شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 3 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017م
آخر الأخبار
 


رئيس التحرير
سليمان شفيق يكتب :فى وصف حالتنا المصرية والعربية
فى شهر واحد، مجلس النواب يوافق على قرض البنك الدولى بعد أن استلمنا الدفعة الأولى منه !!، صراعات تدفع بعض قيادات المصريين الأحرار للاستقواء ببعض الدوائر الأمنية فى حل مجلس الأمناء وتغيير اللائحةـ رغم عدم موافقة لجنة الأحزاب، وإبعاد مؤسس الحزب المهندس نجيب ساويرس عن المشهد، ما جرى فى انتخابات نقابة الصحفيين من تدخلات أدت إلى تغيير الخريطة النقابية، جنبًا إلى جنب مع الدماء التى تسيل فى سيناء وتهجير الإرهابيين للأقباط العرايشة.
كل ذلك يرتبط بما حدث بعد 25 يناير، وظهور إرهاصات اهتزاز الدولة، ومحاولة تمرير تحالف «الاوليجاركية» المالية مع الفاشية الإخوانية فى محورإقليمى ودولى مع الشركات الراعية، المخطط الذى أسقطته ثورة 30 يونيو، فتمت محاربة الدولة الوطنية بالإرهاب كرأس حربة للشركاء الدوليين والمحليين.. فى محاولة لتفكيك الدولة الوطنية وتمرير المخطط السابق مرة أخرى عبر سيناء، وبث فيروس التفكك «الطائفى»، الأمر الذى يتطلب الدفاع عن السيادة والأمة.
هكذا تخطى عالمنا المعاصر «ما بعد الحداثة»، ويذكرنا ذلك بما كتبه «لينين» حول «الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية» فى مطلع القرن العشرين، والآن نحن تخطينا مرحلة الإمبريالية وتصدير رأس المال المالى، ودخلنا إلى «ما بعد الإمبريالية»، عالم ما بعد الدولة الوطنية وخضوعها للشركات المتعددة الجنسية.. المتحالفة مع الفاشية الدينية وبروز أممية دينية جديدة.
وبالطبع انعكس ذلك على الوضع فى الإقليم، وانتشرت الحروب الدينية، وتفككت دول واختفت حركات إلخ، ويعاد رسم خريطة المنطقة.. من العراق إلى الجزائر مرورًا بسوريا ولبنان.
لعلنى أذكر الأجيال الجديدة أن الصراع العربى الإسرائيلى من 1948، وحتى الآن قد كلفنا (200ألف) خسائر بشرية و600 مليار دولار وأربعة ملايين مشرد ولاجئ).
فى حين أن حروبنا الأهلية المذهبية والأهلية فى السودان من 1956، وحتى إعلان دولة جنوب السودان، والعراق من 60 إلى 1991، ولبنان 1975 إلى 1990واليمن الشمالى 1962 إلى 1972، وإلخ قد كلفتنا خسائر بشرية مليون ونصف المليون و2300مليار دولار، وثلاثة عشر مليون لاجئ ومشرد.
وإذا توقفنا فقط أمام تكلفة الصراعات المذهبية فى العراق بعد سقوط بغداد وحتى ظهور داعش سنجدها: (الخسائر البشرية مليونا قتيل والمشردون ثلاثة ملايين والمادية 1200 مليار دولار ).
أما حروب داعش فقط فى السنتين الأخيرتين فهى كالتالى: (الخسار البشرية 750 ألفًا، اللاجئون والمشردون 14 مليونًا والخسائر المادية 1300 مليار دولار)،أى أن خسائر حروبنا الداخلية العربية العربية فهى تمثل أربعة ملايين وربع المليون (فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل(200ألف)، وخسائرنا المادية 4800مليار دولار فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل (600 مليار)، وإذا وصلنا للمشردين واللاجئين من جراء حروبنا العربية العربية سنجدهم 27 مليونًا، فى حين أن حروبنا مع إسرائيل شردت (4ملايين فقط).
ناهيك عن حرب صدام وإيران وغزوة للكويت، أى أن خسائرنا من بعضنا البعض تبلغ عشرين مرة حجم خسائرنا مع العدو الصهيونى، وللأسف أن الـ (4800مليار) كان يمكن أن تحدث تنمية وقفزة حضارية فى المنطقة، وأغلب هذه التكلفة من 1990 وحتى الآن دفعتها العربية السعودية، ولم أحسب بالطبع الحرب الأهلية الدائرة فى اليمن الآن.
العرب لا يعون الدرس، كل تلك الحروب الداخلية لم تستفد منها إلا إسرائيل التى تقدمت تكنولوجيا وعلميًا بطريقة مذهلة، ونحن حتى الآن يتحاور بعضنا حول حق السيدات فى قيادة السيارات، أو نقلًا عن الكاتبة رباب كمال حول ما اقترحته النائبة آمنة نصير التى تريد منع الفتيات بالدخول بالبناطيل المقطعة Torn Jeans للجامعة، اللجنة الدينية بالبرلمان ( التى رفضت قرار رفع الديانة من أوراق طلاب الجامعة وقالت عن «تزيد» وسطحية )، قررت - على لسان النائب عبد الكريم زكريا عزمها التقدم بمشروع قانون يلزم الجامعات والمدارس بتحديد زى موحد لارتدائه لمواجهة ظاهرة الملابس (غير اللائقة) بالجامعات،أو فتاوى الظلاميين هل يجوز تهنئة المسلم للمسيحى فى الأعياد أم لا؟!!
هذه حالتنا للأسف، ونحن لاندرك حجم المخاطر التى تحيط بنا، ربى لا أسألك رد القضاء بل أسألك اللطف فيه.التفاصيل
 
سليمان شفيق يكتب :ساويرس..الرجل الذى يستعيد حزبه
3/20/2017 6:37:04 PM
صرح المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية حول الخلافات فى المصريين الأحرار: «اللجنة ليست طرفًا فى الخلافات داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل اللائحة أو إلغاء مجلس الأمناء».. وأضاف: «لائحة المؤتمر الأخير لم تعتمد ولائحة 2015 لا تزال سارية».
وحمل هذا التصريح أكثر من رسالة لمن يهمهم الأمر، الرسالة الأولى جأت من راجى سليمان المحامى ووكيل مجلس الأمناء، الذى رأه انتصارًا لشرفاء حزب المصريين الأحرار ومؤسسيه ومجلس الأمناء، خاصة أن هذه اللائحة تحفظ وتحصن مهام مجلس الأمناء، وأعتبر لائحة خليل وقرارات المؤتمر المزعوم الذى عقد فى ديسمبر الماضى معدومة الأثر، وأنها والعدم سواء، وعلى خليل وجبهته اللجوء للقضاء لإثبات صحة موقفهم فيما يخص اللائحة الباطلة.
وأضاف سليمان: «أن اللجنة ليست طرفًا فى النزاع داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل لائحة الحزب أو إلغاء مجلس الأمناء»، وأكد أن كل قرارات خليل وجماعته باطلة وغير قانونية.
وأكد وكيل مجلس الأمناء فى هجوم غير مسبوق «أن الانتخابات الكرتونية على رئاسة الحزب التى حسمها عصام خليل بالتزكية، تعتبر مخالفة للائحة الحزب وتضعه وكل من تورط معه تحت طائلة القانون، وأنه بات مضطرًا للانصياع للائحة الحزب المعترف بها حتى يقول القضاء الشامخ كلمته».
واستطرد بقوة وأسلوب من الهجاء السياسى: «تحركنا القانونى وفصل القضاء فى الأمر سوف ينهى مغامرة كل تنكر للجميل، وخان الكلمة والأمانة وسيعيد الأمور لنصابها، فلن يضيع حق وراءه مطالب».
هكذا كانت الرسالة الأولى من وكيل مجلس الأمناء تحمل حدة من رجل قانون رصين انتظر ثلاثة شهور حتى يقول كلمته بثقة ومهنية.
الرسالة الثانية كانت موجهة للرأى العام بأن ما روجه أنصار «انقلاب ديسمبر» من أن الدولة خلفهم مجرد أوهام أجهز عليها تصريح المستشار الشوربجى.
الرسالة الثالثة من الدولة وهى أنها على مسافة واحدة من الطرفين حيث لابد من الحسم أما «قضاء أو رضاء»، ولكن الأمر لا يخلو من رسائل أخرى نابعة من عمق التاريخ، وتذكرنا بما فعله أحمد حسنين باشا مع حزب الأغلبية الوفد فى منتصف ثلاثينيات القرن الماضى، حينما لعب بمكرم عبيد وأوقع بينه وبين النحاس بعد أن غرر به وأوهمه بأنه سيكون رئيس الوزراء، وبعدها تمت تصفية مكرم عبيد حزبيًا وسياسيًا وكنسيًا، الآن استطاعت الأجهزة وشهوة السلطة أن تشق المصريين الأحرار بعد أن حصل على الأغلبية فى المعارضة، مع الفارق أن مكرم عبيد كان زعيمًا وخطيبًا مفوهًا فى حين أن من تم استخدامهم شخصيات مغمورة وليس لها تاريخ سياسى، واستطاعوا أن يلعبوا بأحد المغمورين وأن يجعلوه يتنكر لمن «صنع منه قائدًا»، والآن وبعد أن أدى المطلوب منه سوف يرحل غير مأسوف عليه.
