القمامة تحاصر «حمام كليوباترا» | الصباح

القمامة تحاصر «حمام كليوباترا»

هدى السيد / 2018-09-09 22:47:07 / هنا صوتك
حمام كليوباترا

حمام كليوباترا

>>المزار الأهم فى مرسى مطروح يفقد زواره

انتقد عدد كبير من زائرى «حمام كليوباترا» فى مرسى مطروح، الحالة المزرية التى وصل لها المزار الأهم فى المدينة الساحلية، بعدما حاصرته القمامة، واحتله الباعة الجائلون، ليتحول إلى مكان طارد للسياحة، وسط تجاهل تام من المسئولين لمحاولات إنقاذه، ليستعيد رونقه ويعود قبلة للمصطافين والسياح.

المحاسب أسامة نصر، أحد الزائرين، أكد أنه المكان عظيم، فهو يدل على شموخ ملكة مصر الأولى كليوباترا، وقيمة المرأة العظيمة، لذلك يجب أن ينظر إليه بعين الاهتمام من قبل وزارة الآثار، حيث يعانى من إهمال شديد، وتحاصره القمامة دون رقيب أو حسيب، متسائلًا عن سر اختفاء الرقابة على هذه الأماكن العظيمة، فحتى المرشد السياحى لم يعد موجودًا ليحكى للزائرين عن تاريخ كليوباترا!

أما المهندس جمال الدين عبد الله، أحد الزائرين، فأبدى استياءه من تعرض هذا الصرح العظيم لهذا الإهمال، حيث ملأت الخدوش رأس كليوباترا، وحطمت الأرضيات، كما أنه لا توجد حراسة عليه رغم عدم وجود أسوار حوله، فى الوقت الذى تتسبب فيه ارتفاع درجات الحرارة فى تآكل التمثال وتغير لونه من شدة الحرارة.

وأكد نبيل مقشط، من زائرى المنطقة، أن المكان أصبح مقلبًا للقمامة، والحى لا يتابع أعمال النظافة، مطالبًا محافظ مطروح ووزارة الآثار بتكليف عمال لتنظيف هذه الآثار، وإعادتها إلى الخريطة السياحية.

بينما أوضح محمد كمال، أحد بائعى الميداليات والحقائب، أن هناك ركودًا تامًا فى حركة البيع، بسبب قلة الزائرين، مضيفًا: «كانت أعداد الزائرين كبيرة سواء من السياح أو الزائرين المصريين صيفًا وشتاء، ولكن الآن أصبح يمر علينا أيام وأسابيع دون بيع، ونريد الاهتمام بنظافة المكان وتوفير المواصلات إليه حتى تأتى إلينا الوفود السياحية، لأن هذا الإهمال يدمر الآثار».

ويرجع أصل هذا التمثال إلى ملكة مصر كليوباترا، حيث كانت آخر ملوك البطالمة الذين تولوا حكم مصر وابنة الملك بطليموس، وتزوجت من أخيها بطليموس الثالث عشر حفاظًا على الدم الملكى، وبعد ذلك نشب خلاف بينهما، وحاولت تكوين جيش لمحاربة أخيها، وتزوجت من يوليوس قيصر بعدما قتل بطليموس الثالث عشر، وأنجبت منه سيزرون، وسافرت معهما إلى روما، ولكن لم يوافق الروم على زواجهما، وقتلوا يوليوس قيصر، وعادت كليوباترا إلى مصر، حتى استدعاها أنطونيو الذى كان يحكم روما فى ذاك الوقت، وتزوجا بعد قصة حب وأنجبا التوأم إلكسندر هيليوس وكليوباترا سيلين.

يُذكر أن كليوباترا كانت ملكة قوية، تملك الكثير من الأموال والأراضى، وقد بلغت مصر فى عهدها أقصى درجات الغنى والرفاهية، ومن قوتها وضعها أنطونيو على النقود الرومانية، ما عجل باستياء الكثير من الرومانيين منها، وكانت فاتنة لرجال عصرها منهم مارك أنطونيو ويوليوس قيصر، واللذان كانا يعدان أعظم رجال الروم، وظلمت كثيرًا من أهالى الروم، وكانت مخططة استراتيجية من الدرجة الأولى.

اضف تعليقك

لأعلى