عدد ساعات الصوم فى 1995 كان 12 ساعة فقط:اللهم بلغنا رمضان الشتاء ! | الصباح

عدد ساعات الصوم فى 1995 كان 12 ساعة فقط:اللهم بلغنا رمضان الشتاء !

/ -0001-11-30 00:00:00 / منوعات
عدد ساعات الصوم فى 1995 كان 12 ساعة فقط:اللهم بلغنا رمضان الشتاء !

عدد ساعات الصوم فى 1995 كان 12 ساعة فقط:اللهم بلغنا رمضان الشتاء !

 وهكذا نصل إلى الحلقة الأخيرة من رحلتنا عبر أوراق التاريخ إلى رمضان الماضى الجميل، كى نستعيد آخر النفحات العطرة لشهر الصيام الذى تحول الآن لشهر الإعلانات.. كانت رحلة عميقة جدًا عدنا بها إلى بدايات الثمانينيات كى نرى ونفهم كيف كانت علاقة المصريين بالشهر الفضيل من خلال أهم عناوين الصحف المصرية الصادرة فى ذلك الوقت.. وفهمنا من خرائط البرامج أن رمضان 1985 الذى كانت «الفقرة الإعلانية» فيه 15 دقيقة طوال اليوم يختلف عن رمضان 2015 الذى لا تغرب الشمس عن إمبراطورية إعلاناته العظمى.

فى حلقة اليوم سنودع عصر «آخر المسلسلات المحترمين» فى التسعينيات، وسنفهم أن زيادة عدد القنوات التليفزيونية مع مدخل الألفية الجديدة كان نقمة، ولم يكن نعمة، وسنلاحظ أن التاريخ بالفعل يعيد نفسه، فمنذ 20 عامًا كانت مصر متوحدة أمام خطر الإرهاب، وكان الأهلى يطارد الزمالك على قمة الدورى.. فما أشبه الليلة بالبارحة!

البحرية الأمريكية وساعات الصيام

>> كمال الجنزورى وزير التخطيط يبدأ مشروع "تنمية سيناء"

بالرجوع إلى الخلف لمدة 20 عاما، فى العام 1995 وتحديدا فى يوم الثلاثاء الموافق 31 يناير، اعلن مفتى الديار المصرية الراحل «محمد سيد طنطاوى» ان هذا اليوم هو المتمم لشهر شعبان وان الاربعاء الموافق 1 فبراير هو اول ايام شهر رمضان المبارك، وهكذا جاء رمضان فى فصل الشتاء، وكانت ساعات الصيام تقترب من 12 ساعة فقط، وشارك مصر فى الصيام فى نفس التوقيت احدى عشر دولة اسلامية اخرى وهم سوريا والاردن وتركيا وعمان والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا ولبنان وفلسطين، وأعلن فضيلة المفتى أنه تبنى الرؤية بعد الاستناد إلى رسالة من المهندس «عبد القادر كوشك» أمين عام منظمة المدن والعواصم الإسلامية.

وأوضح فضيلته أن المهندس «كوشك» اعتمد فى رسالته على تحريات «البحرية الأمريكية» وإمكاناتها العلمية والتى لا يمكن أن يصيبها الخطأ.

وأكد أن الحسابات الفلكية الدقيقة لا يمكن أن تختلف أبدا مع الرؤية الشرعية، وقد بلغت ساعات الصوم فى هذا العام 12 ساعة فكانت صلاة الفجر فى تمام الخامسة وسبع عشرة دقيقة، بينما يحين أذان المغرب فى الخامسة واثنين وثلاثين دقيقة، وهى ميزة كبرى لرمضان الشتاء يحسها جيدًا كل من يصوم رمضان فى الصيف ويحرم نفسه من الطعام والشراب لأكثر من 16 ساعة.

وتصدر الصفحة الأولى «للأهرام» فى أول أيام رمضان، صورة «كمال الجنزورى» وزير التخطيط ونائب رئيس مجلس الوزراء فى ذلك الوقت مصحوبة بعنوان كبير يعلن عن 1.8 مليار جنيه لتنمية سيناء، وذلك بعد الاجتماع الذى حضره 19 وزيرًا و5 محافظين.