لكن الرسالة الأهم تلك التى يجب أن توجه للنظام أولًا: هل سوف يعيد التاريخ نفسه ويلعب الموظفون والأجهزة ومراكز القوة دورًا فى إضعاف الأحزاب السياسية، الأمر الذى أدى حينذاك إلى انسداد الأفق وسقوط نظام مبارك.. الأمر الذى لا أتمناه لنظام وقفنا خلفه منذ 30 يونيو ومازلنا حتى الآن.
لكن ما يحدث فى أحزاب الوفد والدستور وأخيرًا المصريين الأحرار مؤشرات لا تحمل أى دلالات إيجابية.
الرسالة الأخيرة للمهندس نجيب ساويرس: ليس بالمال وحده تحيا الأحزاب بل بتنظيم سياسى مبدئى يقوم على أعضاء مؤمنين برؤية الحزب، هؤلاء الذين التفوا حولك فى تلك الأزمة دون أى شروط.
يبقى أن نتوجه إلى بعض الأجهزة بنصيحة مؤكدة بأن «العبث» وسط مغمورين الحياة الحزبية وضعاف النفوس لن تؤدى إلا إلى تفكيك معسكر 30 يونيو من مكوناته الأساسية، وأن تفرغ تلك الأجهزة لدورها الأهم فى حماية الوطن من الإرهاب أهم وأجدى من تحريك رجالها الذين ساعدتهم لكى يصيروا نوابًا، لأن هؤلاء أغلبهم نشأ وكبر فى مستنقعات الفساد، وإذا توحشوا سيكون من ساندوهم أول ضحاياهم.
حفظ الله مصر من هؤلاء الصغار
سليمان شفيق يكتب :عفوًا قداسة البابا
3/6/2017 5:54:07 PM
لن نجادل فى أن ما يحدث فى العريش قضية أمن قومى، وأن الوطن مستهدف قبل الأقباط، وبالتأكيد ما حدث للأقباط مرتبط بتضييق الخناق على الإرهابيين فى جبل الحلال، وبالطبع الخوف على الدولة شعور بديهى لأى وطنى، ولكن إنكار الحقائق أكبرخطرًا على الدولة والأمن القومى، ولن نختلف على المصطلح (نزوح إن كان أو تهجير أو فرار) وفى كل الحالات تم ذلك لسببين:
الأول: الخوف على الحياة وتعرضهم للخطر، والثانى أن أجهزة الأمن بالطبع لم توفر لهم الحماية الكافية فاضطروا إلى ترك كل ممتلكاتهم وأغلب أمتعتهم وهربوا إلى الإسماعيلية.
لكن قداسة البابا أعرب فى بيان له، الأربعاء28 فبرايرـ جاء فيه:
«فى البداية أود أن أعزى أبناءنا الأحباء فى العريش وشمال سيناء وإحساسهم بالخطر، ووقوع هذا الخطر جعلهم يتركون منازلهم لفترة، إلى منطقة مجاورة، وهذه تعتبر أزمة عابرة، وأنا واثق تمامًا أنه مع مجهودات الدولة الطيبة وتوجيهات السيد الرئيس ومشاركة كل الوزراء والجامعة فى قبول أبنائنا فى المدارس وفى الجامعة، وفى تخفيف آثار هذه الأزمة الطارئة وأثق تمامًا أن هذه المجهودات عندما تكتمل سيعودون إلى أماكنهم التى يختارونها للسكن».
واستطرد صاحب القداسة: «تعبير تهجير الذى شاع فى الإعلام هذا تعبير مرفوض تمامًا، نحن نسكن فى الوطن ويتعرض أبناؤنا فى القوات المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة وأبناؤنا المصريون الأقباط كما المسلمون أيضًا يتعرضون لهذا العنف، الذى نصلى أن ينتهى، وأن يعود هؤلاء الذين يرتكبون هذه الأعمال إلى رشدهم، ويستمعون إلى صوت ضمائرهم».
عفوًا يا صاحب القداسة، نحن نثمن دور القوات المسلحة المجيدة فى مكافحة الإرهاب، ولكن نزوح أو فرار أو تهجير الأقباط لم يتم «بمزاجهم» بل بعد أن قام الإرهابيون 21 فبراير الماضى بقتل ستة من المواطنين المصريين الأقباط فى أسبوعين، والتنكيل بجثثهم وحرقهم ومنازلهم أمام أطفالهم، وتكون المحصلة لاستهداف الأقباط فى شمال سيناء على الهوية منذ 2012، وحتى الآن 17 شهيدًا.
إضافة إلى التهجير القسرى لعشرات الأسر فى سبتمبر 2012، على أثر هجوم ملثمين على محلات وممتلكات الأقباط، وتوزيع منشور تحذيرى يمهل الأقباط فى رفح 48 ساعة للرحيل عنها، ومن ثم تم للأسف تهجير أقباط رفح، تلا ذلك استهداف آباء كهنة ومواطنين فى حوادث متفرقة، من أبرزهم الكاهن مينا عبود فى يوليو 2013برصاص ملثمين، ومن بعده الأب رافائيل موسى فى يونيو 2016، ومنهم تاجر الأدوات الصحية مجدى لمعى، الذى وجد مذبوحًا فى الشيخ زويد، كل هؤلاء أعلنت «ولاية سيناء» الإرهابية مسئوليتها عن كل تلك الحوادث.
القضية بالطبع لها وجه «طائفى» بلا شك.. ولكنها قضية أمن قومى بالأساس، وسبق للكاتب أن نشر خمسة مقالات منذ أغسطس 2011 وحتى الآن «ولا حياة لمن تكتب»، لأن الجرائم المتعاقبة من الإرهابيين فى سيناء لن تتوقف رغم القدرات القتالية لقواتنا المسلحة المجيدة.. ما لم تحل مشاكل سيناء جذريًا، لأن عدم حل تلك المشاكل جعل من شمال سيناء «بيئة حاضنة».
مشاكل سيناء نشأت منذ تأسيس محمد على لمحافظة العريش 1810، واندلاع أول تمرد سيناوى 1831 ضد سياسة محمد على التى لم تعترف بحقوق أهل سيناء فى تملك الأراضى، وحتى 1950 تمرد أهل سيناء على حكم الأسرة العلوية 14 مرة، أى مرة كل 8 سنوات، وفى ثورة يوليو تحمل أهالى سيناء ثلث الخسائر المادية والبشرية التى تحملها المصريون فى حروبهم مع إسرائيل (1956 - 1967 - 1973)، وبعد انتصار 1973 أجهضت محاولات التنمية بتدخلات أمريكية إسرائيلية بشهادة شارون (هاآرتس 14/5/1998). وفى عصر الرئيس السابق مبارك تجدد التمرد من 2006 حتى 2010، بلغت محاولات التمرد 60 عملية، أى عملية كل شهر.
عفوًا قداسة البابا، كيف سوف أشرح للأطفال أنهم غير «مهجرين»، «حاللنى»، أنا أحب هذا الوطن وجيشه وشعبه وقواته المسلحة والرئيس السيسى، وسجنت وشردت وعشت حياة صعبة، من أجل وطنى، ولكن ضميرى لايحتمل أن أنكر «تهجير» أقباط العريش من الإرهابيين وعدم شعورهم بالأمن والأمان.
أقبل أياديك الوطنية «المفرطة» أحيانا تؤدى إلى عكس الهدف منها.
سليمان شفيق يكتب:قتل الأقباط على الهوية فى العريش جزء من مخطط إسقاط سيناء
2/27/2017 7:11:20 PM
فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة المصرية معركة ضارية ضد التكفيريين وداعش فى جبل الحلال، قام الإرهابيون الدواعش بقتل قبطيين بمنزلهما بالعريش فجر الأربعاء 21 فبراير، ليصل عدد شهداء الأقباط فى أسبوعين إلى ستة شهداء، وتكون المحصلة لاستهداف الأقباط فى شمال سيناء على الهوية منذ 2012 وحتى الآن 16 شهيدًا.
إضافة إلى التهجير القسرى لعشرات الأسر فى سبتمبر 2012، على إثر هجوم ملثمين على محلات وممتلكات الأقباط، وتوزيع منشور تحذيرى يمهل الأقباط فى رفح 48 ساعة للرحيل عنها، ومن ثم تم للأسف تهجير أقباط رفح، تلا ذلك استهداف آباء كهنة ومواطنين فى حوادث متفرقة، من أبرزهم الكاهن مينا عبود فى يوليو 2013برصاص ملثمين، ومن بعده الأب رافائيل موسى فى يونيو 2016، ومنهم تاجر الأدوات الصحية مجدى لمعى الذى وجد مذبوحًا فى الشيخ زويد، كل هؤلاء أعلنت «ولاية سيناء» الإرهابية مسئوليتها عن كل تلك الحوادث.
