رحلة خاصة لـ"الصباح" فى جوبا ..جنوب السودان أحلام شعب ينتظر السلام (معايشة) | الصباح
السفارة المصرية بكازخستان تقيم حفلا على شرف حضور ممثل شيخ الأزهر (صور)     elsaba7     "التعليم" تُشيد بمدارس "توشيبا العربي": مثال يُحتذى به في التعليم الصناعي     elsaba7     ضياء رشوان: «تجاوز محمد علي في حق الرئيس والجيش بذاءة».. (فيديو)     elsaba7     خبير اقتصادي يكشف أهمية المشروعات القومية في مصر: " ضرورية وليست رفاهية"     elsaba7     السبت.. "المصريين" ينظم برنامجين تدريبيين عن مهارات التفكير الإبداعي وإدارة المؤتمرات     elsaba7     بالمستندات.. "الوقف" بقنا تصرخ من الفساد.. والمسئولون "لاحياة لمن تنادي"     elsaba7     السعودية تعرض صوراً وحطام طائرات مسيرة وصواريخ استخدمتها إيران في هجوم "أرامكو"     elsaba7     وزيرة الخارجية السودانية: لقاء الرئيس مع رئيس الوزراء السوداني كان مثمرا وناجحا     elsaba7     هديل عويس: إدارة ترامب لا تريد الإطاحة بنظام ايران رغم توغلاته بالمنطقة     elsaba7     أحمد موسى: «إيهاب جلال مديرا فنيا للمنتخب بفارق 3 أصوات عن حسام حسن».. (فيديو)     elsaba7     طاقم حكام ألماني لمباراة السوبر.. تعرف عليه     elsaba7     متفوقا على حسام حسن.. إيهاب جلال مديرا فنيا لمنتخب مصر     elsaba7    

رحلة خاصة لـ"الصباح" فى جوبا ..جنوب السودان أحلام شعب ينتظر السلام (معايشة)

جوبا

جوبا

هنا جوبا.. أرض الحرب والسلام، أعوام طويلة قضتها تلك المدينة التى تهطل عليها الامطار لمدة 8 أشهر فى العام، تغطى أراضيها، شوارعها موحلة بالطين، الجميع يحلم بسلام، حلم الشعب الجنوبى، بعد صراع عشرات السنين.

«الصباح» فى رحلة خاصة إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، رصدت فيها حياة الجنوبيين وعاداتهم وتقاليدهم، بداية من مطار جوبا الذى تم إنشاؤه فى عام 2011 ولم يُفتتح، مرورًا بالشوارع والاسواق والاحياء، نهاية بالاحتفالات والافتات المعلقة فى شوارع جوبا العاصمة، انتظارًا للسلام.

«أهــا بـك فـى جـوبـا..» الفتة مكتوبة على مدخل العاصمة الجنوب سودانية جوبا، المركز الرئيسى لجنوب السودان، بسهم يشير إلى الطريق المؤدى إليها، الافتة المكتوبة باللغة الانجليزية اللغة الرسمية هناك، مهترئة تظهر فيها عامات تدل على شكل الحرف، فربما كانت شاهدا رئيسيا على الحرب لمدار عشرت السنين فى دولة الجنوب. 

>>اشتياق للسالم بعد صراع سنوات.. والفقر ونقص الغذاء يسيطران على أحياء جوبا

 بعد عـدة كيلومترات قليلة، تظهر صورة كبيرة معلقة فى لوحة إعانية على الطريق الرئيسى بالعاصمة جوبا، يظهر فيها طفل جنوبى أسمر اللون، له عينان ثاقبتان، وشعر مجعد، هادئ فى تعبيرات الوجه، مكتوب على جبهته باللون الابيض بخط اليد »peace« أو السلام باللغة العربية، يحاول طفل آخر الظهور من خلفه ليقول كلمته أيضا.

