أسرار معركة "الطيب" و "جمعة" على أكاديمية الدعاة | الصباح
احمد الشرقاوي يكتب: فوبيا المجتمعات الشرقية     elsaba7     الجماهير تشيد برجال الافريقية للأمن والحراسة في تأمين بطولة الكرة الطائرة بالقاهرة     elsaba7     «يحارب الممنوع».. «تمريض» الزقازيق يُنظم مؤتمره الثاني تحت عنوان «سلوك الإدمان والتمريض النفسي»     elsaba7     إحصائية كارثية لجرائم وانتهاكات الحوثيين في محافظة الحديدة اليمنية     elsaba7     "المصريين": السيسي لن يتهاون مع أي شخص استولى على أراضي الدولة     elsaba7     رئيس "العامة للتنمية الصناعية"لـ "الصباح: الحاصلين على الأراضي الصناعية تجاوزت نسبتهم 60٪؜     elsaba7     طارق فهمي: عودة مطار حلب للعمل رسالة موجهة إلى تركيا.. فيديو     elsaba7     الرئيس يوجه بضرورة إنهاء ممارسات الاستيلاء على أراضي الدولة     elsaba7     المستشار عمرو عبد الرازق مشيدا بمبادرة البنك المركزي لاسقاط ديون المصانع المتعثرة : تدفع بالاقتصاد الى الامام وتخلق فرص عمل     elsaba7     محمد مخلوف يكتب: 128 سيارة الشخصيات القوية في السينما المصرية     elsaba7     عادل المصرى : بيان نقابة الموسيقين تدخلاً فى الشآن السياحى .. وليس لأحد ولاية لمعاقبة المنشآت إلا وزارة السياحة والإتحاد والغرف التابعة     elsaba7     لجنة من البيئة : تلوث مياه ترعة كفر ديما بسبب محطة الخلط بكفر الزيات     elsaba7    

أسرار معركة "الطيب" و "جمعة" على أكاديمية الدعاة

فاطمه خالد / 2018-11-26 22:16:09 / سياسة
احمد الطيب و مختار جمعة

احمد الطيب و مختار جمعة

يبدو أن الصراع بين الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر ود. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف لم ينته، فبعد أن أعلن «الطيب » عن زعم الأزهر تدشين أكاديمية لتدريب الدعاة والوعاظ وباحثى الفتوى، كخطوة مهمة نحو تجديد الخطاب الدينى، الذى طالب به الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أكثر من أربع سنوات. 

>>وزير الأوقاف يخشى هيمنة الأزهر على الأئمة ويؤسس كياناً موازياً

واجتمع «الطيب » ب «جمعة » عدة أجتماعات ليعملا سويّا تحت مظلة أكاديمية واحدة، اعترض «جمعة » على أن يكون الأزهر صاحب الإشراف الكامل على منظومة عمل الأكاديمية، وأعلن بعد عامين من التعاون مع شيخ الأزهر لوضع آليات عمل الأكاديمية، عن انسحابه من التعاون مع «الطيب »، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن إنشاء أكاديمية موازية لتدريب الدعاة، خوفاً من هيمنه الأزهر على الأئمة التابعين رسمياً للأوقاف، خاصة أن الالتحاق بالأكاديمية اجباريًا قبل تعيين الأئمة وعاملاً أساسياً فى الترقيات.

وخلال احتفالية المولد النبوى الشريف، وفى تحدٍ صارم لشيخ الأزهر، أعلن وزير الأوقاف عن افتتاح أكاديمية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين بمدينة 6 أكتوبر.

وأكد مصدر مسئول بالأوقاف، أن السبب الرئيسى وراء رفض «جمعة » التعاون مع شيخ الأزهر تحت مظلة أكاديمية واحدة، هو تخوفه من أن يسحب «الطيب » البساط من تحت أقدامه، ويتحكم فى تعيينات الوزارة خاصة أن من ضمن شروط الأكاديمية هى الالتحاق بها قبل التعيين، أى أن يكون شرط التعيين بالأوقاف هو اجتياز اختبارات الأكاديمية التى تسعى إلى تأهيل العاملين بالعمل الدعوى، وتزويدهم بكل الخبرات للتعامل مع القضايا الشائكة ومستجدات الواقع، ودعم قضيه تجديد الخطاب الدينى بتأهيل الأئمة للدعوة.

