سليمان جودة يكتب: محسوبة فى ميزان الرئيس.. ولكن | الصباح
السفير احمد فاروق يقدم أوراق اعتماده للملك سلمان بن عبدالعزيز     elsaba7     مصرع طفلة إثر إنهيار عقار قديم بكرموز     elsaba7     الجيل يشارك فى "الخطاب الديني بين الواقع والمامول" بالكنيسة الإنجيلية     elsaba7     محافظ الإسكندرية يوافق على تنفيذ التوسعات ب6مدارس بالإدارات التعليمية المختلفة بتكلفة ب 49 مليون جنية     elsaba7     ضبط مسجل خطر وبحوزته مواد مخدرة بالغربية     elsaba7     رعب بين الأهالى بسبب عمود إنارة مكشوف بالمحلة     elsaba7     غرفة طوارىء لأستقبال شكاوى سقوط الأمطار بالمحلة     elsaba7     الأثار: تشكيل غرفة عمليات لمتابعة سقوط الأمطار لمتابعةالمواقع الأثرية بالاسكندريه ومطروح وسيوة     elsaba7     سقوط الأمطار يتسبب فى تعطيل الحركة المرورية بقطور     elsaba7     «الغربية».. تحذر من ملامسة أعمدة الكهرباء أثناء سقوط أمطار     elsaba7     ننشر نص كلمة الرئيس السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي الأفريقي الروسي     elsaba7     مصطفي الفقي: لا أعرف دولة تهتم بالثقافة مثل فرنسا.. والحملة على مصر انتجت كتابًا محوريًّا بالتاريخ الإنساني     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: محسوبة فى ميزان الرئيس.. ولكن

سليمان جودة

سليمان جودة

المشروعات الأربعة التى افتتحها الرئيس فى الصعيد، خلال أيام مضت، خطوة جيدة، واتجاه لابد أن يدوم، وأن يستمر، وأن يكون محل اهتمام، وموضع تركيز، وألا يقتصر على محافظات الصعيد وحدها، من الفيوم إلى أسوان، وإنما يذهب إلى محافظات وجه بحرى بالتوازى.

لقد افتتح الرئيس قناطر أسيوط الجديدة، التى ستؤدى إلى تحسين ظروف الرى فى أربع محافظات هناك، وبامتداد مليون ونصف المليون فدان.. وهذا فى حد ذاته شىء محسوب فى ميزان الرئيس.. لأن تحسين ظروف الرى على مدى هذه المساحة الكبيرة، معناه زراعة أفضل، ولأن الزراعة الأفضل تعنى إنتاجًا ليس فقط أحسن، ولكن أكثر.. وأتمنى هنا لو أضع مائة خط تحت كلمة إنتاج، فلا شىء ينقصنا سواها، ولا شىء عداها قادر على أن ينقلنا من موقع بين الدول إلى موقع آخر متقدم !.. لا شىء.. وحين جرى افتتاح ٢٥ بئرًا للرى فى الوادى الجديد فى اليوم نفسه، فهذه الآبار إضافة مفيدة فى اتجاه الزراعة أيضًا، ومن بعد الزراعة هى خطوة فى اتجاه الإنتاج.. وهكذا نجد أنفسنا أمام الكلمة ذاتها من جديد: الإنتاج.. والإنتاج.. ثم الإنتاج !

ومع القناطر، والآبار، كان متحف سوهاج القومى ينفتح، وكان قرارًا ممتازًا من جانب الدولة، أن يجرى الإعلان عن إتاحة دخوله مجانًا إلى آخر هذا الشهر.. وقد تمنيت لو كان الدخول المجانى متاحًا إلى آخر السنة، وتمنيت لو أن مدارس محافظات الصعيد تلتزم كلها بتنظيم رحلات لطلابها إليه، ليعرفوا أن متحفًا ضخمًا جرى افتتاحه فى واحدة من محافظات الصعيد الكبيرة، وليتعرفوا على تاريخ الأجداد.. كيف كانوا عظماء.. وكيف لفتوا انتباه العالم.. ثم كيف أن على الأحفاد ألا يتخلفوا عن الطريق نفسه !

وفى بنى سويف كنا على موعد مع مجمع الأسمنت والرخام، الذى يمثل المشروع الرابع، وتأثيره لن يكون فقط فى النزول بأسعار الأسمنت، من المستوى غير المعقول الذى وصلت إليه، ولكن التأثير الأكبر، والأعظم، والأبقى، هو توفير فرص عمل.. فكل فرصة عمل جديدة، معناها بيت جديد ينفتح، ومعناها إنقاذ شاب من اليأس، ومن الإحباط، ومن الضياع !

والمشروعات الأربعة على بعضها فرصة أكبر، لترسيخ إحساس لدى أبناء الأقاليم، بأنهم فى الصورة، مثلهم مثل أبناء القاهرة، فى المشروعات وفى الخدمات العامة، وفرصة لإثبات أن العاصمة ليس من حقها أن تطغى على حقوق لهم، لمجرد قربها من الأضواء، وأن كل من حق مواطن يعيش فى محافظة صعيدية، أو فى وجه بحرى، أن يحصل على الفرص ذاتها، والخدمات ذاتها، التى تتاح للذين يعيشون فى عاصمة البلاد !

لقد مضى وقت طويل كان المواطنون خارج القاهرة، كلما فكر واحد فيهم فى الذهاب إلى العاصمة، قال إنه ذاهب إلى مصر !.. نعم إلى مصر ! .. فكأن مصر قد جرى اختزالها فى العقل الجمعى الشعبى فى القاهرة وحدها.. وكأن القادم إليها من أى محافظة، قادم من خارج البلد.. وكأنهم هناك فى الصعيد، أو فى وجه بحرى، ليسوا فى مصر.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر المعانى التى يمكن أن تتوالد من داخل العبارة، التى كانت تتردد على كل لسان.. ولا تزال !

والمشروعات الأربعة فرصة هائلة لتبديد مثل هذا الإحساس.. إحساس المواطن القادم من أى محافظة، إلى العاصمة، بأنه قادم إلى مصر ! .. إذ السؤال المنطقى عندئذ هو: أين يعيش مثل هذا المواطن، وعلى أى أرض، إذا كان انتقاله من مكانه ينقله إلى مصر ؟!.. ولابد أن تبديد الإحساس إياه، يكون بتكثيف نهج المشروعات الأربعة، وتحويله إلى أسلوب عمل فى الدولة !


اضف تعليقك

لأعلى