سليمان شفيق يكتب:مصر ما بين «ميلاد المسيح» و«الفتاح العليم» | الصباح
السبكى يوضح كيفية الاستعدادات قبل إجراء عملية جراحة السمنة ومتابعة نتائجها     elsaba7     الشوط الأول| الجزائر 1-0 السنغال في نهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7     جامعة سوهاج: الانتهاء من تجهيزات تنسيق الثانوية العامة بتجهيز 12 معمل و600 جهاز كمبيوتر     elsaba7     عقد قران نجل اللواء صبرى يوسف كبير الياوران بالرئاسة بمسجد المشير طنطاوى ‬     elsaba7     الحكومة تتسلم الشحنة الثانية من المواد اللازمة لدعم الشبكة الكهربائية     elsaba7     داعش يروي تفاصيل تفجيرات الهواري      elsaba7     بث مباشر| حفل افتتاح نهائي بطولة أمم أفريقيا 2019     elsaba7     رياض محرز مدفع الجزائر أمام السنغال اليوم بنهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7     يلا شوت| بث مباشر بين مباراة مصر والسنغال     elsaba7     بكري: مصر فازت بتنظيم كأس الأمم والجزائر ساندت مصر في حرب 1973 .. فيديو     elsaba7     وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ستاد القاهرة لحضور نهائي كأس الأمم الأفريقية     elsaba7     عاجل.. سيسيه يعلن تشكيل منتخب السنغال أمام الجزائر اليوم في نهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7    

رسالة لمنتقدى تكلفة بناء المسجد والكاتدرائية

سليمان شفيق يكتب:مصر ما بين «ميلاد المسيح» و«الفتاح العليم»

سليمان شفيق

سليمان شفيق

كان افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح ومسجد الفتاح العليم حدثًا استثنائيًا فى تاريخ مصر، ورسالة موجهة إلى القوى المتشددة والإرهابيين فى مصر والعالم، الأمر الذى بدأ بتوجيه الرئيس السيسى خلال الافتتاح «التحية لكل أرواح شهداء المصريين من مسلمين وأقباط، مدنيين ورجال أمن الذين سقطوا جراء العمليات الإرهابية»، مضيفًا: «نحن فى لحظة مهمة فى تاريخنا، إحنا واحد وهنفضل واحد».

وشدد أنه لن يسمح لأحد أن يؤثر فى وحدة المصريين، ولن يكون فى مصر فتنة طائفية، مضيفًا: «المصريون غرسوا شجرة المحبة، ولازم نحافظ عليها، ونخلى بالنا منها، وثمارها تخرج من مصر للعالم كله»، منوهًا بأن الفتن لن تنتهى، وربنا اللى حفظ مصر لأجل أهلها.

وتحدث الإمام الأكبر فى كلمته عن موقف الإسلام من الكنائس، وقال إنه موضوع محسوم، وأن الإسلام أو دولة الإسلام ضامنة شرعًا لكنائس المسيحيين وهذا حكم شرعى، وإذا كان الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد فإنه وبالقدر ذاته يكلف المسلمين بحماية الكنائس، والمسلمون يتقدمون فى حماية الكنائس على إخوتهم المسيحيين، وهذا ليس حكمًا يأتى هكذا مجاملة؛ وإنما هو حكم قائم على آية من القرآن الكريم نحفظها جميعًا وإن كان معناها أحيانًا وللأسف الشديد يخفى على كثير حتى من المتخصصين، هذه الآية هى التى تكلف أو تأذن للمسلمين بالقتال من أجل الدفاع عن دور العبادة لليهود والمسلمين والمسيحيين معًا، وهى قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كثيرًا)

هكذا ورغم أن بعض الأقلام تناولت بالنقد بعض كلمات الإمام الأكبر مثل: «واسألوا التاريخ ينبئكم أن كنائس مصر معظمها بنيت فى عهد المسلمين». وأكدوا أن الكنائس بنيت منذ القرن الأول الميلادى، أى قبل دخول الإسلام مصر، إلا أن كلمة فضيلة شيخ الأزهر أكدت أن الإسلام لا يعارض بناء الكنائس، كما يقول المتطرفون: «لا يجوز فى الإسلام بناء الكنائس، فهذا ليس من العلم ولا الحق فى شىء، وهذا خطأ شديد». وتحذير فضيلته «من استدعاء فتاوى قيلت فى زمن معين وظروف خاصة للقول بأنه لا يجوز فى الإسلام بناء الكنائس، فهذا ليس من العلم ولا الحق فى شىء».

وقال البابا تواضروس الثانى: «إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، هو أول المتبرعين فى بناء المسجد والكاتدرائية»، مؤكدًا أنه بنى بجهود وإبداع المصريين سواء مهندسين أو فنيين أو عمال». وواصل: «وعدت فأوفيت»، وتابع: «السيسى وعد فى يناير 2017 ببناء مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح فى عام واحد، وقد أوفى بذلك»، واختتم: «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، نهتم بالخبز كغذاء للإنسان ولكن الأرواح تجد غذائها هنا، هنا فى الأماكن الدينية».

هكذا وإن كان البعض لهم نقد لأسطورية وتكلفة المسجد والكنيسة فأنهما بنيا من أموال المتبرعين وليس من ميزانية الدولة، وكما قال المفكر محمد فرج: «كل حديث من أزهرى بالمواطنة اعتبره إيجابيًا.. وكل دفاع عن حق ممارسة العبادة إيجابى.. وكل اعتراف بحق بناء الكنائس إيجابى.. وكل حديث يردد أنه لا إكراه فى الدين إيجابى.. وكل حديث يقترب من مبدأ حرية الفكر والعقيدة إيجابى.. لأن مجتمعاتنا مازالت فى مراحل بدائية بالنسبة لثقافة التعايش والمواطنة.. وبينما كانت تحاول الخروج من علاقات القبلية والطائفية تعرضت لموجة سلفية وهابية ارتدت بها للقرون الوسطى وعلاقات ما قبل الحداثة الإقطاعية.. لذلك فإن البناء المتزامن والافتتاح المتزامن للمسجد والكنيسة فى العاصمة الإدارية الجديدة بحضور سلطة الدولة ورأسها ووزرائها ومؤسسة الأزهر ورأسها ورجالها والكنيسة القبطية ورأسها ورجالها ورؤوس الكنائس المصرية له رمزية ثقافية مهمة.. تحتاج من المثقفين الوطنيين والحداثيين الاهتمام بها ودفعها باتجاه التوسع لتعميق وتأكيد ثقافة المواطنة».


اضف تعليقك

لأعلى