أحمد جلال يكتب: 6 مشاهد ترسم خبايا نكسة يونيو فى المونديال | الصباح
الرئيس السيسي: خطة كبيرة للتعامل مع البحيرات المطلة على المتوسط     elsaba7     قرينة الرئيس تتبادل الآراء مع الشباب حول مبادرة "موده"     elsaba7     الاتحاد من أجل المتوسط.. نموذج محاكاة ضمن فعاليات منتدى الشباب     elsaba7     منظمة الكوميسا تعلن استضافة مصر للقمة العام المقبل     elsaba7     محافظ الغربية يوجه بإزلة نواتج تطهير الترع وتكثيف أعمال النظافة     elsaba7     الرئيس السيسي: القدرة النووية الحقيقية للدولة هي التنمية والاستقرار     elsaba7     مدير عام الأمم المتحدة للسيسى: أنت من الشخصيات الهامة المتفاعلة مع أنشطة المنظمة     elsaba7     بسبب صباح الخير.. هجوم على لقاء الخميسي من متابعيها بإنستجرام     elsaba7     تفاصيل استضافة قطر للمثليين في مونديال ٢٠٢٢     elsaba7     الرئيس السيسي مخاطبا الشباب: سنفتتح جيلا جديدا من الجامعات العام القادم     elsaba7     الرئيس السيسي: لا يوجد قوانين تحمي الشبكات الإلكترونية من الإرهاب     elsaba7      البنك المصري لتنمية الصادرات يواصل دعمه لبهية "صور"     elsaba7    

أحمد جلال يكتب: 6 مشاهد ترسم خبايا نكسة يونيو فى المونديال

احمد جلال

احمد جلال

صدمة كبيرة تعرض لها المنتخب الوطنى وجموع الشعب المصرى، بعد الأداء المخيب فى مونديال روسيا، وتوديع المونديال بصورة غير لائقة، رغم أن المجموعة الأولى التى ضمت منتخب مصر، كانت فى المتناول، بل وهى الأقل قوة بين كل مجموعات المونديال، رغم وجود روسيا صاحبة الأرض، وأوروجواى إحدى القوى البارزة فى المدرسة اللاتينية، لكنهما لم يكونا بالقوة التى يصعب التغلب عليها، وتحقيق نتيجة إيجابية أمامهما.

عوامل عدة تكشف عنها «الصباح» أدت لهذه الصدمة، لكننا ونحن نستعرض تفاصيلها، فإننا نستشرف المستقبل القريب، خاصة أن المنتخب الوطنى يحتاج إلى تغيير جلد سريع، لأنه سيخوض 5 مباريات قوية متتابعة، فى غضون أسابيع قليلة، لحسم المتأهلين لنهائيات كأس الأمم الإفريقية المقرر إقامتها بالكاميرون 2019 وتضم 24 فريقًا، بعد تعديل نظام التأهل، وتضم مجموعة مصر منتخبات تونس، والنيجر، وسوازيلاند.

وخسر المنتخب الوطنى مباراته الأولى أمام تونس بهدف للا شىء، ما يحتم عليه تدارك الموقف، حتى لا يفقد بطاقة التأهل للأمم الإفريقية.

وسط هذه الأجواء وجب على اتحاد الكرة كشف المستور، وخوض التحدى، وتعديل الدفة، وتسلم راية القيادة لمدير فنى كفء، وتصعيد عدد من نجوم المنتخب الأولمبى، الذى يقوده شوقى غريب، مثل ناصر ماهر وصلاح محسن ومصطفى محمد وأحمد فتوح، وإعادة الثقة لمن حطمهم كوبر، مثل محمد عواد وحسين الشحات ومؤمن زكريا، وقبل كل ذلك اختيار مدير فنى كفء، يجهز من الآن رحلة التأهل لمونديال 2022، عبر بروفة أمم 2019، ثم أمم 2021.

أوراق شاخت

تسببت الخسارة القاسية للمنتخب الوطنى أمام نظيره الروسى فى فتح ملف اللياقة البدنية ومعدل أعمار اللاعبين بعد السقوط الرهيب فى الشوط الثانى وعدم القدرة على مجاراة لاعبى الدب الروسى مع ارتفاع أعمار العديد من اللاعبين، وهو ما كان سببًا فى الخروج بخسارة قاسية بنتيجة 3-1 فى الشوط الثانى.

