قرارات البابا الجديدة لتطهير الكنيسة | الصباح

قرارات البابا الجديدة لتطهير الكنيسة

البابا تواضروس

البابا تواضروس

أثار مقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس دير أبو مقار عاصفة قوية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعدما صدرت قرارات بالتحفظ على بعض الرهبان بجانب قرارات أخرى اصدرها البابا تواضروس لإصلاح منظومة الرهبنة داخل الكنيسة. 

 روشتة باباوية تتضمن إصلاح نظام الرهبنة خلال أيام

تحفظت النيابة على ثلاثة رهبان من دير «أبو مقار » فى قضية مقتل الأنبا أبيفانيوس، منهم الراهب مسئول كاميرات المراقبة فى الدير، حيث ثبت كسر فى «الهارد ديسك » الخاص بكاميرا مراقبة داخل الدير والموجودة فى المنطقة التى قتل بها رئيس الدير، بينما كانت باقى الكاميرات تعمل وفى حالتها الطبيعية، وهو ما أكد احتمالات تعطيل منظومة المراقبة قبيل الحادث، وشمل قرار النيابة التحفظ على رئيس العمال في الدير والراهب المشلوح أشعيا المقارى، واسمه الميلادى «وائل سعد » إضافة إلى الراهب فلتاؤس المقارى الذى حاول الانتحار الأسبوع الماضى. 

 قرار منتظر بعودة جميع الرهبان للأديرة من لجنة تضم 18 أسقفًا

جاء قرار النيابة بالتحفظ على الرهبان بعد استبعاد السيناريو الأول الذى كان يتضمن ارتكاب الجريمة لقاتل من خارج الدير، لكن أسلوب التنفيذ وإلمام منفذ الجريمة لتحركات الأنبا أبيفانيوس دفعت النيابة لاستبعاد ذلك السيناريو والتأكد من أن القاتل من داخل الدير، وتواصل النيابة التحقيق مع وائل سعد وهو الراهب الذى تم تجريده بتهمة قتل الأنبا أبيفانيوس حيث تشير الأدلة لتورط الراهب في عملية القتل، وتم احتجازه منذ الأسبوع الماضى، ومواجهته بكل الأدلة التى عثرت عليها النيابة.

اكتشفت النيابة أداة الجريمة، وهى عبارة عن «عمود حديد مستطيل وزنه ثقيل تم استخدامه فى عملية قتل الأسقف بضربة واحدة فوق رأسه أدت لتهشم الجمجمة وخروج المخيخ،، وتم تحريزه واستكمال تحريات الشرطة، ويذكر أن الراهب المشلوح وائل سعد اعتاد الخروج عن قانون الرهبنة وهو ما دفع الأسقف الراحل لإصدار قرار بإبعاده عن دير أبومقار فى شهر فبراير الماضى بعد موافقة البابا، إلا أن تدخل الرهبان وتقديم التماس للبابا وتوصية من الأنبا أبيفانيوس عدل من القرار بشكل مؤقت لإعطائه فرصة أخرى.

وحملت عظة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية 4 رسائل مهمة للأقباط، وكانت قوية وواضحة ومهمة، فالرسالة الأولى كانت للتيار المتشدد داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذى يضم عددًا من الأساقفة والمجموعات التى تنصب نفسها حامية للإيمان المسيحى والعقيدة الأرثوذكسية، حيث شدد البابا تواضروس على أن الإيمان المسيحى ليس سلعة تحتاج لمن يحميها، فالكنيسة باقية ببقاء صاحبها، وهو المسيح، والرسالة الثانية للرهبان كان مفادها أن هناك تسيبًا لا يمكن إنكاره، وأن الأيام المقبلة ستشهد قرارات جديدة لإعادة الانضباط للأديرة، مرة أخرى، بينما كانت الرسالة الثالثة للأقباط وما عليهم من دور، ومطلوب منهم المساعدة بالتوقف عن تقديم الهدايا وإجراء الزيارات والمكالمات، للأديرة، أما الرسالة الرابعة فكانت للمجتمع المصرى بأن الكنيسة القبطية مجتمع واسع وعريض وبه الطيب كما به الخبيث.

أكد البابا تواضروس فى عظته: «الجرائم مفهاش خواطر وليس لصالح أحد أن يتستر على أى خطأ، وأصدرنا قرارات لضبط الأداء الرهبانى، وسنصدر قرارات أخرى وعلى شعب الكنيسة أن يساعدنا فى ذلك.»

وقادت عملية القتل إلى ما يعرف باسم الانتفاضة القبطية من أجل الأرثوذكسية على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث تداول النشطاء البيان الأول الذى انتقد مؤتمرات «تثبيت العقيدة » وهجوم الأنبا بيشوى وإنكاره لحلول الروح القدس.

وقال الدكتو كمال زاخر المفكر القبطى أن هناك أركان الرهبنة والمحاور وهى ثلاثة يضاف إليها بعد رابع وهى البتولية بمعنى عدم الزواج والتجرد بعدم التملك أو الملكية والزهد، والثالثة هى العزلة أو الوحدة بمعنى أن يدخل الدير ويغلق الباب ولا يخرج منه ثانية، وهذه هى القواعد التى شكلت الرهبنة منذ القرن الثالث، ويضاف إلى ذلك وهى الطاعة داخل المنظومة وأهميتها ضبط مسار المنظومة لأنها تعيش فى مشقة عكس تيار الحياة الطبيعية فالإنسان اختار ألا يمكث ولا يتزوج ولا يختلط بالناس، فهى قرارات صعبة على الإنسان العادى لأنها ضد احتياجاته الإنسانية.


اضف تعليقك

لأعلى