للحفاظ عليها والملائمة.. قصة كفاح فحول اللغة لإنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة | الصباح

للحفاظ عليها والملائمة.. قصة كفاح فحول اللغة لإنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

"المحافظة على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها، ملائمة لحاجات الحياة في العصر الحاضر، وذلك بأن يحدد ـ في معاجم أو تفاسير خاصة، أو بغير ذلك من الطرق ـ ما ينبغي استعماله أو تجنبه: من الألفاظ والتراكيب".. كان ذلك الهدف الأول من مجمع اللغة العربية الذي تأسس في ديسمبر من العام 1932 م.

في نهاية العام 1932 وبالتحديد في يوم 13 ديسمبر، تأسس المجمع، بعد اجتماعات استمرت ما يقرب من 40 عاما، لفحول من أهل اللغة والأدب؛ للنظر في لغتهم والمحافظة عليها، ووضع البدائل للألفاظ الأجنبية التي بدأت تشيع على الألسن.

انعقد أول اجتماع  في بيت محمد توفيق البكري سنة 1892م، ضم: الإمام محمد عبده، وحفني ناصف، والشيخ محمود محمد الشنقيطي، وغيرهم من أهل اللغة، واتفقوا على إنشاء هيئة أو مجمع يقوم على حماية اللغة والمحافظة عليها، ووضعوا اللائحة التي تنظم شؤونه، وانتخبوا "البكري" رئيسًا لهذا المجمع، لكن هذا المجمع لم يُكتب له الاستمرار، فتوقف بعد أشهر قلائل.

لكن انطلاقه وتأسيسه كان في عام 1932، لتشمل أهدافه أيضا أن يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية، وأن ينشر أبحاثًا دقيقة في تاريخ بعض الكلمات، وتغير مدلولاتها، وأن ينظم دراسة علمية للهجات العربية الحديثة بمصر وغيرها من البلاد العربية.

"مصر لها السبق والريادة فى سن القوانين لحماية اللغة، وآخرها قانون النهوض باللغة العربية الذى تقدمت به النائبة سولاف درويش للبرلمان، والذى لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا وضعها لصون اللغة، ومواجهة تحدياتها، وعلاج مشكلاتها.. هذه الكلمات جانب من تصريح رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور حسن الشافعي.

ويحتفل العالم اليوم باليوم العالمى للغة العربية، الذى يوافق 18 ديسمبر سنوياً، وهو مناسبة مهمة لكل عربى، وحمايتها لم تُعد مسئولية مجمع معين أو جامعة بعينها، بل أضحت مسئولية مجتمع بكامله، والشعب المصرى باعتباره الصفوة الرائدة فى مجال الفكر العربى يشعر بضرورة العمل على حمايتها مما يهددها من أخطار

المجمع قام حسب "الشافعي" بجمع قوانين حماية اللغة العربية منذ 1988 وحتى 2008، وتم دراستها، ثم تمت إضافة بعض النصوص المقترحة، والتى فرضتها عليهم التحديات الكبيرة التى تواجه لغتنا الفصحى فى الفترة الحالية، لنخرج بقانون النهوض باللغة العربية والذى يعالج كل تحديات.


اضف تعليقك

لأعلى