شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الأحد 1 شوال 1438 هـ - 25 يونيو 2017م
آخر الأخبار
 


رئيس التحرير
سليمان شفيق يكتب : صدمة الجزء الثانى من مسلسل الجماعة
فجأة خرج علينا البعض فى محاولة لتشويه الرموز الوطنية والقومية، وبدون أى رصانة بحثية، يوصف الباحث يوسف زيدان الناصر صلاح الدين الأيوبى: «بأنه واحد من أحقر الشخصيات فى التاريخ الإنسانى»!!!!
ومن الباحثين إلى كُتاب الدراما، الكاتب الكبير وحيد حامد فى مسلسل الجماعة الجزء الثانى يؤكد انضمام الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، لجماعة الإخوان المسلمين تحت اسم حركة «زغلول»، وقسمه بالولاء لهم على المصحف والمسدس، بالإضافة إلى صداقته للقيادى الإخوانى سيد قطب، بل وبعض من مشاهد المسلسل تصور القيادى الإخوانى سيد قطب، وهو يعطى دروسًا لمجلس قيادة الثورة، كأنهم فى مدرسة يحصلون على حصص فى التعامل مع القضايا السياسية.
فى حين أكد المؤرخ د رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع أنه ووفق مذكرات خالد محيى الدين فقد انضم خالد وناصر فى تنظيم الإخوان بعد انكسار الوفد وقبوله الحكومة على أسنة الرماح البريطانية، ولكن الأمر لم يستغرق أكثر من أسبوعين وخرجا بعدها حينما اكتشفا أن الإخوان على علاقة بالإنجليز والسراى، ونفى السعيد كل ما ورد بشأن علاقة سيد قطب بالثورة.
كل ذلك دعا المحامى الشهير سمير صبرى برفع دعوى قضائية بوقف المسلسل، وأشار فى دعواه أن المؤلف جانبه الصواب وارتكب خطيئة فى حق تاريخ الوطنية، وقدم خدمة جليلة للإخوان الإرهابيين عندما نسب لتنظيم الضباط الأحرار شبهة العلاقة مع ثورة يوليو، وأكد سمير صبرى المحامى أن كل تلك المعلومات لا أساس لها من الصحة.

دافع مؤلف العمل وحيد حامد عن نفسه ضد الاتهامات السابقة، قائلًا إنه كتب المسلسل بناء على مراجع تاريخية، غير مشكوك فيها لمن يريد أن يعرف الحقيقة»، مضيفا: «كنت أتوقع تلك الضجة، ولذا وضعت بتتر نهاية المسلسل المراجع التى استندت إليها».
المحامى سمير صبرى رد على ذلك بأن المؤلف استند إلى أحد المؤرخين المعروفين بانتمائهم أو إعجابهم أو تعاطفهم مع مشروع تلك الجماعة الضالة.
المدهش أننى أعتقد أن دوافع الباحث زيدان ليست تقييم صلاح الدين لأن باحثًا فى وزنه لا توجد فى مفرداته البحثية السابقة ألفاظ مثل «أحقر»، وهو يعلم جيدًا أنه يكتب بأسلوب المراهقين فى «السوشيل ميديا».
الكاتب البارز وحيد حامد، والذى طالما تأثرنا بكتاباته الدرامية أو سيناريوهاته أو مقالاته لا أشك لحظة أنه يصدق تلك الوقائع، كما أن اعتماده على مؤرخ معروف انحيازاته تضعنا فى حيرة كبيرة ونبيلة بين تاريخ وحيد حامد الدرامى والوطنى، وبين وحيد حامد كاتب الجزء الثانى.
لا أشكك فى وطنية أو موهبة أستاذنا، ولكن الأمر يحتاج إلى محلل نفسى أكثر من مؤرخين، وليتسع صدر أستاذنا وحيد حامد بأن أقص عليه وفق دراستى للأدب الروسى بجامعة موسكو أن الكاتب الكبير ديستويفسكى بدأ حياته ملحدًا وكتب مسرحية هزلية ضد الفيلسوف جيرسن الذى كان يبشر بالإلحاد، ويصدر مجلة إلحادية فى ألمانيا اسمها الناقوس، ولكنه فى نهاية عمره عاد إلى حظيرة الإيمان، وكتب مرحمة للبطريرك، فكتب يسخر منه ديستويفسكى تلك المسرحية، ولكن الأيام لا ترحم حينما بلغ الكبير بديستويفسكى كتب نفس المرحمة وعاد إلى حظيرة الإيمان وتماهى مع «راسكولنكف» بطل روايته «الجريمة والعقاب».