 هذه الصورة التى طبعتها وعلقتها بعثة الـسـلام التابعة لألمم المتحدة هـنـاك، فى الطريق الرئيسى لجوبا، مكتوب عليها باللغة الانجليزية «أنــت شريك فـى الـسـلام»، ذلك ما أكـده العديد من الجنوبيين لـ «الصباح»، برغبتهم وحاجتهم الملحة للسلام بعد سنوات عجاف فى الصراع والحرب. 

جنوبيون لـ"الصباح": نحلم بالسلام ونرغب في التنمية.. ونعش تراب بلدنا

دقت الساعة العاشرة مساء، سكوت وظام يخيم على الشوارع والمنازل، فجنوب السودان تعانى مـن عــدم وجـــود كـهـربـاء أو مـيـاه أو صـرف صحى، واالعتماد كله على المولدات الكهربائية، وهـى مـا تمثل تكلفة باهظة للشعب الجنوبى الـذى يعانى من الاحتياج الشديد  والفقر بسبب الصراعات والحروب.

على جانبى الطريق، يوجد عدد من المنازل، مصنوعة من الطوب اللبن والقش والجريد، على شكل هرمى، يطلقون عليها «القطية»، بهدف الحماية من األمطار الغزيزة، تعيش أسر كاملة 

>> الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى.. والاعتماد على المولدات ومياه النيل

فيها، من ضمن هذه المنازل كان ذلك المنزل، الذى تخرج منه أصوات مشوشة، عائلة تعيش فيه مكونة من 6 أفـــراد، زوج يملك حظيرة ماشية، وزوجـتـه التى تعمل فى رعـى هذه الماشية، وأطفاله الذين يعانون من العديد من الامراض، كغيرهم من أطفال جنوب السودان، خاصة الماريا، المنتشرة بصورة كبيرة هناك.

على إذاعة «مرايا» التى تبثها الامم المتحدة فـى جـنـوب الــســودان وهــى الاكـثـر شعبية، يتجمع الاب وزوجـتـه وأطـفـالـه يستمعون لكل ما هو جديد، دعــوات مكثفة بالسلام  لكل ما هو جديد، دعــوات مكثفة بالسلام والتعايش السلمى، والتسامح من أجل تخطى هذه المرحلة، خاصة أن الراديو هو الوسيلة الاساسية فى جنوب الـسـودان كونه يعمل بالبطاريات، لكن التليفزيون غير موجود فى ظل عدم وجود كهرباء. حـسـب الاهـــالـــى هــنــاك، فـــإن المحطات المتوافرة فى الراديو لديهم، تصل إلى 13 محطة، منها محطة مـرايـا الـخـاصـة بالامم المتحدة، ومحطة آى راديـــو، بالاضافة إلى بعض المحطات المحلية على رأسها «أيبونى». 

>> البودا بودا وسيلة النقل الاساسية.. والتوك توك وصل لهم عن طريق شمال السودان

بـالاضـافـة إلــى أول إذاعـــة مصرية فـى دولـة إفريقية «دريم إف إم.» أمطار غزيرة بــدأت فى الهطول مع حلول الليل، رعـد وبــرق فـى سماء جـوبـا، فقط هى أصــوات هطول الامـطـار والـبـرق والـرعـد التى تسيطر على مسامع الاهالى، حيث يقول آيزك أيو أحد مواطنى جنوب السودان فى جوبا، إن الامطار فى جوبا تهطل بغزارة لمدة 8 أشهر فى العام، بصورة مستمرة، فى فصلى الخريف والصيف، لكن مـن ديسمبر لشهر مـارس، يتوقف المطر، لحلول فصل الصيف، وأن المناخ هناك استوائى، ينقسم إلى فصلين فقط «الخريف والصيف كانت الساعة السادسة صباحا بتوقيت جنوب السودان، أصوات الاطفال ترتفع وهم فى طريقهم للمدارس، كانت تسيطر على الاجـــواء جنبا إلــى جنب مـع تغريد الطيور، السيدات الجنوبيات يتهامسن وهم يعملن فى رعى الماشية، فالسيدات هناك يعملن أكثر مـن الـرجـال، فـى مهن الـرعـى والسوق والتنظيف وتكسير الحجارة.

