رحاب الدين الهواري يكتب: الديمقراطية في البحرين.. حكومة وبرلمان من أجل المواطن | الصباح
بسبب أردوغان.. حرب تصفية الحسابات تشتعل بين السلفيين والجماعة الإسلامية     elsaba7     صالون ريتا بدر الدين يناقش"الثقافة العربية فى مواجهة تحديات العولمة" (صور)     elsaba7     إجراءات التموين لإنهاء أزمات البطاقات والدعم     elsaba7     تعرف على رقم الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الادمان بالمنوفية     elsaba7     من القاهرة الى أديس أبابا.. الاتفاق حول السد أو الحرب     elsaba7     «ارجع ديرك ».. حملة تطالب البابا تواضروس بالاعتكاف     elsaba7     المتخلفون عن ١٠٠« مليون صحة » يطالبون بحملة جديدة     elsaba7     خطة «ترامب » لاصطياد «أردوغان » فى سوريا     elsaba7     محطة «هليوبوليس ».. انطلاقة جديدة فى مشروعات الأنفاق     elsaba7     بيت السحر والجن والأساطير: متحف «جاير اندرسون ».. جدران التاريخ المصرى تحتضن الهند والصين     elsaba7     تقرير يفضح نظام تميم في الدوحة: 2 مليار دولار لشركات علاقات عامة لتحسين صورته (فيديو)     elsaba7     "القومية للأنفاق" تهيب بالمواطنين عدم القلق في حالة ظهور دخان من محطة هليوبوليس     elsaba7    

رحاب الدين الهواري يكتب: الديمقراطية في البحرين.. حكومة وبرلمان من أجل المواطن

رحاب الهواري يكتب: المخططات الأمريكية والرهان على الجزيرة القطرية

رحاب الهواري يكتب: المخططات الأمريكية والرهان على الجزيرة القطرية

تعتبر مملكة البحرين نموذجا للدولة التي نجحت في تطبيق عملية التحول الديمقراطي وإقامة تعددية سياسية حقيقية، ضمن مجموعة من التحولات الملموسة والإيجابية على كافة الأصعدة، بفضل الحنكة السياسية والخبرة الكبيرة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، الذي شهدت مملكة البحرين في عهده، كرئيس للسلطة التنفيذية، سرعة وديناميكية في الوصول لدولة المؤسسات، التي نجحت في تحقيق أعلى المعايير الدولية في تحقيق رفاهية المواطن.

ولعل أهم ما يميز التجربة الديمقراطية في البحرين، وعمل على سهولة تحققها في المملكة، هو أنها تمت في إطار الثقة وحسن النية بين أطراف العملية الديمقراطية، بدءا من الحكومة والشعب وممثليه، وحتى التعديل الدستوري الذي أعطى البرلمان حق منح الثقة في الحكومة جاء انطلاقا من مبدأ حسن النية والشراكة الوطنية.

 وقد كشفت الانتخابات التشريعية الأخيرة، عن استواء ونضج التجربة الديمقراطية في البحرين، بعد وصول مجلس نواب أغلبيته من العناصر الشابة، وهو تعبير بلا شك عن تطلعات الناخبين في ضخ دماء جديدة لتحقيق ما لم يحققه السابقون، وهو الأمر الذي يلقي عليه عبء المسؤولية

المشتركة مع الحكومة لتحقيق آمال المواطن.

وفي إشارة واضحة إلى إيمان الدولة البحرينية بأهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لإعلاء مصلحة الوطن، لم يخل خطاب التكليف الملكي إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، من الإشارة إلى ضرورة هذا التعاون بين الحكومة ومجلس النواب، من خلال إشارة ملك مملكة البحرين إلى ضرورة "مواصلة تعزيز أركان المسيرة الديمقراطية، ..، وتكريس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية" وهو ما جعل مملكة البحرين اليوم تحقق مفهوم الدولة ذات المؤسسات  القادرة على الوصول لتحقيق الاستقرار السياسي بما يحقق استتباب الأمن، وهو ما تحقق فعلا إذ نجحت البحرين في التغلب على الأزمة  التي واجهتها في عام 2011 م والتي كانت تهدف لزعزعة أركان الدولة من قبل فئات خارجة على القانون وتدين بالولاء لإيران وتسعى لتنفيذ أجندتها الطائفية في المنطقة. على أنه يجب القول هنا إلى أن البحرين اليوم لا تقف في بداية الطريق ولا عند نهايته أيضا، فالإنجازات التي تحققت، جاءت نتيجة خطط حكومية واستراتيجيات، يجب أن تكتمل، وهو ما يجب أن يأخذه مجلس النواب في الاعتبار، بحيث يكون طرفا فاعلا في تنفيذ برنامج الحكومة، وليس عائقا له، وألا يكون مترسخا في ذهن أعضائه أن العمل البرلماني يجب أن يسير ضد العمل الحكومي لكي يكون ممثلا عن الشعب حقًا، فهذا مفهوم خاطيء، فطالما كان واضحا أن العمل الحكومي يخدم الشعب بفئاته ويراعي التحديات التي تواجه الدولة، فهنا يكون التعاون فرضًا ولا يمكن أن نطلق على النائب في هذه الحالة أنه تابع للدولة بل هو تابع للوطن وحريص على المواطنين، فليس عيبا أبدا أن يكون هناك توافق بين الجانبين، ولكن المشكلة تأتي في عدم استيعاب البعض للتحديات وكيفية المواجهة وضروريات المرحلة، واللجوء إلى ممارسات يمكن تسميتها بالعاطفية لكنها غير واقعية كما أنها غير قانونية.

 

أيضا لا يمكن القول بأن البحرين تقف في نهاية الطريق، فعجلة التغيير والإصلاح والتطوير التي بدأت لا يمكن لها أن تقف الآن، بما يتناسب مع طموحات المواطن وتطلعه الدائم للأفضل، في عالم ديناميكي متجدد يوميا.

وعلى البرلمان أن يتفهم أن برنامج الحكومة هو برنامج الدولة  بأكملها ويعبر عن العقل الجمعي لشعبها وحكومتها، وكل مؤسساتها التي هي ملك في النهاية للشعب، وأيضا يجب عليه أن يعي أن ملك البلاد قد حدد معالم الطريق الذي تسير عليه الحكومة سواء في خطاب التكليف أو في خطاب جلالته عند افتتاح الفصل التشريعي الخامس، كما في حديثه عن مواصلة "تحقيق أهداف التنمية التي تتضمنها رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 وضمان البناء على ما تحقق من مكتسبات والوصول إلى توازن مالي واستقرار اقتصادي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات يتطلبها تحقيق ذلك التوازن المالي، وتطوير الخدمات الأساسية في مجالات التعليم، والصحة والرعاية الاجتماعية، والبنية التحتية"، وذلك بما يلبي تطلعات الشعب في تحقيق المزيد من التقدم والرقي للمملكة.

 أخيرا، وبعد أن ودعت البحرين ٤ سنوات شهدت فيها المملكة تحقيق العديد من الإنجازات الهامة، فإنها اليوم تستقبل مرحلة ٤سنوات جديدة، بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، في مرحلة تتوازى فيها المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب.


اضف تعليقك

لأعلى