وعلى إثر تلك الجرائم المأساوية انفعل البعض مطالبين بتهجير أقباط شمال سيناء، وللأسف الشديد إذا تم تهجير أقباط شمال سيناء سيتم بعدها تهجير باقى السكان، ومن ثم تتحول الحركات الإرهابية من حرب العصابات إلى احتلال الأراضى، وندخل فى مأساة حقيقية، كما أن استهداف الإرهابيين الدواعش وغيرهم للأقباط لايتوقف على جغرافيا وإلا هل نهجر أقباط العباسية بعدما حدث فى البطرسية ؟
المطلوب تأمين أقباط شمال سيناء أو تجميعهم فى مكان آمن بالعريش، تحت حماية حقيقية من القوات المسلحة والشرطة، كما أن البعض يطالب بالدفاع عن النفس باستخدام السلاح الأمر الذى يعنى الانتحار الجماعى لأنه مع سقوط أول قتيل من الإرهابيين على يد مواطن قبطى سوف يتحول الأمر إلى «فتنة طائفية» بين المسلمين والأقباط، وتتحول إلى حرب إبادة ضد الأقباط.

وسبق للكاتب أن نشر خمسة مقالات منذ أغسطس 2011 وحتى الآن ولا حياة لمن تكتب، لأن الجرائم المتعاقبة من الإرهابيين فى سيناء لن تتوقف رغم القدرات القتالية لقواتنا المسلحة المجيدة..ما لم تحل مشاكل سيناء جذريًا، تلك القضية التى نشأت منذ تأسيس محمد على لمحافظة العريش 1810 واندلاع أول تمرد سيناوى 1831 ضد سياسة محمد على التى لم تعترف بحقوق أهل سيناء فى تملك الأراضى، وحتى 1950 تمرد أهل سيناء على حكم الأسرة العلوية 14 مرة، أى مرة كل 8 سنوات، وفى ثورة يوليو تحمل أهالى سيناء ثلث الخسائر المادية والبشرية التى تحملها المصريون فى حروبهم مع إسرائيل (1956 - 1967 - 1973)، وبعد انتصار 1973 أجهضت محاولات التنمية بتدخلات أمريكية إسرائيلية بشهادة شارون (هاآرتس 14/5/1998). وفى عصر الرئيس السابق مبارك تجدد التمرد من 2006 حتى 2010، بلغت محاولات التمرد 60 عملية، أى عملية كل شهر، اعتقل خلالها وزير الداخلية السابق حبيب العادلى ما يزيد على 3 آلاف فرد من أبناء سيناء ولفق لهم 301 قضية أمن دولة طالت أكثر من ألف متهم، نال منهم 255 متهمًا أحكامًا مشددة تتراوح ما بين العشر سنوات والمؤبد والإعدام. وبعد ثورة 25 يناير حكومات الثورة المتعاقبة عاملتهم بذات المعاملة السابقة.
لذلك أعلنت فى 28/5/2011 عشر قبائل سيناوية ما سمى بالإعلان الدستورى العرفى، طرحوا مطالب أقرب إلى الحكم الذاتى مثل حماية القبائل لمنشآت الدولة والحدود مقابل الإفراج عن المعتقلين واحترام القضاء العرفى وعدالة توظيفهم وقبولهم فى الكليات العسكرية والقضاء. وفى 29/7/2011 قام السلفيون الجهاديون بإعلان انفصال سيناء كإمارة إسلامية بمعركة قسم ثانى العريش، كما قامت هذه التنظيمات بـ105عمليات ضد منشآت الدولة حتى الآن، أسفرت عن مئات الضحايا بين شهيد وجريح.
نحن أمام حرب استنزاف حقيقية من مخابرات دول شتى، من أجل إسقاط سيناء (لاقدر الله) وإسرائيل وقوى الإرهاب الإخوانية يخوضون حربًا نفسية ضد الوطن لاتقل شراسة عن قطع الرءوس، نحن بصدد لحظة إدراك حقيقى لأن سيناء فى خطر أشقائنا من الجنود والضباط يضحون بحياتهم فى ملحمة شبه يومية، والمتعاونون مع القوات المسلحة والشرطة يذبحون وتعلق رءوسهم إرهابًا للجميع.
واستهداف الأقباط جزء مكمل للمخطط الإرهابى الدنئ.
سليمان شفيق يكتب :عون فى القاهرة وصيد عصافير كثيرة فى زيارة واحدة
2/20/2017 5:56:15 PM
لاشك أن الجنرال عون قائد عسكرى ورجل دولة وسياسى ذو خبرة «معتقة» كللت بأنه المسيحى المارونى الذى استطاع أن يتحالف مع الشيعة عبر تحالف التيار الوطنى الحر وحزب الله
رئيس الحكومة العسكرية فى أغسطس 1988، والذى كان يرفض الوجود السورى الرافض لاتفاق الطائف 1989 لأنه يعطى لسوريا حق الانتشار، وبعد معارك ضارية تم نفيه من لبنان الى باريس 1990، من يصدق أن هذا المحنك أصبح أكبر المدافعين عن سوريا ونظام الأسد الآن ؟
كل تلك الخبرات المختزنة تراكمت فى دلالة واضحة عبرأول زيارة للرئيس اللبنانى ميشيل عون بعد توليه رئاسة لبنان إلى القاهرة، تلك الزيارة التى قال عنها الرئيس السيسى: «تطرقت مباحثاتنا للعديد من القضايا الإقليمية والدولية التى تهم البلدين، وفى مقدمتها مكافحة الإرهاب، والأزمة السورية، وأزمة اللاجئين التى تعانى منها لبنان، كما اتفقنا على ضرورة وقوف الدولتين معًا ضد مخاطر الإرهاب».
كما تكتسب زيارة الرئيس اللبنانى أهميتها أيضًا كونها استبقت انعقاد القمة العربية المزمع عقدها فى مارس المقبل، واستبق لقاءه مع السيسى، بتصريحات للفضائية المصرية تؤكد على موقفه الثابت فى دعم حزب الله اللبنانى مدافعًا عن سلاحه ومشاركة الحزب فى القتال مع الجيش العربى السورى، وشدد على أن الدول المشاركة فى مؤتمر آستانة اعترفت ببقاء الرئيس السورى بشار الأسد فى الحكم.
جاء رأى عون هذا متناغمًا مع رأى لجنة الشئون الخارجية فى مجلس النواب المصرى إبان الزيارة: «فإن أمن سوريا من أمن مصر وحمايتها واجب قومى»، فى إشارة واضحة لتطابق الموقف المصرى مع موقف الرئيس اللبنانى فيما يخص القضية السورية، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وعدم تقسيمها بأى حال من الأحوال، ويتفق ذلك مع ما سبق أن صرح به الرئيس السيسى فى لقاء تليفزيونى بالبرتغال نوفمبر الماضى حينما دعا إلى وحدة الأراضى السورية والحفاظ على جيشها العربى السورى.
كل ذلك التقارب فى الرؤى.. دعا الرئيس اللبنانى مصر إلى الاضطلاع بدور أكبر فى مكافحة الإرهاب، من خلال مبادرة إنقاذ عربية، وجاء ذلك بالقول:«أعيد التأكيد أن الآمال معقودة على الدور الذى يمكن لمصر القيام به، فمصر الاعتدال والانفتاح، مصر السند والعضد، يمكنها إطلاق مبادرة إنقاذ عربية تقوم على وضع استراتيجية مشتركة لمحاربة الإرهاب الذى يضرب فى أرضنا».

ولم يغفل الرئيس اللبنانى أن تكلل زيارته للقاهرة بزيارة كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الكرازة المرقسية تواضروس الثانى، كما التقى عون الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، وقال إن العالم يعيش ظروفًا تشبه بمخاطرها ومآسيها الحرب العالمية الثانية وتداعياتها المدمّرة، التى لم يسلم منها شعب، مشيرًا إلى أن الفكر الصهيونى نجح فى تحويل الحرب الصهيونية-العربية إلى عربية-عربية.
إذن نحن أمام زيارة فى غاية الأهمية لأنها تضرب العديد من العصافير بحجرواحد، أولًا: تعد إعطاء مصر ملء الفراغ الذى تركته السعودية بعد تقلص دورها فى لبنان ، وثانيًا: تقارب غير مباشر بين وجهة النظر الإيرانية والمصرية عبر وسيط، ثالثًا: إعطاء مصر الضوء الأخضر لمحاولة الوساطة للتقريب بين السعودية وبقاء الأسد فى الحكم.
كل تلك المؤشرات قد تؤدى إلى مصالحة وتوافق فى القمة العربية المقبلة تتضمن أيضا سحب أو تجميد قرار الجامعة السابق باعتبار حزب الله منظمة إرهابية.
