أيمن حسن يكتب: دقت أجراس الكاتدرائية من العاصمة الإدارية | الصباح

أيمن حسن يكتب: دقت أجراس الكاتدرائية من العاصمة الإدارية

ايمن حسن الشيخ

ايمن حسن الشيخ

عندما طل علينا العام الجديد 2019 بدأ المصريون فى الاستعداد للاحتفال بليلة رأس السنة، وبينما نحن نعيش ليلة من أجمل الليالى التى ينتظرها الكثيرون كل عام باعتبارها ليلة يقومون من خلاها بالترفيه عن أنفسهم من معاناة الحياة وثقلها على كواهلهم، يجمع رب كل أسرة أبناءه وزوجته التى تعانى طوال العام من خدمة المنزل وتربية الأطفال والاهتمام بزوجها، فهل لا تستحق تلك السيدة العظيمة يومًا واحدًا فى العام يكون متنفسًا لها فيخرج الجميع فى المتنزهات العامة وغيرها وتعلن الفنادق الفاخرة عن إقامة السهرات حتى الصباح، فالكل يحتفل حسب ما تهوى له نفسه.

هنا نقف للحظات على الجانب الآخر نشاهد من خلالها الضباط والأمناء والأفراد بوزارة الداخلية على أهب الاستعداد لمواجهة ما لم يكن يتوقعه أحد من محاولات غاشمة لعناصر متطرفة ممن يطلقون على أنفسهم دعاة للإسلام، ولكن الإسلام منهم براء، فربما يضع من لا دين له أو وطن قنبلة هنا أو هناك ليهدر دم مواطنين أبرياء ليس لهم أى ذنب ليجد ذلك الإرهابى المتطرف نفسه أمام أبنائنا من الأعين الساهرة القائمين على حفظ أمن أوطانهم.. ومن فضلك لا تقل لى إنه يؤدى عمله فهنا أعترضك وأقول لك هذا فعلًا عمله، ولكنه يؤديه بكل وطنية وحب وإخلاص فلو كان يتخذه كوظيفة فقط لن يقترب من قنبلة ليقوم بتفكيكها وهو على علم أن الموت سابقه إليها، ولن يقف فى البرد القارس الذى لا يتحمله من هو داخل المنزل وبجواره دفاية تخرج له الهواء الساخن، وهويشاهد التلفاز مع كل هذه الضغوط الصعبة التى لا يتحملها بشر تجد أبناء وزارة الداخلية منتشرين فى شوارع مصر وضواحيها يقدمون أرواحهم أمام من يحاول أن يقتل مواطنين أبرياء ويستحل دماءهم بحجة أنه يطبق شرع الله الذى لا يعرف عنه شيئًا.

مر اليوم الأول فى العام الجديد، الكنائس تدق أجراسها لاستقبال الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد، هنا تكون وزارة الداخلية على أتم الاستعداد لتأمين احتفالات شركائنا فى الوطن من الأخوة الأقباط فتلغى الإجازات، وتعلن حالة الطوارئ ربما لا يرى أبناؤنا من رجال الشرطة أسرهم لاكثر من 15 يومًا، وهذا ما تعودوا عليه.

فى ليلة برد قارس حاول أحد الإرهابيين التسلل إلى كنيسة أبو سيفين بمدينة نصر فى محاولة منه لتفجيرها بوضع قنبلة أعلى سطح مسجد إلا أن الرائد البطل الشهيد مصطفى عبيد الضابط بمفرقعات القاهرة أبى أن يموت الأبرياء على أيدى مثل هؤلاء المتطرفين، وحاول تفكيك العبوة الناسفة إلا أن إرادة الله كانت سابقة، وانفجرت فى جسده لتصعد روحه الطاهرة إلى بارئها ويلاقى ربه بدمه الطاهر وينال أعظم ما يتمناه أى إنسان على وجه البسيطة ألا وهى الاستشهاد فى سبيل الدفاع عن الوطن التى لم ينالها الخسيس الذى وضع القنبلة، ليعلم الجميع أن فى مصر يدًا تبنى ويدًا تحمل السلاح للدفاع عن كل شبر فى ترابه.

 ومر عيد الميلاد بأمن وسلام على أبناء الوطن ليفتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح لتدق أجراس الكاتدرائية من العاصمة الإدارية الجديدة فى ليلة عيد الميلاد وتطلق الصلوات، لتكون رسالتنا للعالم كله أننا وطن واحد ونسيج واحد لن يفترق إلى الأبد مهما حاول الحاقدون.


اضف تعليقك

لأعلى