جهاز الغسيل الكلوى بمستشفى الواسطى خارج الخدمة | الصباح

جهاز الغسيل الكلوى بمستشفى الواسطى خارج الخدمة

جهاز الغسيل الكلوى

جهاز الغسيل الكلوى

صباح كل يوم يتوجه المرضى للمستشفى ويجلسون أمام بوابة حديدية، ومنها لعتبات مسجد مجاور، السيدات يقمن بخلع أحذيتهن ويفترشن التراب، حيث إنهن يأتين من قرى ونجوع مركز الواسطى بمحافظة بنى سويف، إلى هذا المبنى الذى تفوح منه تلك الروائح الكريهة، أنه مبنى الغسيل الكلوى بمستشفى الواسطى المركزى.

توقف جهاز الغسيل الكلوى بالمبنى الملحق بالمستشفى منذ شهر، إلا أن المسنين والمسنات الذين اعتادوا الغسيل أسبوعيًا مازالوا يترددون على هذا المبنى، وفى كل يوم يخرج إليهم القائمون على جهاز الغسيل بعبارات كـ«الجهاز بايظ» و«تعالوا بكرة نكون صلحنا الجهاز»، إلا أن الجهاز تلف بالكامل والآلم يشتد كل يوم على المرضى.

قال عبدالعال سلمان: «أقوم بعمل جلستين فى الأسبوع، سعر الجلسة ٣٧٠ جنيهًا، بعد تلف جهاز الغسيل الكلوى بالمستشفى التى نتبعها جغرافيًا، متسائلًا أين نذهب؟، المستشفى العام لا تكفى لسد ٢٥٠ مريضًا من كل مركز من السبع مراكز بالمحافظة».

ويضيف سيد عبدالمنعم، المقيم بقرية أبو صير: «أقطع مسافة ١٦ كيلو فى الصحراء يوميًا للوصول لهذا المركز لإجراء الجلسة، وأنا رجل مسن وظروفى المادية صعبة فليس لدى المال الكافى لأنفقه على المواصلات، من التوك توك الذى أصبح يتقاضى ٢٥ جنيهًا عن المشوار بعد غلاء أسعار الوقود، هذا بالإضافة لثمن جلسة الغسيل ومع كل هذا هناك تلف فى جهاز الغسيل الكلوى».

وهو ما أكدته ابتسام لملوم، قائلة: «أسكن بمنطقة العرب بقرية أبويط التى تبعد ١٤ كيلو عن المركز، وأعيش مأساة يومية للوصول بوالدتى لإجراء جلسة الغسيل الكلوى، وهى لا تكف عن البكاء يوميًا، حتى أصبحت تتمنى الموت للتخلص من هذه المعاناة».

أما فايزة عباس، فقالت: «مرض زوجى بالفشل الكلوى منذ ٥ أعوم ومنذ هذا الحين وأنا أقوم بمرافقته على المستشفيات لإجراء الجلسات، نتحمل ما نراه من سوء معاملة، لكن بعد توقف الجهاز واحتراقه أصبح الأمر صعبًا، توجهت بزوجى إلى المستشفى العام بالمحافظة، ومن سوء الحظ لم أتوصل لإجراء جلسة واحدة لزوجى، لأن الأعداد المنتظرة كبيرة، واستنفذت فى الخمس سنوات كل ما تبقى من أرثى التى وضعته لكفالة مرض زوجى، إلا أنى لا أستطيع سد جلسات الغسيل الكلوى فى المراكز الخاصة».

وأضاف عبدالظاهر حسين: «نقوم بتجميع مبلغ من الأهالى المقتدرين، وذلك من أجل شراء جهاز جديد، بعد أن علمنا أنه لا نية من قبل المستشفى فى شرائه، إلا أن ارتفاع سعر الجهاز قد يجعلنا ننتظر كثيرًا».

 


اضف تعليقك

لأعلى