فيما أوضح مصدر مسئول بمجمع البحوث الإسلامية، إنه منذ عامين أرسل شيخ الأزهر لرئاسة الجمهورية مذكرة لاستصدار قرار جمهورى بإنشاء «أكاديمية الأزهر لتدريب الدعاة والوعاظ وباحثى الفتوى »، واجتمع شيخ الأزهر بوزير الأوقاف على مدار العامين الماضيين عدة اجتماعات للاتفاق على آلية عمل الأكاديمية، إلا أن «جمعة » قرر أن يعمل منفردًا وينشأ أكاديمية أخرى لاعتراضه على إشراف الأزهر على الأكاديمية بشكل كامل.

وأشار إلى أنه طالما هناك ازدواجية وتناحر بين الأزهر والأوقاف، فلن يكون هناك تجديد لخطاب دينى، والأمر ليس منافسات شريفة، فهى مكائد وتكسير عظام وضرب تحت الحزام، وواجب الأوقاف أن تنصاع للمادة السابعة من الدستور، لأن أى عمل خارج عباءة الأزهر فهو مخالفة صريحة للدستور، الذى ينص على أن الأزهر هو المختص بالدعوة.

وأضاف المصدر أن هناك قطاعًا عريضًا من الأئمة يطالب بضرورة إلغاء وزارة الأوقاف وإدراجها كقطاع للمساجد والدعوة تحت عباءة الأزهر، كغيره من قطاعات الأزهر كقطاع المعاهد الزهرية مثلً، على أن تكون هيئة الأوقاف مستقلة تدار بمعرفة خبراء اقتصاديين وتتم السيطرة عليها بمعرفة الجهات الرقابية.

وأوضح أن الأكاديمية سيكون مقرها جامعة الأزهر، بحيث تهتم بتدريب الملتحقين الجدد بالعمل الدعوى لمدة6 أشهر، مشيرًا إلى أن برنامج الأكاديمية مصمم لتدريب الشباب قبل ممارستهم للعمل، وبعد تنشيط ذاكرة الدعاة الجدد وتأهيلهم سيكون لديهم التأثير المنشود، والمستهدف من هذه الأكاديمية كل من يعملون فى الحقل الدعوى بمؤسسات الأزهر والأوقاف والإفتاء.

ولفت إلى أن الأكاديمية تتكون من قسمين، الأول تأهيلى يقبل الراغبين فى الالتحاق بالعمل الدعوى أو الإفتاء، أما القسم الثانى فى الأكاديمية، فسيكون تدريبيًا، ويعنى بعقد دورات تدريبية متكررة للعاملين فى مجالى الدعوة والإفتاء.

وعلى الجانب الآخر، أكد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الدينى وكبير مستشارى وزير الأوقاف، فى تصريحات خاصة ل «الصباح ،» أن الأكاديمية سيتم افتتاحها نهاية ديسمبر المقبل، وفقا لأحدث البرامج بتكلفة تصل إلى ما يقرب من 100 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن الأكاديمية مجهزة بأحدث التجهيزات العصرية، وتشمل معمل لغات وحاسبات وقاعة ترجمة وغرف فندقية وقاعات تدريبية تسع 900 متدرب.

وأشار إلى أن الأكاديمية ستعقد برامج تدريبية مكثفة وإجبارية لتدريب أئمة الأوقاف المعينين وخطباء المكافأة والواعظات، كما أن هناك تدريبًا خارجيًا لأئمة الدول الخارجية، فالأكاديمية تستهدف تدريب الأئمة لخلق الإمام الجامع الذى يجيد استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة التى تؤهله لمناقشة مختلف القضايا المعاصرة لتولى إمامة المساجد الكبرى وتولى المناصب المختلفة وتمثيل مصر.


اضف تعليقك

لأعلى