شعبان بلال يكتب.. أنا والهانم | الصباح

شعبان بلال يكتب.. أنا والهانم

شعبان بلال

شعبان بلال

كانت هذه هي المرة الثانية التي تأخذني فيها قدماي إلى مكتب الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة، بالطابق الثاني من ديوان الوزارة، حيث المبنى الأثري الذي كان مقرًا للأميرة فاطمة منذ عشرات السنين.

دخلت المكتب وألقيت السلام سألت مبتسمًا هل الدكتورة منى موجودة؟، تلقيت ردًا تقتحمه صفات كـ "التناكة والتعالي والتكبر"، من إحدى الموظفات التي يبدوا أنها لم تتعامل مع صحفيين من قبل.

تمنحنا مهنتنا حقوقًا كثيرة في التعامل مع المصادر سواء كانوا مسئولين أو غير مسئولين، وهي الحصول على المعلومة، لنا الحق في ذلك وفقا للقانون والعرف، يقابل هذا الحق،  حق آخر وهو حسن التعامل واتباع أسلوب لائق في هذا التعامل من قبل المصدر وأيضا الصحفي، لكن يتضح أن هذه الموظفة لم تعي ذلك جيدا. 

لا أريد أن أذكر اسم هذه الشخصية الذي يمكن أن نطلق عليها "الهانم"، لكن الجميع يعرفها من تعاملها غير اللائق، والذي أرى أنه من خلال هذا التعامل ترى نفسها أنها تجلس في منزلها أو عزبتها الخاصة. 

مشادة كلامية جرت بيني وبين هذه الموظفة، تجمع بعض الموظفين على إثره، هدأ الوضع، جلست في الجهة المقابلة لها، أجريت أكثر من اتصال تليفوني، حتى تنتهي الدكتورة "محرز" من اجتماعها، مرت نصف ساعة وربما أكثر، وأنا لم أتحدث. 

أخيرًا وجهت سؤالا لمعالي الموظفة: "لو سمحتي، قدام الدكتورة منى كتير؟".. لم تجب!، كررت السؤال مرة أخرى بنبرة صوت أعلى، رغم أنني أجلس في الجهة المقابلة لمعالي الموظفة، رغم أن المسافة التي تفصلنا ربما تصل لمترين أو مترين ونصف، لم تجب أيضا، كررتها للمرة الثالثة وأيضا "عملت نفسها" من بنها، نظرت إلى موظف آخر أبدى إعجابه من تجاهلها وتعاملها غير المحترم، قلت له "سامعني.. قال نعم". 

رجعت لهذة الموظفة "التنكة"، وقلت لها "هذه قلة ذوق وقلة تقدير وقلة احترام".. ثم رحلت. 

كصحفي تخرجت من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تعلمت كيفية احترام المصدر والتعامل معه، منذ سنوات في وزارة الزراعة كان التعامل لائقا في كل الأحوال، الكثير من المسئولين أصدقائي، لكن لم أر مثل هذا الكائن، الذي يشتكي منه "طوب الأرض". 

الآن.. هذه رسالة إلى الدكتورة منى محرز التي عادة ما تقدر الصحفيين وتتعامل معهم بكل احترام. 


اضف تعليقك

لأعلى