عودة الفراعنة لنقطة "الصفر" | الصباح

عودة الفراعنة لنقطة "الصفر"

أحمد رجب / 2018-06-26 13:08:41 / رياضة
عصام الحضري بعد الخسارة من السعودية

عصام الحضري بعد الخسارة من السعودية

سدد الدولي ونجم منتخب مصر، محمد صلاح ركلة الجزاء في مرمى الكونغو وسجل هدف صعود المنتخب المصري لكأس العالم، فرحة عارمة للشعب المصري ولما لا؟، فقد تحقق الحلم الذي ننتظره منذ 28 عامًا، حلم اللعب في المونديال البطولة الأكبر عالميًا في كرة القدم، الساحرة المستديرة، معشوقة الجماهير،

 

تعلقت الأمال ووولدت طوحات وأحلام لدى الجماهير بأن يحقق الفراعنة نتائج جيدة في كأس العالم، وحتى إن فشل في الصعود لدور الـ 16، فيستطيع أن يقدم أداء طيب يسعد الجمهور ويرفع أسم مصر عاليًا في سماء روسيا، لعب المنتخب 5 مباريات ودية أستعدادًا لكأس العالنم، مع البرتغال واليونان والكويت وبلجيكا، لم يفز بأيًا منهما ولم يقدم الأداء المنتظر من الجماهير، غفر الجميع له ذلك، وتغاضى املًا في أن يتغير كل ذلك في كأس العالم، وأن نشاهد منتخبنا كما نأمل وكما نحب أن نشاهد منتخب قوي مكافح يلعب بجد ويقدم أداء طيب ونتائج مُرضية.

وسافرت بعثة المنتخب إلى روسيا في 10 يونيو على متن طائرة خاصة أعدتها مصر للطيران خصيصُا للفراعنة، وكانت أولى المباريات مع منتخب أوروجواي، وخسر المباراة بهدف مقابل لاشيء، لكنه قدم أداء طيب امام منتخب قوي مليء بالنجوم، حزن الجماهير للخسارة لكنهم فرحوا بالإداء الطيب للمنتخب، وزاد الطموح لدى المصريين، وكان لدينا أمل في الفوز على روسيا ثم السعودية والتأهل لدور الـ 16، وتحقيق إنجاز جديد يُحفر في ذاكرة التاريخ سنوات قادمة.

لكن خيب المنتخب الآمال فتلقى هزيمة قاسية أمام الدب الروسي في ثاني مواجهاته بدور الـ32 بكأس العالم، وتحطمت الآمال وتمكن الحزن من المصريين، فلم يعد هناك فرصة للصعود، وخرج المنتخب رسميًا من كأس العالم برفقة السعودية، بعد مباراة الأمس التي جمعت المنتخبين، ورغم التأكد من خروج الفريقين من المونديال، أنتظرنا أن يقدم المنتخب أداء طيب أمام فريق متواضع للغاية تلقى في أول مبارياته هزيمة ثقيله أمام روسيا، البلد المستضيف للحدث، لتحقيق فوز يحفظ ماء الوجه، أو ما تبقى منه، إلا أن المنتخب خسر المباراة أيَضا، وظل يدافع لآخر اللحظات، وقدم أداء سيء للغاية، وغادر كأس العالم بشكل مخزي للجميع.

كانت النهاية المؤلمة، حتى سماها البعض بنكسة يونيو 2018، واليوم تصل بعثة المتخب عائدة من روسيا بعد السقوط المدوي، وعدم تحقيق نقطة واحدة على الأقل، نستطيع أن نتحدث عنها لسنوات، ونحكي للأجيال القادمة أنه كان هناك منتخب مقاتل رفع أسم مصر وأمتع شعبها وحقق نقطة أمام صفوة منتخبات العالم في البطولة الأهم، كأس العالم، لكن يبدو أننا سوف نخجل أن نحدث أولادنا وأحفادنا عن منتخب أنتظر دخول بطولة لـ 28 عامًا، ليتنهي به المطاف بعد أسبوعين في ذات المطار التي أقلعت طائرته منه وعلى متنها حلم 110 ملايين مصر، وعدنا مرة أخرى لنقطة الصفر!


اضف تعليقك

لأعلى