عصر مجاملة النواب بالوظائف يعود برعاية "التخطيط " | الصباح

عودة نظام "التعاقدات المؤقتة" لموظفى الجهاز الإدارى

عصر مجاملة النواب بالوظائف يعود برعاية "التخطيط "

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط

عاش حاملو الماجستير والدكتوراه خلال السنوات الماضية، على أمل التعيين ضمن مسابقة رسمية يعلن عنها الجهاز الإدارى بالدولة، وتكون الأولوية لهم حسب ما صرح به مسئولون حكوميون حاليون وسابقون، ولكن فيما يبدو أن وزارة التخطيط برئاسة د. هالة السعيد قررت أخيرًا تحطيم ذلك الأمل، حيث أصدرت القرار الوزارى رقم 25 لسنه 2018 ، الذى 1 2يسمح للجهاز الإدارى بالدولة بالتعاقد مع الأفراد، بدلاً من المسابقات الرسمية وفقًا لما جاء بقانون الخدمة المدنية، وذلك بشكل مؤقت أو موسمى، وهى الوسيلة التى رأتها الدولة فعالة للقضاء على فوضى موظفى الدولة، والمسابقات التى تمثل حم ثقي على أكتاف الموازنة العامة للدولة.

القرار الوزارى الذى حصلت «الصباح » على نسخة منه، تضمن 9 مادة تفند طريقة التعاقد والجهة المنوط 1 بها إجراء تلك التعاقدات، وجاءت أبرز النقاط أن يكون التعاقد على الباب الأول من موازنة الوحدة الإدارية المنوط بها عمل التعاقد، وأن تقدم الوحدة إفادة إلى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بحاجتها لإجراء تعاقد، وإفادة من وزارة المالية بتوفير المخصصات المالية لهذا التعاقد، وألا تزيد نسبة المتعاقد معهم داخل الوحدة على من إجمالى المستويات %3 الوظيفية الموجودة، وتزيد النسبة وفقًا لرؤية الوزير المختص، وأن تكون مدة التعاقد سنة، ويجوز تجديدها لمدة أخرى فقط بموافقة الوزير المختص، على ألا تتم مساواة العاملين بالوحدة بشكل دائم بغيرهم من العاملين بشكل مؤقت فى الأجر.

وأكد مصدر مطلع بالتنظيم والإدارة، أن القرار لم يتضمن أية بنود تنص على إجراء اختبارات للمتقدمين سوى بند واحد، وهو اختيار المتعاقدين معهم على أساس الكفاءة والجدارة، ولم يشر إلى بنك الأسئلة الذى تم وضعه من جانب الحكومة لاختبار المتقدمين للوظائف الحكومية أو لجنة اختيار المتقدمين، ما دفع بعض الدوائر داخل الوزارة إلى التأكيد على أن القرار الوزارى يخالف قانون الخدمة المدنية، والذى قضى على عصر التعاقدات المؤقتة، كما أن القرار الجديد لا يضمن أى استقرار وظيفى، إنما هو مسكنات مؤقتة لعلاج عجز الوظائف داخل بعض الجهات الحكومية مثل الشهر العقارى والتأمينات والضرائب والتربية والتعليم.

وأضاف أن القرار يأتى بالتزامن مع مطالبة عدد من الجهات الحكومية بضرورة عمل مسابقات لشغل الوظائف الشاغرة لديهم، وعلى رأسها وزارة العدل ممثلة فى قطاع الشهر العقارى والمحاكم، وكذلك هيئة النيابة الإدارية التى تقدمت بمذكرة لوزارة التخطيط تطالب فيها بتوفير درجات مالية، إلى جانب وزارة التربية والتعليم التى تعانى من عجز صارخ في بعض التخصصات.

من جانبهم، اعترض عدد كبير من حملة الماجستير والدكتوراه على القرار الوزارى الذى يعصف بأحلامهم، بعد أن عاشوا على أمل إجراء مسابقة رسمية وتكون الأولوية لهم، حيث أوضح «أحمد بلال » من حملة الماجستير دفعة 2015، أن القرار الوزارى الجديد لا يتضمن أية آليات لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة، فهو خاضع فى الأساس لسلطة الوزير المختص، والذى بطبيعة الحال سيهتم بطلبات نواب البرلمان الذين يسعون لتعيين أبناء دوائرهم ومعارفهم.

فيما استنكر «محمد فوزى » من حملة الماجستير القرار، مؤكدًا أنه يصب فى صالح الحكومة فقط، ولن يحقق أى استقرار وظيفى للمتعاقدين، إلى جانب تحطيمه آخر أمل متبقٍ لحملة الماجستير والدكتوراه، بالحصول على وظيفة دائمة.


اضف تعليقك

لأعلى