وثائق ألمانية سرية تكشف تعاون حسن البنا مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية | الصباح

وثائق ألمانية سرية تكشف تعاون حسن البنا مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية

/ 2014-04-20 23:55:45 / منوعات
وثائق ألمانية سرية تكشف تعاون حسن البنا مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية

وثائق ألمانية سرية تكشف تعاون حسن البنا مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية

 -تجنيد حسن البنا لصالح الحزب النازى تم فى القاهرة فى أكتوبر 1941 بوساطة من مفتى القدس الشيخ أمين الحسينى

 -تشكيل كتيبة عسكرية إخوانية فى الجيش النازى تحاول الجماعة إعادتها للحياة حاليا لضرب المؤسسة العسكرية المصرية وأجهزة الشرطة

- «الجماعة» تجسست على الجيش البريطانى فى مصر أثناء الحرب العالمية الثانية لحساب الفوهرر شخصياً

-«الإخوان» حاولت تسميم مصادر المياه فى تل أبيب عام 1944 مخاطرين بقتل 25 ألف مسلم

-الكتيبة الإخوانية فى الجيش النازى بلغ عددها21 ألف مقاتل سبعة آلاف منهم مصريون

أثار قرار «دافيد كاميرون» رئيس الوزراء البريطانى الثمانين، بتكليف جهاز الاستخبارات البريطانية Military Intelligence، Section 6 المعروف بالاسم المختصر MI6 بالتحقيق رسميا فى ملف أنشطة جماعة الإخوان المسلمين المصرية وذراعها الدولى على الأراضى البريطانية، عاصفة من الانتقادات من جانب الجماعة، وموجة من التأييد من قبل معارضيها.

وفى توقيت متزامن سربت جهة أوربية لأهداف لا تهمنا ملفا عالى التصنيف من الأرشيف الألمانى السرى للغاية، حصلت «الصباح» على نسخة حصرية منه، كشفت تفاصيل غير مسبوقة لعملية تنفذها الجماعة حاليا فى بريطانيا وكندا أطلقوا عليها اسم «عملية خريف الإخوان».

تضمن ملف العملية مستندات ووثائق فضحت مخططات لجماعة الإخوان المسلمين عن فترة الحرب العالمية الثانية ضد الحلفاء الأوربيين وفلسطين، وأخرى حديثة ضد الدولة المصرية فى الوقت الراهن. مع معلومات لم تنشر من قبل عن اتفاقية وقعها الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان ومرشدها العام الأول مع الزعيم الألمانى النازى أدولف هتلر، وبيانات عن كتيبة إخوانية - نازية مسلحة تحاول جماعة الإخوان إحياءها من جديد.

لم تأت تسمية «عملية خريف الإخوان» من فراغ، بعدما شعرت جماعة الإخوان المسلمين المصرية وذراعها الدولى اقتراب النهاية، وأنها تحارب حاليا بالنفس الأخير، ما دفع دولا غربية إلى التحقيق فى أنشطتها العدائية تحسبا لانتقام الجماعة ممن تركها تواجه مصيرها.

يحتوى ملف عملية خريف الإخوان على أكثر من ألف صفحة، حيث قسم الملف إلى قسمين: الأول كشف تفاصيل حصرية عن نص اتفاقية سرية وقعها الشيخ حسن البنا للسيطرة على المملكة المصرية مع الزعيم النازى أدولف هتلر.

وهو قسم موثق بالصور التى لم تنشر من قبل، يهدف مُسرب الملف من ورائها إلى إثبات عداء جماعة الإخوان التاريخى لدول الحلفاء، وعلى رأسهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

أما القسم الثانى من ملف «عملية خريف الإخوان» وهو الأصيل، فهى تفاصيل سرية للغاية موثقة بالمستندات الحديثة تجرى وقائعها خلف الكواليس السياسية فى بريطانيا وكندا حاليا.

تجبرنى التفاصيل والبوصلة التاريخية استهلال السرد من الوثائق، بداية بعلاقات مؤسس الجماعة ومرشدها الأول حسن البنا مع الحزب النازى الألمانى، ما نتج عنه تشكيل كتيبة عسكرية إخوانية فى الجيش النازى تحاول الجماعة إعادتها للحياة حاليا لضرب المؤسسة العسكرية المصرية وأجهزة الدولة الشرطية وهى تفاصيل سأكشفها لاحقا.