فـى طريق جوبا وداخـــل أحيائها، يجلس الرجال فى تجمعات يطلق عليها «الونسة»، مجموعات من الـرجـال يتجمعون فى أماكن معينة للتسامر والتحادث، وهذه العادة جاءت من شمال السودان، ويتركون العمل للسيدات المعروفات بالقوة والصبر والعزيمة، وهن الفئة العاملة.

وبـعـد مـا يـقـرب مـن نصف سـاعـة مـن حى الــوزارات فى جوبا، يوجد سوق «جومبو» الذى يخدم جوبا بالكامل وأسواقها المحلية، غارق فى الوحل، مياه الامطار تغطى شوارع السوق، أراض طينية غير مرصوفة، يعانى من عدم وجود أى بنية تحتية، محات صغيرة منتشرة بالسوق، سيدات ورجـال جنوبيون يفترشون طرقات السوق لبيع منتجاتهم. 

البيع بالثمرة الواحدة في سوق جومبو

فى سوق جومبو، البيع ليس بالكيلو ولكن بالثمرة الواحدة، فالواحدة من ثمرة الاناناس بـ 300 جنيه سودانى، والافوكادو الواحدة بـ 50 جنيها، حتى الطماطم يتم بيعها بالواحدة على ناصية السوق تقف عدة سيارات نقل محملة بالخضار والفاكهة، بسؤال البائعين بالسوق، أكــدوا أن هـذه السيارات أوغندية، فأغلب السلع من دولـة أوغـنـدا، تأتى سيارة نقل محملة بالخضار لجوبا ويتم بيعها بالثمرة الواحدة وليس الكيلو، ويعتبر جنوب السودان من أكبر الاسواق ألوغندا، رغم توافر كل الموارد التى تمكن جنوب السودان من الزراعة.

يقول الجنوبيون العاملون فى سوق جومبو، إنهم يبحثون عن السلام، مؤكدين أن بلدهم تحتوى كل جنسيات العالم، فاألوغنديون وأريتريا وإثيوبيا وكينيا يسيطرون على أغلب المشاريع الناجحة هناك، ومن الدول الاجنبية فإن دول الصين وتركيا والهند وبنجاديش يسيطرون على النوادى والفنادق والاتصالات.

فى الطريق من حى الـــوزارات فى جوبا إلى سوق جومبو، كانت «البودا بودا..» أو الدراجات النارية تمأل الشوارع، أمام كل منزل، وكل محل، فهى تعتبر الوسيلة الاساسية للمواصات فى الجنوب، وهـذه العادة جلبها الجنوبيون من أوغندا، حسب العاملون بالسوق، مؤكدين وجود مواقف للبودا بودا هناك، باعتبارها من أسهل وأسرع وسائل المواصلات فى جوبا وأرخصها. 

سلفاكير وريالك مشار أبرز جبهات الصراع.. وخطوات جادة نحو السلام

لـيـس فـقـط «الـــبـــودا المواصات فى جوبا، لكن أيضا هناك «الركشة» أو التوك توتك، والتى تم جلبها من شمال الـسـودان، لكن انتشارها على استحياء فى.الجنوب  جنوب فى أشهر 8 لمدة الامطار هطول ورغ السودان، الا أن الدولة تعانى من عدم وجود أى محطات لمياه الشرب، بل تعتمد على سيارات تتبع الحكومة والقطاع الخاص تنقل مياه النيل فى خزانات عربيات نقل، يمكن لكل فرد شراء كميات من المياه فى «جركن»، أو يتم التعاقد مع الفنادق، وتوفر الامم المتحدة أقراصا يتم وضـع 20 قرصا على كل لتر منها، تجعلها صالحة للشرب. قطعان الابقار تغزو السوق فجأة، بالنسبة للجنوبيين حسب ما أكــدوا، فـإن «الابـقـار» لا تباع خاصة فى الريف، لكنها تقدم كمهر للزواج، وكهدايا فى المناسبات والاعياد، لكن باقى الاغنام هناك تتم المتاجرة فيها بالبيع والشراء، وذبحها.

