500عاملة فى مصنع بالوراق تتعاطين الترامادول » يومياً لمواجهة الإرهاق | الصباح
عميد آداب القاهرة: المنطقة العربية تمتلك مقومات الوحدة بين دولها     elsaba7     هند البنا تطلق مبادرة للدعم النفسي لأسر الشهداء     elsaba7     قبل مباراة المقاولون غدا.. رسالة عاجلة من أحمد موسى للاعبي القلعة الحمراء     elsaba7     حقيقة تسمم البطيخ.. مركز السموم يرد ويحذر (فيديو)     elsaba7     عميد آداب القاهرة: الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لم يسعى لأن يكون له نظامًا منفردا     elsaba7     عميد آداب القاهرة: ثورة 52 كان لديها خطة لجذب استثمارات أجنبية     elsaba7     عميد آداب القاهرة: مشروع بناء السد العالي كان أحد أهم مشروعات الثورة الاقتصادية     elsaba7     مصر تُدين قيام الاحتلال بهدم مباني سكنية فى القدس     elsaba7     أستاذ تاريخ: نجيب كان واجهة للضباط الأحرار.. وهذا سبب الخلاف معهم (فيديو)     elsaba7     فتاة تتخلص من حياتها بعد عدم تمكنها من مشاهدة مسلسل في المنيا     elsaba7     أستاذ تاريخ: عبدالناصر لم يحاكم معارضيه رغم أنه كان على حق (فيديو)     elsaba7     أصحاب الأملاك يتحكمون في القوانين.. أستاذ تاريخ يكشف الأوضاع قبل 23 يوليو 1952     elsaba7    

500عاملة فى مصنع بالوراق تتعاطين الترامادول » يومياً لمواجهة الإرهاق

/ 2014-08-24 01:14:01 / منوعات
500عاملة فى مصنع بالوراق تتعاطين الترامادول » يومياً لمواجهة الإرهاق

500عاملة فى مصنع بالوراق تتعاطين الترامادول » يومياً لمواجهة الإرهاق

 لم تجد بعض النساء العاملات فى مهن شاقة سبيلاً للهروب من تبعات أعمالهن اليومية سوى تناول العقاقير المخدرة مثل «الترامادول»، إذ دخلت مئات الفتيات وربات المنازل إلى ملعب الإدمان من بوابته الخلفية، أملاً فى أن تمر ساعات الألم التى تلازمهن نهاية كل يوم بسلام.

«الصباح» رصدت الظاهرة التى باتت ملازمة لشريحة ليست بالقليلة من النساء العاملات..  كانت البداية من مصنع لمستحضرات التجميل فى حى الوراق تعمل به نحو 500 فتاة، تحول أغلبهن إلى مدمنات، فى محاولة منهن للاستمرار فى العمل دون الشعور بمشقة بدنية، خاصة أن العاملات يقفن على خطوط الإنتاج، وكذلك يقمن ببيع البضائع وتوزيعها على الموزعين وبائعى مترو الأنفاق.

المصنع الذى يعمل بدون ترخيص وبدأ نشاطه قبل ثلاثة أعوام، فيما تعتبر موزعة «الترامادول» فى المصنع هى الذراع اليمنى لصاحبة المصنع ومديرته، وتعتبر «علياء.ر» 40 عامًا، التى تعمل بالمصنع منذ إنشائه هى المصدر الرئيسى لجلب العقار المخدر لزميلاتها.

وكشفت بعض العاملات فى المصنع أن موزعة الترامادول فى المصنع، تحصل على كمية أسبوعية من الأقراص المخدرة فى يوم الخميس من كل أسبوع، وذلك عن طريق شخص يدعى سيد، تقول الفتيات فى المصنع إنه خطيب علياء «موزعة الترامادول»، ويجلب الكمية التى تتعاطاها الفتيات أسبوعيًا، وأحيانًا يقوم بتخزين الأقراص داخل صندوق أسفل ماكينة داخل المصنع، وأشارت بعض الفتيات أن سعر بيع قرص الترامادول بلغ نحو 50 جنيهًا، بينما كان سعره 10 جنيهات قبل 6 أشهر، عندما كانت موزعة الأقراص تحاول الإيقاع بزبائنها من خلال بيع القرص بعشرة جنيهات فقط فى المرات الأولى.

