إلى أين يا «سودان»؟ | الصباح

إلى أين يا «سودان»؟

مظاهرات السودان

مظاهرات السودان

>>تجمع 22 حزبًا لرفع مطالبهم لـ«البشير» بإجراءات استثنائية لتخطى الأوضاع الصعبة

ما زالت الأوضاع فى السودان مستمرة، احتجاجات واسعة تنتشر فى مدنها المختلفة، الأحزاب المعارضة دخلت على الخط، وارتفعت أعداد القتلى فى صفوف المتظاهرين، حزب المؤتمر الوطنى صاحب الأغلبية الحاكمة فى السودان، يتهم مجموعة من الأحزاب التى أعلنت عن خروجها من مبادرة الحوار الوطنى، بإثارة الأوضاع داخل الجيش للانقلاب على الوضع الراهن.

وفى كلمة له يوم الخميس الماضى أكد الرئيس السودانى عمر البشير، أن بلاده على قائمة الدول المستهدفة بالتدمير، داعيًا للحفاظ على الشعب السودانى من المؤامرات التى تحاك ضده.

وقال الرئيس السودانى خلال مؤتمر صحفى: إن السودان محاصر اقتصاديًا وسياسيًا منذ 21 عامًا، معلنًا زيادة الرواتب وتطبقها بدءًا من الشهر الحالى، متابعًا: الراتب دون الطموح والاحتياجات الأساسية، لذلك قمنا بعمل دراسة لعمل حد أدنى للأجور، وتعميم خدمة التأمين الصحى لكل مواطن سودانى.

وفى وقت سابق فى ليلة رأس السنة الجديدة 2019، جدد الرئيس السودانى عمر البشير ثقته فى مقدرة البلاد على تجاوز أوضاعها الاقتصادية الضاغطة، موضحًا أن البلاد تمر بظروف اقتصادية ضاغطة، أضرت بشريحة واسعة من مجتمعنا، لأسباب خارجية وداخلية.

ويقول مواطنون سودانيون: إن احتجاجاتهم جاءت فى أعقاب تردى الوضع الاقتصادى ومواجهة المواطنين صعوبات يومية فى مواكبة الارتفاع المستمر للأسعار، مصحوبًا بأزمات متوالية فى الخبز والوقود علاوة على مشاكل فى الحصول على السيولة النقدية بسبب عجز البنوك عن توفيرها.

الرئيس السودانى ناشد خلال كلمته فى الذكرى الـ 63 للاستقلال ألقاها من القصر الرئاسى، القوى السياسية المساهمة الراشدة عند التعاطى مع قضايا الوطن، ومنها القضية الاقتصادية «بروح النصح وتقديم البدائل لا بالتنافس والكسب السياسى».

وحسب بعض المراقبين والأحزاب فى السودان، فإن عدد القتلى وصل إلى 40 قتيلًا، ما دفع بعض الأحزاب بالمطالبة بفتح تحقيق عادل لمعاقبة الجناة، بينما قالت الحكومة السودانية إن 19 شخصًا قتلوا فى ولايات متفرقة خلال النصف الثانى من ديسمبر الماضى بينما أصيب أكثر من 400 آخرين أثناء مظاهرات ترفض الغلاء وتطورت مطالب المحتجين لاحقًا للتمسك برحيل النظام الحاكم.

وأعلن محافظ بنك السودان المركزى محمد خير الزبير، انتهاء أزمة نقص السيولة النقدية خلال الربع الأول من هذا العام، ونفى تلقى بلاده أى ودائع من دول خارجية لكنه توقع وصول بعضها خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت 22 من قوى الحوار انتظمت تحت مسمى «الجبهة الوطنية للتغيير» برئاسة غازى صلاح الدين، وانضم إليها حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، تضامنها مع الشعب السودانى الذى خرج فى احتجاجات عمت مدنًا واسعة تنديدًا بالوضع الاقتصادى المتردى قبل أن يرتفع سقف مطالب المتظاهرين.

وقررت المجموعة رفع مذكرة للرئيس عمر البشير تدعوه لاتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة الوضع الحالى بينها تشكيل مجلس انتقالى يتولى أعمال السيادة، كما امتدحت المذكرة خروج القوات المسلحة لحماية المنشآت العامة، ودعت إلى أن يمتد ذلك لحماية التظاهرات السلمية المشروعة «ممن لا يتورعون فى إراقة الدماء وقتل الأبرياء من المواطنين».

وقال رئيس القطاع السياسى لحزب المؤتمر الوطنى صاحب الأغلبية الحاكمة فى السودان عبدالرحمن الخضر فى مؤتمر صحفى فى السودان: إن ما أقدمت عليه المجموعة يعد «نسفًا لمشروع الحوار الوطنى وخروجًا عن الوثيقة الوطنية بطريقة لا أخلاقية»، كما أن خطوتهم تنسف المؤسسات القائمة تمامًا.

وحذر المسئول الحزبى من استغلال الاحتجاجات الشعبية لتنفيذ أجندة أخرى بعيدة عن الأسباب الرئيسية المتمثلة فى الوضع الاقتصادى الصعب الذى قال إن الحكومة تعكف على معالجته بحزمة من الإجراءات بدأت تثمر، مضيفًا «أما إذا تحولت إلى فعل سياسى فكذلك هذه المجموعة من الأحزاب أيضًا تملك القدرة على الرد بالفعل السياسى وبالكيفية التى تضمن لها التعبير عن وجهة نظرها».

وأكد أن المظاهرات جعلت البعض يظن أن «المركب أوشكت على الغرق ويريدون القفز منها، وأن هذه انتهازية ولا أخلاقية بأى حال من الأحوال، مؤكدًا: «لن نسمح للمركب بأن يغرق ليس من أجل الوطنى إنما من أجل الوطن».


اضف تعليقك

لأعلى