حقق معجزات رغم إعاقته.."شيكا" عامل النظافة المحترف فى أندية أوروبا | الصباح

حقق معجزات رغم إعاقته.."شيكا" عامل النظافة المحترف فى أندية أوروبا

هدى السيد / 2018-08-25 20:46:53 / منوعات
محمد عبدالحميد

محمد عبدالحميد

«وهبت عمرى للأمل ولا جاشى، وغمرت غيطى بالعرق ما عطاشى»، كلمات قصيدة وهبت عمرى للأمل التى كتبها أحمد فؤاد نجم وغناها الشيخ إمام، والتى تصف حال محمد عبدالحميد، الذى رغم إعاقته وّهب حياته كلها للأمل ليحقق ما يتمناه، لكنه لم يأت!

«محمد»، الشهير بـ«شيكا»، ابن قرية شبرا باص التابعة لمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، يبلغ من العمر 29 عامًا، ورغم كونه من الصم والبكم، فإنه لم يستسلم لإعاقته، وسعى لتحقيق حلمه فى أن يكون بطلًا فى كرة القدم للصم والبكم، وبدأ رحلته من مركز شباب قريته وتفوق على الجميع، ثم شارك فى بطولة المحافظة، وحقق المركز الأول مع فريقه، وكان لديه إصرار كبير وعزيمة لا تعرف المستحيل فكان يتدرب ليلًا ونهارًا حتى حقق نجاحات باهرة.

استكمل «محمد» مشواره، وشارك فى بطولة كرة القدم للصم والبكم على مستوى الجمهورية، وحقق الفوز، وانضم بعد ذلك إلى منتخب مصر، وحقق مع المنتخب لقب البطولة العربية والإفريقية، وتمكن من الحصول على المركز الثانى فى أولمبياد تركيا، واحترف فى نادى باوك اليونانى، وشارك معه فى دورى أبطال أوروبا للصم والبكم.

حقق ابن الـ 29 عامًا عددًا من الميداليات الذهبية والفضية وشهادات تقدير فى كرة القدم، وأشاد به لاعبو كرة القدم الكبار ومنهم حسن شحاتة، لينتهى به الحال كعامل نظافة بالوحدة المحلية بقريته، بعد كل ما حققه؛ ما أصابه بالحسرة، فتحطمت كل آماله وتمكن منه اليأس فأصبحت أحلامه كأن لم تكن!

يحكى البطل قصته بنبرة حزينة ووجه عابث، على لسان «رحاب» المترجمة للغة الإشارة الخاصة به، ليقول: «عملت بمهنة لا تليق بما حققته وحزين لما وصلت إليه، بعدما أدار المسئولون ظهورهم لى، رغم أننى لعبت فى دورى أبطال أوروبا لأشرف بلدى وأرفع اسم مصر».

وتابع: «عانيت كثيرًا فى مواجهة التحديات التى قابلتنى لتحقيق حلمى، وقبلت بوظيفة عامل النظافة كى أوفر أموالًا تساعدنى على المعيشة، وكذلك مصروفات التدريب فى الأندية، لكن عندما حققت هذه النجاحات أصبحت هذه الوظيفة غير مناسبة لى ولطموحى وما أسعى لتحقيقه».

وقال: إنه مستاء للغاية من الصعوبات التى تواجه أصحاب الصم والبكم فى مصر، بسبب اللوائح والقوانين التى تمنعهم من الانضمام لأندية الدورى الممتاز، متسائلًا: لماذا لا تهتم الأندية المصرية بفئة الصم والبكم مثل الدول الأوروبية، فقد انضممت لفريق باوك اليونانى، وكان معى اثنان من المصريين، وتم اختيارى ضمن منتخب الفريق الأوروبى».

وتمنى «شيكا» أن يهتم مسئولو اتحاد الكرة المصرى بالصم والبكم، وأن يعطوهم حقوقهم، مؤكدًا أنه يريد تغيير مهنته إلى أى وظيفة أخرى داخل الوحدة المحلية، حتى يتخلص من نظرات المجتمع له خاصة عندما يسافر للخارج، ولكى يستطيع استكمال مشواره فى كرة القدم وتحقيق البطولات ليكون واجهة مشرفة لبلده.


اضف تعليقك

لأعلى