إبراهيم جاب الله يكتب:الإصلاح القادم فى الحكومة الجديدة | الصباح
مدبولي يستقبل نائب رئيس "بوينج الأمريكية" لبحث إمكانية تدشين تعاون بين الشركة ووزارة الاتصالات     elsaba7     بشار الأسد يستقبل مستشار الأمن الوطني العراقي للتباحث حول العدوان التركي     elsaba7     نائب الرئيس الأمريكي يلتقي أردوغان ويدعوه بوقف العدوان على سوريا     elsaba7     مفتي صربيا: الإسلام جاء من مصر عن طريق التجار وليس الأتراك     elsaba7     الأهلى : لن نخوض أي مباراة في الدوري قبل مواجهة الزمالك     elsaba7     "متجملوش حد".. الرئيس السيسي لطلبة كلية الطب العسكري     elsaba7     رئيس الوزراء من واشنطن: نهر النيل يمثل شريان حياة للشعب المصري ولن نسمح المساس به     elsaba7     أوقاف الغربية تحتفل بالليلة الختامية لمولد السيد البدوى     elsaba7     بدء تلقى التظلمات الخاصة بمساكن الجزيرة بزفتى     elsaba7     الرئيس السيسي: نسعى لتطبيق فكرة الاختبارات المميكنة بالجامعات     elsaba7     مريم نعوم: السيناريست أماني التونسي ليها كتير في “بين بحرين” والفكرة والشخصيات بدأت من عندها     elsaba7     الرئيس السيسي: الرؤية الأولى في إنشاء الكلية أن تبعد عن أي مجاملات     elsaba7    

إبراهيم جاب الله يكتب:الإصلاح القادم فى الحكومة الجديدة

مصر

مصر

«دعم التصنيع المحلى وحوافز جديدة بتخفيض الجمارك على مستلزمات الإنتاج»  «الوزراء طلبوا من المصنعين مقترحاتهم لبحثها والبدء فى تطبيقها بالتوازى مع برامج الحماية الاجتماعية»  «نقاش جاد داخل مجلس الوزراء حول قيمة العلاوة والزيادات المطلوبة لمواجهة آثار الإصلاح الاقتصادى»

 
لايتوقف الحديث فى الشارع المصرى عن الزيادات الجديدة المرتقبة فى أسعار البنزين والمواد البترولية التى ستعلن عنها الحكومة خلال فترة قريبة فى إطار خطة ترشيد الدعم، البعض لديه قلق من حدوث ارتفاع كبير فى أسعار السلع والمواصلات تزيد أعباء جديدة على المواطن فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. 
لكن هل تزايد هذه المخاوف يعنى أن تتخلى الحكومة عن جزء من خُطتها للإصلاح الاقتصادى أو تأجيل بعض بنودها إرضاءً للمواطنين، أعتقد أن ذلك أصبح صعبًا فى الوقت الحالى، فإذا كان الرئيس السيسى نفسه قد صار فى طريق صعب، ولم يفكر فى إمكانية أن تؤثر هذه القرارات على شعبته، بل مضى فى طريق الإصلاح بكل الأدوات، فالحكومة ستحصل على الدعم اللازم من القيادة السياسية لاستمرار برنامجها الإصلاحى. 
ومع كل ذلك لن تترك الحكومة المواطنين فى مهب الريح دون وضع برامج للحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل، والبدء فى سيناريوهات تعمل من خلالها على بناء اقتصاد قوى يحقق طفرة فى النمو والاستثمارات، وبالتالى نتيجته تراجع التضخم. 
بحسب معلوماتنا هناك بالتوازى مع خطة الإصلاح المالى التى يتم الإعلان عن تفاصيلها على مراحل فى حكومة المهندس شريف إسماعيل خطة أخرى لإصلاح منظومة الاستثمار، وتشجيع التصنيع المحلى، تتمثل محاورها فى وضع حوافز جديدة للمصانع بتخفيض الجمارك على بعض مدخلات الإنتاج. 
الحكومة نفسها طلبت من الصُناع أنفسهم تقديم مقترحاتهم للبدء فى هذه الخطوة بما يؤدى إلى إقامة مصانع جديدة فى السوق المحلية، وجذب مزيد من المستثمرين، كما طلب عدد من الوزراء من بينهم وزير الصناعة طارق قابيل ووزيرة الاستثمار سحر نصر من رجال الأعمال ومسئولين باتحاد الصناعات تقديم مقترحاتهم لدراستها وبحثها حول الحوافز الجديدة للصناعة. 
خطوة مثل هذه لن تنعكس على المستثمرين فقط، بل تتوافر فرص عمل جديدة خلال الفترات المقبلة تستوعب خريجى الجامعات. 
الإصلاح المنتظر فى الحكومة الجديدة لن يتوقف عند ذلك، بل هناك اتجاه لإجراءات أخرى ضمن برامج الحماية الاجتماعية تشمل الإعلان عن قيمة العلاوة الجديدة للعام المالى المقبل حيث يتم حاليًا بحث أكثر من سيناريو للعلاوة، والتى قد تتراوح بين 10فى المائة للموظفين بخلاف 7فى المائة لموظفى الجهات الخاضعة لقانون الخدمة المدنية. 
بينما هناك نقاشات تدور داخل مجلس الوزراء حول قيمة العلاوة الخاصة بأصحاب المعاشات، ومن المرجح أن تكون نسبة هذه العلاوة 15فى المائة ، والهدف من هذه العلاوة الجديدة أن يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، وتعمل على تقليل أثر التضخم بخلاف 9 ملايين صاحب معاش ومستحق عنهم، وقد أنفقت الحكومة 85 مليار جنيه العام المالى الحالى ضمن حزمة هى الأكبر لتقليل آثار القرارات الخاصة بالتحرر من قيود الدعم العينى بينما تتحمل الحكومة 232مليار جنيه بالموازنة الجديدة للدعم. 
بينما ستكون هناك قفزة كبيرة فى تكلفة معاشات الضمان الاجتماعى حيث ستقفز مخصصاتها إلى 17.6مليار جنيه مقابل 15مليار جنيه العام الحالى و10مليارات جنيه العام السابق والهدف تغطية كل الأسر الأكثر احتياجًا. 
وتحتاج مصر إلى خطوات جادة فى عملية الإصلاح الاقتصادى، وما تنفذه القيادة السياسية حاليًا من إصلاحات الهدف منها تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل مباشر، فلا يمكن أن يستمر استفادة الأغنياء من الدعم، بينما تتزايد معاناة الفقراء، وبالتالى كان ضروريًا الاستمرار فى خطة ترشيد الدعم لوصوله إلى مستحقيه، سواء برفع سعر البنزين والمحروقات أو زيادة تعريفة الكهرباء. 
ويبقى الهدف من إجراءات الإصلاح هو العدالة الاجتماعية بهدف إعادة توزيع الدعم على الصحة والتعليم وزيادة موازنة القطاعين بما يساهم فى التنمية الشاملة وتطوير القطاعات المختلفة وتوفير فرص عمل. 
وبالتالى لن تتوقف عملية الإصلاح الحالية سواء بتغيير الحكومة أم بقائها بعد حلف الرئيس السيسى اليمين الدستورية أمام البرلمان، بل ستكون هناك إصلاحات منتظرة تعمل على تحقيق قيمة مضافة ضمن عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.


اضف تعليقك

لأعلى