أيمن حسن يكتب : بعد 4 سنوات عجاف.. كيف استعاد الرئيس مكانة مصر الدولية | الصباح

الجولات الخارجية تنعش الدولة اقتصاديًا فى المستقبل .. بدأها بالجزائر 2014 وأخيرا ألمانيا

أيمن حسن يكتب : بعد 4 سنوات عجاف.. كيف استعاد الرئيس مكانة مصر الدولية

ايمن حسن

ايمن حسن

زيارة تتلوها الأخرى وما زال الرئيس السيسى لا يتوقف عن جولاته فى كل دول العالم العربية والإفريقية والآسيوية والأوروبية لتأمين مستقبل مصر الاقتصادى ورفعة شأنها عالميًا فالارتقاء اقتصاديًا لن يعود مرة أخرى إلا فى حالة قوة علاقاتك الخارجية التى توقفت بعد عام 2011 ثم دمرتها «الجماعة الإرهابية تمامًا» بعد توليهم الحكم، منذ تولى الرئيس السيسى الحكم فى عام 2014 حتى كتابة تلك السطور فى كل جولة خارجية يعقد اجتماعات بكبار المسئولين، لجلب الاستثمار، وعقد صفقات اقتصادية كبرى لإحياء الاقتصاد المصرى وعودته إلى السوق العالمية.

الرئيس بدأ زيارته فى عام 2014 بدولة الجزائر الشقيقة التقى خلالها مع الرئيس الجزائرى، عبدالعزيز بوتفليقة، وبحثا خلال الزيارة تطورات الأوضاع فى المنطقة العربية خاصة ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى الوضع فى منطقة الساحل والصحراء خاصة مالى.

كما استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها خاصة فى المجال الاقتصادى، لاسيما فيما يتعلق بإمداد مصر بشحنات من الغاز المسال.

بعد زيارته للجزائر مباشرة توجه الرئيس إلى غينيا الاستوائية ليرأس وفد مصر فى أعمال الدورة العادية الثالثة والعشرين لقمة الاتحاد الإفريقى، والتى عقدت تحت شعار «الزراعة والأمن الغذائى بالقارة الإفريقية»، وقال فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة: إن مصر ترحب بعودتها للاتحاد الإفريقى، وأعلن عن إنشاء وكالة مصرية للشراكة من أجل التنمية فى إفريقيا، وعادت مصر هنا إلى أحضان إفريقيا.

وسافر الرئيس السيسى إلى روسيا مستهدفًا التعاون فى عدة جوانب، ما بين سياسية وعسكرية واقتصادية، وتم الإعلان خلال الزيارة عن التعاون العسكرى، فيما يتعلق بإمداد مصر بأسلحة فى صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، وفقًا لوكالة انتر فاكس الروسية.

كما تم الاتفاق على تزويد مصر بما لا يقل عن 5 ملايين طن من القمح، واتفق الجانبان على مساعدة روسيا لمصر فيما يتعلق بتطوير شركات القطاع العام خاصة الحديد والصلب، بالإضافة إلى إقامة منطقة صناعية روسية فى إطار تنمية منطقة قناة السويس.

بعد ما يزيد على عام من الفتور فى العلاقات بين القاهرة وواشنطن عقب سقوط نظام الإخوان جاءت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك كحدث مناسب، لكى يقوم السيسى بأول زيارة له إلى الولايات المتحدة كرئيس للجمهورية.

كما التقى مجموعة من رجال الأعمال الأعضاء فى غرفة التجارة الأمريكية، واستعرض معهم الجهود، التى تبذلها مصر لتحسين مناخ الاستثمار.

فى زيارة الأردن، والتى شهدت تركيزًا على المباحثات الخاصة بالأوضاع السياسية فى المنطقة، شدد الرئيس عبدالفتاح السيسى والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى على أهمية وضع منهج استراتيجى شمولى وتشاركى بين مختلف الأطراف فى التصدى للإرهاب ومن يمارسه باسم الإسلام.

كانت زيارة الصين اقتصادية فى الأساس حيث وقعت مصر خلالها ما يزيد على 25 اتفاقية، وذلك تحت مظلة اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، الذى وقعه السيسى مع الرئيس الصينى.