اختتم عون زيارته بالذهاب إلى الأزهر والكاتدرائية، لإدراكه دور المؤسسات الدينية فى الحراك العربى، الجنرال يعرف أن الأزهر له زعامة العالم «السنى» وأن الأزهر «الشيعى» التأسيس هو القادر الوحيد لإدارة الحوار بين المذاهب، وأن الدور الوطنى والقومى لبابا الأقباط الأرثوذكس البابا تواضروس الثانى خليفة مار مرقص تمتد نفوذها من إفريقيا وحتى «الآستانة» بروسيا، كل تلك التضاريس فى الخريطة المصرية ومكوناتها أؤكد أن الرئيس عون يدركها أكثر من كثيرين من المصريين الذين «ابتلينا بهم» مؤخرًا، لذلك أدرك الرئيس السيسى أهمية تلك الزيارة التى يهدف بها رئيس دولة عربية صغيرة إعادة مصر إلى قيادة العرب وهكذا تبدأ مصر رحلة استعادة القيادة من المشرق ، بعيدًا عن ابتزاز بعض دول الخليج والسعودية.

سليمان شفيق يكتب :رسالة أقباط قرية اللوفى للرئيس: من يحكم المنيا ؟
2/13/2017 6:42:10 PM
أصدر أقباط قرية كوم اللوفى مركز سمالوط بالمنيا بيانًا، يحوى احتجاجًا صريحًا قائلين: «خدعونا» بعد أن وعد الأمن بفتح مبنى بالقرية لممارسة شعائرهم الدينية ولكنه غير قادر على التنفيذ بعد رفض المتشددين حق الأقباط فى الصلاة. وجاء فى البيان (نحن أقباط كوم اللوفى بسمالوط بالمنيا، نعانى منذ سنوات طويلة، من الحصول على أبسط حقوقنا التى يوفرها لنا الدستور، وهى الصلاة وإقامة شعائرنا، فى مكان آمن يوفر الكرامة لنا ولأطفالنا وعجائزنا، ولكن هذا الحق الذى نناضل من أجله منذ سنوات لا يتوفر لنا كمواطنين مصريين، وعندنا توقفت الأذان لسماع أصواتنا وغاب القانون عن حمايتنا وتبخرت الوعود الزائفة رغم أننا دفعنا ثمنًا بحرق منازلنا والاعتداء علينا فى شهر يونيو الماضى لمجرد شائعة عن قيام فلاح ببناء منزله بهدف تحويله لكنيسة.. وبعد إخلاء سبيل المتهمين فى أغسطس الماضى وتم قذف منازل الأقباط بالحجارة واضطرت بعض الأسر للهروب من القرية، وقد تعهد الأمن وأعضاء مجلس النواب بحل الأزمة وتأمين الأسر ووعد الأمن بفتح المبنى لممارسة شعائرنا، وانتظارنا كثيرًا ولكنه لم يستطع الوفاء بوعده).
وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية ومحافظة المنيا عقدت أكثر من ثمانى جلسات مع كبار عائلات القرية والأئمة والشيوخ لإقناعهم بقبول فتح المبنى ولكن فى كل جلسة تخرج الأصوات وكبار العائلات لرفضنا الصلاة قائلين «غير مسموح للنصارى الصلاة بالقرية» وتعطى الأجهزة الأمنية مهلة أخرى وراء أخرى مع التهديد ولكن لم يستجب المتشددون لنداءات الأجهزة الرسمية وتارة يتم عرض تغيير موقع المبنى لموقع آخر كنوع من المماطلة، فى ظل الرفض التام من أهالى القرية لحقنا فى الصلاة.. ويضيف البيان:
(ونحن كمواطنين مصريين لنا كل الحقوق وتحملنا الكثير لحبنا لوطنا وحرصنا على السلام الاجتماعى لم نجد إجابة واحدة لخطورة أن نصلى إلى الله الواحد، ولماذا تقف الحكومة عاجزة عن تطبيق القانون وفرض سيادتها ونحن نعانى يوميًا للتنقل بين القرى فى ظل الظروف الصعبة حتى نصلى).
وانتهى البيان بالقول (نحن نرسل باستغاثات لرئيس الجمهورية الذى أكد فى زيارته للكاتدرائية أنه فى بيت من بيوت الله، ولكن فى المنيا لا يرون ذلك فى أن يكون لنا حق الدخول لبيت الله، وبعد فشل كل مساعينا لحل الأزمة منذ أغسطس الماضى مع الأجهزة الرسمية بالمنيا تتخذ الإجراءات الرسمية لتنظيم وقفات واعتصام بالقاهرة أمام قصر الاتحادية لمقابلة الرئيس لعرض أزمتنا عليه، وسوف نظل نصلى هناك وليرى كيف نعانى وكيف يتم قتل المواطنة وإسقاط أبسط حقوقنا بالصلاة لعل يشعر بنا، ولنرى هل نحن بالفعل مواطنون مصريون أم أن المواطنة ليست سوى كلمات تقال فى المناسبات فقط).
انتهى البيان، وتبقت بضعة تساؤلات جادة:
هل محافظة المنيا تابعة للدولة أم أنها تخضع لابتزاز المتشددين ؟ الأمر لا يتوقف على اللوفى بل دعونا نذكر بالكنائس المغلقة لأسباب أمنية فى المنيا فقط:
ـ كنيسة قرية الإسماعيلية مركز المنيا مغلقة من 2009.ـ كنيسة مار مينا بالجبل الغربي مركز المنيا مغلقة من 2008.ـ جمعية الشمامسة ببنى خالد، سمالوط أغلقت 2004.ـ كنيسة العذراء بعزبة خالد بسمالوط أغلقت 2006ـ بيت خاص بمدارس الأحد بقرية صميدة سمالوط 2008.ـ بيت خاص بمدارس الأحد قرية فرج لله بسمالوط 2008ـ بيت خاص بمدارس الأحد عزبة داود 2006 سمالوط. - كنيسة مار جرجس والأنبا رويس بعزبة إلياس حنا بسمالوط 2006.ـ كنيسة الأنبا ونس بقرية متوشالح بمطاى 2010.ـ بعد هدم جمعية الشمامسة التابعة للكنيسة بقرية القايات مغاغة 1999، رفض إعادة بنائها لمجاورتها مسجد. إعلاق منزل بقرية ميانة مغاغة 2009 لأن الصلاة تمت فيه- مركز العدوة المركز الوحيد فى جمهورية مصر الذى لا يوجد به كنيسة رغم عشرات الطلبات من أربعين عامًا. استراحة ودار مسنين فى أبو حنس ملوى من 1993. منع أقباط قرية اللوفى مركز سمالوط من الصلاة والتظاهر وحرق منازل للأقباط بحجة بناء كنيسة. كنيسة العذراء بعزبة باسيليوس مطاى تم حرقها ثم أغلقت 2008ـ كنيسة العذراء والقديسة دميانة بالملكية القبلية ملوى 1986.
لا أشكك فى النوايا الحسنة للرئيس السيسى ومؤسسة الرئاسة ولكن ليس بالنوايا الحسنة فقط يحيا الأقباط بل بتطبيق القانون الذى لا يطبق فى المنيا حتى الآن.
سليمان شفيق يكتب :لجنة لتقنين أوضاع الكنائس أم مجلس حرب ؟
2/6/2017 6:41:09 PM
أخيرًا وبعد تأخر دام لأكثر من أربعة شهور صدر القرار باللجنة المشكلة لتقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة برقم 199 لسنة 2017، وتضم اللجنة: وزير الدفاع ووزير الإنتاج الحربى، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، والشئون القانونية ومجلس النواب، والعدل، والآثار، بالإضافة إلى ممثلين عن جهاز المخابرات العامة، وعن هيئة الرقابة الإدارية، وعن قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية، وعن الطائفة المعنية. وبحسب القرار يتم تقديم طلبات توفيق أوضاع مبانى الكنائس وملحقاتها، من الممثل القانونى للطائفة الدينية المالكة للكنيسة، مرفقة بكشوف حصر لهذه المبانى تنتهى فى 28 سبتمبر من العام الجارى.على أن تقيد هذه الطلبات فى سجل خاص تدون فيه أرقام وتواريخ ورودها، ولا يجوز للجنة النظر فى أى طلبات ترد إليها بعد الميعاد المحدد.
ويحدد القانون للجنة، المشكلة، عدة شروط للتقنين للكنائس والمبانى الكنسية غير المرخصة، وذلك طبقًا لنص المواد من الثامنة إلى العاشرة من القانون 80 لسنة 2016 الخاص ببناء وترميم الكنائس، حيث يشترط فى تقنين الكنائس أن تكون مبانيها مقامة قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، وتقام بها الشعائر الدينية المسيحية، ويشترط أن تثبت سلامة مبانى الكنيسة الإنشائية وفق تقرير من مهندس استشارى معتمد من نقابة المهندسين، وإقامته وفقًا للاشتراطات البنائية المعتمدة. وأن تكون مبانى الكنيسة ملتزمة بالضوابط والقواعد التى تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة، وهى «عدم إقامتها فى مناطق عسكرية»، والقوانين المنظمة لأملاك الدولة العامة والخاصة، وفى تأكد توافر هذه الشروط فى الطلبات المعروضة على اللجنة من الممثلين القانونيين للطوائف المسيحية المعترف بها فى مصر، ترفع توصية بالتقنين، ويصدر القرار من مجلس الوزراء بتوفيق الأوضاع.
