عمر سمرة.. المغامر المريض | الصباح

عمر سمرة.. المغامر المريض

/ 2013-12-30 05:02:51 / الصباح Extra
عمر سمرة.. المغامر المريض

عمر سمرة.. المغامر المريض

من قمة إلى قمة، ومن جبل إلى جبل.. قرر الصعود والصمود.. تحدى كل العراقيل حتى أصبح أول مصرى وعربى يتم اختياره ليصعد إلى الفضاء.. ليكون عام 2013 أهم أعوام مغامراته.

 من قمة إلى قمة، ومن جبل إلى جبل.. قرر الصعود والصمود.. تحدى كل العراقيل حتى أصبح أول مصرى وعربى يتم اختياره ليصعد إلى الفضاء.. ليكون عام 2013 أهم أعوام مغامراته.

عمر سمرة .. المغامر المصرى الذى فاز فى مسابقة «آكس أبوللو للفضاء الخارجى»، بولاية أورلاندو بالولايات المتحدة الأمريكية، ليصبح أول مصرى يصعد للفضاء الخارجى.. عمر استطاع أن يتخطى بنجاح جميع الاختبارات البدنية والنفسية المتعلقة بالفضاء، التى أهلته لخوض تلك التجربة الفريدة، ليتحقق الحلم برفع العلم المصرى فى الفضاء الخارجى لينهى سمرة العام بأهم مشاريع وأحلام حياته.

العجيب فى قصة عمر سمرة أنه أصيب بمرض «الربو» وهو فى الحادية عشرة من عمره، لكن المرض لم يكن عقبة أمام أحلامه فقد تخطاها بالعلاج ثم كان التحدى الأول أن يكون أول مصرى يصعد القمم الجبلية السبع الأعلى فى العالم وقد كان.. لتصبح حياته درسًا واضحًا فى أن الإنسان لا يستطيع تخطى الهدف إلا إذا بدا له مستحيلاً.. عَشق التحدى ولم يكتفِ بالانتصار عليه، موجهًا رسالة للمصريين فى القدرة على تحقيق ما كنا نتخيله يومًا «مستحيلًا».. سمرة المصرى الذى تخطى أكبر 7 قمم فى العالم حاصل على البكالوريوس فى الاقتصاد وإدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية عام 2000، والماجستير فى إدارة الأعمال من لندن عام 2007.. وهو المولود فى عاصمة الضباب فى الحادى عشر من أغسطس 1978 كان أول مصرى وأصغر عربى يصعد إلى جبل إيفرست حيث وصل إلى قمة الجبل يوم 17 مايو 2007.

ورغم أن مشوار عمر لا علاقة له بالمغامرة حيث عمل فى أول حياته ما بين حصوله على البكالوريوس والماجستير فى أحد البنوك الدولية فى فرعى لندن وهونج كونج ثم بدأ مشروعه بالقيام برحلة الـ370 يوما فى أنحاء آسيا وأمريكا اللاتينية ومر بأربع عشرة دولة.. ثم كانت رحلة التسعة أسابيع ونصف الأسبوع إلى قمة إيفرست لتكون أول قمة جبلية يحقق فيها رقما قياسيا.

الرحلة إلى إيفرست لم تكن وليدة الصدفة، ففى عمر السادسة عشرة تسلق عمر أول جبل ثلجى فى الألب السويسرية، الرحلة التى ألهمته ليقرر بعدها رغبته فى تسلق إيفرست يوما ما.

يقول عمر عن إيفرست: «يعتبر إيفرست واحدا، إن لم يكن، من أصعب التحديات الإنسانية. كنت متحمسا كثيرا للتسلق وأنا شديد الإيمان بوجوب تحدى كل منا دائما لتصوره الشخصى عن حدود قدراته. بدا إيفرست تحديا لاعقلانيا لمصرى، فاحتضنته بكل إخلاص، ونما هذا الشعور داخليا حين تفاجئت حتى بعدم محاولة أى مصرى خوض التجربة».

بدأ عمر التسلق على نطاق واسع فى المملكة المتحدة، الهيمالايا، جبال الألب، الأنديز، باتاغونيا والنطاقات الجبلية الأمريكية الوسطى، كما شملت رحلاته اجتياز غابة كوستاريكا خلال 3 أسابيع، وركوب الدراجات فى أنحاء جبال الأطلس المغربية وحول الأندلس بإسبانيا ومن لندن إلى باريس. سافر عمر إلى أكثر من 60 دولة.

إيفرست لم يكن نهاية المطاف، ففى إبريل 2008 تسلق عمر جبل كليمنجارو، أعلى قمة إفريقية فى تنزانيا، عبر طريق الماشام، وقد وصل عدد مرات تسلقه هذا الجبل إلى الآن 5.. فى سبتمبر 2010 قاد عمر 25 متسلقا من خمس جنسيات مختلفة أغلبها العربى إلى قمة إفريقيا.

وفى أغسطس 2008 نجح عمر وفريقه فى الوصول إلى قمة إلبروس أعلى قمة أوروبية فى روسيا رغم ما لاقوه من وضع سياسى غير مستقر أما فى إبريل 2009 فقد تسلق عمر كارستنز بيراميد أعلى قمة أسترالية وفى يناير 2011 أصبح عمر ثانى عربى فى التاريخ بعد مكسيم شعيا يتسلق أكونجاجوا سولو، أعلى قمة بأمريكا الجنوبية بالأرجنتين وبمفرده دون أى دعم. بدأ عمر رحلة التسلق يوم 20 يناير 2011 ولم يكن على علم بأحداث الثورة التى اندلعت فى مصر يوم 25 من الشهر ذاته. حاول عمر يوم 28 الاتصال بعائلته فى القاهرة ليفاجئ بانقطاع تام فى الخطوط التليفونية ولم يدرك حقيقة الأحداث إلا عند دخوله شبكة الإنترنت عبر القمر الصناعى، بعد قطع ثلاثة أرباع المسافة إلى القمة عاش عمر الصراع بين العودة للتواجد فى ميدان التحرير أو استكمال رحلته ليقرر فى النهاية استكمال الرحلة، وبالفعل رفع عمر العلم المصرى فوق أعلى قمة فى العالم خارج منطقة الهيمالايا فى الأول من فبراير 2011 لتظهر بوضوح تلك الكلمات المسطورة فوق العلم (مصر للشعب).

عمر فى طريقه إلى الفضاء رغم أن مصر لم تكن من الدول المؤهلة ليصعد أحد منها إلى الفضاء الخارجى، ولم تكن تملك تذكرة فى المسابقة الدولية خصوصا أن من بين 23 مقعدا كانت 16 مضمونة لدول معروفة بتجاربها الفضائية ليتصارع باقى المتسابقين الـ109 على 7 مقاعد فقط، حصدت مصر من خلال سمرة واحدا منها ليرفع سمرة علم مصر فى الفضاء خلال 2014 لأول مرة فى تاريخها.

أما مغامرته القادمة فيقول عمر سمرة عنها إنه بعد أن استطاع أن يكون من بين 25 فردا على مدار التاريخ يصعودن أكبر 7 قمم جبلية فى العالم بالإضافة إلى زيارة قطبى الكرة الأرضية الشمالى والجنوبى ليصبح أول شخص فى العالم يحقق هذا الإنجاز مضافا له زيارة الفضاء.. لذلك فمشروع سمرة القادم خلال 2015 أن يخوض مغامرته فى القطبين المتجمدين.

اضف تعليقك

لأعلى