وأوضحت الوزيرة ـ في كلمتها بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر "أخبار اليوم" الاقتصادي الخامس الذي يعقد تحت عنوان "التصنيع.. طريق المستقبل" على مدار يومي 22 و23 ديسمبر الجاري ـ أن جملة الاستثمارات الحكومية التي نفذتها الدولة خلال الربع الأول بلغت 4ر27 مليار جنيه، وتم توجيه النسبة الأكبر من هذه الاستثمارات لتطوير البنية الأساسية، حيث استحوذ قطاع الإنشاءات والمرافق العامة على نسبة 18% من هذه الاستثمارات، يليه قطاع النقل بنسبة 13%، ثم قطاع الكهرباء بنسبة 11%، كما تم توجيه نسبة 7% من هذه الاستثمارات لقطاعي الصحة والتعليم وباستثمارات عامة تجاوزت 5 مليارات جنيه.

وأكدت الوزيرة اهتمام الدولة بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنفيذ مبادرة البنك المركزي برصد ملياري جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك زيادة الاستثمارات الموجهة إلى الصعيد بقيمة 26 مليار جنيه مقابل 22 مليار جنيه في الأعوام السابقة.

وأشار الوزيرة إلى أن مصر حققت معدلات نمو إيجابية في القطاعات الاقتصادية كافة، كما يقود النمو حاليا قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر، لافتة إلى استمرار الإصلاحات التشريعية لإصلاح الاقتصادي المصري، وأن قطاع الصناعة هو أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة ولرؤية مصر 2030 .

وأكدت أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لإعطاء دفعة تنموية للقطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة والتي تتمتع بعلاقات تشابكية قوية مثل (الصناعة التحويلية ـ تجارة الجملة والتجزئة ـ الإنشاءات والأنشطة العقارية والمرافق ـ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- نشاط الاستخراج – الزراعة).

وأوضحت أنه يتم حاليا إعداد خطة عمل للإصلاحات الهيكلية للقطاعات، وتحديد برامج وآليات التنفيذ ومؤشرات الأداء بالتنسيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية وبالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز علاقاتها التشابكية مع المشروعات كبيرة الحجم.

وأوضحت السعيد أن إطلاق "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030" في فبراير عام 2016 بحضور رئيس الجمهورية مثلت الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية، حيث حرصت الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة تضم الى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة شركاء التنمية، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع مشاركة كل من الشباب والمرأة، وتأكيد دورهم في تنفيذ كافة محاور وبرامج تحقيق التنمية.

وأشارت السعيد إلي البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي بدأته الحكومة في نوفمبر 2016 حيث ارتكزت الإجراءات الإصلاحية للبرنامج علي عدة مرتكزات أولها إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية القائمة من خلال إصدار حزمة من القوانين والتشريعات ( قانون التراخيص الصناعية- قانون الاستثمار الجديد- قانون الإفلاس أو الخروج من السوق)، كذلك حرص الدولة علي تهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وأهمها؛ مشروع الشبكة القومية للطرق، ومشروعات قطاع الطاقة؛ بالتوسع في مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة الى مشروعات تنمية محور قناة السويس، وإقامة المناطق الصناعية، والمدن الجديدة؛ ومن بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضافت وزيرة التخطيط أن من ضمن المرتكزات إصلاح الجهاز الإداري للدولة وذلك بتنفيذ خطة شاملة للإصلاح الإداري، تتضمن عدداً من المحاور أهمها؛ الإصلاح التشريعي، والتطوير المؤسسي واستحداث إدارات جديدة للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، والتدريب وبناء القدرات على مختلف المستويات الإدارية، بالإضافة الى تحسين وميكنة الخدمات الحكومية، مشيرة إلي العمل على نشر ثقافة وفكر التميز المؤسسي من خلال إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي. 

وأكدت أن الحكومة تتبني توجها جادا للتحول إلى المجتمع الرقمي ، فتعمل على تحفيز وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وتحقيق الشمول المالي كأحد دعائم التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلي إنشاء المجلس القومي للمدفوعات في فبراير 2017 برئاسة عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وعضوية البنك المركزي المصري والجهات المعنية.

وأوضحت أن هدف تشجيع مشاركة وتمكين الشباب والمرأة يشكل احدي نقاط الالتقاء لمختلف محاور خطط وبرامج التنمية، مشيرة إلي أن الدولة تعمل على تحقيق ذلك من خلال تشجيع وتمكين الشباب من خلال تنفيذ العديد من برامج التدريب وبناء القدرات من بينها: البرامج التدريبية والمنح الدراسية للشباب العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وبرنامج إدارة الأعمال الحكومية بالتعاون مع جامعة اسلسكا مصر، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب، بالإضافة الى تشجيع ريادة الأعمال والابتكار وثقافة العمل الحر من خلال برنامج رواد 2030، مؤكدة حرص القيادة السياسية على التواصل والحوار المستمر مع الشباب من خلال انتظام ودورية انعقاد مؤتمرات الشباب بحضور رئيس الجمهورية.

وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري حقق أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3٪ خلال العام المالي 2017 ـ 2018، وتحقيق المعدل ذاته في الربع الأول من العام المالي الجاري 2018 ـ 2019، بالإضافة إلي انخفاض معدل البطالة إلى 9ر9 % مقابل 2ر13 % في عام 2013 ـ 2014 ، مشيرة إلي تحسن التصنيف الائتماني لمصر (من مستقر إلى إيجابي)، كما أبقى صندوق النقد الدولي على نظرته الإيجابية للاقتصاد المصري بتوقع تحقيق معدل نمو بواقع 3ر5 % خلال عام 2018 الجاري، و 5ر5% في 2019، وذلك رغم الصعوبات التي تواجه الاقتصادي العالمي.