بالأسماء.. أدوية العين والأنف تدخل سوق المخدرات فى عصر «ما بعد الترامادول» | الصباح
"الإسكان": بدء تنفيذ الموقف الإقليمي على مساحة 62000م بمدينة 6 أكتوبر     elsaba7     الوزراء يهنئ الشعب بذكرى يوليو.. وينشر إنفوجرافا لإنجازات الثورة     elsaba7     نكشف تفاصيل تسليم شقق 118 متر ببدر .. لموظفين العاصمة الإدارية الجديدة     elsaba7     "الإسكان": تشغيل أتوبيسين ضمن منظومة النقل الجماعي بمدينة قنا الجديدة     elsaba7     القوي العاملة تتابع إجازة 23 يوليو للعاملين بالقطاع الخاص     elsaba7     تعرف على أماكن قطع المياه بالمحافظات     elsaba7     السفير الفرنسي : فرنسا تريد مساعدة مصر في انجاح مشروعاتها في مجال النقل     elsaba7     سحر نصر: تنسيق مع النقل في جذب الاستثمارات والمنح اللازمة لمشروعاته     elsaba7     وزيرا النقل والاستثمار والتعاون الدولي يتفقان مع سفير فرنسا على زيادة التعاون في مجال مترو الانفاق وترام الاسكندرية     elsaba7     الإمارات تهنيء الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو     elsaba7     رئيس الوزراء يستقبل بعثة البنك الدولي المعنية بتقييم أداء الأعمال في مصر     elsaba7     الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو ضربت مثلا على رغبة الشعب لبناء مرحلة جديدة من عمر الوطن     elsaba7    

بالأسماء.. أدوية العين والأنف تدخل سوق المخدرات فى عصر «ما بعد الترامادول»

/ -0001-11-30 00:00:00 / منوعات
بالأسماء.. أدوية العين والأنف تدخل سوق المخدرات فى عصر «ما بعد الترامادول»

بالأسماء.. أدوية العين والأنف تدخل سوق المخدرات فى عصر «ما بعد الترامادول»

*القائمة تشمل العقاقير الباسطة للعضلات وأدوية «الكحة» وقطرات العيون بعد خلطها بـ«الكحول»

*أحد المتعاطين: العقاقير الجديدة ترفع درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعى

*صيدلى: المواد الفعالة خاصة بتنشيط القدرات الإدراكية.. والكميات الكبيرة منها تدمر خلايا المخ

 على مقهى صغير فى إحدى المناطق الشعبية، كنت أجلس ليلا مع بعض الأصدقاء من سكان المنطقة، وخلال الجلسة تناول أحدهم بعض الأقراص، التى ظن الجميع أنها واحدة من المواد المخدرة المدرجة فى جدول المخدرات، مثل «التامول» أو «الترامادول» أو غيرها من المواد المعروفة فى الجدول.

وحينما سألنا عن نوع هذه المخدرات، أوضح أحد الحاضرين أنها عقار جديد يسمى «ستيميولان 800»، بالإضافة إلى أنواع أخرى لم يكن أى من الحاضرين يعرف اسمها، وإنما كان يتم تداولها بينهم «على ضمانة» شباب آخرين سبق لهم أن جربوها، على حسب تعبيرهم.

والملفت أن الحاضرين انتابتهم حالة مغايرة بعد تناول هذا العقار وعقاقير أخرى لم نكن نعرف اسمها، ورغم أن الجو كان شديد البرودة إلا أن بعضهم قد خلع بعض ملابسه وجلس بـ«تيشرت نصف كم»!

وأوضح «أحمد. س»، أحد المتعاطين، أنه «بعد تناول هذه العقاقير تصبح حرارة الجسم أعلى بكثير من المعدل الطبيعى، وهو ما يجعل الكثير من الذين يتناولونها لا يشعرون بأى تأثير لبرودة الجو حتى فى عز الشتاء، كما أن القدرة على مواصلة العمل أو الحديث دون ملل والسهر لفترات طويلة هى أبرز ما يؤدى له تناول هذه العقاقير».

وهناك أحد العقاقير التى يستخدم كنقط للعين والأنف، وهو محلول فسيولوجى يحتوى على مادة (هيدروكلوريد النفازولين) يتم خلطه بماء الملح ويستخدم عن طريق الحقن، ويؤدى إلى تخدير الجسم بشكل عام وفى بعض الحالات يُستخدم كمنوم».

ولدى سؤالنا عن هذا العقار، أخبرنا طبيب صيدلى أنه قطرة «بريزولين» التى تستخدم كمضاد لالتهابات العين والجيوب الأنفية، وأن بها مادة قابضة للأوعية الدموية.

وقال «عبدالله. د» أحد الجالسين أن «تناول هذه العقاقير للمرة الأولى أو الثانى لا يؤثر كثيرًا، لكن تناولها لفترة تمتد إلى أكثر من أسبوع تصبح إدمانًا، حيث يحتاج إليها متعاطيها دائمًا لاستعادة نشاطه وحيوته، والتى يشعر بفقدانها بعد انتهاء مفعول تلك الأقراص التى تستمر إلى أكثر من 12 ساعة فى كل مرة».

وأشار عبدالله إلى أن الذين يستخدمون هذه العقاقير حاليًا، كانوا يتعاطون «الترامادول» و»التامول» فى الأساس، وأنهم يلجئون لاستخدام العديد من العقاقير الجديدة نظرًا لصعوبة الحصول على العقاقير الأشهر، أو فى حال اختفائها مؤقتًا من سوق المخدرات.