سألتزم بالتفاصيل مثلما وردت فى ملف عملية خريف الإخوان، وسأبدأ بالشيخ «محمد طاهر أمين الحسينى» المولود بمدينة القدس عام 1896 والثابتة وفاته فى 4 يوليو 1974.

يعتبر الشيخ أمين الحسينى مفتى القدس المؤسس الرسمى لفرع جماعة الإخوان المسلمين المصرية فى فلسطين، ألحقه والده فى سن مبكرة بمدرسة الفرير بالقاهرة حيث تعلم فيها لمدة عامين، ثم انتقل بعدها إلى جامعة الأزهر الشريف ومنها إلى دراسة الآداب فى جامعة فؤاد التى تأسست بتاريخ 21 ديسمبر 1908

تردد أمين الحسينى فى العاصمة المصرية القاهرة بصحبه والده على دار الدعوة والإرشاد، حيث تقابل لأول مرة مع الفتى الصغير «حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا» الثابتة ولادته بتاريخ 14 أكتوبر 1906 واغتياله بالقاهرة بتاريخ 12 فبراير 1949.

لم ينس الطالب الشاب أمين الحسينى الفتى حسن البنا طويلا، حتى اضطر الحسينى عام 1914 لمغادرة مصر بسبب الحرب العالمية الأولى، حيث سافر أمين الحسينى مباشرة إلى إسطانبول حيث التحق بالمدرسة العسكرية التى تخرج فيها برتبة ضابط صف فى الجيش العثمانى، غير أنه تركها سريعا بعد ثلاثة أشهر فقط لاعتلال صحته.

عاد أمين الحسينى إلى مدينة القدس ليجد قوات الاحتلال البريطانى قد سيطرت عليها عام 1917، ما دفعه للالتحاق بمجموعات الفدائيين المتطوعين للدفاع عن فلسطين ضد القوات البريطانية.

استمر أمين الحسينى فى نشاطه حتى عام 1928، وعندما بلغه نبأ الطفل الذى تذكره طويلا حسن البنا وقد أنشأ جماعة أطلق عليها اسم الإخوان المسلمين، ما شجعه على السفر للقاهرة حيث تقابل مع البنا وعدد من أتباعه المقربين.

فى القاهرة عام 1928 أقسم أمين الحسينى بين يدى البنا بالولاء لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، بعدها نشط فى مجال الدعوة لأشهر قليلة غادر بعدها لفلسطين بسبب وفاة شقيقه الشيخ «كامل الحسينى» مفتى القدس، وهناك أصبح الشيخ أمين الحسينى بناء على تكليف البنا أول ممثل خارجى لجماعة الإخوان المسلمين المصرية فى فلسطين.

وطبقا لسرد الوثائق، كلف حسن البنا الشيخ أمين الحسينى لإنشاء الكلية الإسلامية بالقدس، حتى تخرج العناصر المؤيدة للجماعة المصرية فى فلسطين، وسجل بذلك أول أمر تصدره جماعة الإخوان خارج الحدود المصرية.

بعدها غادر الشيخ أمين الحسينى القدس إلى القاهرة للقاء الشيخ حسن البنا لوضع خطة تقوية تواجد جماعة الإخوان المسلمين المصرية فى فلسطين، فيعود الحسينى بفكرة إنشاء دار للأيتام المسلمين، فيشير عليه البنا بضرورة البدء بطرح نفسه دوليا وعربيا، فيعلن الحسينى عن إنشاء لجنة إعمار وترميم المسجد الأقصى، ويجمع البنا لصالحه التبرعات حتى يكتمل المشروع فى عام 1929.

بسبب هذا انتخب الشيخ أمين الحسينى لرئاسة مؤتمر العالم الإسلامى بداية من عام 1931، ويرسل إليه الشيخ حسن البنا يومها برقية قصيره قرأها الحسينى بتمعن، ثم قرر إقامة أول جمعية إسلامية أطلق عليها اسم «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» مقرها القاهرة. وهى جمعية إسلامية تبنت أفكار الجهاد المسلح ضد الغزاة، حيث وضعها الاحتلال البريطانى على قائمة الجمعيات الإرهابية فى فلسطين.