مجرد قصة ليست للإسقاط، ولكنها تضعنا فى قلب نفس الفنان الذى من الممكن أن يتحول وجدانيًا، ولكن ليس على حساب تاريخه، وبالطبع هناك فرق بين يوسف زيدان الباحث المرموق، ولكن له عذره لأن بدأت معرفة للأضواء بدأت فى خريف العمر ومع تقديرى لتاريخ زيدان البحثى، فإنه صار مثل الراهب الذى ترك صومعته واقترن بالصحافة ووسائل الإعلام، وصار يتعاطى الشهرة بالاختلاف المبين، وترك نفسه لخيلاء قد تهدم ما بناه من علم، وبين وحيد حامد الذى حفر فى أعماقنا الكثير، وحيد حامد أنا فى حيرة نبيلة بين حبى لك وحبى لعبدالناصر، بين أعمالك العظيمة من العائلة ، الإرهاب والكباب، الإرهابى، دم الغزال، وحتى الجماعة الجزء الأول، وبين صدمة الجزء الثانى، سوف أواصل مشاهدة المسلسل وأدع عقلى يحذف الأجزاء التى خطها قلمك ويعرف قلبك أنها ليست حقيقية.التفاصيل
 
سليمان شفيق يكتب : غضب الأقباط.. ومخاوف ضرب الوحدة الوطنية
6/6/2017 3:52:50 AM
مثل شعبى مصرى قديم، يتردد فى أذهانى حاليًا (كتر الدق يفك اللحام)، وينتابنى ويعلق فى ذهنى خاصة بعد حالة الغضب المشروع للمواطنين المصريين الأقباط، والحقيقة التى لابد أن اعترف بها أن قلبى مع المواطنين الأقباط المصريين، وعقلى مع وطنى مصر، أدخل فى حيرة نبيلة بين الاستهداف الممنهج الإرهابى ضد المواطنين المصريين الأقباط.. كما أن الهدف الأساسى للعمليات الإرهابية ضد الأقباط هى أيضًا، ضرب النسيج الوطنى وتفكيك السبيكة الوطنية.
والسؤال الثانى هو هل الإرهاب يستهدف الأقباط بالأساس لمواقفهم الوطنية تجاه 30 يونيو أم أنه يستهدفهم على الهوية الدينية ؟.. وإن كنت أعتقد أنه ليس هناك فصل تعسفى بين (السياسى والدينى) فهما وجهان لعملة واحدة، لأن الكنيسة المصرية كنيسة وطنية، يسبق لاهوت الوطن فيها لاهوت العقيدة فى مسمى (الكنائس الثلاث: تبدأ تسميتها بـ «القبطية» وبعدها الإشارة للعقيدة «الأرثوذكسية الكاثوليكية الإنجيلية» والاستهداف الدينى واضح وفق أى معايير لأن حوادث البطرسية ومارجرجس طنطا والمرقسية بالإسكندرية، وأخيرًا دير الأنبا صموائيل كانت تستهدفهم وهم يصلون، أو فى طريقهم للصلاة فى الدير.. بل ووفق شهادة اللواء عصام بديوى محافظ المنيا بمداخلة ببرنامج «على مسئوليتى» للزميل أحمد موسى أكد أن الإرهابيين حاولوا أن يستنتقوا الضحايا بـ «الشهادتين» ولكن الضحايا رفضوا !!
الأقباط بين الحرمان الوطنى والحرمان الكنسى:
تحت هذا العنوان كتبت منذ ربع قرن كتبت دراسة نشرت فى كتاب، والكتاب يروى كيف يكافح المواطنين المصريين الأقباط من أجل الوطن ووفق نظرية «الحرمان النسبى»، يتوقع الأقباط حصولهم على بعض الحقوق لاستكمال مسيرة المواطنة فى وطن قائم على المساواة والقانون ولكن منذ ثورة 1804 وصولًا إلى ثورة 30 يونيو مرورًا بثورات 1882، 1919، 1952، كان التوقع أكبر من التضحيات، مما كان يجعلهم دائمًا رغم رفضهم لكونهم أقلية إلا أنهم فى لحظات الشعور «بالاضطهاد» يتصرفون كما لو كانوا أقلية ؟!!
حيث تغلب عليهم «خيبة الأمل»، خاصة بأنهم كانوا من الأعمدة الرئيسية لثورة 30 يونيو إلا أنهم دائمًا يدفعون الثمن، بالطبع أبناء القوات المسلحة والشرطة يسبقونهم فى دفع الثمن لكن المواطن القبطى يدفع الثمن مرتين، مرة مع أخيه المسلم كوطنى وأخرى كمسيحى بشكل عقيدى، الأمر الذى يؤدى بقطاع كبير من الأقباط إلى القلق المشروع، وعدم الشعور بالأمان، والانكفاء مرة أخرى داخل «السور المضمون للكنيسة»، حتى لو كان هناك من يهاجم قداسة البابا فهذا دليل على العودة إليه كنائب عنهم لدى السلطة الدينية والزمنية.. هكذا كشف الحادث الإرهابى الأخير الذى استهدف زوار دير الأنبا صموائيل عن كثير من الألم والجراح فى جسد الوطن خاصة فى الجزء المسيحى من الجسد.
ما العمل ؟ كيفية استعادة الثقة:
أعتقد أن قطاعًا كبيرًا من الرأى العام المصرى عامة والمسيحى خاصة، قلق جدًا من استراتيجية مواجهة الإرهاب، ولكن المواطنين المصريين المسيحيين معركتهم مع الإرهاب معركة مزدوجة فهم مستهدفون دينيًا ووطنيًا، كما أنهم عزل وغير مسلحين، أى أنها معركة «وجود»، والخطورة أن الذين يضطهدونهم جماعات إرهابية تسعى لتصفيتهم جسديًا، وجماعات متطرفة تسعى لاضطهادهم ومنعهم من الصلاة ؟!! والأخطر أن اضطهادهم من المتطرفين يتم تحت سمع وبصر السلطات، الأمر الذى يدعو للإرباك هل هذا نتيجة تحالف النظام مع السلفيين؟ أم أن هناك شبهة تواطؤ بين بعض صغار الضباط والمتطرفين ؟
لذلك لابد من حل مشاكل الأقباط التى بالمستطاع وهى:
1ـ الأماكن التى يتعذر فيها بناء الكنائس، وهى النجوع والتوابع التى يقطنها أعداد قليلة يمكن الاتفاق على الترخيص بأماكن للصلاة.