 فى الطريق من جوبا إلى الاطراف، حيث مدينة الصخور «روك سيتى»، المراعى تحف جانبى الطريق، أعـداد كبيرة من المواشى فى المراعى الطبيعية، فحسب آخر الاحصاءات لوزارة الزراعة والغابات والسياحة والثروة الحيوانية ومصايد الاسماك، فإن الجنوب تملك نحو 11.7 مليون من األبقار، و 12.4 مليون من الماعز، و 12.1 مليون من الاغنام، فى حين يبلغ تعداد سكان البلاد 13 مليون نسمة، وهو ما يعنى أن المواشى تفوق عدد سكان جنوب السودان. 

غناء فاحش للمعينين في الحكومة.. وفقر مقدع لباقي المواطنين

 الاهالى يؤكدون، أنهم يبجلون الماشية فى جنوب الـسـودان، وأنهم خاصة الرعاة لا يفكرون فى ذبح بقرة واحـدة من أبقارها لــتــنــاول لـحـمـهـا،فحسب بـنـك التنمية الافـريـقـى، فــإن 80 فـى المئة مـن أهالى جنوب السودان يعيشون فى مناطق ريفية، ويعتمدون على الزراعة والغابات ومصائد الاسماك لكسب عيشهم، بينما تستخدم الابقار فى الغالب لدفع مهر العروس وأيضا كتعويض فى حالات القتل أو الزنا.

حسب مواطنين محليين، فإن جنوب السودان تقر بوجود حرية كاملة فى اعتناق أى ديانة، فمنزل العائلة الواحدة فيه «مسلم ومسيحى ويــهــودى ولا ديــانــة»، لكن المشكلة هى التعصب القبلى، حيث يوجد ما يقرب من64 قبيلة، أكبرها فى العدد قبائل «الدينكا والنوير والشيرلوك»، مؤكدين أن من ضمن أسباب الصراع بين الرئيس سلفا كير والمعارضة ممثلة فى رياك مشار هو اتهام قبيلة النوير بزيادة نفوذ قبيلة الدينكا، وهو ما تسبب فى الصراع لكن تاريخ الصراع فى جنوب السودان، يظهر بصورة واضحة على مامح الجنوبيين وعلى شوارعها، فالفقر ونقص الادويـــة وانعدام الخدمات دمر الجنوب، وهو ما زاد فى رغبتهم فى عودة السلام.

«نحن نحب جنوب الـسـودان..» كانت هذه الجملة الاولى التى قالها مجموعة من الاطفال الجنوبيين فى حى الوزارات فى جوبا، وهو الحى الذى يضم الوزارات ومقر الحاكم، بعد خروجهم من المدرسة، يؤكدون رغبتهم فى السلام، ووقف الصراع والحرب. 

السيدات هم الفئة العاملة.. والرجال يتجمعون للتسامر في "الونسة"

 «إليزابيث» أحـد أطفال الجنوب من قبيلة الدينكا، يطل بمامحه السمراء ويظهر على مامحه الخجل بعد سؤاله عن السلام، إنه يرغب فى السلام، بينما قال «أجولاب» إنه يحب جوب ويرغب فى أن يكون طيارا.

رجـل أربعينى مـن جنوب الـسـودان اسمه «آيــزك أو» من قبيلة مـــوروا، يقول إنـه يحب جنوب السودان ويعشقها ويرغب فى السلام، بينما أكد الشاب الجنوبى كاندى فرانسيس من قبيلة «الباريا» أنه يشعر أن ساما حقيقيا فى طريقه للشعب الجنوبى، مؤكدا أن اتفاق السلام بين الحكومة والمعارضة سيجعل البلد تتقدم وتكون أفضل.

