أخطر إرهابى ليبى يعمل لحساب قطر: إسماعيل الصلابى.. جيمس بوند الإرهاب | الصباح

أخطر إرهابى ليبى يعمل لحساب قطر: إسماعيل الصلابى.. جيمس بوند الإرهاب

/ -0001-11-30 00:00:00 / منوعات
أخطر إرهابى ليبى يعمل لحساب قطر: إسماعيل الصلابى.. جيمس بوند الإرهاب

أخطر إرهابى ليبى يعمل لحساب قطر: إسماعيل الصلابى.. جيمس بوند الإرهاب

 هو أخطر رجل مخابرات فى ليبيا، مهاراته المتعددة ونفوذه الكبير يجعله أشبه بجيمس بوند لكن ذو لحية وطابع إسلامى، يلقبه العديد من الخبراء الأمنيين بـ«خفاش الظلام»، نظرا لعدد الاتفاقات والجولات والاجتماعات السرية التى كانت تتم بينه وبين عدد كبير من قيادات الجماعة ورجال المخابرات الدولية. هو جهادى سابق، وثيق الصلة بتنظيم القاعدة، وبالقيادى الإخوانى المحبوس ثروت شحاتة، وكل من خيرت الشاطر ومحمود عزت، كما كان على علاقة مشبوهة بالرئيس المعزول محمد مرسى، كل هذا سيأتى تفصيله فى سياق السطور التالية التى نكشف فيها النقاب عن شخصية إسماعيل الصلابى، أخطر جهادى فى الشرق الأوسط.

إسماعيل الصلابى البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما، ينتمى هو وأخوه أسامة الصلابى إلى منطقة شرق ليبيا، وهو يقيم حاليا فى مدينة بنغازى. الإخوان أميران لأكبر كتائب المنطقة الشرقية، مثل كتائب شهداء 17 فبراير وسرايا راف الله السحاتى وأنصار الشريعة، ويملكون محل أدوات منزلية فى بنغازى. إسماعيل من مواليد 1977، اعتنق الفكر الجهادى فى سن مبكرة من عمره وسافر للقتال فى العديد من الدول منها أفغانستان وباكستان وسوريا مؤخرا.

خفاش الظلام هو زعيم أقوى المليشيات الليبية، وهى كتيبة «راف الله السحاتى»، التى تتمركز فى شرق ليبيا قرب الحدود المصرية، عاد إلى ليبيا من أفغانستان وبصحبته السائق الخاص لأسامة بن لادن «سفيان بن جم» والذى كان يشاركه فى عمليات التخطيط لاقتحام السجون المصرية لصالح جماعة الإخوان مع القيادى الإخوانى ثروت شحاتة الذى كانت تربطه به علاقة قوية على مدار الفترة الماضية، قبل أن يلقى القبض على ثروت شحاتة بمدينة العاشر من رمضان.

مع محمود عزت فى غزة

حرص إسماعيل الصلابى على التواصل مع الرجل الأخطر فى التنظيم الدولى محمود عزت بعد سقوط الإخوان فى مصر، وكان اللقاء الأشهر بينهما فى فندق بيتش هوتيل بقطاع غزة، والذى حضره أحد شيوخ الفكر التكفيرى ويدعى عبد المجيد الشاذلى، يقال عنه إنه أستاذ محمد بديع وخيرت الشاطر، وكان برفقتهما 20 مصرياً آخرون إضافة لعشرات من الحمساويين والعرب من جنسيات مختلفة.

فى ذلك الوقت لم ينتبه أحد لإسماعيل الصلابى، وكان ذلك حرصا منه على عدم الظهور لبعض التنسيقات التى كانت تجرى داخل الأراضى الليبية، ونظرا لعلاقته برئيس المجلس الوطنى الليبى فى ذلك الوقت مصطفى عبد الجليل.

 

داخل «الاتحادية»

ضمن اللقاءات العديدة التى كان يعقدها الرئيس المعزول محمد مرسى مع بعض قيادات التنظيم الدولى للإخوان ممن لا صفة لهم، التقى المعزول مع إسماعيل الصلابى داخل قصر الرئاسة فى إبريل 2013، متجاهلا دعوات حملة تمرد التى قادها الشباب المصرى، وكان بصحبة الصلابى فى ذلك الوقت المستشار الأمنى للمعزول القيادى أيمن عبد الرءوف هدهد، والمقبوض عليه حاليا فى عدد من القضايا.

وحسب معلومات مؤكدة فإن الاجتماع الذى ضم الصلابى فى ذلك الوقت وبعض القيادات مع المعزول كان بهدف التخطيط لكيفية قمع المتظاهرين فى 30 يونيو، وكان الصلابى يقيم فى أحد الفنادق بصحبة القيادى خيرت الشاطر، حيث إن الشاطر كان ينسق مع الصلابى فى تبادل الدعم بين إخوان ليبيا وإخوان مصر، خاصة بعد وصول الجماعة إلى الحكم فى ليبيا وسيطرة بعض الكتائب التابعة لهم على معظم المناطق الليبية.