2ـ عودة جلسات النصح والإرشاد
3ـ تطبيق القانون وإعادة القاصرات (أقل من 18 سنة) إلى ذويهم.
4ـ توفير الحماية اللازمة والمبتكرة لأماكن الصلاة.
5ـ ترخيص بناء كنيسة فى العدوة لأنها المركز الوحيد فى مصر الذى ليس به كنيسة وأعتقد هذا لا يليق بعد ثورتين فى مصر.
6ـ إقامة نصب تذكارى للشهداء، وإحاطته بسور، وحمايته ليظل رمزًا لأبطال دفعوا حياتهم من أجل الوطن.
سليمان شفيق يكتب: شباب الأقصر مستقبلنا بين أيدينا
5/30/2017 3:46:07 AM
بعيدًا عن صخب العاصمة وثرثرات المثقفين، والمناوشات الدينية والطائفية من بعض بارونات الإعلام والمتسكعين على الفيس بوك، والمنقسمين حول شعبية سياسيين وهميين وأبطال من ورق، عشت يومين فى مدينة الأقصر مهد الحضارة بدعوة كريمة من جمال يوسف المسئول عن جمعية (المصرى للتنمية والتدريب )، لإدارة ندوة بعنوان «وطن واحد شعب واحد»، يصحبه العميد خالد عكاشة الخبير الأمنى، والنائب مجدى ملك، قدمت للندوة الإعلامية الواعدة أسماء صديق، وبحضور محافظ الأقصر محمد بدر، وأحمد عبيد وكيل وزارة التضامن، الحاج عبدالعاطى على أحمد عضو الاتحاد الإقليمى للجمعيات، ومحمود نجم الدين مدير مركز الإعلام، عبدالمنعم عبدالعظيم باحث ومؤرخ، أبونا اسطفانوس راعى دير ما بقطر حجازة قبلى، هبة فتحى مدير جمعية المصرى.
عرض الخبير الأمنى خالد عكاشة خبرات رحلة عاد منها من ليبيا بعد الانتصارات الأخيرة من قبل الجيش الليبى على داعش وتحرير بنغازى، وتطرق إلى أوضاع الإرهاب فى مصر، وكيفية مواجهته ودور الشعب جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة والشرطة، وتوقف أمام الرؤية الأمنية لتطورات الحرب على الإرهاب من سيناء وحتى التفجيرات الداخلية التى استهدفت الكنائس فى البطرسية ومار جرجس طنطا والمرقسية بالإسكندرية، وتطرق إلى ظاهرة عولمة الإرهاب، ومن جهته تحدث النائب مجدى مجدى ملك منطلقًا من الربط بين صمود الشعب والانتصار على الإرهاب، وتوقف أمام مكافحة الفساد كجزء لا يتجزأ من مكافحة الإرهاب.
وتحدث المحافظ محمد بدر مرحبًا بالنائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة، مطالبًا الشباب بمزيد من العمل والمشاركة لأنه بدون سواعد الشباب لن يتقدم الوطن ولن نهزم الإرهاب، وفى كلمته أكد جمال يوسف على أن مشروع «مستقبلنا بين أيدينا» قامت فيه الجمعية بتدريب (275) متدربًا من شباب وشابات الأقصر مدينة وقرى، وتم عرض فيلم وثائقى ضم ورش العمل والمحاكاة التى تمت مع الشباب.
وتحدث أحمد عبيد وكيل وزارة التضامن عن مشروع «مستقبلنا بين أيدينا»، وكيف تم تدريب (275) متدربًا عن الحملات الانتخابية وقوانين المحليات والعمل العام، على أن يقوم هؤلاء بتدريب (27 ألف) شاب وشابة.
ثم تخلل الندوة احتفالية قام فيها المحافظ بدعوتى والنائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة ووكيل الوزارة أحمد عبيد بتوزيع شهادات التقدير للشباب والشابات الذين اجتازوا ورش العمل والتدريبات.
تخللت الندوة والاحتفالية تساؤلات من جموع الشباب حول كيفية مواجهة الإرهاب والفساد، ودور المشاركة الشعبية فى تلك العمليات.
على هامش الزيارة زار النائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة وجمال يوسف الأسقف الأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة، بدير الملاك العامر واستعرضوا مع الأنبا بيمن أحوال المواطنين المصريين الأقباط، ودورهم فى المشاركة الشعبية والمجتمعية والتحديات التى تواجههم فى ذلك.
على الجانب الآخر أوقفنا على الطريق أحد سائقى الحناطير، وكانت المفاجأة أنه يعرف العميد خالد، وأكد له أن آراءه تحمل له الطمأنينة على الأوضاع الأمنية مستعرضًا معه وجهات نظر حول الأمن، والتفت إلى النائب مجدى ملك قائلا: «أنت النائب الذى اكتشف الفساد فى الغلة والقمح»، وتساءل لماذا لم تكمل بعد إقصاء وزير التموين ؟، وامتد الحوار إلى ضرورة تنشيط السياحة لأنها روح الأقصر.
