مبدأ أمان السد هو السر.. الحقيقة الكاملة حول مخاوف انهيار سد النهضة | الصباح

مبدأ أمان السد هو السر.. الحقيقة الكاملة حول مخاوف انهيار سد النهضة

مشروع سد النهضة

مشروع سد النهضة

تقدر الدول الثلاث الجهود التى بذلتها إثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد، وسوف تستكمل إثيوبيا، بحسن نية، التنفيذ الكامل للتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة فى تقرير لجنة الخبراء الدولية، كانت هذه الكلمات هى أحد بنود إعلان مبادئ سد النهضة الإثيوبى الذى وقعه زعماء مصر وإثيوبيا والسودان فى مارس 2015 فى العاصمة السودانية الخرطوم، وهو مبدأ أمان السد. مخاوف كبيرة من خبراء ومسئولين فى مصر والسودان، وأيضًا إثيوبيا من تعرض موقع سد النهضة الإثيوبى إلى انهيار بعد اكتمال بنائه، خاصة أن هناك تقارير تشير إلى أن موقع سد النهضة يمكن أن يتعرض لزلزال.

يوم الإثنين الماضى، أعلنت الهيئة الأبحاث الجيولوجية السودانية، عن أن منطقة مروى حيث يوجد أكبر سدود البلاد، تعرضت لهزة أرضية عند الساعة العاشرة والنصف من ليل الأحد بقوة4.51 على مقياس ريختر، وهذه هى الهزة الرابعة بالمنطقة الواقعة على بعد حوالى 350 كلم شمالى الخرطوم، خلال هذا العام حيث أعلنت الهيئة فى يناير وفبراير الماضيين عن رصد ثلاث هزات أرضية فى شمالى البلاد، وكلفت فريقًا لإعداد تقرير ميدانى عن الظاهرة التى تكررت.

وهذا وفقًا لخبراء، مؤشر خطير لاحتمال تعرض منطقتى السودان وإثيوبيا لهزات أرضية من الممكن أن تؤثر على السدود المقامة على النيل، وهذا ما أثار جدًل واسعًا حسب مصادر مطلعة، مؤكدين أن مبدأ أمان السد من النقاط الخلافية فى مفاوضات سد النهضة الإثيوبى.

السلطات الإثيوبية، قالت إن موقع سد النهضة ليس منطقة زلازل، كما أنه لم يتعرض لانهيارات جزئية من قبل، حيث أكد مدير مشروع سد النهضة، «كيفلى هورو »، أن الحديث عن احتمال تأثر المنطقة التى تم بناء السد عليها باستمرار الزلازل «عارٍ عن الصحة ولا أساس له .»

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، عن «هورو » القول إن السد يقع على بعد800 كيلومتر من وادى ريفت )حزام زلازل(، لذلك لا يوجد خطر من حدوث أى زلزال، مشددًا على أنه تم إعداد تصميم السد بعناية، وجرى التأكد من ذلك من جانب فريق الخبراء الدوليين والمصريين كذلك.

ونفى بشدة وقوع انهيارات فى أجزاء من السد مرتين مؤخرًا، مشيرًا إلى أن هناك خططًا إعلامية تهدف إلى خلق حالة إعلامية «مربكة »، لإيجاد بعد دولى «مشوه » فى المشروع.

وكشف الرئيس السابق لمركز بحوث الموارد المائية وخبير السدود الدولى، أحمد الشناوى، عن إن سد النهضة سينهار خلال بضع سنوات من تشغيله، حيث شرح الشناوى فى تصريحات صحفية ذلك بالقول: «تم بناء السد على تشققات الأرض النشطة، مما يعنى أن المنطقة من المحتمل أن تتأثر باستمرار بالزلازل، أحدها سيؤدى بالتأكيد إلى انهيار المبنى بأكمله .»

وأضاف: «انهارت أجزاء من السد بالفعل مرتين فى الماضى، مرة العام 2016 والأخرى أغسطس الماضى، وهذا يثبت أن السد قصير الأجل وسوف ينهار عندما يضرب زلزال وشيك .»

وكشف تقرير الخبراء الدوليين 2013 الخاص بسد النهضة، عن عدم توافر عدد من الدراسات الأساسية، والتى لا يمكن تجاهلها، وفى مقدمتها تأتى دراسة تأثير انهيار السد، التى يجب إتمامها قبل الشروع فى إنشاء أى سد، فيما يتعلق بدراسات تقييم الآثار البيئية والاجتماعية على دولتى المصب، حيث أوضح التقرير النهائى أن الجانب الإثيوبى لم يقم بعمل دراسات متعمقة تسمح للجنة بوضع رؤية علمية عن حجم الآثار ومدى خطورتها على دولتى المصب.


اضف تعليقك

لأعلى