سالي عاطف تكتب: زيارة الرئيس للصين وبشائر الخير | الصباح
السعودية تستضيف 200 حاج من أسر ضحايا هجوم نيوزيلندا الإرهابي     elsaba7     أسامة كمال يشن هجومًا حادًا على "أردوغان".. ويؤكد: حول تركيا لدولة بوليسية     elsaba7     طقس حار جدًا غدًا.. والأرصاد: درجة الحرارة 42 (فيديو)     elsaba7     مخاطر جمة.. ما الذي يحدث للجسم عند تناول السكر بكثافة؟     elsaba7     غدا.. حزب "المصريين" يعقد ندوة "المرأة نحو الأفضل"     elsaba7     رئيس الرقابة الصحية: الهيئة تُعد مستقلة وتتبع رئيس الجمهورية مباشرة من أجل ضمان حيادية     elsaba7     أسامة كمال يعلق على تقرير البنك الدولي.. ويؤكد: المؤشرات الاقتصادية في تحسن كبير     elsaba7     والد الشهيد الرقيب أحمد عبد العظيم يكشف كواليس الحوار الذي دار بينه وبين الرئيس (فيديو)     elsaba7     الرقابة الصحية: يُجرى حاليًا تسجيل واعتماد المنشآت التي تقدم خدمات صحية ماهرة     elsaba7     رئيس الرقابة الصحية يُشددّ على ضرورة توافر عمالة ماهرة بالمؤسسات الصحية     elsaba7     مبادرة لتدريب وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بأمانة حزب الحرية المصري بأكتوبر     elsaba7     محمد حميدة يكتب: الجمهور "مُحرز" الهدف في مباراة الجزائر     elsaba7    

سالي عاطف تكتب: زيارة الرئيس للصين وبشائر الخير

سالي عاطف

سالي عاطف

انطلق الحدث الأهم للقارة السمراء فى الصين هذا الأسبوع، وهو قمة منتدى التعاون الصينى الإفريقى، الذى يعقد فى بكين حاليًا بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وعدد من قادة الدول الإفريقية، حيث تعد هذه القمة حدثًا تاريخيًا لوضع إفريقيا على الطريق الصحيح، فى ضوء التنمية التى تسعى إليها أجندة الاتحاد الإفريقى حتى عام ٢٠٦٣.

ولا يخفى على أحد دور مصر الريادى تجاه القارة السمراء، الذى استعاده الرئيس السيسى منذ توليه قيادة مصر والاهتمام بها، بل تحفيز العالم على أهمية التنمية بها، وذلك بعد فترة غياب استمرت لسنوات عديدة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذى أغلق ملف القارة السمراء خلال فترة حكمه بعد تعرضه لمحاولة اغتيال فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولكن نجح الرئيس السيسى فى كسب ثقة قادة الدول الإفريقية الشقيقة عبر عدة وسائل، أهمها الزيارات المتبادلة والمساعدات والعلاقات الدبلوماسية الناجحة التى خلقت حالة من العشق بين الشعب المصرى وشعوب القارة السمراء.

هذا بخلاف دور مصر الحيوى والمفيد للقارة، من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى العام المقبل ٢٠١٩، والنداء بالتنمية والإعمار ونزع ملف الحروب الأهلية والإرهاب والجفاف والجوع والقبلية وغيرها، من أجندة مُرتبة تهدف للتنمية المستدامة بالقارة، ومن خلال القمة سيتم الاستفادة المتبادلة من الشراكة الاستراتيجية مع العملاق الصينى خلال السنوات المقبلة.

وتعد الصين إحدى أكبر الدول العملاقة التى تثبت أقدامها باستثمارات قوية بأرجاء القارة، وبعدد من المجالات الحيوية كالبنية التحتية والبترول والتنقيب عن المعادن وغيرها من مشروعات الطرق والسكك الحديد، لربط شمال القارة بجنوبها وتنفيذ عدد من المشروعات، سيتم الاتفاق عليها خلال فعاليات هذه القمة المنعقدة حاليًا.

ونجح الرئيس السيسى فى تحويل أنظار العالم إلى القارة المهملة، والتى تعد كنزًا بكرًا لم يستغل حتى الآن، فقد أدرك العالم أهمية هذه القارة موخرًا، والسعى نحو استقرارها؛ طمعًا فى التنمية ومستقبل أفضل للشعوب الإفريقية الشقيقة، التى عانت الكثير على مدار تاريخها، من استعمار وحروب أهلية وكوارث طبيعية وصراعات داخلية على السلطة والثروة، لذلك تستحق شعوبها العيش برخاء وحياة كريمة لما عانوه طيلة حياتهم.

وعلى هامش زيارة السيد الرئيس الحالية لدولة الصين، والتى تعد الزيارة الخامسة منذ توليه مقاليد الحكم لحضور فعاليات دولية، سيكون هناك عدد من اللقاءات المهمة بين قادة الدول الشقيقة، منها الصين من خلال اجتماع ثنائى مع الرئيس الصينى وشى جين بينج؛ لمناقشة عدد من المشروعات المشتركة بين البلدين، وكذلك القضايا الإقليمية على الساحتين الدولية والإفريقية فى ضوء اهتمام الصين الخاص بإفريقيا، وقيام رئيسها بعدد من الزيارات للدول الإفريقية مؤخرًا، وتنفيذ عدد من المشروعات، منها التجارة والصناعة والزراعة والتعدين، من خلال أجندات محددة منها قريبة الأجل، وهى خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ للأمم المتحدة، وأجندة أعمال الاتحاد الإفريقى لعام ٢٠٦٣، حيث نجحت الصين منذ أكثر من عقدين على إقامة أهم حدث بالقارة يهدف للتنمية والتعاون والاستفادة المشتركة، وهو المنتدى الصينى الإفريقى لتجمع أكبر عدد من الدول الإفريقية والقيادة الصينية.

بجانب ما تحققه هذه القمة من بشائر الخير، ونجاحات للقيادة الصينية والأشقاء الأفارقة، فهناك بشائر أخرى لمحاولة احتواء ملف سد النهضة، عبر قمة ثلاثية تجمع الرئيس السيسى ورئيس وزراء إثيوبيا والرئيس الصينى، على ضوء المفاوضات التى تقوم بها اللجان المشكلة حاليًا، لتحقيق مصالح مشتركة بين البلدين، والحفاظ على أمن مصر المائى، وتنمية إثيوبيا الشقيقة عبر عدد من المشروعات القومية والتجارية.

وبعيدًا عن الصين والقمة الصينية الإفريقية، فقد تفوق الرئيس السيسى من خلال تحركاته الدولية والزيارات المتبادلة بين مصر والدول الإفريقية والعلاقات الدبلوماسية الناجحة، فى استعادة دور مصر الريادى وعودتها لأحضان القارة عبر التعاون المثمر والمشترك، والعمل على قلب رجل واحد من أجل التنمية والإعمار والاستفادة القصوى مما تحمله القارة من خيرات وثروات تكفى لأن تشبع العالم أجمع، وذلك عن طريق اتحاد القادة على الوعى والقيادة الحكيمة ومحاربة ما يعطل عجلة التنمية والإعمار ونشر الثقافة والتوعية، ومحاربة الأمية والفقر والمرض عبر آليات واضحة تسعى لأن تكون القارة محل اهتمام العالم، بل والسعى لأن تكون جزءًا من منظومة ناجحة تحمل الخير والسلام للعالم أجمع.


اضف تعليقك

لأعلى