الأقصر بمحافظها الشاب المتفتح ما زالت تقاوم الكساد، وتحلم بعودة السياحة، ورغم كل الأحداث الاقتصادية و«الطائفية» التى تمر بها المدينة إلا أنها تقف مرفوعة القامة، كأجدادهم الفراعنة.
ما زالت أصوات سائقى الحناطير تتردد فى مسامعى حول ضرورة مواجهة الإرهاب من أجل حياة المدينة، يتحدثون بعمق وأصالة لايمتلكها كثيرًا من مستهلكى الثقافة بالعاصمة، يعرفون الهدف ويربطون بين حرية الوطن وأكل العيش، وجوههم تعكس روح الوطن كما تنعكس الشمس من على رأس رمسيس فى معبده، ينتظرون تقدم وطنهم ومدينتهم فى شموخ وكبرياء.
حتى أننى تمنيت أن أحيا فى هذه المدينة، وفى الصعيد المنسى الذى كما قال عنه العميد خالد عكاشة «الكنز الاستراتيجى». ترى من يكتشف هذا الكنز من جديد؟
سليمان شفيق يكتب :سعد ساويرس بطل من هذا الزمان
5/23/2017 3:47:57 AM
استشهد الماء ولم يزل
يقاتل الندى
استشهد الصوت ولم يزل
يقاتل الصدى
وسعد بين الماء والندى
وسعد بين الصوت والصدى
فراشة تطير حتى آخر المدى
كالحجر الكريم كان سعد ساويرس كلما انعكس علية ضوء أعطى شعاعًا مختلفًا، رحل فى صمت الفرسان رفيقى اليسارى سعد ساويرس بعد حياة حافلة بالعطاء وإنكار الذات والانحياز للفقراء.
نعاه حزب التجمع: المناضل د.سعد ساويرس، عضو اللجنة المركزية الذى وافته المنية بعد صراع مع المرض، هذا المناضل أفنى حياته مدافعًا عن الطبقات الشعبية الكادحة ومناصرًا لقضايا الوطن واستقلاله، للفقيد الرحمة وخالص العزاء لرفاقه وزملائه وأسرته.
ونعاة الأنبا مارتيروس أسقف الشرابية قائلًا: «انتقل من عالمنا الفانى الخادم الأمين الدكتور سعد ساويرس المحب لله والوطن عضو حزب العمل ومرشح مجلس النواب سابقًا والرائد فى العمل السياسى والمدنى.
العزاء للأسرة المباركة ولآباء كنيسة مارجرجس شادر السمك القديم بالزاوية الحمراء وشعبها والمجلس والخدام والخادمات، نتذكر أعماله بكل الخير، نياحا لروحه الطاهرة فى فردوس النعيم مواضع القديسين والأبرار.
هكذا كان سعد فارسًا يساريًا، وخادمًا كنسيًا، مجسدًا كل معانى لاهوت التحرير فى انحيازة للفقراء وضحى بزهرة شبابه وحياته، رقد الدكتور سعد ساويرس رئيس لجنة الحكماء بتحالف شباب الثورة بمستشفى القاهرة التخصصى بمصر الجديدة لتلقى العلاج من وعكة صحية أيام معدودة وتوقف قلب الفارس وانتقلت الروح إلى باريها.. بكاه الجميع مسلمين ومسيحيين، فقراء وأثرياء، كيف استطاع هذا الإنسان النبيل أن يجمع بين كل تلك المتناقضات ؟
كانت عيادته مفتوحة لكل الشعب، شاهدناه فى آخر انتخابات: «د. سعد قرياقص ساويرس مرشح الحزب فى دائرة الزاوية الحمراء والشرابية يعرفه أبناء الدائرة فهو متواجد دائمًا بينهم ومرتبط بجماهير الدائرة.. يقدم الخدمات لأهالى الحى من خلال عيادته.
وعن برنامجه الانتخابى، يقول ساويرس إنه سيعمل على تطوير مستشفى جيهان بالشرابية ليكون مستشفى شاملًا، وعمل كوبرى مشاة بشارع بورسعيد بالشادر وكوبرى آخر فى منشية الجمل بالزاوية، وكذلك إنشاء مراكز ثقافية لتعليم الشباب الكمبيوتر باعتباره لغة العصر، وتطوير مراكز الشباب ودفعهم للمشاركة لقطع الطريق على سماسرة الانتخابات.
ولأن البطالة والفقر مشكلتان كبيرتان فإنه سيعمل على تنفيذ برنامج التجمع الذى يتضمن تنفيذ برنامج متكامل لاستيعاب الخريجين من خلال إقامة مشروعات جديدة ومصانع كثيفة العمالة فى جميع المحافظات.
صرف إعانة بطالة وإنشاء صندوق لمواجهة البطالة يمول من حصيلة رسوم إضافية على مشاريع كبار رجال الأعمال والمدن الفاخرة ومشروعات الشركات الأجنبية.
التوقف عن تنفيذ سياسة المعاش المبكر التى تضيف قوى عاملة فى قمة عطائها إلى طابور العاطلين.
تمكين الفقراء من الحصول على أصول إنتاجية تمكنهم من إقامة مشروعات صغيرة وتنمية القدرات البشرية لهم.
