سالي عاطف تكتب:كن مستعدًا دائمًا.. فأنت لست أمام رئيس عادى | الصباح
مصادر يمنية: ميليشيات الحوثي أجبرت أهالي مدينة زبيد على التبرع للمجهود الحربي     elsaba7     توفيق عكاشة: احترم "مبارك" لأني بحترم السيسي (فيديو)     elsaba7     رفع ٦٧ طن مخلفات وإزالة الإشغالات شرق الإسكندرية ( صور)     elsaba7     "بيسمع من هنا ويطلعه من هنا".. "عكاشة" يكشف كيف كان يتعامل "مبارك" مع الجهات السيادية (فيديو)     elsaba7     هولندا: المتهم بإطلاق النار في أوتريخت اعترف بجريمته     elsaba7     نائب مجلس الشعب السوري : الجولان حق لسوريا ولشعبها وسوف نحرره بكل الوسائل المشروعة     elsaba7     صاحب مزرعة بنجر سكر: الفلاح اللي بيزرع البنجر محظوظ (فيديو)     elsaba7     مسجد ألاهوانى ببلبيس شرقية.. أيل للهدم والاهالى تستغيث     elsaba7     "حلة المحشي استوت".. سؤال مضحك من توفيق عكاشة لمخرج برنامجه على الهواء (فيديو)     elsaba7     ضبط مستحضرات تجميل مجهولة المصدر بمحل غرب الإسكندرية     elsaba7     مركز السموم بالإسكندرية يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بأخطار السيجارة الإلكترونية     elsaba7     "البوتكس" يتصدر مؤتمر كيدز نيورو في دورته الثالثة بالعين الاماراتية     elsaba7    

سالي عاطف تكتب:كن مستعدًا دائمًا.. فأنت لست أمام رئيس عادى

سالي عاطف

سالي عاطف

وقفت طويلًا أمام مشهدين مختلفين تمامًا، أفكر وأفكر كيف قضى اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، ليلته، بعد أن وقف كالطالب ضعيف المستوى أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى الشهر الماضى، عاجزًا عن الرد على كل الأسئلة التى وجهها إليه، وكيف رجل بحجم مسئوليته ومنصبه لا يعرف كل هذه البيانات والإحصاءات، ولماذا لم يعد نفسه جيدًا لأى سؤال قد يوجه إليه، ألم يلفت نظره سرعة بديهة الرئيس ونشاطه وحكمته! ألم يثر غيرته فى أن يكون معطاءً لمنصبه، حريصًا على مصلحة وطنه ومواطنيه.

الإجابة كانت محبطة للغاية، وهى لا لم يكن كذلك، ولكن كما قال المثل «رب ضرة نافعة»، وهذا ما ينقلنى مباشرة للمشهد الآخر المغاير له تمامًا، وهو ما حدث الأسبوع الماضى بالإسكندرية فى جولة الرئيس هناك لافتتاح مشروعات، منها بشاير الخير وتطوير منطقة غيط العنب، وقد لفت انتباهى مدى سرعة بديهة الدكتور عبدالعزيز قنصوة محافظ الإسكندرية، الذى تعلم الدرس جيدًا، وأعد نفسه حتى يتلافى ما قد يحدث له، إذا كرر خطأ محافظ القاهرة، فالمشكلة أن الإعلام والسوشيال ميديا أصبحا كالكلب المسعور لا يرحم أحدًا، بل بالعكس فهو يخلدها ويوثقها جيدًا للتاريخ.

لذا فحذارى أيها المسئولون من الاستهتار بالمنصب والوطن، فإنكم لستم أمام رئيس عادى، بل هو معلم محترف منظم جيدًا، يضع هدفه نصب عينه، ويتقى الله ويعرف صغائر أمور مصر قبل كبائرها، أعطاه الله ذاكرة الأفيال الحديدية التى تمكنه من حفظ كل أرقام وإحصاءات وإيرادات الدولة دون أن يسقط منها أى شىء.

ولعل هذا درس مستفاد لكل من يتعامل مع الرئيس، فهو يحلم بمصر جديدة عظيمة عالية الشأن بين دول العالم المتقدمة، لذا فهو يعمل ليلًا ونهارًا دون أن يكل أو يمل، فقد يذهلك نشاطه الذى تجده على مدار الساعة، يعمل وفق أجندة واضحة يصلح ما أفسدته الثورة داخليًا، ويعيد بناء علاقات مصر الخارجية التى فقدت وزنها لسنوات وسنوات، حتى أذهلت الجميع باستعادة الريادة ليس فقط بالمنطقة بل بالقارة بأكملها، خاصة بعد صدور عدد من التقارير الدولية التى تثنى على تعافى الاقتصاد المصرى، وصعود مؤشرات التنمية، خاصة فى البنية التحتية والبناء والتشييد.

فمصر الجديدة واعدة بعدد من المشروعات التى ستنقل مصر إلى نصابها الصحيح الذى يليق بحضارة الفراعنة، وعراقة السبعة آلاف عام، ولكن الأهم أن يعى المواطن أننا فى مرحلة انتقالية نصلح أخطاء أكثر من ثلاثين عامًا من إدارة مرتعشة، أبت أن تنهج نهج الإصلاح الصعب؛ خوفًا من أن تشتعل مصر، كما حدث فى عهد السادات، لذا تراكمت منظومة الإصلاح وتراكمت على إثرها زيادة الأسعار والضرائب والجمارك وغيرها.

والمطلوب هو رفع الدعم كما هو بالدول المتقدمة، وأن يصل فقط لمن يستحق، وأن ترفع الدولة دعمها الذى يهلك كاهلها، وأن تلتفت للتنمية والبناء، فليس بالضرورة أن تتحمل الدولة أعباء منظومة خاطئة، وهى تحمل كل الدعم على العديد من السلع والخدمات، فهى تأكل ميزانية الدولة المطلوب توفيرها لبنود أخرى أكثر أهمية، وهذا ما يحاول الرئيس شرحه للمواطنين، خاصة عندما تحدث الأسبوع الماضى خلال افتتاح بشائر الخير بالإسكندرية، عندما قال: «لابد للمواطن أن يأخذ حقه وكذلك الدولة»، وعلى إثر ذلك قام عدد من الحملات بمتابعة وتنفيذ تعليمات الرئيس الذى غضب وانتقد أداء بعض المسئولين، الذين ينهبون خيرات مصر، ويقومون بغسل ذنوبهم بالحج والعمرة.

لذا فكن حذرًا أن تقف مرتعش الأيدى مشلول الفكر أمام رئيس مجتهد نشيط، يعرف بواطن الأمور ويسعى لمصالح الوطن، رئيس أقسم على رعاية مصالح شعب وأرضه، ونفذ أكثر مما كنا نحلم من مشروعات تعيد روح الفراعنة من جديد، طرق وكبارى ومدن جديدة وتطوير عشوائيات وشراكات دولية وتطوير لمنظومات مهمة كالتعلبم والصحة وعلاقات خارجية غير مسبوقة لإعادة ثقل مصر من جديد.

فلم أر رئيسًا يعمل بيده ويحرك كل الأمور بإشراف شخصى منه بكل نشاط وشغف، يسعى لمصر عظيمة فى أنظار العالم، يختار معاونيه بعناية، ولا يعز عليه أحد -إن أخطأ- وأخيرًا كن حذرًا إن وقفت أمام الرئيس يومًا ما!


اضف تعليقك

لأعلى