الأمر الذى دعا إسحق إبراهيم الباحث ومسئول ملف حرية الدين والمعتقد فى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن اللجنة بتشكيلها، تضمن نفس الشروط الصعب توافرها، والتى تفتح الباب لعدم تقنين مئات الكنائس، مثل خضوع الكنائس للقواعدالإنشائية، وهو أمر صعب فى المناطق العشوائية، أو توافر نص سلامتها الإنشائية، حيث إن هناك كنائس بنيت منذ 70 عامًا وحالتها الإنشائية سيئة جدًا.
وأضاف إسحق، إن هناك جانبين لانتقاد تشكيل اللجنة، أولهما غلبة الجانب الحكومى والأمنى عليها، بما يعنى سيطرة النظرة الأمنية عليها فى مقابل عضو واحد للكنيسة، دون وجود خبراء أو أعضاء مستقلين فى العضوية. والثانى خاص بكيفية اتخاذ القرارات وعدم الوضوح، وإضفاء طابع السرية على عمل المناقشات، ما يثير الشكوك بشأن طريقة المناقشات واتخاذ القرارات والمعايير التى على أساسها سيتم اتخاذ القرار.
هكذا نحن أمام لجنة أشبه «بمجلس حرب» لتقنين بيوت الله. وكيف يقول الرئيس عبدالفتاح السيسى فى زيارته الأخيرة للكاتدرائية أنه فى بيت من بيوت الله ونفاجأ بمجلس الوزراء يعلن لجنة تضم الدفاع والمخابرات والشرطة وجهات أخرى للنظر فى وضع كنائس قائمة بالفعل، وكأنه تكوين مجلس حرب من أجل إقرار وجود بيت الله، بهذا التكوين مجلس الوزراء يؤكد أن الأقباط ليسوا مواطنين أن يتم التعامل معهم بهذه الطريقة، وهل يقنن هذا المجلس أكثر من ربع مليون زاوية فى مصر مقامة معظمها فى مناطق مخالفة، وماذا لو رفضت اللجنة تقنين بعض االكنائس هل تهدم، كان يجب أن يكون القرار واضحًا ومفسرًا أن كل الكنائس القائمة مقننة لأنه يشعر أن بعض الجهات ستضع عراقيل فبربما الزراعة ترفض أو ربما الدفاع ترفض، إن هذه اللجنة تعبر عن التمييز الحقيقى ضد الأقباط.
وتقنن هذا التمييز، وهل يوجد قانون يطبق بأثر رجعى ؟ أم أن المواطنين المصريين الأقباط سيظلون دائمًا أسرى سياسات التوازنات بينهم وبين السلفيين ؟
إن صناع القرار فى مصر المتصدين للملف القبطى غير قادرين على الخروج من الرؤية الأمنية فى النظر إلى هموم الأقباط الأمر الذى يجعلهم فى المستقبل يفقدون حماس وفاعلية الأقباط، ويدفعهم دفعًا للعودة خلف أسوار الكنائس، والانكفاء على الذات واستعادة سلبيتهم التى خرجوا عنها من ثورة 30 يونيو.
الغريب أن الآباء الموقرين من رؤساء كل الكنائس يهللون لهذا القرار المخزى.
سليمان شفيق:25 يناير و«تسليع» الثوار وغسيل أهل الثقة
1/30/2017 6:32:59 PM
كنت ومازلت من أنصار ثورة 25 يناير، وفى ذكراها رجعت للخلف أتذكر ما كتبت من وحى تلك الثورة، المقال الأول كان فى 28 سبتمبر 2011، وتحت عنوان «النخبة المصرية وإدمان الفشل» جاء فيه:
(1)
كتب المفكر السودانى د.منصور خالد كتابًا بعنوان «النخب السودانية وإدمان الفشل»، حول جدل العلاقة بين النخب السودانية والثورة والدينيين والعسكر، وكيف كانت النخب المدنية تستقوى بالعسكر، وتسقط الحكم، وتسلمه بنفسها للعسكر الذين لا يتوانون فى استخدام القوى الدينية فى مواجهة القوى المدنية، لما بينهما من سمات وصفات مشتركة مثل التراتبية والطاعة، ثم ينقسمون على بعضهم البعض، فتثور القوى المدنية من جديد وهكذا.
وفى وصف النصف المصرى من المعادلة، شهدت مصر 5 ثورات، 1805 بقيادة الشريف عمر مكرم، 1882 بقيادة العسكرى أحمد عرابى، 1919 بقيادة سعد زغلول باشا وحزب الوفد، ثورة يوليو 1952 بقيادة الضباط الأحرار برئاسة جمال عبد الناصر، ثم ثورة 25 يناير الشعبية.
ويلاحظ أن كل الثورات السابقة لثورة 25 يناير، لم تكتمل ولم تنجز المرحلة الوطنية الديمقراطية، بالطبع كان ذلك قبل ثورة 30 يونيو 2013ـ
(2)
وفى 5 أكتوبر 2011 كتبت المقال الثانى، تحت عنوان غسيل الأشخاص وتسليع الثوار جاء فيه:
شعور مجهول انتابنى بأن قطاعات كبيرة من الصحفيين والإعلاميين لم تسعفهم قدراتهم المهنية لمواكبة بركان الحرية الذى انفجر بعد ثورة 25 يناير، استثمارات كبيرة تتدفق فى صناعة الإعلام من كل حدب وصوب، وصارت القاهرة سوقًا ومرتعًا للمال الإعلامى أكثر من بيروت، عمليات «غسيل أشخاص» وصناعة نماذج إعلامية وسياسية رديئة، وتحت الطلب لما هو قادم، ولكن أخطر ما يقوم به الإعلام هو «تسليع» شباب الثورة، أقصد تحويلهم إلى سلعة إعلامية لزيادة عدد المشاهدين أو القراء، على سبيل المثال شاب فى بداية عقده الرابع يكتب 9 مقالات فى الأسبوع ما بين كبريات الصحف القومية والخاصة، ويستضاف فى الكثير من البرامج والمحافل، كيف يتأتى ذلك وكبار الكتاب المحترفين يكتبون مقالًا يوميًا بمعاناة! «المقصود هنا كان عبد الرحمن يوسف ابن القرضاوى».
عدت إلى هوايتى فى البحث فوجدت 48 شابًا من شباب الثورة تحولوا إلى كتاب مقالات وأعمدة، تذكرت مصير أغلب القادة الشباب لثورة مايو 1968 فى فرنسا، وكيف استخدمت المخابرات الفرنسية والأمريكية الإعلام فى إجهاض قدراتهم وتفريغهم من ثوريتهم وتحويلهم إلى شخصيات مريضة بحب الظهور والإعلام حتى أن البعض منهم ماتوا فى مصحات نفسية.
(3)
وبعد ثورة 30 يونيو قامت جهات بعينها بشيطنة هؤلاء الشباب، وكالعادة حجب عنهم الإعلام، وبعد إسقاط وزارة الببلاوى وهروب البرادعى انقلب السحر على الساحر وبعد أن كان هؤلاء الشباب ينتقمون ممن يسمونهم «الفلول» عاد أنصار «الفلول» إلى ملء الفراغ الذى تركه هؤلاء الشباب، واستخدمت نفس وسائل «الإعلام التسريبى»، وأصبح الإعلام مرتعًا لتصفية الحسابات، وتم تأمين أو تأميم قطاعات واسعة بعد صفقات مع بارونات الاستثمار الإعلامى، وأصبح أصحاب الخبرات من «كبار السن» خارج المعادلة، 25 يناير وظفت شبابًا، و30 يونيو وظفت شبابًا آخر، وتحكمت جهات بعينها فيما تبقى من حياة حزبية، وتوارت المؤسسات البحثية، وأصبح الرئيس عبد الفتاح السيسى يقاوم الإرهاب بيد، والفساد باليد الأخرى، ولا أشك لحظة أن الإعلام أصبح مرتعًا لصراع الأجهزة والمؤسسات، وتوغل رأسمال الدولة على حرية التعبير، وأصبحنا نتحسس أقلامنا قبل أن نكتب ونعتمد على ثقة آل الحكم فى وطنيتنا واحترام رؤساء التحرير لخبرتنا وبقية من خجل تجاهنا، هكذا صارت حالة معظم أصحاب الخبرات والموالين للدولة والرئاسة، بحيث أشعر أن أصحاب الخبرات من كبار السن هم الفئة المضطهدة منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن، ومع كامل احترامى لمعظم من يتقربون إلى عتبات الاتحادية يقولون ويكتبون ما يرضى الحلقة الضيقة القريبة من الرئيس السيسى، وإلا أصبحوا خارج دائرة الضوء، بكل الحب والعرفان بالجميل الوطنى أدعو للرئيس: «اللهم احم السيسى من بعض أنصاره أما أعدائه فهو كفيل بهم»
سليمان شفيق يكتب :الرابحون من إبعاد نجيب ساويرس الإخوان والسلفيين
1/16/2017 7:38:01 PM
فوجئ الرأى العام باجتماع للجمعية العمومية لحزب المصريين الأحرار، وقرار حل مجلس أمناء الحزب وفصل نجيب ساويرس الذى أسس الحزب، وكان الراعى الرسمى له ماليًا ومعنويًا، حتى حصل على الأغلبية فى المعارضة (65) نائبًا، والمثير للدهشة أن ساويرس كان يؤيد النظام والرئيس، ولو اطلعنا على حوار له فى المصرى اليوم فى 3/9/2016 سنجد نجيب ساويرس لا يخفى تأييده لحزب المصريين الأحرار وأداء نوابه، وأيضًا ارتياحه لأداء مجلس النواب ورئيسه، وللأمن والرئيس السيسى، وبعد ثلاثة شهور من الحوار أطاحت الجمعية العمومية للحزب بمؤسسه؟!!