لهذا السبب طاردت السلطات البريطانية الشيخ أمين الحسينى حتى نجح فى الهروب من فلسطين ليلة 13 أكتوبر 1939 إلى الحدود اللبنانية متخفيا فى زى امرأة عربية منتقبة.

المثير أن المستندات الرسمية المسربة من ملف علاقات جماعة الإخوان المسلمين بالحزب النازى الألمانى سجلت أن الشيخ الحسينى اضطر لدفع رشوة إلى قائد القوات الفرنسية فى مدينة بيروت قدرها خمسمائة جنيه إسترلينى حتى يتركه يهرب فى زى سيدة منتقبة، وأنه ظل مرتديا زى امرأة ممشوقة القوام طيلة الطريق إلى العاصمة العراقية بغداد، لدرجة تعرضه لحادثة تحرش جنسى لم تشر إليها الوثائق من قبل من سائق الشاحنة التى أقلته مع ركاب آخرين ولولا أنه نجح فى تمثيل دور سيدة بكماء لكان افتضح أمره.

هرب الشيخ أمين الحسينى بأفكار حسن البنا إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث اتصل هناك بجهاز الاستخبارات الإيطالية المسمى يومها SIM الثابت نشاطه دوليا فى الفترة من عام 1900 حتى عام 1949 طالبا المساعدة، فنقلوه سرا إلى مبنى السفارة اليابانية الذى كمن الحسينى داخله عدة أشهر انتظارا للهرب خارج إيران، حتى وفرت له الاستخبارات الإيطالية صباح 7 أكتوبر 1941 وثيقة سفر خاصة بسيدة بريطانية الجنسية بكماء هرب بواسطتها مرتديا زى النساء الأوربيات، تلك المرة فى رحلة مثيرة إلى تركيا التى وصلها صباح العاشر من أكتوبر 1941 ومنها مباشرة جوا إلى بلغاريا ورومانيا وصولا إلى المجر.

فى المجر أصبح الطريق مؤمنا أمام الشيخ أمين الحسينى حيث استقبلته الاستخبارات الإيطالية ونقلته على الفور إلى العاصمة روما التى وصلها مساء 11 أكتوبر 1941

طبقا للتفاصيل أقام الشيخ أمين الحسينى فى روما فى منشأة عسكرية وفرت له الحماية الكاملة بعيدا عن عيون العملاء البريطانيين حتى تقابل فى قصر «فينيسا» الموجود بقلب روما شمال هضبة الكابيتول صباح 27 أكتوبر 1941 مع القائد الإيطالى الفاشيست - Fascist - المارشال «بنيتو اميلكارى أندريا موسيلينى».

فى اللقاء التاريخى الذى استمر لأكثر من ثلاث ساعات عرض الشيخ الحسينى على المارشال موسيلينى شرحا لفكر جماعة الإخوان المسلمين المصرية، فوقف المارشال الفاشيست وتجول فى غرفة مكتبه وهو فى حالة نشوة روحية غريبة، ثم جلس وكتب برقية شخصية منه إلى الشيخ حسن البنا طالبه فيها بالانضمام إلى صفوف الجيش الإيطالى ثم سلم البرقية إلى الحسينى لكى ينقلها إلى البنا فى مصر.  

وطبقا لمعلومات الأرشيف الألمانى الرسمى عاش الحسينى فى روما حتى طلب نقله إلى العاصمة الألمانية برلين فأمر المارشال موسيلينى له بطائرة مقاتلة إيطالية أقلته جوا إلى برلين التى وصلها صباح 6 نوفمبر 1941 وسط أجواء معارك الحرب العالمية الثانية المحتدمة فى أوروبا.

وللتوثيق من واقع الوثائق الألمانية الحصرية أشرف الجنرال النازى «هينريخ لويتبولد هيملر» قائد وحدة SS الشهيرة شخصيا على العملية السرية لاستقبال الشيخ أمين الحسينى فى العاصمة برلين.

