أيمن حسن يكتب: هند شرابى بـ100 راجل | الصباح

أيمن حسن يكتب: هند شرابى بـ100 راجل

ايمن حسن

ايمن حسن

بمجرد أن تطأ قدماك جامعة القاهرة، وتترجل نحو المجلس الأعلى للجامعات المصرية، تجد خلية نحل تعمل لا تتوقف داخل المجلس، الموظفون هناك

ليست لديهم فرصة للحديث سوى عن العمل فقط الأمر كان غريبًا جدًا؛ لأن معظم المؤسسات الحكومية يكون العمل فيها روتينيًا مع وجود كثافة موظفين دون جدوى.

هناك فى الدور الأرضى داخل مركز خدمة المواطنين تجد نفسك أمام سيدة متفاعلة مع المواطنين الكل ملتف حولها للاستفسار عن بعض الأوراق، وآخر يريد أن تمضى له أوراقه، والموظفون جميعًا يقدرونها، فعلمت أنها السيدة هند شرابى المدير العام لإدارة المعادلات بالمجلس الأعلى للجامعات، وجدت فيها شخصية القيادة الحقيقية، مصلحة المواطن تهمها أولًا قبل أى شىء لا تعرف المجاملة ولا الوساطة الكل عندها سواء، تقدر جدًا ظروف المواطنين والمترددين على المجلس، صعدت إلى الدور الأخير حيث يوجد مكتبها الذى ربما تجدها موجودة فيه بالصدفة نظرًا لمرورها الدائم على الموظفين، فلا تتوقف عن رقابة جميع الموظفين فهى حقًا امرأة بـ100 رجل، استطاعت أن تقود كيانًا ثقيلًا بحجم إدارة المعادلات مكتبها ملىء بالأوراق ولا تجد على لسانها سوى كلمة واحدة تقولها دائمًا للموظفين خلصوا عاوزين نسلم الناس الشهادات النهاردة لا أريد تعطيل أحد.

حقًا أنها موظفة مثالية بدرجة امتياز تستحق من الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، التكريم على دورها العظيم الذى تقوم به، فلو فعل كل من يقود مؤسسة حكومية مثلما تفعل تلك السيدة لأصبحنا أفضل بكثير مما نحن عليه فليت كل موظفى الدولة هند شرابى، فهى جندى مجهول مختفى عن أعين المسئولين والرأى العام والإعلام، كرموها هذا حقها فإنها حقًا تتعامل بحيادية مع كل المترددين عليها وكنت شاهدًا على هذا.

أخيرًا لا أستطيع أن أقول سوى أن المرأة المصرية قادرة على العطاء فى كل مكان سواء كان منزلها أو عملها فهن ناجحات فى كل المجالات فكم هن عظيمات يستحقن أن ترفع لهن القبعة.

السيدة هند شرابى من النماذج المشرفة للسيدة المصرية التى تستحق أن ترشح لمنصب قيادى كبير لأنها جديرة وقادرة على أن ترفع من شأن أى مكان تكون قائدة فيه.

تحية إعزاز وتقدير لكل سيدة مصرية تكافح وتناضل لتثبت دومًا أنها قادرة على العطاء والعمل والكفاح شكرًا هند شرابى.

 

اضف تعليقك

لأعلى