عن أداء مجلس النواب قال: «أرى أن الأداء جيد، وتمكن البرلمان من إخراج قوانين إصلاحية»، وعن على عبد العال قال: «مع الوقت أصبح الأداء أفضل»، وعن قانون بناء الكنائس أضاف: تقديم الحكومة للقانون، وإقرار المجلس له «خطوة تاريخية»، وعن المصالحة مع الإخوان أكد: «الكرة فى ملعب الإخوان، طالما استمروا فى قتل الأبرياء ومحاولة هدم البلد، وتنفيذ العمليات الإرهابية، لا حديث عن مصالحة»
وعن أداء نواب المصريين الأحرار أشار: «والله راضٍ بصراحة»، وأضاف: أول حاجة معندناش حد خارج السيطرة، ولو اعتقد نائب أنه خارج السيطرة «هيروّح من الحزب»، علشان نبقى واضحين، وأكثر من مرة تخرج تصريحات من هؤلاء النواب لا تتماشى مع مبادئ وأهداف وسياسات الحزب بيحصل اتصال من عصام خليل، رئيس الحزب، وساعات منى شخصيًا، والحقيقة كتير منهم بيرجع يقولى: «والله فعلاً كان عندك حق». وعن الرئيس السيسى قال: «لى كلمة معروفة أن لو الرئيس عبدالفتاح السيسى أخطأ أنا برضه مؤيد له، لأن البلد لن يحتمل الخلاف»
ترى هل يرى أى عاقل أن هناك أى خلاف سياسى بين نجيب ساويرس والحكومة ومجلس النواب أو الحزب تستدعى حل مجلس الأمناء وإقصاء مؤسس الحزب؟
أم أن دوائر بعينها هى التى كانت وراء هذه الخطوة؟
نجيب ساويرس لا ينكر أحد دوره الريادى فى التنوير والتحديث عبر رؤيته الاقتصادية عبر الصرح الوطنى الكبير أراسكوم، أو شعار موبينيل «المحمول فى يد الجميع» وكيف أحدث تغييرًا فى ثقافة الاتصال فى مصر، أو تأثيره فى الثقافة المصرية من حماية دور العرض السينمائى وغيرها من توغل المال الوهابى والإخوانى، ثم دوره فى ثورة 25 يناير ومن بعدها موقفه الحاسم من الإخوان وأثر ذلك فى ثورة 30 يونيو، بالطبع الخطأ الأساسى لهذا العبقرى الاقتصادى أنه خلق الآلية التى أطاحت به، وذلك لمساندته إحدى الشخصيات غير المعروفة بتاريخها السياسى حتى مكنها من قيادة الحزب، ودعمه الكامل لمنهجية هذا الرجل كما لو كان «العضو المنتدب» من جهته لإدارة الحزب فقام هذا «التاجر» بجلب مرشحين مثلما يتم شراء الأسهم فى البورصة، وارتبطت السياسة عند العضو المنتدب بسعر الصرف، وأقبل على تشكيل جمعية عمومية ترتبط به عبر ولاءات غير سياسية، ولمزيد من الإفلاس السياسى قام بارتهان الحزب لبعض الدوائر الرسمية.. ومن ثم صار الحزب ذراعًا سياسيًا لتلك الجهات.
هكذا خسرت الحركة الوطنية حزبًا ليبراليًا كان يمكن أن يقوم بعملية سياسية مهمة لدمج الأقباط فى الحياة السياسية، الداعمين الأساسيين للحزب معنويًا وتصويتيًا، سيتراجع دور المواطنين المصريين الأقباط لأنهم يكنون تقديرًا خاصًا لنجيب ساويرس ولبعض القيادات التى هجرت الحزب بالاستقالة أو الفصل مثل النواب نادية هنرى وهانى نجيب ود.عماد جاد، وجون طلعت، ومن قبلهم أسماء مرموقة ابتعدت مثل د.نجيب أبادير أو د.إبراهيم نجيب، وقيادات شبابية مثل د.كريم أبادير وعدلى توما، د.عايدة نصيف، كما خسر الحزب من قبل أسماء كبيرة مثل النواب أحمد سعيد الرئيس السابق للحزب والنائبة مى محمود وآخرين.
لاشك أن الخاسرين هم الحركة الليبرالية والأقباط والحياة الحزبية، والنظام السياسى الذى يغلق الآن بعض دوائر الأجهزة نوافذ السياسة، أما الرابحون بالتأكيد الإخوان والسلفيين الذين يسعون دائمًا لإبعاد نجيب ساويرس والأقباط والليبراليين عن المشهد.
ولا يهمك يا عم نجيب الرهان على المستقبل ليس فى صالح من يقفون ضد التقدم.
وأدعو الله أن يحفظ الرئيس عبدالفتاح السيسى وأكرر دعائى: «اللهم احم السيسى من بعض أجهزته أما أعداؤه فهو كفيل بهم.
سليمان شفيق يكتب :المطران كابوتشى.. رجل الله المقاتل
1/9/2017 6:50:35 PM
رحل رجل الله المقاوم، البطل الذى لم يكتف بالصلاة بل وتمنطق بلاهوت التحرير، وأعطى للأرض قدر ما أعطى للسماء، واستبق الملكوت على الأرض. ومن منفى إلى منفى، حيث شيعت جنازته الأسبوع الماضى بالعاصمة اللبنانية بيروت، أقرب المدن إلى حلب والقدس، فيا أبانا الذى فى السماء الآن ليتقدس وطنك، ولتتحرر قدسك، وأنت الآن فى أورشليم السماوية وأمام عرش النعمة، اذكرنا وصل من أجل سلام حلب وفلسطين ومصر.
كثيرون لايعرفون المطران المقاتل، كانت المرة الأولى التى التقى به عام 1980 بالعاصمة اليونانية أثينا ركعت أمامه، فيما يعرف عندنا كأقباط «بالمطانية»، مد يده وأقامنى قائلًا: «لا تركع إلا لله والوطن»، ومد إلىَّ صليبه، بللت صليبه بدموعى وقبلت جبينه. على جبينه خريطة فلسطين تطل من بين إكليل شوك المسيح المصلوب، ومن بين عينيه لمحت بريق نور القيامة القادمة.
افتتح عام 2017 برحيلك وكأننا نطوى صفحة من صفحات شتات رمز من رموز المقاومة الفلسطينية، المطران هيلار كابوتجى، فى غربته بروما بعد أن قضى سنوات فى سجون الاحتلال الصهيونى بتهمة انتمائه إلى المقاومة الفلسطينية وتهريب أسلحة.. ويقول نيافة المطران: «إنى لم أزل أعتبر نفسى مطرانًا للقدس، والمطران ليس سيدًا، المطران هو خادم، المطران هو أب، والوالد عندما يرى ابنه معذبًا يهب لنجدته أيًا كان الثمن مضحيًا بالغالى والنفيس لمساعدته، والمطران هو أيضًا الراعى، والراعى عندما يرى الذئب مقبلًا يضحى بحياته دفاعًا عن قطيعه، قطيعى أنا منذ سنة 1965م يوم دخولى إلى القدس، قطيعى هو الشعب الفلسطينى، شعب رأيته بأم العين تحت الاحتلال، شعب مضطهد مغلوب على أمره، حقوقه مهضومة، كرامته مداسة، فكيف تريدنى أننى أعتبر نفسى أبًا لهذا الشعب، راعيًا له، أن أبقى مكتوف اليدين، ضميرى ووجدانى فرض علىَّ أن أهب لمساعدة هذا الشعب، ولقاء مساعدتى ودفاعى عن حقوقه ألقى القبض علىَّ، وحكم علىَّ بـ12 سنة سجن، خرجت بعد أربع سنين بناء على تدخل الفاتيكان بشخص قداسة البابا -رحمة الله عليه- بولس السادس، تدخل البابا لأنى آنذاك كنت مضربًا عن الطعام، وقد مضى على إضرابى عن الطعام سبعة وثلاثين يومًا، نزلت خلاله 35 كيلو، وبالتالى كانت حياتى فى خطر، فتدخل البابا لإنقاذ حياتى، بعد أخذ ورد طويلين بين الفاتيكان وإسرائيل قبلت إسرائيل بإطلاق سراحى بشرط أن أخرج دون أن أعود، خرجت فى 8 نوفمبر 1978م، ولم أزل حتى هذه الساعة أنتظر عودتى إلى وطنى إلى قدسى إلى شعبى، أنتظر نهاية غربتى، المثل العربى بيقول «الغربة كربة، والهم فيها حتى الركبة» وكتير أحيانًا أنا بأقول: مش حتى الركبة بأقول حتى الرقبة، لأنه عندما ينمو إلينا وفاة إنسان ما الذى تقوله؟ فلان فارق الحياة، فما الموت إذن إلا فراق ما هو عزيز: عائلة، أولاد، أصدقاء، أملاك، مال وإلى آخره، فهل أعز للأسقف مثلى من أبريشيته، من شعبه، من أرضه؟ هذا الفراق القسرى المفروض على هو الموت المعنوى.. يموت الإنسان مرة فقط جسديًا، ويموت مائة مرة فى النهار معنويًا، لأنى أنا جسم فقط بعيد عن فلسطين وأبنائى، إنما بقلبى، بضميرى، بروحى، بصلاتى، أنا دائمًا هناك معهم وبينهم، إذن أعيش من ذكرياتى والذكريات تولد الحنين، والحنين كذلك مبعث للعذاب.
