا     elsaba7    

سالي عاطف تكتب:ثورة الثقافة كما لم ترها من قبل

سالي عاطف

سالي عاطف

منذ أن تم الإعلان عن نقل معرض القاهرة الدولى للكتاب، الذى يقام كل عام فى منتصف يناير، من مكانه القديم بأرض المعارض بمدينة مصر، إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، كانت هناك الكثير من التخوفات وأصوات تنادى بالرفض وعدد من علامات الاستفهام، فهل سيحظى بإقبال ككل عام أم سيعزف الزوار عنه؟ وكذلك هل سيكون هناك تنظيم وخدمات لكل رواد المعرض؟ وعدد من علامات التعجب الأخرى، ولكن جاءت الإجابات على أرض الواقع مدهشه للجميع!

للوهلة الأولى عند وصولك لمقر المعرض الجديد بالتجمع الخامس، تشعر كأنك فى أحد أهم معارض الكتاب فى أوروبا أو أمريكا، حيث يبهرك الرقى ودقة التنظيم التى ظهر عليها المعرض، ليظهر هذا العام كتأكيد للثورة الثقافية، التى بدأت طريقها بالتوازى مع نمو مصر الملحوظ على كل المستويات، وتعاظم المشروعات والإنجازات التى يكملها الجانب الثقافى، الذى يشكل وعى شعوبها.

لذا فقد حظى المعرض هذا العام بإعداد جيد ومنظم للغاية، بل ومتابعة وحضور من قبل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيًا، والذى حرص على افتتاحه هذا العام لتكون رسالة أمام العالم، بأن هناك مصر جديدة كما لم ترها من قبل عمودها الوعى والثقافة، وبناء الفكر لأجيال قد تكون سندًا فى تقدم بلادها.

كما قامت وزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب بدور غاية فى الأهمية والبراعة، حتى يظهر المعرض بهذا الشكل، الذى أبهر الجميع، فكل من زار المعرض هذا العام شعر بالفخر، وأن حقًا مصر لم تعد كالسابق، بل هى مصر جديدة تحظى باحترام العالم، وتتصدر المشهد فى كل المجالات.

وهناك العديد من اللقطات المبهجة هذا العام قد تراها وتصادفها خلال جولتك بالمعرض المترامى الأطراف، الذى احتضن مئات دور النشر وملايين الكتب التى تغذى العقل والروح، فالمشهد الأول هو التنظيم الراقى سواء لصالات عرض الكتب أو حتى خارج قاعات المعرض، فقد شاركت هذا العام العديد من المطاعم الراقية وصاحبة الخبرات السابقة والسمعة الطيبة، لتقدم خدمات لرواد المعرض بكل سهولة وحرص على ثبات الجودة، ليكون يوم زيارة المعرض لرواده غذاءً للجسم والروح معًا، كالنزهة المختلفة التى لن تجدها إلا داخل أروقة معرض الكتاب هذا العام.

إضافة إلى ذلك انتشرت أعداد كبيرة من الشباب المتطوعين لخدمة الزائرين بشكل احترافى وتقديم الخدمات والخرائط والمعلومات الدقيقة التى تسهل إتمام كل من الزوار للهدف، كما كانت هناك لقطة أخرى حظت بالثناء لكل من شاهدها، وهى وجود مجموعة من الشباب والمصورين المحترفين الذين تخصصوا فقط فى تصوير وعمل قاعدة بيانات مصورة لكبار الكتاب والمثقفين الذين شاركوا فى المعرض هذا العام، فهى فكرة عبقرية أبهرت الجميع داخل المعرض.

وخلال زيارتى للمعرض هذا العام رأيته بعيون جديدة، وبأنشطة نظمت بكل عملية حتى تحظى بقبول كل فئات المجتمع، فقد خصص المعرض ركنًا للشباب لألعاب الفيديو جيم، كما كان للأطفال أيضًا الاهتمام بتوفير ركن آخر للتلوين والقصص المصورة، ولم ينس القائمون على المعرض كبار السن فى تخصيص خدمات لهم، كما حظى المعرض منذ اليوم الأول بزحام شديد ليل نهار على أبوابه العديدة، كأنها ثوره للعلم والمعرفة شارك فيها رواد المعرض، للبحث حول كتب تغذى العقل وتنقى الفكر وتغير المزاج، فمن المعروف أن الكتاب غذاء العقل والروح معًا، وهذا ما حرص عليه ملايين الجموع التى زارت المعرض، هذا العرس الثقافى الراقى حتى الآن.

واللافت هذا العام هو غزو المرأة بعدة كتب للمشاركة فى المعرض، فقد زادت الكتب والروايات التى كتبتها سيدات هذا العام، فيوميًا يحظى المعرض بحفلات التوقيع التى شاركت فيها هذا العام بكتاب عن إفريقيا، تحت عنوان «مانديلا الجنوب ورحلتى إلى جوبا»، علاوة على زخم المعرض فى تنظيم ندوات ثقافية وشعرية وورش عمل، والكثير من الفعاليات يوميًا، والتى تلبى أذواق الكافة.

وأخيرًا فمصر تتغير بعد أن وضعت على الطريق الصحيح، لتقف شامخة بين دول العالم المتقدم، وتقول أنا مصر صاحبة حضارة السبعة آلاف عام، بلد عيسى وموسى ومحمد، لم أسقط أبدا بل سأظل أحظى بالريادة والمحورية، ليس فقط فى المنطقة بل أمام العالم أجمع.


اضف تعليقك

لأعلى