وفى العاصمة النازية برلين ظهر الحسينى بتاريخ 28 نوفمبر 1941 فى صور رسمية وثقتها مستندات الأرشيف الألمانى السرى وهو فى لقاء خاص مع «أدولف هتلر»، وطبقا للوثائق التى دونت بروتوكول الجلسة التى امتدت لسبع ساعات متواصلة أنصت هتلر خلالها لحديث الحسينى ودرس بتمعن أفكار الشيخ حسن البنا، ثم طلب الفوهرر أن يتقابل مع الحسينى مرة ثانية ليكمل الإنصات لأفكار جماعة الإخوان التى أقلقته.

وقد سجلت السطور أن أمين الحسينى أصاب القائد النازى أثناء الجلستين بفيروس أفكار البنا، لكنه أنكر للمقربين منه بعدها تعمده تجنيد هتلر لجماعة الإخوان المسلمين المصرية.

بينما رصدت وثائق الأرشيف الألمانية قرارات أصدرها أدولف هتلر مباشرة عقب لقائه مع الحسينى، أبرزها فتح أبواب الكليات العسكرية الألمانية لتدريب وتجنيد الشباب المسلم من جماعة الإخوان المسلمين المصرية لحساب الجيش النازى.

كتيبة خاصة لجماعة الإخوان المسلمين المصرية تشكلت داخل الجيش النازى، مازالت بياناتها غير مكتملة حتى كتابة تلك السطور، لكننا عرفنا أنها كتيبة ضمت أعراقا إسلامية مختلفة، بينها أقلية من البوسنيين والكروات والأتراك مع أكثرية من شباب جماعة الإخوان المسلمين المصرية، الذين أرسلهم الشيخ حسن البنا سرا إلى برلين تجاوبا لطلب الفوهرر فى رسالته الشخصية الأولى إلى البنا.

للتوثيق رصدت الوثائق الألمانية السرية للغاية عدة رسائل بين الشيخ حسن البنا المرشد العام الأول لجماعة الإخوان المسلمين المصرية وبين الزعيم النازى أدولف هتلر، أبرزها رسالة شفرية كشفت لأول مرة أن جماعة الإخوان تجسست أثناء الحرب العالمية الثانية على الجيش البريطانى فى مصر لحساب الفوهرر شخصيا.

الشيخ حسن البنا اشترط على الاستخبارات الألمانية الإبراق برسائله مباشرة إلى مكتب الزعيم النازى أدولف هتلر، خشية أن يفتضح أمره لجواسيس الحلفاء المزروعين فى جنبات الحزب النازى، وهو طلب ذكى منح برقيات معلوماته الحماية والسرية الفائقة.

لا تكشف الوثائق الألمانية السرية الطريقة التى تم بها تجنيد الشيخ حسن البنا للعمل لحساب القائد أدولف هتلر، ومع ذلك حددت الوثائق تاريخ تجنيد الشيخ البنا لحساب النازية بتاريخ 15 أكتوبر 1941، موضحة أن الشيخ أمين الحسينى لعب دور همزة الوصل فى عملية تجنيد البنا، حيث أرسل إليه الحسينى مع رفقاء بالدعوة يعرفهم البنا شخصيا وسبق له التعامل معهم مباشرة خطاب الفوهرر الذى صاحبه ضباط كبار من الاستخبارات الألمانية.

وصلوا القاهرة سرا مفوضين رسميا من الزعيم أدولف هتلر التقوا الشيخ حسن البنا عدة مرات داخل شقة مؤمنة وفرها لهم البنا بمنطقة وسط القاهرة حتى اكتمل تجنيده فى 30 أكتوبر 1941.

واستنادا على المعلومات الحصرية حمل هؤلاء من برلين نص اتفاقية ألمانية رسمية وقع عليها الشيخ حسن البنا تضمنت بنودها تشكيل ما أطلق عليه فى Wehrmacht الكتيبة الجبلية رقم 13 أو كتيبة «خانديار» الإخوانية.

