شعبان بلال يكتب: وللقصة بقية | الصباح
بعد سداد القسط الأخير .. وصول البطاقة الدولية لمهاجم الزمالك خالد بوطيب         معلمة فى الغربية تتهم طالبين بدهسها بواسطة "حصان" عقابا على "محضر غش"         راشد الفزاري وشيماء سعيد يقدم "نبض الحدث" الأربعاء على قناة "الحدث"         شاهد.. برلمانية: "تعرضت للتنمر في الصغر بسبب إصابتي بشلل الأطفال"         بالإنفوجراف..مجلس الوزراء يستعرض أبرز المعلومات عن معرض الكتاب الدولي         أحمد السعدني يخوض السباق الرمضانى بعمل لكاملة أبو ذكرى         الداخلية: القضاء على خلية إرهابية إخوانية بالقليوبية ومصرع 5 من عناصرها         مايا مرسى: مصر خرجت بأول استراتيجية للنهوض بالمرأة ومتصدقوش أرقام نسب التحرش         الآثار: البدء في ترميم وتجميع منبر مسجد الظاهر بيبرس         ترامب يعلق على هبوط الاقتصاد الصيني إلى أدنى مستوى منذ 1990         انضمام أحمد رزق للجزء الثاني من "ولاد رزق" شائعة         بالفيديو.. شعبة السيارات: 30 وكيلا يتحكمون في الأسعار بمصر        

شعبان بلال يكتب: وللقصة بقية

شعبان بلال

شعبان بلال

نبضات القلب توقفت فجأة، ماذا حدث؟، أجهزة الإسعاف "غطت" جسده، الجميع حوله، وهو في عالم آخر، عالم السكون والموت والجمود والوحدة.

اقترب أحدهم، وأمسك بجهاز الصعق الكهربائي، وجهه نحو صدره، مرة وأخرى دون استجابة، الجميع فقد الأمل، الأمر أصبح مستحيلا، هل سيعود إلى عالمنا الصاخب المتعب الذي تملأه الحياة الفانية، أم سيستكمل طريقه نحو عالم آخر يرغب فيه.

<<< 

كانت أمنيته طوال حياته أن يجد "حبه"، حب من والديه يغمرونه في لحظة كل صباح ومساء، وحب أصدقائه، وحب حبيب له، لكن مرت أعوام كثيرة، يعيش في وحدة كتمت على نفسه، سيطرت عليه، حاول كثيرا الخروج من عبائتها لكن دون نتيجة، النتيجة واحدة وهي الألم، البعد، الوحدة، التيه".

كان إنسانا عاديا، دائم الابتسام، يوزع ابتساماته وضحكاته على الجميع، لا يبخل على أحد بواحدة منها، كانت تنبع من الداخل، لا تكلف أو نفاق، يرغب في أن ينال واحدة مشابهة، تفعم روحه بالحب، ربما هذه الابتسامة هي وقود قلبه للشعور والإحساس والحياة، الحياة الداخلية التي يفتقدها الكثير، ويرغب فيها الاكثر.

<<< 

لم يمل هذا الطبيب الذي تظهر على وجهه ملامح الإصرار والرغبة والحماس، استمر في المحاولة، ألقى جهاز الصعق الكهربائي، على أحد جانبي هذا الجسد الهامد الذي لم يراه من قبل، انتقل لاستخدام يديه في المحاولة، ضغط بقوة على صدره، حول كل طاقته في يديه، ضغط مرة وأخرى دون نتيجة، ربما هذا الجسد لا يرغب في العودة مرة أخرى للحياة".

دائما ما يقول الأطباء في غرف العمليات، إنه لا يأس في العلم، لا بأس من المحاولة والتجربة، يعلم الكثيرون منهم أن مريضهم مات بالفعل، لكنه يجرب، فهناك العديد من الحالات التي عاد لها النفس في اللحظات الأخيرة، بآخر محاولة يملأها اليأس والوهن والضعف، ربما هذا هو السبب الذي دفعه لإعادة المحاولة".

<<< 

كان وحيدا في غربته، يعيشها على هواه، لكن هذه الوحدة أتعبته في غربته، لكنه عاش هذه الوحدة، وأرغمها على طاعته، داس عليها بقدميه، ونسى هذا "الحب"، حتى يقع في طريقه، فكل الأشياء الجميلة تأتي في طريقنا دون أن نبحث عنها.

استيقظ  في فجر أحد أيام الصيف، نسمات منعشة تلامس وجهه، لم يعتاد هذه النسمات ولم يسبق لها أن قابلته، أحس بالسعادة بهذه النسمات، ردد "لعله خير"، ابتسم وضحك، وبدأ يومه بـ "اسم الله".

<<<

الوضع ازداد تعقيدا، الطبيب أوشك على إعلان إفلاسه، الوضع تأزم، لا نبض والجسد ساكن، لكن المحاولات لم تنتهي، أمسك بجهاز الصعق مرة أخرى،،، 

 

 بكره "نكمل" إذا كان للعمر بقية


اضف تعليقك

لأعلى