وشملت الاتفاقات تعاونا فى مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، تشمل مشاركة الجانب الصينى فى إقامة محطات لتوليد الكهرباء التقليدية، ومن المصادر المتجددة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية القطار المكهرب، وقطار فائق السرعة بين القاهرة والإسكندرية.

79 زيارة إلى37 دولة، و663 لقاء رئاسيًا مع مسئولين زائرين لمصر، خلال الفترة الرئاسية الأولى استهدفت جميعها تحقيق المصالح الوطنية المصرية فى الأمن والاستقرار والتقدم وبناء القدرات فى كل المجالات والمساهمة فى استقرار ورخاء المنطقة والعالم.

وجاءت الفترة الرئاسية الثانية للرئيس حيث امتلأت الأجندة الرئاسية بالجولات الخارجية فى كل مدن العالم جلب الرئيس من خلالها أكبر الاستثمارات من كل دول العالم سوف يتم جنى ثماره مستقبلًا لتشهد مصر ازدهارًا اقتصاديًا عالميًا لم تشهده خلال تاريخها.

كانت آخر زيارات الرئيس فى جولاته الخارجية إلى دولة ألمانيا، ولمن لا يعلم أن تلك الزيارة من أهم زيارات الرئيس خارجيًا حيث إن تلك الزيارة ستفتح العديد من المجالات الاقتصادية بين مصر وألمانيا الفترة المقبلة من بينها افتتاح ثلاث محطات كهربائية داخل مصر برعاية ألمانيا، و افتتاحهم سيضيف المزيد للكهرباء وخاصة بمحافظات الصعيد، نتيجة لوجود محطة كبرى بمحافظة بنى سويف.

الزيارة استمرت 4 أيام  عقد الرئيس خلالها جولة مباحثات ثنائية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الألمانى فرانك فالتر شتاينماير، وكذلك مع فولفجانج شويبله رئيس البرلمان البوندستاج، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين والسياسيين ورجال الأعمال الألمان، وذلك للتنسيق وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن مناقشة مجمل جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة امتدادًا لما تشهده مسيرة التعاون مع ألمانيا من تطور نوعى خلال السنوات الأخيرة.

كما شارك الرئيس السيسى فى أعمال القمة الثانية لمبادرة مجموعة العشرين للشراكة الاقتصادية مع إفريقيا، والتى أطلقتها المستشارة ميركل عام 2017 خلال الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين الاقتصادية، وتعد هذه هى المشاركة الثانية للرئيس السيسى فى هذه القمة حيث سبق وأن شارك فى القمة الأولى التى استضافتها برلين فى يونيو 2017 حيث تهدف القمة إلى تطوير اقتصادات الدول الإفريقية وجذب الاستثمارات إليها، وإقامة مشروعات البنية التحتية فيها بما يساعد على إتاحة فرص العمل لأبنائها وتحسين أحوالهم المعيشية.

ووقعت مصر وألمانيا على عدد من الاتفاقيات الثنائية التى، بلغت 5 اتفاقيات للتعاون الاقتصادى والاستثمار والتربية والتعليم والتعليم العالى والتدريب المهنى.

أولى هذه الاتفاقيات، بروتوكول تعاون اقتصادى بقيمة ١٢٩ مليون يورو، وذلك خلال انعقاد لجنة التعاون الثنائى بين مصر وألمانيا، وأيضا إعلان نوايا بشأن المبادرة المصرية الألمانية الشاملة الجديدة للتعليم والتدريب الفنى والمهنى والتعليم المزدوج، وإنشاء هيئة لمراقبة الجودة التعليمية وإنشاء أكاديمية لتدريب المعلمين.

وشملت الاتفاقيات، إعلان نوايا لتعزيز التعاون فى مجال التعليم الجامعى والبحث العلمى، ومذكرة تفاهم للتعاون مع شركة «سيمنز» الألمانية فى مجال دعم التصنيع والتدريب المهنى وزيادة تنافسية المناطق الصناعية ورفع قدرتها على التصدير، واتفاقية إنشاء الجامعة الألمانية الدولية للعلوم التطبيقية فى العاصمة الإدارية الجديدة.

أخيرًا مصر تعود بكامل قوتها بعلاقتها الخارجية، لتجعل اقتصادها مزدهرًا عالميًا، فجولات الرئيس خارجيًا جعلت مصر تظهر فى عيون العالم بعد 4 سنوات عجاف منذ عام 2011 حتى 2014.

اضف تعليقك

لأعلى