انهيار "عش الزوجية" انتهى بقتل سائق مصر القديمة | الصباح
شاهد.. أول ترخيص لعمل بئر جوفي في منطقة المغرة ضمن مشروع الـ 1.5 مليون فدان         صلاح يحرز الهدف الأول لـ"ليفربول" في شباك نابولي (فيديو)         تضم مراكز وهمية لعلاج الإدمان.. جرائم الدعارة والمخدرات فى الحى الراقى بالإسكندرية         منطقة القرن الإفريقى.. حلبة صراع لإنشاء قواعد عسكرية دولية         بسبب خلافات مالية.. ذبح مسنا بعد رفضه التوقيع على إيصالات أمانة         الزعيم يخوض السباق الرمضاني.. كواليس جديدة في مسلسل عادل إمام الجديد         "أديب" يناقض نفسه.. يتعاطف مع الفرنسيين ويطالب المصريين بالتقشف         بالأسماء.. حركة تنقلات مفاجئة بين صفوف مساعدي وزير الداخلية         مصر تحصد لقب البطولة العربية التاسعة للكانوى والكياك بالأقصر         ليفربول × نابولي.. لحظة وصول لاعبي الريدز لملعب المباراة (فيديو)         خبراء منتدى الاستثمار فى إفريقيا يؤكد على ريادة مصر بالقارة السمراء         جابر طايع: مال الوقف "خط أحمر".. وبيع أملاك الهيئة "مستحيل"        

انهيار "عش الزوجية" انتهى بقتل سائق مصر القديمة

ايمن حسن / 2018-10-10 21:03:53 / حوادث
جريمة قتل

جريمة قتل

«أنا قلبى واجعنى قوى، عاوز أروح أشوف ابنى، أنا حاسس بخنقة وأن الحياة ملهاش لازمة، عاوز أشوف ابنى وأجيبه يقعد معايا شوية».. هذه الكلمات كانت آخر ما قاله «محمود» 37 سنة، سائق مصر القديمة لأصدقائه وأقاربه بعد مرور عام ونصف تقريبًا على طلاقه لزوجته عقب قصة حب طويلة. 

>>ذهب إلى طليقته ليرى ابنهما.. تشاجر مع جارها ابن المنطقة فأنهى حياته

ربما كان قلب «محمود» يشعر أنها النهاية فلو كان يعلم أنه بعد أقل من ساعتين ستنتهى حياته فى «غمضة عين» بعد شجار لم يدم طويلًا ليتدخل كالعادة السلاح الأبيض ليكتب كلمة النهاية بلون دم وضياع حياة إنسان سيطر عليه شيطانه.

القصة بدأت عندما قرر «محمود» الذهاب لملاقاة طليقته وطوال ساعة ونصف هى مدة المسافة بين بيته وبيتها مر عليه شريط ذكرياته، كيف التقى بها وكيف أحبها رغم فارق السن الكبير فقد كانت تبلغ 17 عامًا فقط عندما تزوجا فى الوقت الذى كان هو فيه فى الـ33 من عمره، ابتسم لروعة البدايات وقطب جبينه لسوء النهايات التى كتبها كلاهما لينهار «عش الزوجية» بعد 3 أعوام تقريبًا كانت فيها قد أنجبت ابنه وأخذته معها بعد طلاقها لتعود إلى عملها كعاملة بأحد مصانع الحلوى.

لم يدر بذهنه أن أسوأ النهايات لم يأت بعد فمازال هناك موت وخراب ديار، ولم يكن يعلم أنه ذاهب لقضائه، انتظر خروجها من المصنع على شارع بيتها ليلتقيها فهى لا ترد عليه وتمنعه من الذهاب إليها، نظر لها فامتقعت عندما رأت وجهه لتبدأ بينهما مشادة كلامية ثم شجار ليتصادف مرور جارها الشاب الذى توقف ليحول بينهما وبدلًا من أن يسمع أو يسعى للتهدئة شرع فى سبه كونه يتشاجر مع «ابنة منطقته» ليتحول العتاب إلى مشادة ثم إلى مشاجرة بينهما تشابكا فيها بالأيدى فجرى إلى بيته ليحضر عصا بنصل مسنن يستخدمها فى مهنته كمبلط وقام بضربه فى ظهره ليرديه قتيلًا على الفور على غفلة منه وسط صراخ الجميع وليفوق هو من غضبه نادمًا ويذرف دموع ندم فى وقت لم يعد ينفع فيه الندم.

