القدر يخدم حكومة "مدبولى".. تفاصيل إحالة 2.5 مليون موظف للمعاش قبل عام 2020 | الصباح

القدر يخدم حكومة "مدبولى".. تفاصيل إحالة 2.5 مليون موظف للمعاش قبل عام 2020

مصطفى مدبولي

مصطفى مدبولي

علمت «الصباح» من مصدر حكومى مطلع، أن الدولة فى طريقها لتوديع ما يقرب من مليونى ونصف المليون موظف خلال العامين الجارى والقادم، وذلك بعد بلوغهم سن المعاش القانونى 60 عامًا، وهى الصدفة التى جاءت بالتزامن مع رغبة الحكومة فى تخفيض عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة لتقليل العبء على الموازنة العامة، حيث وصل بند الأجور والمرتبات بالموازنة إلى 267 مليار جنيه، كما أن ذلك الرقم يخدم توجه الدولة نحو الإصلاح الاقتصادى بحسب ما أعلنته الحكومة سابقًا.

> مصدر: الدولة مستعدة لمواجهة العجز الوظيفى بتصعيد القيادات الشابة لمراكز صنع القرار
> الحكومة لن تجبر الموظفين على المعاش المبكر ودفعتى 82 و83 أعدادهما كبيرة جدًا

المصدر الحكومى أكد لـ«الصباح» أن قانون الخدمة المدنية لم يخدم أهداف الدولة فى خفض عدد العمالة حينما نزل بسن المعاش لـ 50 و55 عامًا، ولم يصل العدد وقتها لربع المطلوب؛ حيث كان المستهدف مليون موظف، وبناء عليه لم يكن هناك إجراء آخر لتخفيض عدد العمالة سوى الانتظار لحين بلوغ الموظفين السن القانونية وعدم التجديد لهم تحت أى ظرف وغلق باب التعيينات نهائيًا.

وتابع المصدر، من خلال متابعة عدد العاملين بالدولة وأعمارهم تبين أن العامين الجارى والقادم سيشهدان خروج أكبر عدد من الموظفين على المعاش، وهم دفعتا 82 و83 تعيينات القوى العاملة، وأعدادهم تقترب من المليونين ونصف المليون، إذا ما تم احتساب العاملين بالقطاع العام والحكومى والخاص، وهو نفس التاريخ الذى توقفت فيه التعيينات الحكومية بمعرفة القوى العاملة، وأصبحت فيما بعد بنظام المسابقات والتعاقدات، لتستمر الأرقام فى الانخفاض لتصل إلى 4 ملايين موظف فى 2020.

واستطرد المصدر أنه ستحدث فجوة وظيفية بسبب خروج عدد كبير من العاملين بالدولة على المعاش، ليتحول العبء إلى عجز، خاصة فى قطاعات تعانى بالأساس من العجز مثل المحاكم والشهر العقارى والضرائب، ومن المقرر أن تواجه الدولة ذلك العجز من خلال تصعيد القيادات الشابة، وهو ما تقوم به وزارة التخطيط فى الوقت الراهن من خلال تدريب عدد كبير من الشباب على القيادة ليتم تصعيدهم فيما بعد لتلك المناصب لعلاج الفجوة بين الدرجة الوظيفية الثالثة وحتى الأولى، وتحقيقًا لمبدأ موظف لكل 26 مواطنًا بدلاً من موظف لكل 13 مواطنًا.

بدوره كشف الدكتور عبدالخالق فاروق، الفقيه الاقتصادى، لـ«الصباح» أنه خلال الثلاث سنوات القادمة سيخرج على المعاش 850 ألف موظف من شاغلى درجة كبير باحثين على مستوى الوزارات والهيئات، ولن تتجدد تلك الدرجة الوظيفية مرة أخرى، وبالنسبة للأرقام التى تعلنها الحكومة فأنا لا أثق بها، فخروج 3 ملايين موظف أو أقل بكثير من هذا الرقم خلال العام الجارى والقادم هو أمر بالغ الصعوبة، فالمعينون فى عامى 82 و83 فسوف نتأكد من أن المعينين فى تلك الدفعات لم يصلوا لهذا العدد الضخم، علمًا بأن الدولة قامت بتعيين حملة الماجستير بعد ثورة 25 يناير، وقد وصلت أعدادهم إلى 750 ألفًا، وحتى تحقق الدولة غرضها فى خفض عدد العمالة تقوم بغلق باب التعيينات وتظل بعض القطاعات تعانى من عجز.

على الجانب الآخر، انتاب المتقدمين لمسابقات وزارة العدل وبعض الدفعات التى حصلت على درجة الماجستير حالة من اليأس والإحباط بسبب توقف إجراءات بعضهم بسبب قانون الخدمة المدنية، وعدم ظهور نتيجة مسابقات البعض الآخر، حيث أقدمت إحدى الفتيات ممن تقدمن للاختبار بمسابقات وزارة العدل على الانتحار لمرور أربعة أعوام دون ظهور النتيجة حتى الآن، علمًا بأن قطاعى الشهر العقارى والمحاكم يعانيان من عجز صارخ.


اضف تعليقك

لأعلى