سليمان جودة يكتب:موظفونا الذين بلغوا هذا الحد.. ما العمل ؟ | الصباح
" القومى للطفولة والأمومة" و" القومي للمرأة " يترأسان الاجتماع الاول لفريق العمل الوطني لمكافحة ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث     elsaba7     القبض على صاحب اكاديمية وهمية منح متدربين شهادات خبرة وهمية بطنطا(صورة)     elsaba7     الرئيس السيسي يمنح وسام الجمهورية لسفير الصين بالقاهرة     elsaba7     هذا ما قالته إليسا عن إعلان محمد حماقي الجديد     elsaba7     الشرقاوي تكشف عن طقوس الشعب المغربي بنقش الحنة للأطفال في رمضان     elsaba7     وقفة لطلاب الثانوى أعتراضا على سقوط السيستم بالغربية « صور »     elsaba7     رشا الخطيب تتألق بفستان لافت للنظر في حفل إفطار.. وتكشف عن عمل درامي جديد بعد نجاح البيت الكبير     elsaba7     تعيين «أبو ريه» مديراً لمستشفى المنشاوى بطنطا     elsaba7     جنح القاهرة تأجل محاكمة "الأب المغتصب" إلى 17 يونيو     elsaba7     الجامعة العربية تعمم دعوة لعقد قمة عربية طارئة على الدول الأعضاء     elsaba7     مخاوف من تسرب النفايات النووية إلى المحيط من "التابوت المشع"     elsaba7     الليلة.. الأهلي يلتقي سبورتنج في نصف نهائي كأس مصر لكرة اليد     elsaba7    

سليمان جودة يكتب:موظفونا الذين بلغوا هذا الحد.. ما العمل ؟

سليمان جودة

سليمان جودة

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إن عدد الموظفين فى مصر وصل إلى حد أننا إذا قسمنا عدد السكان على عدد الموظفين، أصبح لدينا موظف فى مقابل كل ٢٢ مواطنًا !.. وهو وضع لا مثيل له فى المنطقة من حولنا ولا حتى فى العالم !

ففى دول فى المنطقة يدور المعدل حول موظف واحد لكل ٧٠ مواطنًا.. وفى ألمانيا على سبيل المثال، يدور حول موظف لكل ١٤٠ مواطنًا !

والمعنى أن موظفينا سبعة أضعاف موظفى الألمان، الذين يصل تعداد سكانهم إلى رقم قريب من تعداد السكان عندنا، ولذلك، فإننا مدعوون إلى البحث عن حل، ومدعوون إلى أن يكون حلاً سريعاً، لأن بقاء الرقم على ما هو عليه، من حيث عدد الموظفين مقارنةً بعدد السكان، معناه استنزاف لا يتوقف للكثير من موارد الخزانة العامة فى البلد !

ففى مقابل كل موظف يحتاجه العمل، فى أى ديوان حكومى، يظل هناك ستة من الموظفين، لا حاجة للعمل إليهم !.. هذا إذا كانت المقارنة بيننا وبين الألمان.. أما إذا كانت المقارنة مع الدول العربية التى لم تشأ الوزيرة أن تذكر أسماءها وهى تتحدث عنها، ففى مقابل كل موظف يحتاجه العمل، هناك أربعة موظفين تقريباً لا يحتاجهم العمل نفسه !

والمؤكد أنك لو بحثت عن سبب وراء اختلاف الأداء الوظيفى، على الكثير من المستويات بيننا وبين الألمان، فلن يخرج السبب فى الغالب عن أن عدد الموظفين فى الحكومة عندهم، يتوقف عند حدود حاجة العمل، وأن العدد لدينا لا علاقة له بحاجة العمل، ولا بطاقة العمل، ولا بحدود قدرة العمل على استيعاب الموظفين، ولا حتى بحدود قدرة المكان على أن يتسع للموجودين فيه !

فالموظف الذى لا يعمل، لا يكتفى من حيث تأثيره السلبى، بأنه لا يعمل، وفقط، ولا على بأنه يتقاضى أجراً فى مقابل لا عمل، وحسب، بما يجعله مع زملاء له فى مثل حالته، يمثلون فى النهاية عبئاً على الإنفاق العام.. لا.. فتأثيره السلبى وتأثير زملائه من النوعية نفسها يذهب إلى مدى أبعد بكثير !

هذا المدى هو أن وجود مثل هذا الموظف، فى أى مكان عمل، يخلق منه عائقاً أمام الذين عليهم أن يعملوا فى المكان، ولك أن تتصور مكتباً حكومياً يضم سبعة من الموظفين على سبيل المثال، ولا يستوعب غير موظف واحد، ولا يحتاج سوى إلى موظف واحد !

إن الستة الذين هم زيادة عن الطاقة، سوف يعطلون السابع عن أداء عمله فى مكانه، وسوف يكونون عقبة فى طريقه، وسوف يكونون خصماً من قدرة هذا المكتب الحكومى على إنجاز أى مهمة ننتظرها منه، أو نتوقع أن يقوم بها، وسوف يتحول الموظف السابع إلى عاطل عن العمل فى حقيقة الأمر !

ولعلك تلاحظ أننا لم نتكلم بعد عن استهلاك كهرباء، واستهلاك مياه، واستهلاك مواصلات عامة فى الذهاب وفى العودة، واستهلاك أشياء وخدمات أخرى، واستهلاك.. واستهلاك.. إلى آخر القائمة.. فى مقابل لا عمل.. بل فى مقابل أجر يتم الحصول عليه كاملاً عند نهاية كل شهر !

القضية خطيرة، وذات تأثيرات سلبية شديدة على المجتمع فى مجمله، إذا ما بقيت على حالها الراهن، وتحتاج من المسئول الذى يتعرض لها، إلى تقديم الحلول التى يراها، لا إلى مجرد وصف معالمها، ثم عدم الذهاب لأبعد من هذا المدى.. فمعالمها نعرفها جميعاً، ونراها بأعيننا، ونشكو منها طول الوقت، وننتظر حلاً لها من الذين هُم فى موقع المسئولية !


اضف تعليقك

لأعلى