يطرح "شرم برم" و"نور ياليل" بتوزيع جديد.. ريتشارد الحاج يحتفل بعيد ميلاد الكينج و الهضبة         "إيلاف": السعودية تشرع في استدعاء مسؤولين تداولت أسمائهم في حادثة اختفاء "خاشجقي"         علميآ : العادات الغذائية السيئة تهدد مستقبل 3 أجيال قادمة!         هيونداي تستعد لإطلاق سيارتها الجديدة من فئة الـ SUV         قبلة دينا الشربني للهضبة تشعل مواقع التواصل الاجتماعي (شاهد)         أسبوع القاهرة للمياه.. انطلاقة مصرية لمواجهة التحديات المائية (ملف)         علميآ: العين وسيلة للكشف عن أمراض القلب عند الأطفال         "CNN": السعودية تستعد للاعتراف بمقتل جمال خاشجقي         الرئيس اليمني يعفي أحمد بن دغر من منصبه ويحيله للتحقيق         «مطاريد الجبل» خطفوا طفل دار السلام وطلبوا فدية 2 مليون جنيه         لحظة دخول المحققين الأتراك القنصلية السعودية للتفتيش عن خاشقجي (فيديو)         مجلس الوزراء يحل مشكلة صاحبة شكوى وحدة الغسيل الكلوى بالقاهرة الجديدة        

سالي عاطف تكتب: فى ذكرى انتصارات أكتوبر.. مازالت الحرب مستمرة

سالي عاطف

سالي عاطف

تحل علينا هذا الأسبوع ذكرى عزيزة على قلوبنا، ذكرى الدم والشهادة.. ذكرى العرق والسهر والتضحية والإصرار على النصر، إنها ذكرى انتصارات أكتوبر المجيد، التى كانت تحديًا لكل مصرى ووطنى مخلص لبلده، عندما دقت طبول الحرب على العدو معلنة النصر أو الشهادة، دون خضوع أو مهانة احترامًا للبدلة والبيادة، حتى تحققت المعجزة بنصر عظيم فاق كل التوقعات، فالمصرى لا يُهزم ولا يرضخ مهما كلفه من ثمن، حتى إن كان عمره فداءً لوطنه، فهو رخيص لا يساوى ذرة من تراب وطن عزيز أبىّ.

ومع مرور خمسة وأربعين عامًا على ذكرى حرب أكتوبر العظيم وانتصارنا الساحق، مازالت الحرب مستمرة مع أعداء آخرين وبأشكال وطرق مختلفة، فالكل يحارب فى اتجاه سواء على مستوى الدولة وحربها المستمرة، والتى قادها رئيسنا العظيم عبد الفتاح السيسى عقب توليه مقاليد الحكم، لدولة أنهكتها عدد من الثورات الفاشلة، وكاد حكم الإخوان يطرحها إلى الهاوية كباقى جيرانها مثل سوريا والعراق وليبيا، ولكن جاء الرئيس ليحارب مجددًا، فالحرب لم تنته بعدما جاء ليحارب الفقر والمرض والظروف، ليجنى انتصاراته واحد تلو الآخر، حتى تصل مصر إلى سابق عهدها لريادة المنطقة.

الرئيس السيسى حمل أيضًا على عاتقه محاربة الإرهاب والفساد ليقود عجلة التنمية، وينتصر بالاستقرار والاستثمار والاقتصاد القوى، الذى يقفز بشكل ملحوظ وبجهود جبارة لا تقل أهمية عن حرب أكتوبر، لدفع عجلة التنمية لبلد عريق وحضارة 7 آلاف عام، وكما تحارب الدولة كذلك يحارب المواطن أيضًا حتى ينتصر، ففى حياة كل منا حرب مستمرة، فالأم -على سبيل المثال- تقود عددًا من الحروب وليست حربًا واحدة، فذهابها للعمل وسط مجتمع ذكورى لا يرحم حرب، وتربية الأبناء بالشكل الصحيح وسط ضغوط الحياة حرب أخرى، فضلًا عن الظروف المادية والصحية التى تكون تحديًا كبيرًا للانتصار وتحقيق النجاح.

وإذا انتقلنا لحرب الأب والأبناء، فكل منا لديه حرب فى اتجاه وعليه الاختيار بين النصر كما فعلنا فى أكتوبر، أو الفشل الذى يعد وصمة عار على جبين كل من يترك جبهته، التى يحارب عليها ليغرق فى بحور الجهل والفشل، ولا ننسى أن المرأة أكثر من تقود حروب الحياة، فهى الشريان الذى يربط شخصيات الحياة المختلفة، ولها الدور الأكبر فى دعم المجتمع ومساندته فى حروبه، فهى من كان لها الفضل والدور الأكبر فى حرب أكتوبر الخالدة، أما حروب الحياة فتبدأ بالأم التى تحارب لبناء جيل بالكامل وجيش منتصر، من صبرها فى التربية والتعليم وأيضًا فى العمل والإنتاج، لمساندة زوجها فى حربه أيضًا، بجانب دورها كأم للشهيد، حيث تقدم أغلى ما لديها بعد أن حاربت من أجله، كأغلى ثمن لحرب حقيقية على الجبهة مع العدو.

وأخيرًا، إذا أردت أن تنجح فى الحياة، لابد أن تكون كالجندى فى المعركة، مستعدًا للحرب دائمًا وجاهزًا بالسلاح والأدوات حتى تنتصر، فالحياة عزيزى القارئ ما هى إلا عدد من الجولات، قد تخسر مرة أو تخفق بأخرى، ولكنك بالعزيمة والإصرار والاجتهاد والإخلاص بالعمل، لابد لك من أن تنتصر فى النهاية، فلا تدع لليأس مكان فى قاموسك الحربى، ولكن عِش بالأمل والعمل، فهما السلاح والذخيرة، اللذين كانا سببًا فى أن ننتصر فى حرب أكتوبر المجيدة، لذلك ضع الانتصار دائمًا نصب عينيك، وتعلم من دروس الحياة التى تعد جزءًا مهمًا من عوامل الانتصار وسط حروب الحياة المستمرة.

اضف تعليقك

لأعلى