وداخل الخبر نقرأ عن تخصيص 331 مليون جنيه لتنفيذ مشروعات بنية أساسية ومرافق لتنمية سيناء، وذلك إضافة إلى مليار و514 مليونًا وهى قيمة الجزء الأول من المشروع الذى يهدف لتطوير محافظات شمال وجنوب سيناء، والإعلان عن تخصيص 25 من الأراضى الجديدة الملاصقة لترعة السلام لصغار المزارعين وشباب الخريجين والتى تصل رقعتها إلى 100 ألف فدان مع الوضع فى الاعتبار أن الأولوية لأهالى سيناء، كما أضاف أنه خلال 8 شهور سيتم إنشاء كوبرى عملاق وسكك حديدية فوق القناة لتربط سيناء بالجسد المصرى، وهو الكوبرى الذى عرف بعد ذلك باسم «كوبرى السلام».

إرهابيون صائمون

تنوعت الأخبار عن العمليات الإرهابية فى مصر فى رمضان عام 1995، فحتى فى ذلك الوقت من منتصف التسعينيات لم تعترف العناصر الإرهابية المجرمة بحرمة الشهر الكريم، ففى جريدة الأخبار كان هناك خبر آخر تحت عنوان «مصرع إرهابيين حاولا إلقاء عبوة ناسفة على قسم شرطة بالمنيا» وفى التفاصيل يتبين أن هناك اثنين من العناصر التى حاولت إلقاء عبوة ناسفة على مركز شرطة العدوة بالمنيا، وقامت قوات الأمن بالتصدى لهم وهو ما أسفر عن مصرعهما، وبعد معاينتهما تبين أنهما كانا يحملان عددًا من العبوات الناسفة وطبنجة محلية الصنع وجهاز لاسلكى ودوائر إلكترونية.

ورغم هذا نشرت جريدة الأهرام خبرًا فى أول يوم رمضان على لسان اللواء «حسن الألفى» وزير الداخلية وقتها، والذى صرح بأنه تم القبض على 96 فى المائة من المتهمين فى قضايا الإرهاب، وأن الداخلية تلتزم بالقانون فى مواجهتها لأعضاء الجماعات الإرهابية.

وكذب «الألفى» ادعاءات منظمات حقوق الإنسان التى تقول غير ذلك، واستكمل تكذيبه أيضا للبيان الذى أذاعته إذاعة صوت لندن والذى أدان وزارة الداخلية فى مصر، وكان رده أن الأجهزة الأمنية فى مصر تستخدم الطرق العلمية، وقاعدة البيانات المتوافرة لديها والتى تسهل من تتبع العناصر الإرهابية.

وفى هذا العام تصدر عناوين الصحف بيان للجناح العسكرى لجبهة الإنقاذ الأصولية فى الجزائر، يطالب فيه قياداته وعناصره هناك، بتكثيف عملياتهم فى رمضان، وذلك لأن السلطات الجزائرية ستكون مشغولة فى رمضان بتوفير الأمن العام، وهو ما تلقاه العناصر وقاموا بتنفيذه على الفور، بقيامهم بتفجير سيارة مفخخة قتلت 40 جزائريًا وأسقطت نحو 286 جريحًا فى العاصمة، أغلبهم من الأطفال.

وقد حصد العنف فى الجزائر نتيجة لتلك الأحداث حوالى 30 ألف شهيد، ولكن فى النهاية دائمًا الشعب ينتصر، واستطاعت الجزائر بعد ذلك الخروج من تلك المحنة وكسر شوكة العصابات الإجرامية هناك، بعد ما سموه «العشرية السوداء».

ذكريات موسم ١٩٩٤ الأهلى والإسماعيلى فى مباراة فاصلة

ما أشبه الليلة بالبارحة، فالتاريخ يظل معلمًا للجميع، وهو دائمًا ما يعيد نفسه.. وهذا ما يتضح عند العودة إلى الدورى المصرى فى ذلك العام، والذى لعب فيه شهر رمضان دورًا فاصلًا فى تاريخ الدورى، الذى يشبه إلى حد كبير دورى هذا العام الذى يشهد صراعًا ومنافسة شديدة بين قطبى الكرة المصرية «الأهلى والزمالك»، ولكن ذلك العام كان الوضع عكس الآن فقد كان الأهلى متصدرًا للدورى ويلاحقه «الزمالك» غريمه التقليدى، والفارق الآخر أن رئيس نادى الزمالك وقتها كان المستشار جلال إبراهيم وليس المستشار مرتضى منصور.

المنافسة الشديدة على القمة دفعت «محمد رمضان» المدير الإدارى بالنادى الأهلى حينها للتصريح بأنه لا يخفى قلقه من تكرار ما حدث للأهلى فى موسم 94، فبعدما كان الأهلى هو الأقرب كثيرًا للدرع بفارق 5 نقاط، تراجع مستواه بطريقة مفاجئة، حتى اضطروا للعب مباراة فاصلة مع الإسماعيلى، وهو ما دفعه بالتشديد على اللاعبين أن يعوا الدرس جيدًا كى لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين.