«الصباح» سألت علياء تاجرة الأقراص، حول الاستفادة التى تعود عليها جراء بيع المخدرات، وكانت إجابتها أنها تجارة مربحة، وفى نفس الوقت تعتبرها ليست محرمة، وتتابع السيدة التى تفتى لنفسها، بأن الترامادول «غير مذهب للعقل» وإنما أقراص تخفف من آلام السيدات العاملات وتنسيهم مشكلاتهن الحياتية.

بأريحية واضحة أضافت بائعة الترامادول، أن بعض زميلاتها يلقبنها بـ «صاحب السعادة»، وتوضح أن سبب التسمية يرجع إلى أنها تقوم ببيع الأقراص للفتيات اللاتى لا يملكن ثمنه مقابل الحصول على جزء من يومية الفتاة فى نهاية اليوم، وتعترف بأن صاحبة المصنع تعلم ببيعها للمخدرات للعاملات لكنها لا تعلم أنها تخزن الأقراص بالمصنع، وعلى الرغم من محاولتها جرد المصنع بين الحين والآخر إلا أنها لم تعثر عليه.

وتعترف علياء أيضًا أنها تعمل ببيع سلعة مثل غيرها، مضيفة أنها تحقق نحو 25 ألف جنيه شهريًا كمكسب لبيع الترامادول.

«أنغام.ى» فتاة تعمل بالمصنع وتبلغ 22عامًا، وتعول أبيها وأمها وأخواتها القصر، أنها تعمل منذ بلوغها سن الخامسة عشرة سنة، إذ تسربت من التعليم فى المرحلة الإعدادية لسوء ظروفها الاجتماعية، تسكن فى غرفة بعزبة الهجانة، واكتشفت أن الترامادول هو الحل منذ أن عرضت عليها بعض زميلاتها تناوله للتخلص من آلام العمل، وأضافت أنها فور تناول الأقراص يبدو لها أنها تشعر بسعادة غامرة.

سيدة أخرى هى «فاطمة.ح» 44 عامًا، تعمل بالمصنع منذ عام تقريبًا، متزوجة ولديها أربعة أطفال، وزوجها حارس عقار يحصل على راتب 400 جنيه، وبسبب الدخل المتدنى للأسرة تعمل فى وظيفتين الأولى فى محل كوافير، والثانية بمصنع مستحضرات التجميل، لافتة إلى أن مشاجراتها وزوجها وراء إدمانها الترامادول، بعد أن اكتشفت إهمال أطفالها للتعليم والاتجاه للعمل فى الورش.

وسيلة إجهاض

وتشير «كوثر. ح» والتى تبلغ من العمر 35 عامًا، متزوجة وتعول طفلين»، إلى أن علاقات زوجها العاطفية، وزواجه كل شهر تقريبًا، وقيامه بالاعتداء عليها للحصول على أموالها وراء اتجاهها لطريق المخدرات، لافتة إلى أنه فى إحدى المرات عادت لمنزلها وفوجئت بعروسة زوجها داخل المنزل، حيث وقعت مشاجرة انتهت بنقلها للمستشفى، وهناك علمت بأنها حامل، وعندما حاولت إجهاض الجنين، أرشدتها علياء للترامادول باعتباره وسيلة آمنة للتخلص من الجنين.

 

من جانبها، تقول الدكتورة منال زكريا- أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة القاهرة- إن السيدات اللاتى يلجأن للترامادول وغيره، يحاولن التغلب على مشكلات الحياة، خاصة وأنه مسكن قوى قادر على إنهاء الآلام الجسدية التى يعانيها الشخص فى لحظات، إلا أنه يجعل الشخص شديد العصبية والتوتر، ويؤثر ذلك سلبًا على حياته بالكامل.

وأشارت زكريا، إلى ضرورة توعية السيدات بمخاطر هذه الأقراص، والتى قد يصل متعاطيها إلى حد الإدمان، ويجعلهن فريسة سهلة لمن يملكه.

 


اضف تعليقك

لأعلى