التفاصيل تكشف ن الكتيبة الإخوانية تشكلت فى الأول من ديسمبر 1941 مع الإشارة أنها تختلف عن الفيلق الألمانى - الإفريقى، وإمعانا فى التوثيق تضمن الملف المسرب صورا حصرية للكتيبة الإخوانية - النازية ظهر فيها شباب جماعة الإخوان المسلمين بزى الجيش النازى. بل حددت المعلومات أن «هيلموت فيلمى» الجنرال النازى الثابت إعدامه كمجرم حرب بتاريخ 14 ديسمبر 1945 كلف من قبل الفوهرر لقيادة كتيبة جماعة الإخوان المسلمين المصرية - النازية.

كما سجلت الوثائق التى تخرج إلى النور لأول مرة وأكشفها حصريا أن تعداد الكتيبة الإخوانية بلغ فى يناير 1942 واحدا وعشرين ألف مقاتل، منهم سبعة آلاف من شباب جماعة الإخوان المسلمين المصرية، قتل منهم خمسة آلاف فى معارك النازية. 

وأن أبرز مشاركة للكتيبة الإخوانية - النازية سجلت فى معارك العلمين الأولى فى الفترة من 1 حتى 26 يوليو 1942 وفى معركة العلمين الثانية فى الفترة من 23 أكتوبر حتى 4 نوفمبر 1942 فى الصحراء الغربية المصرية.

وجاءت العملية «أطلس» بين أشهر العمليات النازية التى شاركت فيها كتيبة الإخوان ليلة 6 أكتوبر 1944 عندما أسقطت طائرات ألمانية عناصر من كتيبة الإخوان النازية بمنطقة غور الأردن مع عشر حاويات سم سائل من الاختراعات الألمانية العلمية المثيرة للجدال وقتها. لكن فشل جنود الكتيبة الإخوانية بسبب قلة خبرتهم بالإسقاط بالمظلات فى تحديد مواقع الحاويات على الأرض كما فقدوا صندوقا احتوى على مبلغ مالى كبير كانوا سيستغلونه لرشوة الضباط البريطانيين فى فلسطين مع أسلحة مختلفة كانت بداخله.

واستنادا إلى معلومات الوثائق الألمانية السرية للغاية هدفت العملية «أطلس» لتسميم مصادر المياه التى تعتمد عليها التجمعات السكانية اليهودية فى مدينة تل أبيب، حيث قدر العلماء النازيون أن حاوية واحدة من العشرة كانت تكفى لقتل 25 ألف نسمة، وأن هدف العملية الرئيسى كان لقتل ربع مليون يهودى.

وأشارت الوثائق أن عالم ألمانى حذر أن المياه المسممة سيشرب منها سكان التجمعات العربية فى فلسطين، وأن عناصر الكتيبة الإخوانية النازية أحيطت علما بتلك النقطة ولم يعترض أي منهم.

فى الإطار نفسه فضحت الوثائق الألمانية السرية للغاية فتوى نسبتها إلى الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية ومرشدها العام الأول حيث أرسل إليه يومها بعض شباب الكتيبة الإخوانية النازية طالبين فتواه الشرعية فى قتل ربع مليون نسمة من اليهود مع مسلمين من عرب فلسطين. فما كان من حسن البنا أن أجاز فتوى شرعية أرسلها مكتوبة إلى قيادة الكتيبة الإخوانية النازية أباحت لجنودها من شباب الجماعة المصرية قتل المسلمين فى أرض فلسطين فى سبيل إبادة اليهود. الأمر الذى أزعج الكثير من الجنود حتى طلبوا استبدالهم فى العملية.

ما زلنا مع الوثائق الألمانية السرية للغاية التى سجلت أن القوات البريطانية المتمركزة فى فلسطين فشلت فى الكشف عن تفاصيل العملية أطلس وهدفها وعرضت الوثائق منشورا مطبوعا وزعته القيادة البريطانية صباح يوم 11 أكتوبر 1944 جاء به:

«يبدو أن عددا غير معروف من مواطنى إحدى الدول تم إبرارهم فى الأيام الأخيرة بغور الأردن فى مهمة لم تتكشف تفاصيلها حتى الآن وعلى السكان الإبلاغ فورا إلى أقرب محطة بريطانية بأية معلومات تؤدى للقبض على هؤلاء علما أن بعضهم يتحدث اللغة العربية بلهجة مصرية وبينهم من يتحدث اللغة الألمانية والإنجليزية».

