رسلان: إثيوبيا تسعي للهيمنة على حوض النيل | الصباح

رسلان: إثيوبيا تسعي للهيمنة على حوض النيل

الصباح / 2018-06-10 13:08:23 / الصباح Extra
الدكتور هاني رسلان

الدكتور هاني رسلان

قال الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل والسودان بمركز الأهرام للدراسات سابقا، إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، إلى مصر تأتي تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار إلى أنه عقب الاجتماع التساعي الأخير الذي عُقد في أديس أبابا في منتصف مايو الماضي، وجّه "السيسي" الدعوة لرئيس الوزراء الإثيوبي لاستكمال التفاهم والتعرف على خططه فيما يتعلق بقضايا المياه وهي القضية الأكثر أهمية على مستوى العلاقات بين البلدين حالياً.

وأضاف رسلان خلال لقاء له ببرنامج "ساعة من مصر" على فضائية "الغد" الاخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور، أن زيارة "أبي أحمد" تستبق الاجتماع المقرر عقده في القاهرة خلال الشهر الجاري بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، لافتا إلى أن الاجتماعات التساعية على المستوى الوزاري غير قادرة على إحداث إختراقات مهمة في الملفات مالم يكن هناك تفاهم سياسي على مستوى القمة، مشيرا إلى أن الاجتماعات التي تمت مع رئيس الوزراء الإثيوبي السابق ديسالين، شهدت تقديم القاهرة لتصورات ورؤى لصفقات متعلقة بالتنمية والاستقرار إلا أن أديس أبابا تعاملت معها بقدر من التباطؤ، إذ يهتمون بقضاياهم الخاصة وليست قضايا المنطقة.

وأوضح أن "أبي أحمد" جزء من ائتلاف حاكم وليس من مصلحته تغيير التوجهات العامة للدولة في هذا التوقيت المبكر، خاصة في ملف سد النهضة، إذ يتم استخدام هذا الملف كقضية تعبئة للشعوب الإثيوبية وقومياتها، ويتم الترويج للسد على أنه مشروع قومي  يلتف حوله الإثيوبيين وهو أمر مبالغ فيه.

وأشار "رسلان" إلى أنه حتى الآن لم يظهر أي اختلاف في الؤى بين رئيس الوزراء الحديد وسلفه، خاصة أن المفاوضات دخلت في مفترق طرق مع إعلان إثيوبيا عن بدء ملئ السد هذا الموسم، وتضع العراقيل التي تحول دون اتمام الدراسات التي يقوم بها المكتب الاستشاري، في الوقت الذي تصر في القاهرة على الدراسات، لافتا إلى أن إثيوبيا تريد أن تضع سيناريوهات منفردة دون وجود اتفاق لكي تنفرد بالسيطرة والتحكم في المياه، بينما تريد مصر اتفاق حول سنوات الملئ وسياسات التشغيل ويكون اتفاق ملزم لكافة الأطراف.

وأوضح أن إثيوبيا تتبع استراتيجية "السيطرة المنفردة" على المياه والتصرف في كمية المياة المتجمعة خلف السد، مؤكدا أن الدولة المصرية تتعامل بصبر ونفس طويل وتعرض صفقات أكثر شمولاً، مؤكدا أن أديس أبابا تعمدت تعطيل مسار الدراسات كي تصل لمرحلة الملئ لأنها تبحث عن انجاز سياسي، ورأى أن إثيوبيا تريد أن تعطي تطمينات شفوية فقط لأنها في نهاية المطاف تريد الاحتفاظ بحق التصرف المنفرد دون وجود أي اتفاق مكتوب حول سياسة تشغيل السد كي لا يلزمها بأي شيء.

https://www.youtube.com/watch?v=A3XRhgk1g9I

 

 


اضف تعليقك

لأعلى