مركز إخوانى مشبوه لتشويه تحركات الجيش فى سيناء | الصباح
احمد حمزة: "النائب حمدي السيسي يعمل على قدم وساق من أجل إنشاء محكمة بالهرم"     elsaba7     نقيب شباب محامي الجيزة: وضع تكيفات داخل غرف الحجز بقسم الهرم بعد تطويره     elsaba7     بالفيديو.. تركي آل الشيخ يوجه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سالمان والأمير محمد ولي العهد على دورهما الكبير في موسم الرياض     elsaba7     أحد أبطال معركة المنصورة الجوية: أسقطت طائرة العدو بصاروخ رغم احتراق طائراتي     elsaba7     اللواء عبد المنعم همام : واجهت العدو الإسرئيلي فى مهمة انتحارية بمعركة المنصورة     elsaba7     المصريين بالسعودية يشارك في احتفالات الاتحاد العام الرياضي السعودي بحرب أكتوبر     elsaba7     أحد أبطال معركة المنصورة يحكى كيف دمر ثلاث طائرات للعدو .. فيديو     elsaba7     «استمرت أكثر من 50 دقيقة» .. أحد أبطال معركة المنصورة يكشف كيف تحقق النصر .. فيديو     elsaba7     مستشار الحكومة اليمنية: بلادنا تعيش أوضاعًا إنسانية مأساوية بسبب الحوثيين     elsaba7     كاتب تونسي يكشف أسباب التفاف شباب تونس حول قيس سعيد     elsaba7     معتدل على محافظات ومصحوب بأمطار على أخرى.. تعرف على طقس الجمعة     elsaba7     قصة حب وراء إجبار أردوغان على إنهاء العملية العسكرية في سوريا؟     elsaba7    

مركز إخوانى مشبوه لتشويه تحركات الجيش فى سيناء

/ -0001-11-30 00:00:00 / منوعات

>>عمرو دراج أشهر مؤسسيه.. وعز وتليمة وحشمت أبرز الباحثين

>>أصدر تقريراً كاذباً يدعى وجود خسائر فى صفوف الجيش والشرطة

لا يزال الكثير من المصريين يتأثرون بالأبحاث والتقارير، التى تكتبها كبرى الصحف ووكالات الأنباء العالمية والأجنبية عن الأوضاع فى مصر، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية أو حتى حقوقية، خاصة أنها تدعم تقاريرها وملفاتها عبر مراكز بحثية واستراتيجية حيادية واحترافية، وذلك دون النظر إلى من يقود تلك المراكز، أو كيفية تأسيسها، أو العاملين بها وتوجهاتهم السياسية.

إلا أن بعض تلك المراكز والمعاهد بعد التقصى خلفها يتضح حقيقة بعضها وتنكشف توجهاتهم ضد النظام المصرى، خاصة إذا كان من يمولها ومن يقودهم هم قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وظهر ذلك جليًا خلال ما كشفته تحقيقات القضية رقم «١٠٣٨٣» لسنة ٢٠١٦ إدارى المقطم، المعروفة إعلاميًا بـ«قضية اللجنة الإعلامية الدولية لجماعة الإخوان»، أن الجماعة الإرهابية خططت لاستقطاب صحفيين وباحثين لإنشاء مراكز ومعاهد دراسات بحثية وإعلامية لبث شائعات ضد الدولة، ومن بين تلك الجمعيات «المعهد المصرى للدراسات السياسية»، الذى تم إنشاؤه فى قطر قبل 4 سنوات، ويهتم برصد وتحليل الشأن المصرى، وخاصة فى سيناء، والشئون الإقليمية، والشأن الاقتصادى، والشأن التركى، فهدفه الترويج لسياستها الخارجية بهدف تكوين جهاز علاقات عامة دولى للجماعة.

ووفقًا للمعلومات المتاحة عن «المعهد المصرى للدراسات السياسية»، فإن جماعة الإخوان سموه بنفس الاسم الخاص بالمعهد المصرى للدراسات الإسلامية الموجود فى العاصمة الإسبانية مدريد، وهو معهد علمى تابع لوزارة التعليم العالى المصرية، ويختص بتعليم اللغة العربية للإسبان، واهمين الكثير من المتلقين بأنهم نابعين من الدولة، كى يعتمدوا على دراستهم واعتمادها فى تقارير وملفات الصحف والوكالات الأجنبية.

«الصباح» تكشف فى هذا التقرير القصة الكاملة لهذا المعهد، ومن يقوده؟ وما هى أهدافه وأبرز دورياته وإصداراته؟، فقد تأسس فى تركيا عام 2014، وتم تسجيله كمؤسسة غير هادفة للربح، ويحمل اسم «المعهد المصرى للدراسات السياسية والاستراتيجية»، ووفقًا لمزاعم القائمين عليه فإنه يهتم بتقديم الاستشارات للباحثين والمسئولين فى مؤسسات صنع القرار على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وكذلك للمنظمات الدولية العاملة فى المنطقة، ولكل المتابعين للتطورات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية فى مصر والمنطقة العربية، للنهوض بالوعى السياسى والاستراتيجى والمساهمة فى بناء الكوادر البشرية القادرة على فهم الحاضر واستشراف المستقبل.