وكانت هذه المعلومات دافعًا قويًا للبحث وراء الأمر، خاصة أن بعضهم أخبرنا أن هناك الكثير من الأدوية غير مدرجة فى جدول المخدرات وتستعمل بشكل كبير كبديل للأدوية المدرجة، غير أن طرق الحصول عليها أسهل بكثير.

الخطوة الثانية التى بدأنا بها فى اليوم التالى بعد هذه المعلومة، هو البحث فى الصيدليات ومحاولة التأكد من وجود أنواع مخدرة غير مدرجة فى الجدول عن طريق الصيادلة أو العاملين بالصيدليات.

وخلال رحلة البحث، التقينا بـإحدى العاملات بمجال الصيدلة منذ ما يقرب من 10 سنوات عن طريق أحد الأصدقاء لكى تقبل الحديث معنا، وهى «أمنية، م، ح» التى أوضحت أن هناك الكثير من العقاقير باتت تستخدم لهذه الأغراض.

وضمن هذه العقاقير التى تحدثت عنها «أمنية» نقاط الأنف والأذن « بريزولين» و«ستيميولان 400و 800 مجم»، وهو منشط قوى للعمليات الإدراكية بالمخ، وكذلك أدوية الكحة منها «سيرينول -& Cyrinol وتوسكان -Tusskan» وهما نوعين جديدين خلاف الأشهر تداولا وهو «البرنكوفين- Broncphane «ويخلط بعض المستخدمين هذه العقاقير بكميات من الكحول الأبيض «السبرتو»، ومن ثم تناولها لتعطى تأثيرًا أكبر.

والأخطر هو ما كشفت عنه «أمنية» وهو أن بعض الشباب يقوم بخلط بعض العقاقير مع بعضها، ثم يتناولونها فى شكل حقن عضلية، ومنها عقاقير «ريلاكس، مالتى ريلاكس «Relax & multi relax» وهى عقاقير باسطة للعضلات، مشيرة إلى أن هناك بعض العقاقير الأخرى التى تستخدم كمخدر «دواء سبازمورست، سيردالود، اناللرج والليرجيل، برونكوفين شراب، نوميجران، اميجران».

وأوضحت «أمنية» أن معظم هذه العقاقير يتم الحصول عليها بطريقة سهلة لأنها غير مدرجة فى «الجدول»، حيث إن لها أغراضًا طبية خاصة بها تستخدم من أجلها لكن البعض يستخدمها بكميات أكبر أو من خلال إضافة بعض المواد الأخرى عليها، وهو ما يغير من طبيعة فعاليتها لأغراض غير مشروعة.

من جانبه قال الدكتور أحمد عمر، الباحث فى قسم الكيمياء الصيدلية بالمركز القومى للبحوث، إن «كل هذه العقاقير تستخدم لأغراض طبية عادية، ولكن المريض لا يمكن أن يدمن هذه العقاقير، حتى بعد تناولها لمدة طويلة».

وأضاف «عمر» أن «معظم الأدوية التى يستخدمها البعض من أجل التخدير أو الغياب عن الوعى، هى أدوية للحساسية والتى تعتبر مهدئة أو منومة طبقًا لفعاليتها، وكذلك أدوية الكحة التى تحتوى على مادة الميكروفين وهى ذات خاصية خاصة بتخفيف حدة السعال، لكن خلط بعض المواد عليها يعكس فعاليتها، وكذلك الحال مع مسكنات الألم، وتستخدم فى كل دول العالم بشكل طبيعى».

كما أوضح «عمر» أن هناك بعض المواد تدخل فيها مادة» «الكودايين» بنسب ضعيفة من أجل الأغراض الطبية، إلا أن بعض الشباب يستخدمها بكميات كبيرة ما يؤدى إلى إدمانها، لافتًا إلى أن الإدمان ليس تأثرًا بشكل رئيسى بالمادة الفعالة فى العقار، خاصة أن المرضى يتناولون هذه العقاقير ولا يدمنونها، ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى منها التكوين الجينى للشخص والذى يتعاطها بهدف التخدير وهو ما يدفع بعض خلايا العقل للتعامل مع هذه المواد على أنها مخدر، ومن ثم يصبح العقل متكيفا مع تلك المواد طبقًا للرغبات التى يسعى إليها الشخص.

الأمر الآخر الذى أوضحه الدكتور «عمر»، هو العوامل البيئية التى تحيط بالشخص والتى تدفعه إلى التوهم بأن هذه العقاقير يمكن أن تغيبه عن الوعى أو تزيد من نشاطه فيتناولها بكميات كبيرة، فيحدث له ما يريد، فيرى دائمًا أنها إحدى الطرق للوصول إلى غايته.

وفيما يتعلق بتأثير هذه المواد على متعاطيها، قال إن «هناك أضرارًا بالغة تعود على الشخص الذى يتناولها، لكن لا توجد أبحاث ميدانية لتحديد مدى التأثر بعد استخدام هذه المواد دون الحاجة إليها أو خلط بعض المواد ببعضها البعض».

من جهته قال الدكتور محمود عبدالمقصود، أمين عام نقابة الصيادلة الأسبق، إن المواد التى تستخدم لتنشيط القدرات الإدراكية إذا أُخذت بكميات أكبر فقد تؤدى إلى إتلاف خلايا المخ فيما بعد، وهو ما يؤدى- بدوره- إلى عدم اتزان فى التصرفات أو الحديث لدى المتعاطى، وعدم إدراكه الفعلى لطبيعة ما يدور حوله.


اضف تعليقك

لأعلى