المواجهة الجادة للتضخم والغلاء الفاحش والمتزايد لأسعار السلع والخدمات الذى يعتبر من أهم أسباب الانخفاض المستمر فى الدخول.
تطوير المناطق العشوائية والاهتمام بتزويدها بالمدارس والوحدات الصحية ومراكز الشباب والأندية الثقافية.
إعادة توزيع الدخل القومى على أسس عادلة.
عرفت الفارس فى أروقة حزب التجمع، مناضلًا حقيقيًا يعرف كيف ينحاز بكل جوارحه للفقراء فى صمت وتواضع، وعندما اقتربت منه أدركت سر نبل تواضعه، فهو خادم بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويجمع بين ثنايا قلبه كل وصايا معلمه الأول السيد المسيح له المجد، من حب شامل للجميع وحب تفضيلى للفقراء والكادحين، ظهر نجم سعد فى سماء الزاوية الحمراء مدافعًا عن الوحدة الوطنية فى وقت لم يكن هناك من يتحدث سوى أبناء اليسار المصرى، ميلاد حنا ورمزى فهيم وفؤاد ناشد وكل هؤلاء الآباء الذين سار على دربهم سعد ساويرس، وكيف اتسعت أسوار الكنيسة لتشمل الوطن والإنسانية، قبل أن يلوث التمويل نقاء النضال الوطنى المصرى المسيحى، كان سعد ساويرس النموذج للفارس النبيل الذى يعمل فى محبة بصيرة ومجانية وتواضع.
هكذا كان فارسنا نبيلًا لم يجلس فى الصفوف الأولى فى الأعياد متسولًا كلمات شكر، ولم يكن طالب شهرة ولا من دعاة «القبطنة»، ولذلك سيظل سعد يعيش فينا، باق فى وطنه، باق فى كنيسته، باق فى حزبه، طبت حيًا وميتًا يا رفيق.
سليمان شفيق يكتب : «منار » تتنبأ بالسلوك الاجتماعى للشخصية
5/15/2017 8:05:17 PM
مازالت المنيا قادرة -جامعة ودارسين- على العطاء العلمى المتفرد، والخيال الثقافى والقدرة على الإبداع، بدعوة كريمة من الدكتور بركات حمزة حسن أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية آداب جامعة المنيا، شرفت بحضور مناقشة رسالة الدكتوراة للباحثة منار شوقى سليمان، والتى يشرف عليها دكتور بركات، ولجنة التحكيم مكونة من محمد سيد خليل العميد السابق لآداب عين شمس، وأحمد خيرى حافظ أستاذ علم النفس بآداب عين شمس أيضًا، وعلى مدى ثلاث ساعات اتسعت قاعة الاجتماعات بجامعة المنيا بفيض من العلم والمعرفة، فى حضرة علماء علم نفس متفردين جاد بهم الوطن، يمتلكون خبرات تؤكد على تميز مدرسة علم النفس المصرية والدور الرائد لجامعة عين شمس فى مجال علم النفس، تعلمت كثيرًا من الأساتذة محمد سيد خليل وأحمد خيرى وبركات حمزة.
البحث من البحوث العربية الرائدة التى تقدم كيفية التنبأ بالسلوك الاجتماعى للشخصية عن طريق قياس البديهيات، ودراسة السلوك بكل أشكاله، حيث إن السلوك لا ينشأ من فراغ، وهو ليس رد فعل لأى إثارة، بل تلعب أساليب معاملة الأبوين وأحداث الطفولة، ثم منظومة القيم والمعتقدات.. من أهم المحددات الرئيسية للسلوك، وطرح البحث سؤالًا: هل يتفق «المعتقد» (مسلم مسيحى يهودى) مع السلوك ؟ وهل يتأثر اعتناق معتقد معين بسمة من سمات الشخصية ؟ وهل تختلف الجماعات المتباينة جغرافيًا (صعيدى بحراوى سيناوى سكندرى إلخ) فى الشخصية أو المعتقد أو السلوك الاجتماعى ؟
وهل تتأثر الشخصية بكل هذه المتغيرات أو تتسق أو تتباين باختلاف العمر أو النوع أو التعليم ؟
افترضت منار شوقى أن هناك علاقة ارتباطية بين البديهيات الاجتماعية وسمات الشخصية كما أن الفروق فى السلوك لا تخضع للمتغيرات الديموجرافية (السن والنوع والتعليم ومحل الميلاد).
نحن أمام دراسة فريدة ومتفردة فى علم النفس نالت الأسبوع الماضى امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة المنيا، الباحثة منار شوقى سليمان زوجة لدكتور عظام متميز دكتور طوسة عزيز وأم لطالب الطب بجامعة القاهرة، مينا، الثالث على الثانوية العامة، والذى وصل للسنوات النهائية بدرجة امتياز سنويًا، وأبانوب طالب طب الأسنان المتفوق، ومارك طالب التعليم الأساسى المتفوق دراسيًا أيضًا، هؤلاء من أبناء قرية اسمها نزلة عبيد شرق النيل بالمنيا، تبعد كيلومترات قليلة عن زاوية محمد سلطان قرية السيدة العظيمة هدى شعراوى، ولا تبعد كثيرًا عن قرية دير السيدة العذراء بجبل الطير ومسار العائلة المقدسة، هناك فى تلك القرى المنسية الأسماء على طول الشط، آلاف من أصحاب العبقرية والذين لم يلفتوا نظر أصحاب الياقات البيضاء فى القاهرة، هذه السيدة العبقرية منار شوقى لفتت نظر معلم وعالم ومربى فاضل وهو الدكتور بركات حمزة حسن فتلمذها وأحسن تعليمها وفكر معها وأخرج منها هذه الفكرة.
