لغز مقتل الأنبا "أبيفانيوس" | الصباح

لغز مقتل الأنبا "أبيفانيوس"

الأنبا  أبيفانيوس

الأنبا أبيفانيوس

العديد من الأسرار تقف وراء مصرع الأنبا أبيفانيوس، أسقف ورئيس دير الأنبا أبو مقار، فجر الأحد من الأسبوع الماضى، حيث مازالت النيابة تباشر التحقيقات فى القضية، ولم تصدر أى بيانات رسمية تجزم بحقيقة وفاته حتى الآن، ما أدى لانتشار العديد من التكهنات حول الواقعة.

الشائعات التى انتشرت حول تفاصيل القضية، تدعى أن القاتل محترف، واستطاع تعطيل كاميرا المراقبة الخاصة بالطريق بين مسكن الأنبا أبيفانيوس والكنيسة، وغيرها من السيناريوهات التى لا تزال فى طور الاستنتاجات. 

 القاتل استغل تسهيلات الدخول والخروج الاستثنائية ليلة الأحد رغم الشروط الصارمة

فيما أكدت مصادر كنسية لـ«الصباح»، أن دير وادى النطرون يخضع لتشديدات صارمة فى عمليات الدخول والخروج ومنح تصاريح الزيارة، لكن هذه الإجراءات تكون أخف وطأة واستثنائية فى ليالى الأحد، حيث يسمح لشعب الكنيسة بتسهيلات من أجل المبيت فى الدير وحضور القداس، وهو يمكن أن يكون استغله القاتل لتنفيذ هدفه والتواجد داخل الدير حتى الثالثة فجرًا حيث وقعت الجريمة، والتى لم تؤكد حتى الآن.

وكشفت المصادر أن الطريق الذى عُثر فيه على جثة الأنبا إبيفانيوس خاص فقط بشعب الكنيسة المتواجد داخل الدير بهدف صلاة القداس، ولا يمر فى هذا المكان أحد بغير هذا الهدف، مؤكدة أن الدير مؤمن بشكل كامل، ويصل ارتفاع أسواره إلى 5 أمتار، وتتواجد سيارات شرطة بالخارج، لكن وقعت حادثة منذ ثلاثة أشهر تقريبًا، تبين بعد ذلك أن مرتكبها مختل عقليًا، ويتلقى علاجًا نفسيًا.

من جانبه، أوضح الأب باسيلوس المقارى، الراهب بدير الأنبا أبو مقار بوادى النطرون، فى تصريحات صحفية أن الأنبا أبيفانيوس تعرض لعملية قتل واضحة، قاطعًا بأن موته ليس طبيعيًا.

وأضاف أن النيابة بدأت تحقيقاتها بسؤال العمال داخل الدير، مشيرًا إلى أن المنطقة التى وقع فيها الحادث لا توجد بها كاميرات مراقبة، نافيًا ما تردد حول تعطيل الكاميرا الخاصة بقلاية الأنبا أبيفانيوس.

ووصف الراهب المكان الذى وقعت فيه جريمة القتل بأنه طريق منبسط لا توجد فيه أى سلالم يمكن أن يسقط منها أسقف الدير، وبالتالى ما تعرض له عملية قتل واضحة ومرتبة.

وكانت النيابة قد زارت موقع الحادث مرتين، بعدما أسفرت المعاينة الأولى عن أن الأسقف عثر على جثته فى الممر بين غرفته والكنيسة فى منطقة مظلمة، وهى على بعد 300 متر فقط من الكنيسة التى كان ذاهبًا إليها، وسار 150 مترًا فقط من غرفته، متجهًا لحضور القداس.

وأجرت النيابة مناظرة للجثة التى عثر عليها ولاحظت وجود تهشم خلف الجمجمة إثر التعدى عليه بأداة حادة، وانتدبت الطب الشرعى لتحديد سبب الوفاة.

يذكر أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ذكرت فى بيان أن الحادث محاط بغموض وملابسات واستدعت الجهات الأمنية الرسمية والتى تجرى تحقيقات، منتظرة ما ستسفر عنها.


اضف تعليقك

لأعلى