لكن حسب جنوبيين، فإن الشعب الجنوبى ينقسم إلى قسمين، الاول طبقة تتميز بالغناء الفاحش وهم المعينون فى الحكومة، بينما الطبقة الثانية هى الطبقة الفقيرة التى تعمل فى الرعى والبيع والشراء فى الاحتفال التنويرى التفاقية السلام، والذى عقد الاسبوع الماضى فى جوبا، بحضور عـدد مـن وزراء حكومة سلفا كير، قـال وزيـر الاعلام الجنوبى: «فى ناس تانيين يشوفوا إن السلام هزيمة للحكومة، لكن هذا ليس هزيمة للحكومة ألنه سلام له ثمن، أرواح ماتوا، فقدنا ناس كتير، وعلشان السلام ييجى لازم يكون لـه ثمن، ولكى يعيش المواطن فـى جنوب السودان يعيش فى سلام وأمان.» 

اشتياق للسلام بعد صراع سنوات.. والفقر ونقص الغذاء يسيطر على أحياء جوبا

ما لكن قصة الـصـراع فى الجنوب لها تاريخ كبير من عشرات السنين، فجوبا عاشت يقرب من 21 عاما فى صراعات، حتى 9 يناير 2005 عندما وقعت الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقية السلام الشامل فى نيفاشا وبدأت الفترة الانتقالية من 2005 إلى 2011

بعدها فى يوليو 2005، مات جون قرنق دى مابيور فى حـادث طائرة، وهـو زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان والنائب الاول السابق لرئيس الجمهورية فى السودان قبل الانفصال ورئيس حكومة جنوب الـسـودان، وهـو الاب الروحى للجنوبيين.

لم تستمر المرحلة الانتقالية كثيرا، ففى 9 يناير 2011، تم الاستفتاء على تقرير المصير وصـوت الجنوبيون باكتساح لانفصال، لكن فى عام 2013 اشتعلت الحرب الاهلية بين الجنوبيين، بعد انـقـاب ريــاك مشار نائب الرئيس و10 وزراء على الرئيس سلفا كير، واسـتـمـرت الــحــرب لـسـنـوات دمـــرت جنوب السودان وأهلها. 

أكثر من 40 عام في الحرب.. تفاصيل جبهات الصراع في جوبا

ومن 2016 إلى 2018، بدأت محاولات عديدة للسلام مـن منظمات عالمية على رأسها الامم المتحدة، ودول وسيطة منها السودان ومصر وأوغندا وإثيوبيا، لكنها فشلت، لكن فى سبتمبر 2018 تم توقيع اتفاق السلام بين المعارضة والرئيس سلفا كير، والتى ينص جوهرها على أن تكون هناك 3 فترات لتطبيقها، أولها ما قبل الانتقالية مدتها 8 أشهر منذ التوقيع، والفترة الانتقالية مدتها 3 سنوات، وبعدها انتخابات رئاسية ودستور جديد. 

الأوغنديون يسيطرون على الأسواق .. والبيع في الأسواق بالثمرة الواحدة

فى 30 أكتوبر الجارى، سيكون هناك احتفال باتفاق الـسـلام بحضور الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة د. رياك مشار، وكل الجبهات المعارضة، وعدد من رؤساء الدول والزعماء على رأسهم الرئيس السودانى والرئيس الاوغندى، ورئيس أريتريا وإثيوبيا.

لكن يبقى السؤال القائم، هو هل ينهى«اتفاق السلام» الحرب الاهلية فى الجنوب؟ وهل تنجح جنوب السودان فى تخطى هذه الحرب الاهلية والصراع الداخلى؟


اضف تعليقك

لأعلى