بولا وجيه يكتب: نعم أدعم رضوى الشربيني

بولا وجيه

بولا وجيه

تسأل أي ذكر مصري، مَن مِن الشخصيات التي تسمع عنها أو شاهدتها يوماً ما، ستكون الإجابة في الغالب هي روقة، والتي جسدت شخصيتها في فيلم الكيف الفنانة القديرة نورا، والتي كانت تجعل من أبو كمال -الشخصية التي يتمناها أغلب الذكور- شخصاً يعيش كما سي السيد في زمانه.

ولكن ما ينسوه هؤلاء الذكور أن أبو كمال كان يدلل روقة ويجعل فتاة تعمل في المنزل بدلاً عنها، ونسوا أيضاً أنه رغم كل ذلك الحب ورغم أنها كانت ضحت بنفسها من أجله في آخر الفيلم وماتت غرقاً، عندما سألوه: "تعرفها؟"، كانت اجابته شديدة في القبح والخيانة وعدم الوفاء: "لا معرفهاش!".

نعم، الذكور ينسون كل ما تقوم الأنثى به من أجلهم، يريدون الدلال والدلع والضحك واللهو، لكن وقت الجد، لا يبقى مع المرأة سوى الرجل الحقيقي، الرجل الذي يعرف معنى الحب فعلاً ويعرف كيف تعامل المرأة جيداً.

رضوى الشربيني، كانت واحدة من الذين أسقطوا أقنعة هؤلاء الرجال المزيفين، أو بمعنى أدق "ألذكور الغير بالغين" ولكن غير بالغين عقلياً ونضوجاً، فهي صارت تفهم البنات المفهوم الحقيقي للقوة، صارت تجعلهم يفكرون كيف يمكن لهم أن يعيشوا حياة تليق بهم، كيف يمكن أن يحققون ذواتهم، دون دائماً انتظار "ضل الراجل" والذي تربوا على أنه أفضل من "ضل الحيطة".

هل تشوه رضوى الشربيني العلاقات؟؟، لا، هي نصحت قبل ذلك عن كيف يمكن للمرأة أن تكسب الرجل، كيف تريحه، كيف تتحدث معه، كيف تتعامل معه ومع أمه، ولكن فقط الذكور يتمسكون بالكلام الذي يهز شعورهم بالسطوة والسيطرة على الأنثى التي أمامه.

من يخاف من كلام امرأة لا أرى فيه سوى النصح والتوعية الصحيحة، هو ذكر يخاف من أن يُترك، فاذا كنت تخاف البعد!، لماذا لا تتحول للأفضل؟!، لماذا لا تقدر تلك الانسانة التي في حياتك!، هل فعلاً تخاف من المرأة القوية!

عليك أن تعلم أن النساء قويات، ولكن بيديك أنت أن تجعل قوتها تلك لك، لا عليك أنت، وذلك فقط بأفعالك، بتصرفاتك، بتعاملاتك معها، فكر جيداً قبل أن تهاجم أحد النساء، لماذا تهاجمها!

فأنا سمعت الكثير من الفيديوهات لها، ولم أجد سوى إنسانة تريد أن تجعل الفتيات قويات، لا عفواً أقصد أن تذكرهم بقوتهم، بأنهم ليسوا ضعفاء، ليسوا أغبياء، ولكن في أحيان كثيرة يضحك عليهم باسم الحب!

وأي حب ذلك، الذي يسلب انسانة قوتها وحريتها، لا يمدها بالحب والأمان والحنان، لا يا سيدي، ذلك يسمى عبودية، وليس حباً، الحب هو الذي يدفع للأمام، لا إلى حافة الهاوية، ونعم أدعم رضوى الشربيني، وكل من مثلها، تبحث عن القوة، وتبحث عن رجالاً خاليين من الأمراض الذكورية المميتة.

اضف تعليقك

لأعلى