«أنا مكنش قصدى أقتله كنت عاوز أعوره بس.. هو اللى ضربنى الأول فى صدرى وقعد يشتم».. بهذه الكلمات برر «ياسر.هـ.أ» 38 سنة، والسابق اتهامه فى قضية سرقة تشاجر مع المجنى عليه والتعدى عليه بسلاح أبيض أودى بحياته.

أضاف «ياسر» أنه كان ماضيًا فى طريقه لشراء بعض المستلزمات حينما رأى «ر» جارته تقف مع أحد الأشخاص ويقوم بسبها وهو ما جعله يقترب منها لمساندتها ليكتشف أنه طليقها وأنه يريد رؤية ابنه ويهددها بأخذه فى حضانته، إن فكرت فى الزواج وأنه لن يتركهما لحال سبيلهما وهو ما جعله يشرع فى الدفاع عنها معاتبًا إياه على سبها وهى امرأة إلا أنه كان غاضبًا وازداد غضبه من تدخلى المباشر وظل يسبنى وقام بضربى فى صدرى ما جعل نار الغضب تشتعل بى.

وأضاف الجانى: لا أعلم أين كان عقلى فكل ما كان يسيطر على وقتها هو الانتقام لكرامتى فلم أشعر بنفسى إلا وأنا أجرى نحو شقتى وأخذت إحدى أدوات «التبليط» وجريت نحوه وهو مغادر للمكان وطعنته فى ظهره، ولم أعتقد أنها ستقتله فكل ما أردته هو جرحه ثأرًا لكرامتى.

كان قسم شرطة مصر القديمة قد تلقى إخطارًا بوقوع مشاجرة خلفت قتيلًا وعلى الفور تم إخطار اللواء محمد منصور مدير أمن العاصمة بالواقعة والذى أمر بسرعة ضبط الجانى وكشف ملابسات الواقعة.

تشكل فريق بحث أشرف عليه اللواء أشرف الجندى مدير المباحث وقاده المقدم حسام عبدالعال رئيس مباحث مصر القديمة ليتمكن هو ومعاونه الرائد أنور المناوى من ضبط المتهم «ياسر. هـ. أ» 38 سنة، عاطل، والسابق اتهامه فى القضية رقم 3501 لسنة 2012 مصر القديمة «سرقة مسكن» بعد أن أكدت التحريات تشاجره مع المجنى عليه «محمود. ع. ا» 37 سنة سائق، «والذى توفى إثر إصابته بجرح طعنى بالظهر».

بالفحص تبين أنه أثناء تواجد المجنى عليه صحبة طليقته «ر. ع. م» 20 سنة، عاملة بمصنع قماش، لرؤية نجله حدثت بينهما مشادة كلامية بسبب خلافات عائلية بينهما، قام على إثرها بالتعدى عليها بالسب والشتم على إثر ذلك تدخل المتهم الذى تصادف مروره بمكان الواقعة لمعاتبته لتعديه على سالفة الذكر، تطورت لمشاجرة تعدى خلالها المتهم على المجنى عليه بعصا خشبية مثبت بها نصل معدنى محدثًا إصابته المشار إليها التى أودت بحياته ليتمكن ضباط وحدة مباحث القسم وبصحبتهم القوة المرافقة من ضبطه وبحوزته الأداة المستخدمة فى ارتكاب الواقعة وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، تم تحرير المحضر اللازم وتولت النيابة التحقيق فى القضية.


اضف تعليقك

لأعلى