وأضاف «رمضان» أن شهر «رمضان» سيكون حاسمًا للأهلى وسعيه للحفاظ على اللقب، لأنه سيلعب 4 مباريات به، وهى الأوليمبى والإسماعيلى، والمصرى، والسويس وهو ما يستلزم روحًا قتالية للحفاظ على فارق النقاط، لأن هذه المباريات قد تحمل الكثير من المفاجآت.

وداعاً صانع بوجى وطمطم

>>خريطة القناة الأولى فى رمضان: عمو فؤاد قبل الفطار والمال والبنون وبوابة الحلوانى بعده

فى رمضان من العام 1999 تم عرض آخر جزء من «بوجى وطمطم»، أشهر مسلسل موجه للأطفال من إنتاج الراحل «رحمى» والذى توقف بعد وفاته، وعلى الرغم من أنه مسلسل مصرى، إلا أنه انتشر فى كل المحطات العربية، وذلك لتقديمه مجموعة من المواضيع المهمة لأطفال الوطن العربى ككل، وتصديه لمشاكل مثل الكذب، ومحتواه لزرع الشجاعة داخل قلوب الاطفال، والمساعدة والتعاون.

بعد توقف المسلسل لمدة عشر سنوات عاد «باسم رحمى» نجل الراحل «رحمى» لتقديم المسلسل مرة أخرى تحت عنوان «بوجى وطمطم والكنز المفقود»، ولكنه لم يحقق النجاح المطلوب، فلم يحتو على أى من عناصر نجاح العمل الأصلى، فقد قامت الفنانة الشابة «إيمى سمير غانم» بتقديم دور طمطم وقام «محمد شعبان» بتقديم دور بوجى.

ومع تزايد عدد القنوات التليفزيونية، التى أضيفت لماسبيرو لتغطية الأقاليم المصرية المختلفة، اشتعل الصراع بين القنوات لجذب أكبر عدد من المشاهدين، فبعد أن صار عدد القنوات الرسمية المصرية يقترب من 9 قنوات، حاولت كل قناة أن تطور من برامجها كى تفوز باهتمام المشاهدين، فزادت ساعات البث للقناة الأولى لتبدأ فى تمام الساعة السابعة صباحًا ببرنامج «صباح الخير يا مصر» والذى يستمر لمدة ساعتين وتعقبه برامج الأطفال والمسلسل المعاد «برج الأكابر»، تليه البرامج التعليمية للثانوية العامة ثم فيلم عربى قديم.

وبعده يتم عرض برنامج «قطايف» ثم اللقاء المعروف مع الشيخ الراحل «محمد متولى الشعراوى» ويليه عمو فؤاد الذى ينتهى ليبدأ قرآن المغرب ثم تصدح المساجد بأذان المغرب.

عقب الإفطار يأتى موعد برنامج «من غير كلام» والذى كان يجمع عددًا كبيرًا من نجوم الفن المقسمين فى فريقين لتمثيل أسماء الأعمال الفنية بدون كلام، ثم يأتى موعد ظهور «نيللى» فى فوازير «الدنيا لعبة»، ويليها «ألف ليلة وليلة»، ثم موعد جديد مع مسلسل «ناس ولاد ناس».

بعد التاسعة مساء يلتف الجمهور حول الشاشة مرة أخرى لمشاهدة الجزء الثانى من مسلسل «المال والبنون»، وفى منتصف الليل يذاع مسلسل «الفرسان» ثم مسلسل «بوابة الحلوانى» المشهور بمقدمته التى غناها الفنان «على الحجار» والتى تتوارثها الأجيال حتى الآن.

مسلسلات ما قبل الإنترنت

>> بدايات تمرد جيل الشباب جاءت مع «لن أعيش فى جلباب أبى».. و«هوانم جاردن سيتى» أعاد المشاهدين لزمن الفن الجميل

لعبت الدراما التليفزيونية فى النصف الثانى من التسعينيات دورًا مهمًا فى تشكيل شخصية الجيل الصاعد، حيث لم يكن الانفتاح على العالم الخارجى متاحًا بكل سهولة كما هو الحال اليوم مع الانترنت، فكانت بدايات هذا الجيل المتمرد قد نبتت من خلال متابعة العمل الرائع «لن أعيش فى جلباب أبى» بطولة الفنان نور الشريف والفنانة عبلة كامل والراحل مصطفى متولى والفنان محمد رياض، وتدور أحداثه عن عبدالغفور البرعى العامل البسيط الذى يعمل لدى الحاج سلامة سردينة بوكالة البلح، وتتوالى الأحداث حتى يصبح عبدالغفور واحدًا من أكبر تجار السوق، ثم تبدأ مشاكله مع ابنه الذى يرفض ان يكون نسخة من أبيه الذى يحاول السيطرة عليه بشتى الطرق.