المخابرات القطرية

 لم يكتف خفاش الإخوان بعلاقاته مع رجال التنظيم فى الداخل المصرى وكبار رجال التنظيم ومكتب الإرشاد، بل إنه كان على تواصل مع المخابرات القطرية، وبحسب معلومات مؤكدة من مصادر مطلعة فإن الصلابى ظل لفترة طويلة لا يفارق مدير المخابرات القطرى «غانم الكبيسى» حيث يعتبره الكبيسى الرجل الأول لقطر داخل ليبيا، ويمده بالأموال والسلاح والمعلومات وكل ما يحتاجه.

كان مدير المخابرات القطرى غانم الكبيس قد عقد اجتماعا فى الخامس والعشرين من يناير 2014 بأحد فنادق الدوحة ضم مدير المخابرات التركية «جافان مادال»، وتم الاتفاق فى ذلك الوقت على الدعم المالى لتلك المليشيات الليبية التى كانت فى ذلك الوقت لا تتعدى الــ800 شخص بقيادة الصلابى.

الشيخ نبيل نعيم أكد لــ«الصباح» أن الصلابى على علاقة قوية بالكبيسى، وهو دائما ما يصاحبه فى اجتماعات سرية تمت بشكل مكثف خلال الفترة الماضية تم الاتفاق فيها على بعض عمليات التصعيد التى تمت خلال الفترة الماضية ضمن الخطة القطرية التركية ضد مصر، والتى ما زالت مستمرة حتى الآن، كما أنه على علاقة قوية بتنظيم القاعدة، خاصة أنه شارك فى عمليات الجهاد فى أفغانستان وكان مقربا من بن لادن.

العائدون من سوريا

 خفاش الظلام كان يشرف أيضا على عمليات سفر الجهاديين إلى سوريا أثناء فترة مرسى عن طريق التسلل عبر الحدود المصرية الليبية، وكان يتم التنسيق بينه وبين مدير المخابرات القطرية والتركية، كما التقى بأحد القيادات الإخوانية فى سوريا فى ذلك الوقت وهو رياض شفقة، وكان اجتماعهما بأحد الفنادق فى إسطنبول، وكان على صدر الدين ضمن قيادات الإخوان فى سوريا فى اجتماع آخر ذلك فى ذلك الوقت، وتم التنسيق بينهم على كيفية سماح الجانب التركى بدخول الجهاديين عن طريق معبر باب الهوا الفاصل بين الحدود التركية – السورية، وهو المعبر الذى يعد أبرز الثغرات التى تدخل منها كميات كبيرة من السلاح إلى سوريا عبر تركيا.

قام الصلابى بالتنسيق مع عدد من الكتائب الإخوانية فى سوريا فى ذلك الوقت، منها لواء التوحيد فى حلب، وكتائب الفاروق، وهيئة حماية المدنيين التى تولت عمليات تدريب المصريين والليبيين، ومن ضمن الأسماء التى برزت والتى كانت تعتبر حلقة الوصل بعد ذلك بين الصلابى والمجاهدين أبو إبراهيم المصرى، الذى كان يشرف على عمليات التدريب فى معسكر أبو بكر الصديق فى الرقة، إضافة إلى أبو أسامة الأنصارى ونائبه أبو حسام المصرى والمنتمى إلى الجماعات الجهادية بمصر.

 فى الأيام الأخيرة قبل إلقاء القبض على ثروت شحاتة القيادى الإخوانى، كانت اللقاءات والترتيبات تجرى بينه وبين الصلابى على عدة عمليات تقودها تلك المليشيات الليبية، والتى انضم إليها ما يقرب من 800 جهادى قبل شهرين عائدين عن طريق معبر باب الهوى والحدود الأردنية، خاصة أن هناك جزءا منهم تم تدريبه داخل بعض المعسكرات الأردنية برعاية أمريكية.

الجيش المصرى الحر

يشرف الصلابى أيضا على كتيبة راف الله، وهى تمتلك ترسانة أسلحة كبيرة منها بعض الأسلحة الواردة من قطر وتركيا، إضافة إلى الأسلحة التى سيطرت عليها من مخازن القذافى، ولم تقتصر سيطرة الصلابى على كتيبة راف الله فقط بل إنه كان قائدا لكتيبة شهداء «17 فبراير» أكبر المجموعات فى شرق ليبيا تسليحًا، وتضم المجموعة اثنى عشر فصيلاً، وتمتلك مجموعة كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وتقوم بتدريبات عملية لأعضائها الذين تتراوح أعدادهم بين 1500 إلى 3500، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية فى تقرير سابق لها.

يذكر أن الصلابى كان قد رافق رئيس المجلس الوطنى الانتقالى مصطفى عبد الجليل فى اجتماع حلف شمال الأطلسى بالدوحة فى أكتوبر عام 2010، تلقى بعدها الصلابى دعما قويا من المخابرات القطرية أضيفت إلى مليشياته فى الأراضى الليبية.

اضف تعليقك

لأعلى