ويأتى عبدالله السعيد على رأس اللاعبين الذين تأثروا بشدة بعامل السن، حيث انخفض مستواه بشدة ولم يقدم المنتظر منه بعد أن نال فرصته كاملة فى عهد هيكتور كوبر، ولم ينجح فى الظهور بصورة بالشكل المرضى للجماهير، خاصة أن مشاركته بشكل أساسى بحجة عدم وجود بديل له أدت إلى تأثر المنتخب سلبيًا، وأيضًا محمود عبدالرازق «شيكابالا» الذى تخطى الثلاثين عامًا ومع ذلك لم يكن له دور مؤثر مع المنتخب، وحجز مكانًا فى القائمة دون أن يكون له بصمة فى المساعدة على تغيير النتيجة أو حتى أن يكون ورقة قوية على مقاعد البدلاء.

وضمت القائمة أحمد فتحى قائد المنتخب خلال لقائى أوروجواى وروسيا، الذى تخطى حاجز الثالثة والثلاثين عامًا وتسبب فى اهتزاز شباك المنتخب الوطنى بالهدف الأول عن طريق هدف عكسى تسبب فى انهيار الفريق بعد ذلك، وفتح الطريق للخسارة الثقيلة، ولم يشفع لفتحى كونه اللاعب الوحيد الذى شارك فى كل بطولات الفيفا، حيث نال وابلًا من الانتقادات العديدة من جانب الجماهير نتيجة الخسارة التى رسمت مشهدًا حزينًا لمسيرته الدولية فى الحدث الرياضى الأكبر بالعالم.

وجاء تواجد عصام الحضرى حارس مرمى المنتخب المخضرم فى قائمة المنتخب كأثر اللاعبين المعمرين بالملاعب ليثير جدلًا كبيرًا، خاصة أنه لم يشارك أمام منتخب الأوروجواى أو منتخب روسيا بسبب اللياقة البدنية التى حسمها محمد الشناوى حارس الأهلى لصالحه، وكذلك الأولوية للاعبين الشباب والأصغر سنًا فى الحسابات، وهو ما جعل الحضرى يحجز مكانًا على حساب المتميز محمد عواد، حارس مرمى النادى الإسماعيلى، والذى كان من الممكن إعداده للمستقبل من خلال هذه البطولة، وضمت قائمة اللاعبين الكبار محمد عبدالشافى لاعب النادى الأهلى السعودى، الذى لم يقدم مردودًا مقنعان وتسبب فى الركلة الحرة التى سجل منها منتخب أوروجواى هدفه القاتل، رغم أن اللعبة كانت بلا خطورة حقيقية، وأحمد المحمدى، لاعب نادى أستون فيلا الإنجليزى، الذى بات اختياره أشبه بضيف شرف، دون بصمة تذكر، حيث تطورت الكرة بشكل كبير عن سنوات بدايتهم مع المنتخب الوطنى، فى الوقت الذى تسبب عامل السن فى عدم ظهورهم بنفس الشكل قبل عدة سنوات، وتحديدًا فى حقبة حسن شحاتة الذهبية.

وأصبح على المنتخب الوطنى أن يبنى جيلًا جديدًا من اللاعبين صغار السن وإكسابهم المزيد من الخبرات لقيادة آمال وطموحات الجماهير فى مونديال 2022 مع التخطيط الجيد لهم وتوفير الأجواء المثالية للمنافسة فى البطولات الكبيرة.

كوتة المجاملات

تبرز المجاملات الصارخة كأحد أهم أسباب السقوط فى سان بطرسبرج، أمام المنتخب الروسى، ومن قبلها أمام منتخب الأوروجواى بعد أن شهدت القائمة ضم لاعبين بنظام «الكوتة» على حساب آخرين قدموا موسمًا قويًا للغاية وتألقوا فى الفترة الماضية، حيث لم يقتنع أحد بجدوى ضم عمر جابر، المحترف فى الدورى الأمريكى، والذى ابتعد عن مستواه، بسبب تجميده فى بازل السويسرى، بعد أن تقرر استبعاده نتيجة عدم مشاركته فى المباريات لفترة طويلة منذ رحيله عن نادى الزمالك، والتخمة العددية فى مركزه، قبل أن يتم الإبقاء عليه لمجرد صداقته الوطيدة مع أبناء جيله أحمد حجازى، ومحمد الننى، ومحمد صلاح، كما كان شريف إكرامى حارس مرمى النادى الأهلى أحد حلقات المجاملات الفجة بعدما ظل حبيسًا لدكة البدلاء طوال الموسم الماضى ليتواجد فى القائمة على حساب حراس تألقوا على مدار الموسم المنقضى ومن بينهم محمد عواد حارس الإسماعيلى ليدفع المنتخب ثمن هذه المجاملات.

وتواجد محمود عبدالرازق «شيكابالا» أيضًا من بين النجوم الذين تم مجاملتهم فى القائمة، بدعوى أن شعبيته الكبيرة، سوف تساهم فى التفاف جماهير الزمالك حول المنتخب فى المونديال!!

