سالي عاطف تكتب :فيلكس يسطر عهدا جديدا من الديمقراطية فى الكونغو | الصباح

سالي عاطف تكتب :فيلكس يسطر عهدا جديدا من الديمقراطية فى الكونغو

سالي عاطف

سالي عاطف

جاء فوز فيلكس تشيسيكيدي في انتخابات الرئاسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أيام كبداية لعصر الديمقراطية التي غابت لعقود في الكونغو حيث إنه يعد أول انتقال سلمي للسلطة في تاريخها، حيث عانت الكونغو من صراعات وانقلابات وحروبات أهلية، ولم تشهد انتخابات وتنافسا بين المرشحين، بعد أن أعلن جوزيف كابيلا الرئيس المنتهية صلاحيته منذ عامين أنه سيقوم بتسليم السلطة بشكل سلمي وإجراء انتخابات الشهر الماضي، فاز علي إثرها فيلكس بين أكثر من مرشح للسلطة.

وبعد ٥٩ عاما من استقلال الكونغو الديمقراطية التي عانت منذ ذلك التاريخ من انقلابات وصراعات وتقسيمات، وضع حفل التنصيب الخميس الماضي نهاية للفرقة، وبداية جديدة لوحدة دولة المناجم التي تعد أكثر الدول ثراء بالمناجم و الخيرات، ولكنها افتقرت لعقود السلام والأمان نتيجة القبلية والمطامع في السلطة، وعدم وجود حرية حقيقية في البلاد.

وخلال حفل التنصيب الذي أقيم في الكونغو احتفالا بإع ان فيلكس تشيلومبو تشيسيكيدي رئيسا للبلاد بعد انتخابات تنافس عليها العديد من الأحزاب والمرشحون، جاء العرس الديمقراطي الذي حضره زعماء وممثلو دول شاركت مصر خلالها بوفد يتقدمه وزير الري المصري نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي إيمانا بالعلاقات، وضرورة التعاون المشترك بين البلدين.

وقد ظهرت الانتخابات راقية رغم أنه كان يشوبها بعض الخروقات إلا أن وجود مرشحات سيدات تنافسن علي المنصب أثبت مدي تغير البلاد نحو الأفضل وفق المادة ١٤ من الدستور الحالي للبلاد.

و دعا هذا العرس الديمقراطي إلي التفاؤل نحو عصر جديد من الحرية وعدم التمييز العنصري في الكونغو بعد أن تعهد الرئيس الجديد بالإفراج عن المعتقلين للرأي وعدم السماح بأي عنف أو تمييز في المجتمع.

و يعد الرئيس الجديد هو خامس رئيس لجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ استقلالها خلفا لولاية جوزيف كابيلا الذي حكم البلاد بعد اغتيال والده لوران ديزيريه كابيلا قبل ١٨ عاما في ٢٠٠١والمثير للاهتمام هو مرور هذه الانتخابات بسلام، وأيضا حفل التنصيب، لتفتح جمهورية الكونغو الديمقراطية صفحة جديدة في المصداقية والتعاون مع العالم، ورغم احتدام المنافسة بين مرشحي الانتخابات إلا أنها جاءت عادلة، ومنصفة حيث فاز فيلكس شيسيكيدي بحصوله علي ٣٨،٦ ٪ من أصوات الناخبين، بينما مرشح المعارضة الآخر مارتن فايولو الذي طعن في نزاهة الانتخابات ولم يقبل الطعن من قبل المحكمة حصل علي ٣٤،٨ ٪ من الأصوات، فيما حصل الائت اف الحاكم بزعامة إيمانويل رمضاني شاداري علي ٢٣،٨ ٪من الأصوات و رغم كل الأحداث الساخنة التي مرت علي الكونغو خلال الشهور الماضي إلا أنها تعد بداية موفقة لدولة الماس و الخيرات بعد أن انتهت الانتخابات الشرسة خاضها ٢١ مرشحا تنافسوا علي خلافة الرئيس كابيلا الذي حكم البلاد ١٨ عاما، و لم يمكنه الدستور من الترشح لولاية ثالثة.

تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية أحد أبرز الدول التي تمتلك خيرات وموارد طبيعية، ولكنها عانت عدم استقرارسياسيأ وكذلك افتقارا للبنية التحتية، وانتشارا للفساد، حيث عانت الكثير من الاستغلال التجاري دون تنمية شاملة بالبلاد.

وبجانب عاصمتها كينشاسا فإن أكبر مدينتين سكانا هما لوبومباشي و مبوجي مايي حيث تحتل أكبر نسبة وجود للمعادن الخام و التي تستورد الصين وعدد من الدول الاخري كميات مهولة منها سنويا.


اضف تعليقك

لأعلى