يحدث فى عروس البحر المتوسط... مأساة أهالى منطقة الشمعدان بالدخيلة | الصباح

يحدث فى عروس البحر المتوسط... مأساة أهالى منطقة الشمعدان بالدخيلة

منطقة الشمعدان

منطقة الشمعدان

منازل قديمة متهالكة وأخرى آيلة للسقوط لغرقها بمياه الصرف الصحى، كلاب ضالة فى الشوارع، أطفال يعانون من أمراض صدرية نتيجة لحرق القمامة وأشعال النار دائمّا للحد من لدغات أنواع غريبة من الناموس الذى يترك أثرًا على أجسادهم الضئيلة وسيدة تهرول متسائلة «هل ستنقذونا مما نحن فيه ؟».

فى كل أزقة المنطقة سترى بلوعات المجارى مفتوحة ويوجد من يقوم بتنظيفها؛ الألواح الخشبية تتوسط مداخل المنازل المليئة بمياه الصرف.

هكذا يعيش أهالى منطقة الشمعدان بالدخيلة فى معزل عن الحياة، المنطقة المطلة على الملاحات هى إحدى أبرز المناطق العشوائية غرب الإسكندرية؛ فإذا اقتربت من هذه المنطقة ستحاصرك روائح الصرف الكريهة وإذا نظرت إلى المنازل ستلاحظ بأن أدوارها العلوية قد تكاد تقترب من الأرض ودُفنت الأدوار الأرضية بعد أن امتلأت بمياه الصرف الصحى.

محمد عبدالحميد، عامل، يقول أنا مولود بالمنطقة منذ أربعين عامًا لدى أربعة من الأبناء نعانى من انسداد الصرف الصحى بصورة دائمة وهو السبب الرئيسى لانتشار الناموس الذى يأكل فى أجسادنا بالإضافة إلى «الهيش» الموجود بالملاحات والذى هو نتيجة لصب مياه الصرف فى الملاحات، واستغاث قائلًا الناموس موجود نهار وليل ولكن بعد المغرب لا نستطيع أن نخرج للشارع ولا أحد يُحرك ساكنًا لحل تلك الأزمة.

«كل أحلامى أن أستيقظ دون أن أجد نفسى محاصرًا بمياه الصرف الصحى» هكذا قال محمد محمود شاب فى أواخر العشرينيات يعمل تباعًا على عربية نقل ولديه ابنة حديثة الولادة وابن فى الخامسة من عمره، ويستكمل الحديث بقوله أترك عملى لكى أنزح المياه من داخل منزلى فأنا أسكن بالطابق الأرضى ولهبوط المنازل تغرق شقتى دائمًا بمياه الصرف وأظل أبحث عمن يساعدنى ولا أحد من هيئة الصرف ينجدنا.

وأضاف على حسنين بالمعاش وأحد ساكنى المنطقة منذ ٢٦عامًا بقوله أنا ومعى اثنان من أهل المنطقة مسئولون عن مشاكل الصرف تبرعًا منا وإن لم نجد عمال المجارى نقوم نحن بعملهم.

وأوضح أن الصرف الصحى منذ ٥ سنوات وهو فى حالة مذرية وقد تم عمل بدالات جديدة بالمجهود الذاتى من أهالى المنطقة بسبب أن الصرف الأساسى لا يعمل، وكذلك فنحن نقوم بتجميع مبلغ مالى من كل منزل فى المنطقة للعمل على تنظيف البدالات والبلوعات مرتين شهريًا وأكثر سكان المنطقة «عمال يومية على باب الله».

وأضاف بأن أكثر الأدوار الأرضية قد هجرها ساكنوها، وردمت تمامًا فقد أصبحت لا تصلح للمعيشة بسبب مياه الصرف.


اضف تعليقك

لأعلى