ودارت علامات استفهام عديدة حول تواجد رمضان صبحى لاعب ستوك سيتى السابق المنتقل منذ أيام قليلة إلى صفوف نادى هيدرسفيلد تاون الإنجليزى، بعد الأداء الباهت للغاية له فى الفترة الماضية، حيث أصبح عبئًا على المنتخب، وبدا وكأنه شبح للاعب سابق كان أساسيًا بداية عهد كوبر، وظهر جليًا إنه بعيد عن مستواه نتيجة الجلوس المستمر على مقاعد البدلاء مع فريق ستوك سيتى الإنجليزى قبل الرحيل عنه، فضلًا عن ميله للعب الفردى لتسويق نفسه.

نجوم تعرضت للظلم

المجاملات الصارخة فى المنتخب أدت بطبيعة الحال إلى تعرض مجموعة مميزة من اللاعبين لظلم كبير بالغياب عن المونديال وعلى رأسهم محمد عواد حارس الإسماعيلى، وحسين الشحات الذى قدم موسمًا مميزًا للغاية سواء مع مصر المقاصة، حتى يناير فى فترة تصدر خلالها قائمة الهدافين، ثم فترة توهج غير عادى مع فريق العين الإماراتى، ونجح فى فترة قصيرة أن يحصل على لقب أفضل لاعب فى الدورى الإماراتى، لكن كل ذلك لم يشفع له عند كوبر، الذى قرر استبعاده من قائمة الـ 35 المبدئية، وسط دهشة الجميع، وأولهم مسئولو اتحاد الكرة.

ونفس الأمر بالنسبة لأحمد جمعة مهاجم المصرى البورسعيدى، والذى تم ضمه للقائمة المبدئية ليخرج منها ويتم الإبقاء على مروان محسن كمهاجم وحيد فى المونديال، رغم ما قدمه اللاعب من مستوى رائع على مدار الموسم، ولا يختلف الموقف كثيرًا بالنسبة لزميله محمد حمدى الظهير الأيسر الذى قدم مستوى مميزًا جعله مطلوبًا فى النادى الأهلى والزمالك فيما كان كوبر يمنح أفضلية لكريم حافظ عليه قبل أن يستبعد الثنائى من حساباته فى البطولة.

وتعرض وليد سليمان لاعب الأهلى الكبير لظلم واضح بسبب الغياب عن المونديال رغم الأداء المميز له، بسبب خلافاته مع كوبر، ورفضه أكثر من مرة قرار استبعاده، ونفس الأمر تكرر مع عمرو السولية لاعب وسط الأهلى المميز، والذى تم استبعاده لأسباب غير فنية، ومحمود عبدالعزيز لاعب الزمالك الذى تألق بداية الموسم مع سموحة، ثم واصل تألقه مع الزمالك، ومؤمن زكريا، أحد الأوراق التى تجيد اللعب فى أكثر من مركز، واعتمد عليها كل مدربى الأهلى خلال السنوات الأخيرة، حيث يمثل كل منهم خيارات عديدة فى الملعب لم تحظ بالقرار الأخير لكوبر قبل إرسال القائمة النهائية رغم المردود المميز من جانبهم.

مهزلة عبدالغنى وأبو ريدة على شرف الفانلات

لم تكن الأحداث فى روسيا بعيدة عما سبقها من مهازل داخل اتحاد الكرة، خاصة أزمة هانى أبو ريدة رئيس الاتحاد مع مجدى عبدالغنى، بعد أن تم حرمان الأخير بقرار من المجلس من رئاسة البعثة ليتوجه إلى مخازن الملابس ويحصل بالقوة على حصة منها، ليتم تحويله للتحقيق والمطالبة برد قيمتها، وبناء عليه خرج عبدالغنى ليؤكد أنه بصدد عقد مؤتمر صحفى لكشف العديد من الملابسات فى إشارة إلى كشف فضائح خاصة بالعديد من الأشخاص.

وبعد هذه التهديدات فوجئ الجميع بلقطة مسرحية مضحكة، نشرها عبدالغنى على صفحته الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، برفقة أبو ريدة وعصام عبدالفتاح عضو المجلس ورئيس البعثة فى لقطة تظهر إنه تم التصالح، وكأن شىء لم يكن، ليتم التعتيم على أزمة الفانلات الشهيرة، وهو صلح مفاجئ جاء على حساب ما أكده أبو ريدة من فتح التحقيق مع عبدالغنى بخصوص اقتحام مخزن الملابس والاعتداء على عمال الجبلاية ليتم تسوية الأزمة بينهما بناء على تفاهمات معينة.