نحن أيضًا أمام أول دراسة تهتم بعلاقة التدين والسلوك الاجتماعى ونستطيع من خلالها أن نعرف مكونات ومحددات العلاقة بين العنف والتدين بنفس القدر الذى نكتشف به السمات الإيجابية مثل السماحة والتسامح والتدين، والأهم أن الدراسة فى جامعة المنيا التى يكيلون لها الاتهامات بأنها «إمارة الإرهاب» فإذ بها إمارة للعلم والمعرفة، «مشتل» للتفوق والتفرد، لأنها أنجبت الشيخان على ومصطفى عبد الرازق، وطه حسين، ولويس عوض، وعمار الشريعى، وعمار على حسن، نحن أمام دراسة تستحق إلقاء الضوء عليها، وطبعًا وترويجها، وباحثة يجب استكمال احتضانها لتكمل مشوارها الأكاديمى مدرسة بالجامعة لتعيد إنتاج مكملات الدراسة وتستمر مع أستاذها بركات حمزة على طريق إثبات أن المنيا تستعيد وجهها العلمى رغم كل شىء، وتكون باكورة الدراسات التى نستطيع بها إدراك كيفية تحول الشخصية من التسامح إلى العنف والإرهاب، ومن ثم مساعدة الجهات الأخرى التى تكافح الإرهاب أمنيًا، تحية لكل من وقف مساندًا تلك الباحثة كى تورق شجرة معرفتها سواء فى أسرتها الصغيرة، أو أسرتها الكبيرة قسم علم النفس.
سليمان شفيق يكتب :إضراب الأسرى الفلسطينيين وجراح القضية المنسية
5/8/2017 6:35:44 PM
اكتب هذا المقال فى اليوم الخامس عشر، لإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، وسط صمت عربى مخزٍ ودولى محير وتجاوز عدد المضربين عن الطعام الألف وستمائة أسير، انطلاقًا من السابع عشر من إبريل ، لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التى تحرمها إدارة السجون الاسرائيلية،وتشير إحصائية رسمية صادرة عن مركز الإعلام والمعلومات الوطنى الفلسطينى التابع لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية بلغ (8000) أسير، مقارنة بـ(1500) قبيل انتفاضة الأقصى عام 2000، ومن بين هؤلاء أطفال ونساء وفتيات، وكلهم موزعون على (22) سجنًا ومعتقلًا إسرائيليًا، وقد سجلت منظمات حقوق الإنسان استشهاد (103)أسرى من جراء التعذيب، أما الأسرى الإداريون فيبلغ عددهم (567) أسيرًا.
أما السجون والمعتقلات فهى: (سجن غزة المركزى، بئر سبع المركزى، سجن عسقلان المركزى، سجن الرملة، سجن كفر يونا، معتقل المسكوبية، سجن النقب الصحراوى، سجن عوفر، سجن تلموند، سجن نفحة، سجن الدامون،إلخ ).
وتعانى كل تلك السجون والمعتقلات من الإسراف فى التعذيب، وتفشى الأمراض، والإهمال الواضح، ونقص النظافة وسوء الرعاية الطبية والحرمان من الطعام، والعقاب الجماعى لأبسط الأخطاء.
وفى تقرير لمركز «أحرار» الفلسطينى:
ذكر أن مصلحة السجون تعمدت الدخول من خلال وحدات خاصة متخصصة فى قمع الأسرى مدججة بالسلاح ومعها كلاب بوليسية، كما استخدمت هذه القوات غاز الفلفل فى قمع الأسرى دون أدنى مراعاة للحقوق الدولية الممنوحة لهؤلاء الأسرى فى سجون الاحتلال.
وأشار إلى توجه المحاكم الإسرائيلية لفرض الغرامات المالية على الأسرى، فباتت هذه المحاكم تضيف على الأحكام الصادرة بحق الأسرى غرامات مالية باهظة ترهق العائلات الفلسطينية.
واعتبر أن هذا شكل من أشكال العقاب الكبير للأسير وعائلته، ويتسبب بإرهاق وعبء مالى صعب يلقيه الاحتلال على كاهل عائلة الأسير، التى تجد نفسها عاجزة عن تأمين تلك المبالغ الضخمة والمهولة التى يفرضها الاحتلال عليهم بالقوة، وذلك عقابًا لهم على دعمهم للمقاومة أو حبهم للوطن والدفاع عنه.
ويرمى الاحتلال من وراء ذلك لردع تلك العائلات لعدم العودة والرجوع عن دعم أبنائهم المعتقلين مرة أخرى إذا ما تعرضوا للاعتقال ثانية.

وتطرق التقرير إلى استشهاد الأسير المحرر الشاب جعفر عوض (22 عامًا) من بيت أمر فى الخليل، والذى خرج من معتقله بداية شهر كانون الثانى 2015، وهو فى غيبوبة بعد إصابته بمرض نادر، الأمر الذى أدى لاستشهاده فى العاشر من شهر نيسان 2015 بعد معاناة شديدة مع المرض.
