توليد الطاقة من سد النهضة يثير أزمة حول مبادئ التفاوض مع إثيوبيا | الصباح

توليد الطاقة من سد النهضة يثير أزمة حول مبادئ التفاوض مع إثيوبيا

مشروع سد النهضة

مشروع سد النهضة

>>خبير جيولوجى: المشكلة الأساسية ليست فى الطاقة والتخزين بل فى منطقة بناء السد

يعود سد النهضة من جديد ليتصدر المشهد والأحداث لدى الشارع المصرى عقب إعلان وزير الطاقة والمياه الإثيوبى سلشى بيكيلى، أن بلاده ستبدأ إنتاج الطاقة من سد النهضة الكبير فى ديسمبر من العام 2020.

وكانت قد وقعت شركة الكهرباء الإثيوبية، اتفاقًا مع الشركة الفرنسية المُصنّعة للتوربينات الهيدروليكية «جى إى هيدرو فرانس»، لتوليد الطاقة من سد النهضة فى أقرب وقت، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية (إينا).

بموجب الاتفاق، ستقوم الشركة الفرنسية بتركيب 5 وحدات طاقة إلى جانب توربينين مُصمّمين مُسبقًا لتوليد الكهرباء من السد، إضافة إلى إنتاج توربينات أخرى بتكلفة قدرها 53.9 مليون يورو بالتعاون مع شركة تُدعى «كوميليكس».

وقال الدكتور عباس الشراقى، الخبير بمعهد الدراسات الأفريقية: إن العقد يستهدف تسريع وتيرة العمل فى سد النهضة، لافتًا إلى أن ما أعلنته إثيوبيا ليس جديد.

وأضاف شراقى لـ«الصباح» أن الحكومة الإثيوبية تسعى للتغلب على مسألة توليد الكهرباء من أول توربينين، شركة الطاقة الكهربائية الإثيوبية توقع عقدًا مع شركة جى إى هيدرو لتسريع بناء سد النهضة، مؤكدًا أن الشركة تقوم أيضًا بإنتاج وتفتيش وتركيب التوربينات بتكلفة قدرها 53.9 مليون يورو بالتعاون مع شركة تدعى «كوميليكس».

وأشار إلى أن المشروع حقًا يعانى من محدودية الأموال المتوفرة لدى الحكومة الإثيوبية، مطالبًا الجانب المصرى بسرعة التعاون مع إثيوبيا حتى نتمكن من تحقيق الشراكة المستدامة بين الدولتين وعلى مستوى القارة الإفريقية.

وكانت قد أعلنت إثيوبيا فى وقت سابق من العام الماضى أنها ستبدأ إنتاج الكهرباء من اثنين من توربينات السد الـ16 بنهاية 2018، بقوة تصل إلى 6 آلاف ميجاوات، لكن تغييرات جرت على تصميم السد تسبّبت فى تأخير الأعمال الكهروميكانيكية.

بينما قال الدكتور أحمد عبدالخالق الخبير الجيولوجى الدولى: إن إعلان إثيوبيا استئناف أعمال سد النهضة دون التواصل النهائى مع مصر يفتح باب المخاوف، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تعلق على الأحداث حفاظًا على الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين وبهدف احترام مبادئ التفاوض.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«الصباح»، أن المشكلة الأساسية ليست فى الطاقة وليست فى التخزين فحسب، بل فى منطقة بناء السد، وهو ما أكده المكتب الفرنسى والخبراء حول العالم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة أعدت تقريرًا باستعدادها رصد مدى تأثر مصر من بناء ذلك السد، مضيفًا أن إثيوبيا لن تستطيع تشغيل السد إلا بعد الحصول على موافقة دول المصب.


اضف تعليقك

لأعلى