سليمان جودة يكتب:صخب الملاك الإسرائيلى لن يؤدى إلى شىء | الصباح
مهرجان الاسكندريه السينمائي يدين العدوان التركي على سوريا     elsaba7     مصر تُعرب عن خالص تعازيها في ضحايا إعصار "هاجيبيس" باليابان     elsaba7     نائب وزير الخارجية يعرب عن استياء مصر من مفاوضات سد النهضة لسفراء ألمانيا وإيطاليا والصين     elsaba7     تشكيل المنتخب الأوليمبي في مواجهة جنوب إفريقيا الودية     elsaba7     "الشاب الذي كسر المستحيل".. قصة أحمد عماد الطالب والمدرس وصاحب عربة "غزل بنات وفشار" (صور)     elsaba7     وضع حجر أساس مدرسة دهتورة الثانوية وتوسعات مدرسة حانوت الإبتدائية بزفتي     elsaba7     بتكلفة8 مليون جنيه .. أفتتاح مدرسة الدكتور سعيد شاهين الرسمية للغات بزفتى     elsaba7     غضب الأهالى بسبب كسر فى ماسورة مياه الشرب بالمحلة     elsaba7     *جامعة سوهاج تكرم ٢٠ من قدامى المحاربين خلال احتفالاتها بانتصارات اكتوبر*     elsaba7     بروتوكول تعاون بين الأكاديمية العربية للعوم الإدارية والمالية والمسعود القابضة     elsaba7     ميركل تدعو أردوغان لوقف العمليات العسكرية ضد سوريا     elsaba7     شاهد.. الرهبان في تايلاند يصنعون ملابسهم من النفايات البلاستيكية (تقرير)     elsaba7    

سليمان جودة يكتب:صخب الملاك الإسرائيلى لن يؤدى إلى شىء

سليمان جودة

سليمان جودة

فى فيلم الملاك الذى تعرضه إسرائيل هذه الأيام، يحاول المسئولون عن الفيلم الترويج لفكرة أساسية تقول، إن أشرف مروان، صهر الرئيس جمال عبد الناصر، ومستشار الرئيس السادات، كان جاسوسًا يعمل لصالح الإسرائيليين، وكان يعطيهم معلومات عن مصر، وبالذات عن حرب كتوبر ١٩٧٣ .

ولا أريد أن أتوقف أمام المستوى الفنى للفيلم، لأنى لم أشاهده أولاً، ولأن هذا هو دور نقاد الفن ثانيًا، فما يشغلنى هو فكرة الفيلم، لا الفيلم نفسه، وعلى كل حال فالذين شاهدوه منهم، كعمل فنى، قالوا إنه فيلم متواضع من هذه الناحية، وأن الذين أنتجوه وأنفقوا عليه، لم يعرفوا حتى كيف يقدمون الفكرة من ورائه بشكل مقنع للمشاهدين المستهدفين.

ولكن من حيث الفكرة، فإن بنيامين نتنياهو،رئيس وزراء إسرائيل، نسى وهو يتحدث أمام اجتماع مجلس وزرائه صباح الأحد ١٦ سبتمبر، أنه بحديثه ذاك راح يهدم الفكرة التى يراد التسويق لها فى الفيلم، ويراد كذلك نشرها على نطاق واسع بين مشاهدى العمل.

فرئيس الوزراء الإسرائيلى كان يتكلم فى ذكرى مناسبتين: الأولى أن أربعين عامًا مرت على اتفاقية كامب ديفيد، بين مصر وإسرائيل، والثانية أن خمسة وأربعين عامًا وفق التقويم الإسرائيلى، قد مرت هى الأخرى على حرب أكتوبر، التى لقيت فيها القوات الإسرائيلية هزيمة منكرة، وواجهت إصرارًا مصريًا على النصر، وعلى تحرير سيناء، وعلى استعادة كل ذرة رمل من الأرض التى جرى احتلالها فى ١٩٦٧ .

ومما قاله نتنياهو وهو يتحدث فى ذكرى المناسبتين، أن استخبارات ب اده العسكرية قد أخطأت فى الفترة السابقة على الحرب، وأنها عجزت عن قراءة النوايا المصرية والسورية فى ذلك الوقت، وأن ذلك قد كلف إسرائيل الآلاف من الضحايا الذين سقطوا فى المعركة قتلى، سواء على الجبهة السورية فى جهة الشرق، أو على الجبهة المصرية فى جهة الغرب.

وهو كلام صادر عن أكبر مسئول إسرائيلى كما ترى، كما إنه كلام يبرئ أشرف مروان من التهمة التى تريد إسرائيل إلصاقها به، من حيث لا يدرى بنيامين نتنياهو ولا يقصد.

ذلك أن مروان لو كان قد أعطاهم شيئا عن الحرب..أى شىء عنها.. وليس عن موعدها فقط، ما كان الجيش الإسرائيلى سوف يتلقى الهزيمة التى تلقاها، وكان سوف يستعد للحرب مقدمًا على الأقل، إذا لم يبادر ويهاجم على نحو ما فعل فى ١٩٦٧ .

إن هزيمة الجيش الإسرائيلى فى الحرب معناها أنه لم يستطع الحصول على معلومات مفيدة عن الحرب من مروان، ولا من غير مروان، ولو كان قد حصل على معلومات من هذا النوع، لكان قد استطاع الصمود فى مواجهة القوات المصرية.. وهو ما لم يحدث !.. وتظل تصريحات نتنياهو هى أقوى دليل على أن الفيلم له أهداف أخرى، ليس من بينها إثبات أن مروان كان جاسوسًا.

ومن بين هذه الأهداف محاولة التشويش على ذكرى انتصارات أكتوبر، التى تحل خلال أسبوعين تقريبًا، فإسرائيل فيما يبدو يضايقها أن يحتفل المصريون بذكرى النصر، ويزعجها أن تسمع عن هذه الاحتفالات، أو أن تتابعها فى كل سنة، وتريد الشوشرة عليها بأى طريقة.

وتقديرى أن هذا هو الهدف من وراء الفيلم.. إنهم يرغبون فى إحداث ضجة لا أكثر، ويحبون إثارة صخب لا أقل، ويراهنون على أن يؤدى الصخب والضجة معًا، إلى التأثير على حفاوة معتادة من جانب كل مصرى بذكرى حرب أكتوبر المجيدة.

ولن يؤدى الصخب ولا الضجة إلى شىء لأنهما مُفتعلان !


اضف تعليقك

لأعلى