وفى نفس العام كان الموعد المتجدد لمتابعى «ليالى الحلمية» التى بلغت الجزء الخامس، وهو الموعد الذى يعلن عن زواج جديد «لنازج السلحدار» تضيفه إلى سلسلة الزيجات التى قامت بها فى الأجزاء الاخرى، وكانت هذه الزيجة السادسة لها حيث تزوجت من طلعت الشماشرجى، وتزوج أيضًا على البدرى من زهرة، وذلك قبل أن يقدم على خطوة رد شيرين زوجته السابقة وذلك بعد إنجابها، وشهد ذلك الجزء إصابة العمدة سليمان غانم بالشيخوخة.

وفى نفس العام قدم الفنان «يحيى الفخرانى» شخصية على بابا، فى مسلسل «على بابا والأربعين حرامى» وشاركه فى بطولته «دلال عبدالعزيز» وكان من تأليف يسرى الجندى وإخراج جمال عبدالحميد، وتدور أحداثه حول «على بابا» الذى يعرف «كلمة السر» التى تفتح باب المغارة المليئة بالكنوز، وهو ما يزعج «العصابة» صاحبة المغارة، والتى تكتشف أن على بابا سرق الكنز وتحاول طوال المسلسل القبض عليه.

وفى رمضان 1997 تم عرض الجزء الأول من المسلسل الرومانسى «هوانم جاردن سيتى» والذى لاقى نجاحًا رائعًا لأنه يعيد الناس إلى أزمان جميلة اشتاقوا لها، وهو ما جعل صناع العمل يقدمون على الخطوة الثانية وهى تقديم جزء ثان من المسلسل فى رمضان 1998، وهو من إخراج أحمد صقر وتأليف منى نور الدين، وبطولة مجموعة من أبرز النجوم، وهم حسين فهمى وصفية العمرى وليلى فوزى ومديحة يسرى وعبلة كامل.. وربما لم يتوقع صناع العمل أن تتحول حقبة التسعينيات نفسها إلى «زمن جميل» يشتاق له الجمهور حاليًا.

العيد فرحة.. وزفة

>> الأطفال يحلمون بحذاء «أميجو اللى بينور»

مع اقتراب انتهاء «رمضان» منتصف التسعينيات كانت الإعلانات التليفزيونية تتسابق لحجز حصتها فى أموال المواطنين، فمن المعروف أن العيد هو الموسم الذى تزيد فيه حفلات الزفاف وعقود القران بين المصريين ومعه كانت تنتشر إعلانات معارض الأثاث وصالات الأفراح وأنواع الشيكولاتة المختلفة ورحلات شهر العسل.

بينما فى نفس الوقت كان للعيد بهجة أخرى، فكان «طقم العيد» له مكانته، وهو الوقت الذى ينتظره الأطفال للنزول مع الأهل لاختيار الملابس التى سيرتدونها فى العيد ويزورون بها جنينة الحيوانات والقلعة وحديقة الأورمان، ومعه كانت تنتشر إعلانات «أحذية أميجو اللى بينور» وهو الحذاء الذى تسابق أبناء مصر للحصول عليه، لما كان يتمتع به من «لمبة» صغيرة مثبته فى كعب الحذاء تضئ مع كل خطوة، ويعرف ذلك الوقت أيضًا بزيادة إعلانات «كحك العيد» الجاهز فى المصانع المشهورة والتى كانت تقدم عروضًا مغرية، حتى يترك الناس عناء صنع «الكحك» فى بيوتهم وشراء الأنواع الجاهزة.

وفى جريدة الأخبار نتابع العمود اليومى المخصص للتعريف بأسعار الذهب، وهى الأسعار التى يهتم بها كل المقدمين على الخطوبة أو الزواج، وبنظرة سريعة سنجد ان فى رمضان 1995 قفز سعر الجنيه الذهب إلى 297 جنيهًا مرتفعا عن سعره فى العام الماضى، بينما يصل سعر جرام الذهب من عيار 24 إلى 41 جنيهًا، فى حين كان سعر جرام الذهب عيار 21 ما يقرب من 37 جنيهًا، وسعر عيار 18 كان يساوى 31 والجرام من عيار 14 وصل إلى 24.80.


 

 


اضف تعليقك

لأعلى