وللمعهد موقع إلكترونى باللغتين العربية والإنجليزية، ويصدر ما يُسمى بـ«تحليل السّياسات» ويكون بتكليف من المعهد، وكذلك أوراق «تقدير موقف»، بجانب مقالات رأى بهدف تقديم وجهات نظر مُعزّزة بالمعلومات، بشأن القضايا الإقليمية الراهنة والقضايا الدولية التى تهم مصر والمنطقة، كما خصص مساحة لما سماه «التقرير الاستراتيجى للثورة المصرية» لتناول أهم تطورات الثورة وتفاعلاتها الإقليمية والدولية.

كل ذلك يبدو فى البداية عباءة مناسبة لمركز بحثى فخم، إلا أن الصدمة كانت فى قادته ومؤسسيه، ومنهم عمرو دراج القيادى الإخوانى السابق، والذى وصفه المركز بأنه أكاديمى شهير تولى منصب وزير التخطيط والتعاون الدولى، فهو من يقود المركز بأكمله، ويصاحبه فى إدارة المعهد شخص آخر يدعى عصام عبدالشافى قدموه بأنه أكاديمى مصرى، حاصل على دكتوراه الفلسفة فى العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حول موضوع «السياسة الأمريكية تجاه المملكة العربية السعودية: دراسة فى تأثير البعد الدينى»، بتقدير ممتاز من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

أما عن الباحثين، فاتضح أنهم طلاب الجماعة وقيادات الجماعات الإسلامية المطرودين فى قطر وتركيا وأوروبا، ويلاحقهم الأمن المصرى باتهامات تورط فى قضايا عنف، وأشهرهم طارق الزمر القيادى بالجماعة الإسلامية، والذين قدموه على أنه مفكر وسياسى مصرى، حصل على درجة الدكتوراه فى القانون الدستورى، وعلى العديد من الدبلومات فى القانون العام والشريعة الإسلامية والقانون الدولى والعلاقات الدولية، ورئيس حزب البناء والتنمية، دون أى اهتمام بتقديم تاريخه الأسود وتورطه فى قتل ضباط الجيش والشرطة واعتصامى رابعة والنهضة.

كما قدم هؤلاء على أنهم باحثون بالمعهد، ممن يقومون بتنفيذ الأبحاث عن مصر، وعلى القائمة أتى اسم الإخوانى الهارب والمتورط فى قضية حازمون عبدالرحمن عز، وقدموه على أنه كاتب وإعلامى مصرى، حاصل على بكالوريوس التجارة، جامعة عين شمس، عمل مصورًا صحفيًا، ومقدمًا للبرامج، ومراسلًا إخباريًا، فى عدد من القنوات الإعلامية، بالإضافة إلى سيف الدين عبدالفتاح وعصام تليمة وجمال حشمت وجمال نصار، وآخر يدعى اللواء كامل العربى، ووصفوه بأنه خبير عسكرى ومفكر استراتيجى، متخصص فى الدراسات الأمنية والتحليل العسكرى، بالإضافة لمحمد محسوب.

ورغم أن تلك الأسماء السابقة لا علاقة لها من الأساس بالأبحاث العلمية أو السياسية، فإنهم وضعوا فى هذا اللقب للحصول على تبرعات وأموال فقراء الجماعة فى مصر، الذين يدفعون جزءًا من رواتبهم لمساندة ما تبقى من الإخوان، إلا أنهم اكتشفوا أن تلك الأموال تذهب إلى مراكز بحثية ونزوات للقادة فى الخارج.

«الصباح» رصدت بعض الأبحاث التى يصدرها هذا المعهد المشبوه، وكان البحث الأول خاص بما سموه بـ«القوة الغاشمة خسائر الشهر الأول من العملية الشاملة للجيش المصرى»، لباحث يدعى هيثم غنيم فى فبراير 2018، حيث زعم أن هناك خسائر كبيرة فى صفوف الجيش والشرطة فى سيناء، مهتمًا بالهجوم الإرهابى على مطار العريش أثناء زيارة «وزيرى الدفاع والداخلية» دون التطرق لأى نجاحات للقوات المسلحة أو للشهداء الذين حملوا أرواحهم كى لا يدنس أرضهم أى إرهابى منتمٍ لهذا الفكر.

الأغرب من ذلك، أن المعهد يعتمد فى مصادره على ما تنشره وتبثه وسائل الإعلام الإخوانية الكاذبة، كصحيفة العربى الجديد، ورصد، وقنوات مكملين والجزيرة، حيث نشر بعد ذلك مقتطفات من هذا البحث المزيف للحقائق بصحيفة «وول ستريت جورنال» عدد 21 مايو 2018، عبر تقرير يدور حول قمع الاقتصاد فى مصر لصالح جهات سيادية، وكذلك يستهدف فئات بعينها كتنظيمات الأولتراس ليؤججهم ضد الداخلية، ويعتمد فى معظم أبحاثه على شخصيات أجنبية يقدمهم كمشاهير ولا يعرفهم أحد.


اضف تعليقك

لأعلى