مدحت بشاى يكتب: النهارده 30 يونيو | الصباح
السبكى يوضح كيفية الاستعدادات قبل إجراء عملية جراحة السمنة ومتابعة نتائجها     elsaba7     الشوط الأول| الجزائر 1-0 السنغال في نهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7     جامعة سوهاج: الانتهاء من تجهيزات تنسيق الثانوية العامة بتجهيز 12 معمل و600 جهاز كمبيوتر     elsaba7     عقد قران نجل اللواء صبرى يوسف كبير الياوران بالرئاسة بمسجد المشير طنطاوى ‬     elsaba7     الحكومة تتسلم الشحنة الثانية من المواد اللازمة لدعم الشبكة الكهربائية     elsaba7     داعش يروي تفاصيل تفجيرات الهواري      elsaba7     بث مباشر| حفل افتتاح نهائي بطولة أمم أفريقيا 2019     elsaba7     رياض محرز مدفع الجزائر أمام السنغال اليوم بنهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7     يلا شوت| بث مباشر بين مباراة مصر والسنغال     elsaba7     بكري: مصر فازت بتنظيم كأس الأمم والجزائر ساندت مصر في حرب 1973 .. فيديو     elsaba7     وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ستاد القاهرة لحضور نهائي كأس الأمم الأفريقية     elsaba7     عاجل.. سيسيه يعلن تشكيل منتخب السنغال أمام الجزائر اليوم في نهائي أمم أفريقيا 2019     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: النهارده 30 يونيو

مدحت بشاى

مدحت بشاى

فى حوار مهم مع المثقفة الوطنية القاضية «تهانى الجبالى»، على هواء قناة «المحور» أجراه معها الإعلامى البارز د. محمد الباز، استطاعت -من خلال مهارة سياسية وحرفية استخدام مفرداتها اللغوية الخاصة بها- أن تعرض لكل جوانب الحالة السياسية برشاقة، وراعنى استخدامها تعبير أننا نعيش حالة «هزيمة ثقافية»، وإن كان د. جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، قد اقترب من ذلك المفهوم وشرحه عبر حوار مماثل مع نفس المحاور، وعلى هواء برنامجه الناجح «٩٠ دقيقة».

والغريب أن يكون التوصيف من جانب من كان بيده أمر وشئون العمل الثقافى على أرض المحروسة وبعد ثورتين، ولكن لا يمكن تجاهل محاولات الرجل المستميتة، فى لم شمل قيادات الأجهزة المعنية والمسئولة عن اكتمال طرح مشروع ثقافى قومى متكامل (تربية وتعليم، تعليم عالٍ، شباب ورياضة، أزهر وكنيسة وأوقاف، صحافة وإعلام، ثقافة وآثار وسياحة)، وللأسف واجه الوزير تحديات فى الوقت الذى تكررت فيه دعوات الرئيس السيسى لإصلاح الخطاب الدينى والثقافى والإعلامى، وهى الحالة الوحيدة العاصية حتى الآن على الاستجابة لمناشدة وتوجيهات الرئيس، وعليه لملم «عصفور» أوراقه وغادر موقعه يائسًا، لقد عودتنا أزمنة التوهان الساداتية والمباركية على العمل فى جزر متباعدة بتنافسية مريضة، مهما تسبب ذلك فى تعارض المصالح وتصالح المفاسد، وتباعد الرؤى وضياع أهداف المصلحة العليا للبلاد والعباد.

إنها بالتأكيد حالة توهان، وهى الهزيمة الثقافية حينئذ التى جعلتنا لا نرفض على قلب رجل واحد التوجه الساداتى المؤذى والمحطم لحالة اللحمة والاندماج الوطنى بين الناس فى وطن واحد، عندما توجس خيفة من قوى اليسار المصرى، وأصحاب القميص الناصرى الأفنديات (كما كان يحلو له وصفهم)، فأطلق عليهم وعلى الوطن جماعات الشر وقبائل التراجع الثقافى والإنسانى، وهيأ لهم فرص الانفلات الاقتصادى، وظهر منهم من أطلق عليهم «القطط السمان» فى عصر الانفتاح الاستهبالى الاستهلاكى المُيسر لأباطرة الفساد سرقة وتوظيف الأموال تحت لافتات وشعارات دينية. نعم، هزيمة ثقافية عندما قبلنا تديين كل مؤسسات الدولة بشعارات زائفة ليسيل لعاب أهالينا الطيبين الذين تصوروها بالفعل أنها من الدين وبأوامر آيات الكتب المقدسة، فدخلوا شركاء فى تجارة تصوروها مع الله العلى القدير، وهى مع حلف تمويل الإرهاب الإجرامى للأسف.

إنها بالتأكيد حالة ضياع البوصلة والهزيمة الثقافية التى جعلتنا لا نرفض على قلب رجل واحد أيضًا التوجه المباركى فى تعامله مع الإخوان على مدى ٣٠ سنة، وهو الذى قرر عقد صفقة الضمان لحالة الاستقرار الزائفة مع ذات القوى الظلامية، ليأمن شرورهم ولتذهب مصالح الوطن الحقيقية إلى الجحيم، وكأنه لم يكن هذا الرجل الجالس بجوار الرئيس السادات ورصاصات الخسة الإخوانية تخترق رأسه وجسده بعد كل ما منحهم من فرص للانطلاق العبثى المجنون فى كل شوارع وحارات المحروسة، وبعد أن وضع يدهم على الجمعيات الأهلية والمدارس والنقابات والنوادى، واختراقهم المؤسسات الدينية، وكأنه لم ير ويعاين بشاعاتهم التاريخية، فقرر أن يكمل الرسالة.

وفى الوقت نفسه فقد صنع نظام مبارك علاقة مرنة مع الإخوان، سمحت لهم بدخول البرلمانات المختلفة، بداية بـ٤ مقاعد فى ٨٤ مع حزب الوفد، وانتهاء بـ٨٨ مقعدًا فى ٢٠٠٥، مرورًا بالنقابات والاتحادات الطلابية ونوادى أعضاء هيئة التدريس وصلاة العيد، وغيرها من الأنشطة الممتدة فى طول البلاد وعرضها، بما سمح لهم بالتمدد الكبير الذى واجهناه بعد الثورة، وقد حُصّن منصب المرشد من الاعتقال، وسُمح له بحرية الحركة داخل البلاد وخارجها، وحُفظ مركز الإرشاد فى المنيل من الاقتحام، وأتذكر أننا استقبلنا المرشد التلمسانى فى ٨٦ ومن بعده حامد أبوالنصر، استقبالًا أسطوريًا بمسيرات إخوانية إلى مكان الاحتفال وأعلام الإخوان مرفوعة، وكان أشبه باستقبال رؤساء جمهورية، وجنازات المرشدين بالتتابع كانت أسطورية يحضر إليها شخصيات عامة من خارج القطر.

النهارده 30 يونيو ذكرى يوم مجيد فى تاريخ شعبنا العظيم يوم أن تخلص من سلطان جماعة أهل الشر ويبقى تحقيق الانتصار الثقافى واكتمال حلم إقامة دولة مدنية ديمقراطية بدون أحزاب دينية.


اضف تعليقك

لأعلى