وذكر أن استشهاد عوض عاد ليفتح من جديد جرحًا لم يندمل بعد للأسرى المرضى فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، والذى يبلغ عددهم 18 أسيرًا بالإضافة إلى قرابة 1600 أسير مريض يعانون أمراضًا مختلفة، دون وجود بوادر لإنهاء معاناتهم.

وأفاد أن ما يقرب من 25 أسيرة ما زلن مختطفات فى سجون الاحتلال، أقدمهن الأسيرة لينا الجربونى المعتقلة منذ قرابة 14 عامًا، ومن بين تلك الأسيرات النائب فى المجلس التشريعى خالدة جرار، وتقبع جميع الأسيرات فى سجن «هشارون» فى ظروف وأوضاع معيشية غاية فى الصعوبة والقسوة.
ويحرم الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات من أن يعرضن على طبيبة خاصة تقوم بفحصهن بدل طبيب السجن، كما تحرم الأمهات الأسيرات الالتقاء بأطفالهن دون قيود فى انتهاك واضح لأبسط الحقوق الإنسانية المكفولة فى المواثيق الدولية.

وقد سلط اعتقال الطفلة ملاك الخطيب والطفل خالد الشيخ نهاية العام 2014 الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين، الذين يتعرضون لقتل طفولتهم وحرمانهم من الذهاب لمدارسهم، وما يتعرضون له من طرق التنكيل بهم وتعذيبهم دون أدنى رحمة من قبل الاحتلال وجيشه.
وأشار التقرير إلى وجود ما يزيد على 220 طفلًا فلسطينيًا معتقلًا فى سجون الاحتلال، وما يزيد على 450 طفلًا اعتقلوا من بداية العام الجارى، دون تحرك حقيقى من قبل المؤسسات الدولية لوقف سياسة الاحتلال باعتقاله واستهدافه للأطفال.
وتتركز هذه الاعتقالات للأطفال الفلسطينيين فى مدن القدس والخليل والمدن القريبة من جدار الضم والتوسع، حيث تشهد تلك المناطق حالات كبيرة من اعتقال الأطفال.
الحرية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ، وكل الدعم لتلك القضية المنسية، عمدًا من كل الأنظمة العربية.
سليمان شفيق يكتب :القضية ليست فى قدرات داعش ولكن
4/24/2017 6:12:08 PM
استضافتنى قناة الحرة فى برنامج «ساعة حرة»، الأسبوع الماضى، وللأمانة لمست مدى رقى الإعداد من الزميلة دينا موسى، ومهارات التقديم من الإعلامى حسين جرادى، وحول رؤيتى لما حدث فى كنيسة مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية قلت: ما حدث تطور نوعى فى العمليات، وداعش مجرد أداة مستخدمة، لأن المطلوب كان اغتيال شيخ المطارنة الأنبا بولا، والبابا تواضروس الثانى جنبًا إلى جنب مع انفجار عبوة فى مسجد بطنطا أبطل مفعولها، وما أسهل وضع جسد أحد المارة من الضحايا المسيحيين، واتهام المسيحيين بتفجير المسجد، وإثارة حرب أهلية فى البلاد، ولكن الله أنقذ مصر من كارثة.
أشرت إلى أن هناك غيابًا للمعلومات المسبقة لدى الأمن الوطنى بدليل أن هذه الكنيسة أبطلت فيها عبوة ناسفة من أسبوع قبل الأحداث، كما أن هناك من أسبوع مضى انفجار عبوة فى معسكر للأمن المركزى بطنطا أودت بحياة وإصابة ضحايا من الشرطة، الأمر الذى يعنى وجود خلية نشطة فى بلد مولد السيد البدوى الذى يحضره الملايين ؟!!
رأيت أيضًا أن تلك العملية النوعية كانت تهدف إلى «فك الارتباط الوثيق» بين مكونات الأمة من مسلمين ومسيحيين، وبالفعل أحدثت هذه العملية شرخًا واضحًا فى الاشتباكات المحدودة والتى فضها الأمن بين الطرفين فى طنطا.
خشيت من تحول الأمر إلى توتر غير مسبوق بين المسلمين والمسيحيين ودون دواعى الحذر كان المسيحيون يعتبرون أن مشكلتهم مع التنظيمات الإسلامية وتطور الأمر إلى تبلور المشكلة مع الإسلاميين، وبعد تلك التفجيرات ارتفعت بعض الأصوات التى ترى أن المشكلة فى رؤية الأغلبية المسلمة فى المسيحية من منظور إسلامى، خاصة وأن مثلًا دكتور ياسر برهامى ازدرى المسيحية فى أكثر من عشرة فتاوى مسجلة، وموثقة ولم يتعرض لأى «تجريم» فى حين أن أطفال مسيحيين لمجرد فيديو لم يسيئ للإسلام تعرضوا للسجن والهرب خارج مصر. انتهى كلامى مع الحرة، ولكن «زاد الطينة بلة»، ما حدث ويحدث فى قرية اللوفى بسمالوط بالمنيا ففى الوقت الذى نكافح فية الإرهاب يقوم مجموعة من المتشددين بالقرية بمنع المواطنين المسيحيين من صلاة العيد رغم تواجد الشرطة بالقرية، ووصل الأمر إلى حرق زراعات المسيحيين، وتهديدهم، وللأسف يعود ذلك إلى أن الأجهزة الأمنية والتنفيذية بالمنيا تفاوض هؤلاء المتطرفين منذ شهور، وتحاول إقناعهم بحقوق المواطنين المسيحيين فى الصلاة ؟!! وهكذا صار المتشددون ندًا للدولة فى المنيا، ورغم أن الشرطة قبضت على البعض، وتوجد الآن بالقرية إلا أن اليد الطولى للمتشددين والمعروفين بالاسم للأجهزة..؟ ترى لماذا هذا التناقض بين حكومة القاهرة وطنطا والإسكندرية «وممثلى الحكم فى المنيا وقنا ؟!!
