حسنه الحسن تكتب: "هتجيبوا إيه، وهنجيب إيه؟".. قننوا زواج "النص بالنص" | الصباح

حسنه الحسن تكتب: "هتجيبوا إيه، وهنجيب إيه؟".. قننوا زواج "النص بالنص"

حسنة الحسن

حسنة الحسن

النظام الشائع في الزواج في الوجه البحري هو أن يتكفل العريس بكل "الخشب" وعلى العروسة الأدوات الكهربائية والمفروشات كاملة، أما في الوجه القبلى يتفق الطرفان على مهر معين يدفعه العريس، ويتكفل أهل العروسة بشراء كل ما يتطلبه الزواج من هذا المهر، وإن حصل عجز يتحمله أهل العروسة.

وفى الإسكندرية يتم تقسيم "الأوض" بالتساوي، على أن تترك الحرية لكل طرف أن يشتري بالمبالغ التى يراها مناسبة له ولظروفه، مع وضع الأدوات الكهربائية والنجف في "كفة" والمطبخ والمفروشات في "كفة" ويختار كل طرف منهما ما يناسبه.

 أما في القاهرة يميل الكثيرون إلى شراء العفش كله ثم اقتسام ثمنه على الطرفين بالتساوي، اختلفت الأشكال والمسميات وبقى النظام واحد هو زواج "النص بالنص" المخالف للشرع والمخالف لمذهب الإمام أبو حنيفة النعمان الذي يتعاهد الزوجان على الإلتزام به في عقود الزواج.

فالنظام الشرعى يا سادة هو أن يتكفل العريس بفرش البيت كاملاً وأن يكون المهر للزوجة خالصا لها وحدها لا تشتري منه شئ لمسكن الزوجية، ولكن ما حدث أنه مع ازدياد التكاليف أصبح يقسم "العفش" وفق العرف فى كل منطقة ولا يوجد مهر وإن وجد تشتري به الزوجة الجهاز,  فتظلم مرتين مرة بعدم حصولها على مهرها الشرعي المستحق ومرة لتكليفها هي أو والدها بشراء أثاث الزوجية أو جزء منه.

كل ذلك يعتبره المصريون مشاركة بين الزوجين الشابين لزيادة أواصر المحبة والارتباط والمصير المشترك, ويعد شكلا من المدنية والتحضر والاقتداء بالغرب, وتعزيز لفكرة أن البنت زي الولد وهذا كلام جميل, إلى أن يطل علينا الوجه القبيح لهذا النظام حيث يرفض الزوج - بعد كل هذه التنازلات من الزوجة عن حقوقها الشرعية – يرفض التنازل عن حقوقه الشرعية في تعدد الزوجات والتطليق منفردا وينسى كل الكلام عن المصير المشترك والتحضر والتمدن وأن الست زي الراجل.

ليس هذا فقط بل وتكمل الزوجة بطيب خاطر التنازل عن حقوقها في النفقة عليها وعلى أولادها وتجدها تنفق مع الزوج على نفسها وعلى الأسرة من راتبها أو ميراثها, ويكمل أيضا الزوج بأنانية مفرطة التمسك بتهديد أمان الزوجة بالزواج من أخريات أو التطليق منفردا وغيابيا هاضما لحقوق الزوجة المصرية أكثر وأكثر, ويحميه في ذلك قانون الأحوال الشخصية المصري.

وسؤالي الأن, أما أن الأوان أن يحمي القانون المصري حقوق الزوجة مثلما يحمي حقوق الزوج؟! أما أن الأوان لتقنين تنازل الزوجة عن كل حقوقها الشرعية ويلزم الزوج بتنازلات مماثلة إذا تنازلت؟!

اقتراحي اليوم لكم هو تقنين زواج "النص بالنص" بعقود زواج تنص على أنه في حال تنازل الزوجة عن المهر الشرعي ومشاركتها في تأثيث مسكن الزوجية ومشاركتها في الإنفاق على الأسرة يكون الزوج قد تنازل تلقائيا عن حقوقه الشرعية في تعدد الزوجات والتطليق منفردا وغيابيا.

أما من أراد الزواج على النظام الحالي الشرعي فهو ملزم بإعطاء الزوجة مهرها الشرعي بحد أدنى يتناسب مع العصر -لا يكون 25 قرش حيث أن زوج الحمام ب60 جنيه- وبتأثيث مسكن الزوجية بالكامل وحده بل وبالإنفاق على أسرته بالكامل وحده في الأساسيات والرفاهيات, عندها يصبح من حقه التعدد والتطليق منفردا.

لا تسدوا أذانكم فما أقوله ليس لمصلحة المرأة وانتصارا لحقوقها, إنما هو لمصلحة الزوج الذي يفاجأ بعد الزواج بتذمر الزوجة وضلوعها بالقيام بواجباتها كزوجة في الإنجاب ورعاية الأسرة وبين واجباتها الجديدة كزوج في الانفاق وتأثيث المنزل كل ذلك وهي مهددة بالطلاق أو التعدد في أي وقت فتلجأ للطلاق لتخفيف العبا عن كاهلها ويخسر الزوج كل شيء.


اضف تعليقك

لأعلى