عاطف بشاى يكتب: المؤلف «الغلبان» | الصباح
"ولاد رزق 2" يصل لـ 100 مليون جنيه فى شباك التذاكر بعد 15 أسبوع عرض     elsaba7     اكاديمية الشرطة تستقبل 450 شاباً وفتاة من الجامعات المصرية والمحافظات الحدودية لقضاء يوماً كاملاً مع طلبة كلية الشرطة بمشاركة الكليتين الحربية والفنية العسكرية     elsaba7     "السيستم وقع".. توقف الخطوط الجوية البريطانية     elsaba7     صالون "المنارة الثقافى" يحتفل يعيد ميلاد مؤسسه الدكتور محمد سعد الدين     elsaba7     فستان رانيا والبطة السوداء.. بهذا الشكل سخرت الفنانة من مظهرها     elsaba7     الرئيس يصدر قرار بتعيين أمل عفيفى وزيرا مفوضا بجمهورية بنين     elsaba7     صور.. بروتوكول تعاون بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة سيتي للتكنولوجيا والإتصالات     elsaba7     مدبولي يصدر قرار بضم أسماء لعضوية اللجنة القومية لاسترداد الأموال     elsaba7     الجريدة الرسمية تنشر قرار بشأن إنشاء الجامعة الألمانية الدولية فى العاصمة الإدارية الجديدة     elsaba7     رونالدو يتزوج سرا من صديقته المغربية جورجينا     elsaba7     اتفاقية للتعاون العسكري بين الإمارات وإثيوبيا     elsaba7     تعرف على أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنية     elsaba7    

عاطف بشاى يكتب: المؤلف «الغلبان»

عاطف بشاى

عاطف بشاى

يسألونك لماذا تتدهور الدراما المصرية هذا التدهور الذى يبعث على الأسى والحزن دون أن يبدو أن هناك أى بوادر تغيير بعد قيام ثورتين ؟!.. فقل لهم بقلب مطمئن، وضمير نقى إن الأسباب كثيرة ومتعددة، فالإفلاس الفكرى والعقم الإبداعى والنضوب الفنى هو المسئول عن تشابه الموضوعات وتكرارها وسطحية الأفكار.. وتفاهة المضمون وغياب التعبير الحقيقى والصادق عن مشاكل المجتمع وسيطرة حواديت النميمة والحوار السوقى المتدنى، الذى يعكس فقر ثقافة مؤلفيه وانحطاط فهمهم لوظيفة الحوار الدرامى، وجهلهم باللغة، وغلظة إحساسهم بالواقع الاجتماعى وبالأبعاد الاجتماعية والنفسية للشخصيات.. وتصورهم المتخلف لوظيفة الفن عمومًا.. وأنت إذا واجهت أحدهم بذلك لأكد لك بغباء أنه يكتب مسلسلًا واقعيًا على اعتبار أن الناس فى الواقع يتكلمون هكذا.. وهم فى الحقيقة لا يفهمون معنى الواقعية ولا رسالة الفن.. لأن الدراما تستخدم الحوار استخدامًا فنيًا يعنى بالإيحاء والدلالة.. والإيجاز والتكثيف وتعميق الإحساس وتجسيد المضمون.. والارتقاء بالذوق العام وتصفية الواقع من شوائب الترهل والفوضى والقبح والتفاهة.. إذًا فالمشكلة فى البداية هى مشكلة تأليف.. والحقيقة التى لا يمكن الاختلاف حولها أن المبدعين المميزين فى مجال كتابة السيناريو والحوار هم قلة نادرة يعدون على أصابع اليد الواحدة.. ولا يمكنهم بطبيعة الحال تلبية احتياجات الإنتاج التى تتطلب عددًا ضخمًا من الساعات، فما بالك وقد سقطت الدراما منذ سنوات فى مستنقع أباطرة الإعلانات وسيطرة النجوم والنجمات الذين لا يعنيهم فى قليل أو كثير الاستعانة بالكتاب الحقيقيين لماذا؟!

الإجابة نؤكدها بثقة وحسم نجمة فى حديث صحفى معها موضحة أن المسلسل فى النهاية ينسب لها.. وهى المسئولة أمام الجماهير العريضة متجاهلة تمامًا أن العمل الدرامى ينسب إلى مؤلفه نسب الابن إلى الأب.. وبنص قانون الملكية الفكرية.. ولا ينسب أبدًا إلى ممثليه.. لكنها للأسف محقة فى إدعائها هذا لأن المفهوم الشائع لمهمة المؤلف الدرامى لا يزال يتوقف عند الأغلبية من الناس عند حدود الصنعة التى يمكن تعلمها، وليس فكرًا وفنًا وإبداعًا وعلمًا وموهبة وثقافة ودراسة أكاديمية متخصصة.. وبطبيعة الحال فإن الصبى بكرة يبقى معلم.. وما أكثر الصبيان.. فالمهنة بهذا المفهوم شملت عددًا وفيرًا من معدومى الموهبة والأرزقية ولاعبى الثلاث ورقات والمخبرين الصحفيين.. وعابرى السبيل الكثير منهم لم يقرأ كتابًا واحدًا فى حياته.. بل إنى أكاد أجزم أن بعضهم لا يجيد أصلاً الكتابة والقراءة.. وفى زمن سطوة الإعلان والنجوم إياهم يبرز الصبية ويتوارى الأسطوات لأن النجم والنجمة يريدان ترزيًا وليس مبدعًا.. فالمبدع ثقيل الظل، صاحب فكر، بطىء الإنجاز، كثير الجدل، غاوى فلسفة.. وله كرامة ولديه شروط فى التعامل ولا يقبل التنازل.. وبتوارى «الأسطوات» يتحول دور المؤلف إلى «ترزى» والمخرج إلى «مشهلاتى» أو «سفرجى».. والمشاهد المسكين إلى متلق سلبى لا حول له ولا قوة وقد استغفله الجميع.. وبالتالى فإن «الصنايعى» لا بد له أن يخضع لشروط وتعليمات ورغبات ونزوات صاحب العمل، فالعلاقة بين كاتب السيناريو والمنتج علاقة مشوهة حيث يتعامل الثانى مع الأول باعتبار أنه أجير أو عامل من عمال التراحيل فى أرضه عليه الامتثال والخضوع من خلال «عقد الإذعان» الذى يتنازل بموجبه السيناريست عن حقوقه بلا سند قانونى.. والمصيبة الأكبر أن هذا الكاتب الغلبان عليه أن يذهب إلى الشهر العقارى ليتنازل عن عمله وكأنه يبيع «دراجة» أو «توك توك» وليس عملاً فنيًا إبداعيًا.

وفى الحقيقة أن كل ما يحدث للمؤلف الغلبان هو خرق سافر لقوانين حقوق المؤلف التى تنص بوضوح على أن المصنف سواء كان مؤلفًا أدبيًا أو علميًا أو فنيًا هو ثمار تفكير المبدع ومرآة شخصيته بل هو مظهر من مظاهر هذه الشخصية ذاتها.. يعبر عنها ويفصح عن كوامنها ويكشف عن فضائلها ونقائصها.

وبناء عليه فإن للمؤلف وحده الحق فى أن ينسب إليه مصنفه وفى أن يدفع أى أعتداء على هذا الحق وله كذلك أن يمنع أى حذف أو تغيير فى مصنفه.

فيا أيها «الأجراء» اتحدوا


اضف تعليقك

لأعلى