«الدريسة» قلعة الرخام فى الإسكندرية مهددة بالانهيار | الصباح

تضم 500 ورشة ومعرض و10 آلاف عامل

«الدريسة» قلعة الرخام فى الإسكندرية مهددة بالانهيار

هبه عويضه / 2018-08-05 20:18:09 / هنا صوتك
تصنيع رخام

تصنيع رخام

بالقرب من كوبرى محرم بك بوسط الإسكندرية تقع منطقة الدريسة، وبمجرد أن تخطو قدماك تلك المنطقة تجد ورش ومعارض الرخام يمينًا ويسارًا، وترى ألواح الرخام متراصة عليها، فالمنطقة تعد معقل صناعة الرخام بالإسكندرية، وتضم ما يقرب من 300 ورشة و٢٠٠ معرض، ويعمل بها ما يقرب من ١٠ آلاف عامل من تصنيع وتركيب وخدمات وسائقى نقل للرخام، إلا أنها أصبحت تواجه شبح الاندثار وتعانى من العديد من المشاكل.

منذ أكثر من ١٠ سنوات، اختار محمد بدر ٥٤ عامًا، أن يفتح ورشة لتصنيع الرخام بمنطقة الدريسة بالإسكندرية، كان قبلها قد جاب بلاد كثيرة، وعمل فى مصانع عديدة لتصنيع الرخام والجرانيت بدول الخليج.

قال «بدر»: «عملت فى دول الخليج فى صناعة الرخام والجرانيت، وقررت أن أفتح ورشة للصناعة التى أتقنتها، فمصر من أوائل البلاد العربية التى تشتهر بصناعة الرخام، ومنطقة الدريسة هى المنطقة الرئيسية بالإسكندرية التى تركز فيها هذه الصناعة».

وأضاف: «أننا كأصحاب ورش نعانى من مشاكل كثيرة، فحجم التجارة أصبح فى تراجع مستمر، فقد كانت الورش بالمنطقة تغذى الإسكندرية والبحيرة والساحل الشمالى، إلا أن الوضع الاقتصادى وزيادة الأسعار أدى إلى ركود فى الصناعة، بالإضافة إلى توقف البناء بسبب جشع المقاولون وبناء الأبراج المخالفة، والذى أدى إلى توقف تراخيص البناء فى هذه الفترة، فقد كنا نعتمد عليه بصورة كبيرة».

وتابع: «كصاحب ورشة يعمل لدى على الأقل ١٠ عمال مطالب بأن أدفع يوميات لهم، فأجر العامل فى اليوم لا يقل عن ١٢٠ جنيهًا، فكل منهم لديه أسرة وأولاد، فأصبح العامل يحتاج إلى زيادة فى الأجر لكى يستطيع أن يواجه زيادة المعيشة، والمهنة أصابها الركود؛ فأسعار الرخام زادت أكثر من ١٠٠ فى المائة مع تحرير سعر الصرف بجانب استغلال التجار، وأصبحنا مهددين بالطرد وإغلاق الورش وتسريح العمال».

محمد جابر، والذى يعمل بمنطقة الدريسة منذ عام ١٩٩٥، قال: «منذ صغرى عملت فى مجال تصنيع الرخام فقد نشأت على تلك المهنة، فالمنطقة كانت خاوية وأصبحت بالتدريج أكبر تجمع لورش الرخام بالإسكندرية، فأصحاب الورش الآن أصبحوا يحاربون فى جهتين؛ الأولى وهى الركود الذى أصاب المهنة عامة فى الإسكندرية بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية، فبعد أن كنا نغذى منطقة الساحل الشمالى بأكملها، أصبحت القرى السياحية اليوم تتعاقد مع الشركات الكبرى التى تورد إليها شغل الرخام من منطقة شق الثعبان، وهى المنطقة الأم بالقاهرة لتصنيع الرخام، ومن جهة ثانية نحارب من أجل تراخيص الورش، والحى لا يستطيع أن يجدد لنا، بسبب رفض البيئة، لأن المنطقة أصبحت سكنية».


اضف تعليقك

لأعلى