أعود لبنود الاتفاق السرى بين الفوهرر أدولف هتلر والشيخ حسن البنا، ومن واقع الوثائق سمح هتلر لجماعة الإخوان المسلمين المصرية بنقل وتخزين الأسلحة الألمانية فى مصر لخدمة العمليات السرية الألمانية بالقاهرة.

كما وافق هتلر على إقامة أول معهد للدعاة الإسلاميين فى برلين، بدأ نشاطه نهاية شهر ديسمبر 1941 لخدمة دعوة جماعة الإخوان المسلمين المصرية فى أوروبا عقب انتهاء الحرب، مقابل قرار حسن البنا تجنيد شباب الجماعة للفيلق الألمانى - الإفريقى الثابت تشكيله بتاريخ 12 فبراير 1941 على أن يلحق الجيش النازى دعاة شباب من جماعة الإخوان المصرية بكل كتيبة ألمانية يتطوع إليها مؤيدو البنا.

وربما كان أغرب بنود الاتفاق السرى بين القائد أدولف هتلر وجماعة الإخوان المسلمين المصرية أن يسمح الحزب النازى للشيخ حسن البنا فى حالة انتصار ألمانيا تأسيس فرع للجماعة فى العاصمة الألمانية برلين، وقد خصص له الفوهرر بالفعل قطعة أرض كبيرة خارج المدينة جاورت معسكرات جهاز SS المختص بحمايته الشخصية، ووقع هتلر على صك حق انتفاع للأرض باسم الشيخ حسن البنا ألغته السلطات الألمانية بقرار رسمى فى يناير 1946.

وأن يمنح أدولف هتلر حق الإقامة الدائمة للشيخ حسن البنا وأتباعه فى ألمانيا على أن يصدر الحزب النازى وثائق سفر ألمانية نازية باسم الشيخ البنا وقيادات جماعته أرسلت بالفعل بعدها مباشرة على ضوء معلومات وثائق الأرشيف الألمانى إلى القاهرة.

الوثائق الألمانية تثبت أن الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية ومرشدها الأول حاز خلال الفترة من 28 نوفمبر 1941 حتى 2 سبتمبر 1945 وثيقة مرور نازية رسمية سارية أدرجت فى سجلات جهاز SS السرية أبلغت ببياناتها منافذ الحدود البرية الخاضعة خلال الحرب العالمية الثانية للسيطرة الألمانية.

أما أخطر البنود وأكثرها استفزازا فى نص اتفاق هتلر - البنا ما سجلته الوثائق الألمانية السرية للغاية عن موافقة الفوهرر على إسناد مهمة إدارة المملكة المصرية إلى جماعة الإخوان المسلمين المصرية بالتعاون مع الملك فاروق الأول الثابت جلوسه على عرش مصر خلال الفترة من 28 إبريل 1936 حتى 26 يوليو 1952.

المثير أنه برغم بنود الاتفاقية السرية بين الفوهرر أدولف هتلر والشيخ حسن البنا سجل الأرشيف الألمانى على لسان الزعيم النازى تصريحا أعلنه للشيخ أمين الحسينى مهندس الاتفاق وهو يصافحه فى نهاية لقائهما الثانى ظهر 30 نوفمبر 1941 بعدما استوعب فكر الإخوان المسلمين قائلا:

«أجد نفسى بعد كل ما سمعته من أفكار الشيخ البنا فى مصر لا أخشى الشيوعية الدولية ولا الإمبريالية الأمريكية والاستعمارية البريطانية ولا حتى الصهيونية نفسها، ولكنى أخشى من ذلك الإسلام السياسى الذى شرحته لى للتو عند جماعة الإخوان المسلمين، ومع ذلك ستتعاون ألمانيا معكما».

 

 

فى الحلقة القادمة:

أقسام مكافحة لأفكار جماعة الإخوان المسلمين المصرية فى أجهزة استخبارات العالم

أسرار عملية خريف الإخوان فى بريطانيا وكندا بالمستندات والصور

 

 

 

 


اضف تعليقك

لأعلى