وقد ولد كابوتشى فى مدينة حلب بسوريا عام1922، وأصبح مطرانًا لكنيسة الروم الكاثوليك فى القدس عام 1965. عُرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين، وعمل سرًا على دعم المقاومة. اعتقلته سلطات الاحتلال فى أغسطس 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عامًا. أفرج عنه بعد 4 سنوات بوساطة من الفاتيكان، وطرد من فلسطين فى أكتوبر 1978. عاش فى المنفى حتى انتقاله.
آة يا أبى الراحل تمهل حتى أطلب منك أن تحمل تحياتى إلى معين بسيسو ومحمود درويش وغسان كنفانى، وجورج حبش وفيصل الحسينى، وأن نرنم سويًا مع توفيق زياد.. أناديكم
أناديكم
أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عينى
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتى التى أحيا
نصيبى من مآسيكم
سليمان شفيق يكتب :السيسى وملف الكنائس المغلقة
1/2/2017 8:56:12 PM
أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا ترفض فيه التدخل الأمريكى فى شئون الكنيسة وهذا نصه: «ترفض الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبصورة قاطعة أى حديث عن مشروع قانون أمريكى خاص بترميم الكنائس المصرية المتضررة وتعلن أن الحكومة المصرية قامت بواجبها الكامل بإصلاح وترميم الكنائس بجهود مصرية وأموال مصرية، وقد أوفى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بانتهاء هذه الإصلاحات بنهاية العام الحالى، وهذا ما يتم فعلًا وعلى أفضل وجه، وقد حدث نفس الشىء عقب أحداث الكنيسة البطرسية بالقاهرة الشهر الحالى حيث تقوم الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة المصرية بإعادة إصلاح وترميم الكنيسة وإعدادها للصلاة فى عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقى مطلع الشهر القادم.
إن الوحدة الوطنية المصرية فوق كل اعتبار ولا نقبل المساس بها إطلاقًا، حفظ الرب مصر من كل سوء.
كان ذلك ردًا على مشروع قانون أمريكى، «حول مطالبة وزير الخارجية بتقديم تقرير سنوى إلى الكونجرس بشأن الجهود المبذولة لترميم الممتلكات المسيحية أو إصلاحها فى جمهورية مصر العربية» والتى تم حرقها أو إتلافها أو تدميرها بطريقة أخرى خلال أحداث العنف الطائفى فى أغسطس 2013، ولأغراض أخرى، يتم سن القانون من قبل مجلس الشيوخ ومجلس النواب فى الولايات المتحدة الأمريكية مجتمعين فى الكونجرس».
وإن كانت وطنية الكنيسة ترفض التدخل الخارجى، ومع تقديرنا لوفاء الرئيس السيسى لوعوده إلا أن هناك كنائس مغلقة لدواعى أمنية، منها على سبيل المثال 29 كنيسة وهى: «كنيسة وملجأ مارمينا بالإسماعيلية - منزل خاص بالكنيسة بالشرقية - مذبح الأنبا أنطونيوس ومضيفة بالشرقية - كنيسة العذراء والشهيد أبانوب بالقليوبية - كنيسة مارمرقس بالمنوفية - كنيسة الأنبا مقار بالجيزة - كنيسة العذراء بالجيزة - كنيسة القديس أبانوب بالفيوم - كنيسة القديس يوليوس الأقفهصى ببنى سويف - كنيسة العذراء والقديسة دميانة بالمنيا - كنيسة الأنبا ونس بالمنيا - جمعية الشمامسة بالمنيا - كنيسة الشهيد مارجرجس والأنبا رويس بالمنيا - كنيسة السيدة العذراء بالمنيا - كنيسة البشارة بأسيوط - كنيسة الشهيد مارجرجس بأسيوط - كنيسة الشهيد مارجرجس بأسيوط - كنيسة السيدة العذراء بأسيوط - كنيسة مارجرجس بأسيوط - كنيسة الشهيد أبانوب بأسيوط - كنيسة الأنبا مقار بسوهاج - كنيسة السيدة العذراء بسوهاج - كنيسة أبو سيفين بقنا - كنيسة الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس بقنا - كنيسة مارجرجس المزاحم بقنا - كنيسة السيدة العذراء بقنا - كنيسة مارجرجس بقنا - كنيسة السيدة العذراء بقنا - كنيسة مارجرجس للكاثوليك بالأقصر».
وهناك كنيسة قرية الإسماعيلية بالمنيا التى أغلقت أمنيًا ولم يجد الأقباط مكانًا للصلاة سوى خيمة تحت المطر وفى الصقيع رغم أن أشقاءهم المسلمين يحموهم ويطالبون الأمن بفتح الكنيسة، وأتمنى أن تتدخل مؤسسة الرئاسة من أجل فتح هذه الكنائس قبل العيد.
سليمان شفيق يكتب :خريطة العلاقات بين روسيا وتركيا بعد اغتيال السفير الروسى
12/26/2016 8:06:57 PM
>>روس وأتراك وإيرانيون وسوريون أثبتوا أن المصالح تتخطى الأديان والمذاهب
فى أعقاب حادث الاغتيال الإرهابى التركى للسفير الروسى فى أنقرة أندريه كارلوف، عقد صبيحة اليوم التالى لقاء ثلاثى ضم وزراء دفاع وخارجية روسيا وتركيا وإيران دون أى تأثر بحادث الاغتيال، وأكد وزير الدفاع الروسى سيرجى شويجو أن «موسكو وأنقرة وطهران مستعدون للعب دور الضامنين لدفع التسوية السورية قدمًا إلى الأمام»، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة لا تتمتع بنفوذ فعلى على الوضع».
وفى لقاء سيرجى شويجو مع نظيره التركى فكرى إيشيق، قبل انطلاق جلسة المحادثات الثلاثية، أكد شويغو نجاح عملية الفصل بين المعارضة المعتدلة والمتشددين فى حلب، بدوره قال إيشيق إن الجانب التركى يأمل فى أن يساهم التعاون الروسى التركى فى سوريا فى تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو وأنقرة فى مختلف المجالات.
كل تلك العبارات تؤكد على أن كلا الجانبين الروسى والتركى يدركان أن واقعة الاغتيال، كما صرح وزير الخارجية التركى مولود جاويش «الهدف الرئيسى للقاتل كان الإضرار بالعلاقات الروسية التركية ووقف التقدم الذى تحقق عبر جهودنا المشتركة»، وفى تناغم قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن قتل السفير الروسى «كان يهدف لمحاولة عرقلة الحرب ضد الإرهاب فى سوريا «وللمزيد من الدلالات على تجاوز الأزمة قررت تركيا إطلاق اسم السفير المغتال على الشارع الذى تقع فيه السفارة الروسية فى أنقرة تكريمًا له.
الأهم أن البيان المشترك أكد على وحدة الأراضى السورية، وبقاء الرئيس بشار الأسد كجزء من الحل؛ ولعل كل ذلك يتفق مع ما تداولته بعض المصادر الروسية بأن «اغتيال السفير الروسى تم بمعرفة دوائر من الأمن التركى والموالية للموساد والسى أى إيه، ومن وراء الاغتيال أرادوا ضرب عصفورين بحجر واحد، ضرب التحالف الروسى التركى من جهة، ومن جهة أخرى محاولة استعادة تركيا مرة أخرى لبيت الطاعة الأمريكى خاصة بعد توتر العلاقات بين البلدين عقب محاولة الانقلاب، والذى اتهمت تركيا فيه الولايات المتحدة بإيواء المتهم بتدبير المحاولة الفاشلة فتح الله جولن، حتى أن رئيس الوزراء التركى قال وقتذاك إن «الدولة التى تستضيف مدبر الانقلاب فى حرب مع تركيا وليست صديقة».