وتعقدت الأمور ضد عبدالغنى عقب الخسارة من روسيا بسبب ظهوره مبتسمًا عقب هدف صلاح من ركلة جزاء فى مرمى روسيا، مشددًا على أنه لا يزال أول من سجل لمصر فى المونديال من ركلة جزاء، ثم يليه صلاح، دون اعتبار لصدمة الخسارة القاسية من روسيا، ما أدى إلى استفزاز كبير للجماهير نتيجة عدم مراعاته لشعور الجميع بالغضب العارم عقب الخسارة.

الرحلة المشؤومة لنجوم المجتمع

أعاد نجوم المجتمع من فنانين وأعضاء فى مجلس النواب للجميع ذكريات ما حدث فى أم درمان من خلال استغلال الحدث الكبير فى الظهور والشو الإعلامى بعد أن تفاجأ الجميع بسفر أعداد كبيرة وحصولها على أعداد كبيرة من التذاكر بتنسيق إحدى الشركات، وهو ما كان من بين أسباب الإخفاق فى التأهل إلى كأس العالم 2010 بالخسارة أمام الجزائر فى اللقاء الفاصل بالسودان.

وألقت الجماهير مسئولية الخسارة بشكل كبير على الرحلة المشؤومة لنجوم المجتمع بعد أن تحول فندق إقامة المنتخب إلى مهزلة حقيقية لرغبة الجميع فى الظهور والتقاط الصور التذكارية، ووصل الأمر إلى محاولة الصعود إلى غرف اللاعبين، وهو ما اضطر الجهات المسئولة إلى فرض قوة أمنية مشددة على غرف اللاعبين والمصاعد المؤدية لها.

ورغم محاولة عزل اللاعبين عن هذه الأجواء، إلا أن هذه الأحداث أثرت بشكل كبير على المشهد العام، خاصة أن هناك بعض الشخصيات نجحت بالفعل فى اختراق السياج والوصول إلى اللاعبين والتواجد فى أرض الملعب أثناء التدريبات دون أن يكون لهم الحق فى ذلك، وهو أمر لم يحدث مع أى منتخب فى المونديال نتيجة الحرص على توفير الأجواء المثالية للأداء بقوة فى البطولة الكبيرة.

الحضرى وصلاح ضحايا الطابور الخامس

لم يسلم المنتخب الوطنى من حرب الشائعات التى ضربت المعسكر بشدة وطالت العديد من النجوم الكبار فى الساعات الحرجة والحاسمة بعد أن تسببت الفوضى فى المعسكر فى خروج شائعات مغرضة نالت أسماء كبيرة، وبدأت بتسريب أخبار عن أن عصام الحضرى قد افتعل أزمة مع الجهاز الفنى وتحديدًا مع أحمد ناجى مدرب الحراس بسبب الدفع بمحمد الشناوى أمام روسيا، وهو ما أدى إلى ثورة غضب كبيرة ضده عبر صفحات السوشيال ميديا على الرغم من عدم منطقية مطالبته باللعب أمام المنتخب الروسى بعد أيام قليلة من مشاركة الشناوى أمام الأوروجواى وحصوله على جائزة رجل المباراة، خاصة أن الحضرى يدعم الشناوى من البداية وقام بنشر تغريدة عبر حسابه فى موقع «توتير» قدم خلالها الدعم لزميله، إلى جانب اتقافه من البداية مع الجهاز الفنى على أن تكون مشاركته فى المونديال شرفية من خلال الحصول على فرصة خلال لقاء السعودية وفقًا لظروف المباراة.

ونفس الأمر تكرر مع محمد صلاح الذى خرجت شائعات تؤكد أنه كان يرغب فى مغادرة المعسكر بعد الخسارة القاسية، وهو ما يتنافى تمامًا مع شخصية اللاعب المحترف صاحب العقلية المميزة، خاصة أنه يملك طموحات كبيرة فى تسجيل المزيد من الأهداف بالمونديال والمشاركة لفترات أطول.

واضطر صلاح إلى أن يغرد عبر حسابه الشخصى على تويتر، مؤكدًا أن «الجميع فى منتخب مصر متكاتف ولا يوجد أى خلاف على الإطلاق بيننا.. نحترم بعضنا البعض والعلاقة على أفضل وجه» على حد قوله.

وعلى الرغم من محاولات عزل المنتخب الوطنى عن الجميع، فإن ذلك لم يمنع من خروج شائعات عديدة تسببت فى جدل عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعى وأدى إلى إثارة البلبلة لدرجة دفعت العديد من المشجعين لتوجيه وابل من السباب والانتقادات إلى اللاعبين.


اضف تعليقك

لأعلى