أيمن الشيخ يكتب:عندما تحتفل الشرطة والشعب بعيدها الـ67 | الصباح

أيمن الشيخ يكتب:عندما تحتفل الشرطة والشعب بعيدها الـ67

أيمن الشيخ

أيمن الشيخ

لم يكن يومًا عاديًا كباقى أيام الأسبوع، فهو يوم قهر فيه رجال الشرطة المصرية البريطانيين، وأعطوهم درسًا بارعًا فى البطولات والوطنية والكرامة، 25 يناير 1952 سوف يظل خالدًا فى تاريخ مصر، تتوارثه الأجيال بكل فخر وعزة، جيل يسلم جيلًا، أنه اليوم الذى أدى فيه البريطانيون التحية العسكرية لرجال الشرطة المصرية، استشهد الأبطال وأصيب الباقون، لكنهم لم يتنازلوا عن كرامتهم فكانت حياتهم ثمنًا لوطنيتهم.

67 عامًا مر على عيد الشرطة المصرية، ليهل علينا العام الـ 2019 فكان احتفال عيد الشرطة مختلفًا له مذاق خاص، فيه شعور حقيقى بحق هؤلاء الأبطال علينا بعد سنوات من الجفاء عشناها إبان يوم 25 يناير من عام 2011 حيث الشعور بالأمن الحقيقى والطمأنينة، فكيف لك يا وطنى أن تهدم أعمدتك داخليًا وبك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أبناء رجال الشرطة، أقسموا على أن يدافعوا عن أمن وطنهم حتى آخر قطرة دم فى عروقهم، وهذا كان شاهدًا عليه يوم عيدهم، ومال زال العطاء مستمرًا وتقديم الشهداء لا يتوقف، فداء لوطنهم هنا شعر الشعب بمرارة ما عانوه طوال سنوات حاول فيها المتآمرون والخونة ومن يريدون تنفيذ أجندات خاصة أن يسقطوا جهاز الشرطة ويضعفوه، فهم استطاعوا أن ينفذوا جزءًا من مخططهم ولكنهم لم يعلموا أبدًا، أن الأسد يمرض ولكنه لا يموت فسرعان ما سقطت المؤامرة وفشل المخطط، واستعادة وزارة الداخلية أمن البلاد، واكتسبت ثقة الشعب الذى حملهم على الأعناق فى ثورة 30 يونيو بعدما تأكدنا أننا بدونهم لا يوجد أمان ولن تقوم الدولة اقتصاديًا سنتحول إلى غابة، فالأمن هو عمود من أعمدة مصر إذا سقط لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.

هنا عندما تحتفل الشرطة والشعب بعيدها حيث امتلأت الميادين بالمواطنين ينهئون الشرطة بيعدها وقدم لهم الضباط الورود، تعبيرًا عن تقديرهم وحبهم للشعب الذى هم جزء لا يتجزء من هذا الوطن، فلن تجد أسرة مصرية خالية من وجود عنصر من عناصرها يعمل بجهاز الشرطة فنحن جميعًا أسرة واحدة شعب وشرطة هم وجهان لعملة واحدة.

كانت عقارب الساعة تشر إلى الـ 10 صباح يوم الأحد الماضى عندما امتلأت قاعة الاحتفالات وأرض العروض بكلية الشرطة، بمختلف أطياف المجتمع حيث أقامت وزارة الداخلية احتفالية شارك فيها ممثلون عن كل شرائح المجتمع تجسيدًا للروابط الوثيقة بين المواطنين والشرطة، وذلك من خلال تنظيم معرض شارك فيه قطاعات الوزارة المعنية بتقديم خدمات جماهيرية لاستعراض أحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الهادفة إلى تطوير مستوى أداء الخدمات الأمنية الجماهيرية.

وشاركت كل قطاعات وزارة الداخلية فى عروض تؤكد أنهم الحصن الداخلى للوطن كما وجدت معارض لمصلحة السجون لتنبهر بأن السجناء أصبحوا فنانين أنتجوا أجود أنواع الأعمال من الأثاث والمفروشات والسلع الغذائية التى ترجمت للحاضرين الفلسفة العقابية الحديثة التى تنتهجها الوزارة فى تأهيل النزلاء وتقويمهم تمهيدًا لإعادة اندماجهم فى المجتمع عقب انقضاء مدة عقوبتهم القانونية، وكذا منافذ آمان للسلع الغذائية بأسعار مخفضة للمساهمة فى رفع العبء من على كاهل المواطنين والتى شهدت إقبالاً على شرائها.

ومدينة مرروية للأطفال، الجميع كان يملأ قلبه التفاؤل والحب تجاه الآخر، وهذا كل ما نريده من «شرطة قوية لشعب عظيم».


اضف تعليقك

لأعلى