بكل تأكيد فإن جريمة الاغتيال تستهدف ضرب التحالف التركى الروسى بعد أن استطاع الروس اختراق تركيا «عسكرى درك حلف الأطلنطى فى المنطقة» بعد أن أصبحت أنقرة مرتعًا لكل مخابرات العالم.
كما أنه قد فشلت كل مخططات الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وثبت زيف ادعاءاتها كما حدث من قبل فى خديعة ادعاء امتلاك نظام الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل، ولعل أبلغ ما قيل فى هذا الصدد ما كتبه روبرت فيسك فى الإندبندت فى 14 ديسمبر الماضى ونصه «حان الوقت لقول الحقيقة الأخرى بأن الكثير من المتمردين الذين دعمناهم فى الغرب» هم من أكثر المقاتلين قسوة فى الشرق الأوسط. ففى الوقت الذى كنا نعبر عن رفضنا وانزعاجنا من شناعة داعش خلال حصار الموصل، وهو الحدث المشابه جدًا لحلب، علمًا بأنك لن تتلمس ذلك فى قراءة روايتنا للقصة، تجاهلنا عمدًا سلوك المتمردين.
فى حلب سيكون على السياسيين والخبراء والصحفيين الغربيين أن يعيدوا كتابة قصصهم فى الأيام المقبلة من جديد، وقد استعاد جيش بشار الأسد السيطرة على حلب الشرقية.
سنكتشف ما إذا كان المدنيون الـ250 ألفًا المحاصرون فى المدينة كانوا فعلًا بهذا الكم. وسنسمع المزيد عن عدم قدرتهم على المغادرة حين قصفت الحكومة السورية وسلاح الطيران الروسى الجزء الشرقى من المدينة.
وسنعرف المزيد عن المتمردين الذين نحن فى الغرب، الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب حلفائنا قاطعى الرءوس فى الخليج، قمنا بدعمهم. قبل أسابيع قليلة فقط قابلت إحدى العائلات المسلمة التى هربت من شرق حلب خلال الهدنة. أخبرنى الوالد أنهم أبلغوه بأن المتمردين سيقومون بإعدام شقيقه لأنه اجتاز الخطوط الأمامية مع زوجته وابنه. لقد اتهم المقاتلين بإقفال المدارس وتخزين الأسلحة بالقرب من المستشفيات علمًا أنه لم يكن مواليًا للنظام بل إنه كان من المعجبين بسلوك داعش فى الأيام الأولى للحصار.
هؤلاء المسلحون هم الذين قاموا بعد احتلالهم لتدمر بذبح عالم الآثار البالغ من العمر 82 عامًا والذى حمى كنوزها، ثم وضعوا له نظاراته على رأسه المقطوع.
أكاذيب غربية خليجية:
يقول الجنرال السورى عمر معربونى على صفحته:
(الذين نزلوا إلى شوارع حلب فرحين بتحرير مدينتهم ليسوا إيرانيين شيعة
ولا من الروس الأرثوذكس..إنهم مئات الآلاف من السُنة الأحناف المتجذرين
بأرضهم منذ مئات السنين استشهد منهم بفعل إجرام الجماعات الإرهابية 12 ألف حلبى أكثر من 70 فى المائة من وحدات الجيش فى حلب التى حررت الأحياء الشرقية هم من أبناء حلب وأكثرهم من أبناء الأحياء المحررة.
فى حلب يتعانق الجامع الأموى بالكنيسة العربية الإنجيلية - من انتصر فى حلب هم أهل حلب السُنة المعتدلين الذين رفضوا الوهابية والتكفير.
عشرات الساعات من البث المباشر تبين خروج أكثر من 80 ألف مدنى إلى مراكز الإيواء برعاية الدولة ومؤسساتها مؤكدين ولاءهم لقائدهم ودولتهم وجيشهم..
- تسوية أوضاع 5000 مسلح شملهم مرسوم العفو.
- ومع ذلك تصدقون أكاذيب لا سند لها وغير موثقة فقط لأن حقدكم وعهركم يأبى إلا أن تكونوا صمًّا بكمًا عميًا.. لا تفقهون).
العلاقات الروسية التركية:
العلاقات الروسية التركية عمرها خمسة قرون، حينما تبادل ايفان الثالث الامير الكبير حاكم روسيا 1492 الرسائل مع السلطان العثمانى بايزيد الثانى حول التجارة البحرية بين البلدين، وافتتحت 1701 السفارة الروسية فى القسطنطينية، وفى 1991 أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وروسيا الاتحادية بصفتها الوريث للاتحاد السوفيتى.
العلاقات التركية الروسية ترتكز بالأساس على الروابط الاقتصادية كونها المحدد الأكبر للعلاقات بين البلدين، وحجر الزاوية الذى يمنع من تدهورها بأى شكل من الأشكال، خاصة فى ظل وجود جهاز مؤسسى للتعاون المشترك تسمى «المجلس الأعلى للتعاون التركى الروسى».
وتكمن عوامل القوة فى أن روسيا تعتبر أهم مورِّد للغاز الطبيعى لتركيا، إذ تستورد الأخيرة سنويا 16 مليار متر مكعب من الغاز الروسى عبر الخط البحرى (قرابة نصف وارداتها من الغاز الطبيعى)، إضافة إلى 12فى المائة من وارداتها النفطية، وهى ثانى أكبر شريك تجارى لتركيا.
فى المقابل، تعد تركيا سابع شريك تجارى لروسيا، وثانى أكبر سوق تصديرية لها بعد ألمانيا، وهى الوجهة الأولى للسياح الروس الذين يصل منهم إلى تركيا خمسة ملايين سائح سنويًا.
وقد وقع البلدان أكثر من ستين اتفاقية فى مجالات التعاون المختلفة خاصة فى مجالات الطاقة الكهربائية، وبناء سفن الشحن والنقل البحرى، وبينهما تبادل تجارى يزيد على 33 مليار دولار سنويًا، ويتوقع أن يرتفع إلى مئة مليار بحلول عام 2023.
وأصبح البروتوكول الخاص بانتهاء المباحثات الثنائية حول دخول السلع والخدمات الروسية للأسواق التركية فى إطار انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية والذى تم توقيعه فى 19 إبريل 2005 بأنقرة أصبح حجر الزاوية فى ارتكاز العلاقات بين البلدين، كما جرت فى 2007 فاعليات سنة الثقافة الروسية فى أنقرة، وفى 2008 جرت فى موسكو فاعليات سنة الثقافة التركية.
وتعد منتجعات تركيا أفضل أماكن الاستجمام والسياحة للروس، وعلى سبيل المثال زار عدد غير مسبوق من السائحين الروس لتركيا فى 2010 يقدرون بـ (3.11) مليون سائح روسى.
ولا ننسى أن 66 فى المائة من شركات السياحة الروسية رأسمال روسى تركى مشترك، وربما هذا يلعب دورًا كبيرًا فى تأخر استئناف رحلات الطيران الروسية لمصر.
كذلك فإن تركيا أردوغان تناور بعلاقاتها مع روسيا كمعادل موضوعى للتوازن مع عضويتها فى الناتو والتبعية للغرب الأمريكى من جهة، وللضغط على الاتحاد الأوروبى من جهة أخرى، ولا تبتعد رؤية بوتين عن رؤية أردوغان، تركيا للدب الروسى هى المخرج الوحيد للشرق الأوسط، وتمثل لرجل المخابرات السابق بوتين اختراقًا لعسكرى الدرك لحلف الأطلنطى، وفى سوريا غض بوتين النظر عن إزاحة الجيش التركى للأكراد واحتلال شريط حدودى مقابل أن تغض تركيا البصر عن كل معارك الجيش العربى السورى وحليفة الروسى ضد الغرب والسعودية وقطر، وليس فى الأمر تكتيك ومناورة وقتية لأن كلًا من روسيا وتركيا ليس من مصلحتهما إقامة أى مناطق حكم ذاتى للأكراد حتى لاتمتد العدوى للأناضول أو منطقة شرق روسيا الكردية.
نحن أمام معادلات كثيرة ومعقدة يأتى فيها تبادل المصالح أهم من الأديان والعقائد (المسيحية الأرثوذكسية الروسية، وتركيا المسلمة السُنية، وإيران الشيعية الاثنى عشرية، وسوريا الشيعية العلوية )، إضافة أن تقارب ثلاث حضارات عريقة (الفارسية والعثمانية والروسية )، وسقوط الاستقواء بالمذهب يشكل مؤشرًا مهمًا جدًا نحن المصريين أبناء الحضارة الأعرق، ليس هناك محور شيعى ومحور سُنى، المصالح تجعل المختلفين دينيًا وعقائديًا بينهم وحدة دم أكثر من متفقى المذهب، بل وتجعل روسيا تتغاضى عن إسقاط طائرتها ثم تقفز على دم السفير نحو حلب!!
هل نعى الدرس ؟
 1 2