واستعرض الجانبان- خلال اللقاء الذي جمعهما اليوم بمقر الوزارة بتونس- مجالات التعاون بين البلدين على غرار السياحة والنقل، من خلال النظر في إمكانية إعادة تشغيل الخط الجوي المباشر المنتظم بين تونس وبودابست، لتعزيز التدفق السياحي بين البلدين، وكذلك في مجال التحكم في الطاقة.

وأكد الوزير التونسي تميز مستوى العلاقات الذي بلغته الشراكة بين البلدين، مضيفا أن جلسة العمل التي ضمت وفدي البلدين مكنت من الوقوف على مختلف أوجه العلاقات الثنائي التونسية - المجرية والفرص المهمة المتاحة أمام البلدين من تطوير تعاونهما على المستوى، خاصة في المجالات الاقتصادية والأمنية لاسيما في مجالي مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأشار إلى أن الزيارة الثانية لوزير الخارجية المجري إلى تونس منذ عام 2017 تندرج في إطار انتظام التشاور السياسي بين المسؤولين في البلدين، معلنا اتفاق الجانبين على عقد الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية التونسية المجرية المشتركة في بودابست خلال النصف الثاني من شهر أبريل المقبل.

وأضاف الوزير التونسي أن تونس أقدمت على العديد من الإصلاحات الاقتصادية المهمة لتشجيع المستثمرين الأجانب، كما سعت إلى تطوير علاقات متميزة مع دول جنوب وغرب إفريقيا بما من شأنه أن يفتح فرصا واعدة للشركات المجرية للاستثمار في إفريقيا انطلاقا من تونس.

من جهته، أكد الوزير المجري للشؤون الخارجية الحرص على مزيد من دعم مجالات التعاون الثنائي التي تجمع البلدين ومنها بالخصوص التعليم العالي عبر قرار زيادة المنح الجامعية للطلبة الراغبين في الدراسة في المجر إلى مستوى 200 منحة سنويا، وأيضا التعاون في مجال الموارد المائية، مشيرا إلى استعداد المجر إنشاء مشروع تعاون مشترك لإحداث محطة لمعاجلة مياه الصرف الصحي في تونس.

وأشار إلى ما توليه المجر من أهمية للتعاون مع بلدان القارة الإفريقية على قاعدة المصلحة المشتركة واستعدادها للمساهمة في جهود التنمية بإفريقيا، معربا عن نجاح التجربة التونسية في مجال الانتقال الديمقراطي، مؤكدا مواصلة دعم المجر لتونس لمواجهة التحدبات الأمنية والتنموية التي تواجهها.

ولفت إلى ما تقوم به تونس من خطوات مهمة لتأمين حدودها وتعزيز مقومات الأمن والاستقرار، كما أنها ساهمت في تعزيز أمن القارة الأوروبية، مؤكدا حرص المجر على مساعدة تونس لحماية حدودها من خلال تبادل الخبرات ودعم التكوين في هذا المجال.