فجأة اكتشفت أجهزة الأمن أن الخلية التى أحدثت كل تلك التفجيرات من قنا وأقرب إلى قبيلة الأشراف المعروفة بخلافها الشديد مع السلفيين والإخوان والأفكار التكفيرية، الأمر الذى دعا الزميل دندراوى الهوارى لأن يكتب فى «اليوم السابع» 17 أبريل الجارى: «وقدرة اختراق داعش والتنظيمات التكفيرية لقبائل الأشراف أو الهوارة والعرب والجعافرة على سبيل المثال، وليس الحصر، إنما يمثل خطرًا داهمًا يصل إلى حد الكارثة، فمجرد اختراق هذة التنظيمات للقبائل الكبرى، تستمد قوتها ونفوذها من نفوذ القبيلة التى تنتمى إليها العناصر التكفيرية، فلا يستطيع عمدة أو شيخ بلد الاقتراب منهم أو الإبلاغ عنهم، كما أن الأمن سيغض الطرف عنهم تحت شعار المواءمة وعدم الاصطدام بالقبيلة».
إننا أمام «خلل» فى الرؤية الأمنية لمواجهة التطرف بالصعيد، بدأ فى 17 أبريل 2012، حينما تجمع أهالى من قنا بقيادة جماعة الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية، على طريق مصر أسوان السريع وقاموا بقطعه وإغلاقه أمام حركة سير السيارات القادمة، وقطع مزلقان السكة الحديد احتجاجًا على تولى أمور المحافظة لمحافظ قبطى، وللأسف استجابت الدولة لهم والأهم هو أن تلك التيارات التكفيرية قبل ظهور داعش قد وجدت بيئة خصبة فى تلك الأوساط منذ أكثر من خمس سنوات، هكذا يبدو جليًا مكمن الخطر الذى يتهدد الدولة والمجتمع.
سليمان شفيق يكتب :البابا فرنسيس قديس وملكية ليست للمسيحية فقط
4/17/2017 6:46:39 PM
فور سماعه نبأ التفجيرات فى كنيسة مار جرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية اتجه القديس البابا فرنسيس للشرفة، وأعلن للشعب تضامنه مع الشعب المصرى، وكان اللافت للنظر أن إدانته للإرهاب وإعلان تضامنه هذه سبقت كل الرئاسات الدينية فى مصر !!
وعلت بعض الأصوات «المرتعشة» تتصور أن القديس البابا سوف يؤجل زيارته لمصر، ولكنه تخطى هؤلاء الذين لا يعرفون سوى الملابس المذهبة المزقرشة وقال البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان فى لقائه الثلاثاء الماضى مع وزراء الرهبنة الفرنسسكانية فى العالم، إنه لن يتوقف أمام ما حدث فى مصر، ولكنه وبكل إصرار واقتناع سيقوم برحلته إلى مصر، فى موعدها يومى 28 و29 إبريل الجارى. وحسب صحيفة المصرى اليوم، فقد توجه اليوم الكاردينال كرت خوش رئيس المجلس البابوى لوحدة المسيحيين إلى مصر للإعداد لزيارة بابا الفاتيكان وبحث الترتيبات المتعلقة بهذه الزيارة. هذا، ومن المقرر أن يلتقى بابا الفاتيكان خلال زيارته.
زيارة البابا فرنسيس المقبلة لمصر لها معنى خاص، البابا يختلف عن معظم الباباوات الذين جلسوا على كرسى روما طوال القرن العشرين، يتخطى دائمًا البروتوكولات الفاتيكانية، ولا تنطبق عليه التحليلات التى تتعامل معه على أنه فقط رئيس الكنيسة الكاثوليكية.. أكبر كنيسة فى العالم.. بل قديس معاصر تم تطويبه فى حياته من الفقراء والمهمشين واللاجئين وضحايا الحروب، ومن ثم يجب التعامل قبل كل شىء على البركة التى ستحل على مصر وشعبها بزيارته المباركة.
على الجانب الآخر لايمكن الخلط بين السياسة وبين تلك الزيارة ، ولا حتى بما كان يطرح من قبل بعض «المحللين» حول أن الزيارة تدحض الصدام بين الإسلام والمسيحية، لأن تلك العلاقات بين المسيحية الكاثوليكية والإسلام متفردة وحسمت منذ المجمع الفاتيكانى الثانى فى مطلع ستينيات القرن الماضى بالحديث عن المسلمين «كأصحاب عقيدة تؤمن بالله»، هذه الزيارة سيكون لها أبلغ الأثر كعلامة فارقة لإنهاء «المحبة الباردة» بين المذاهب المسيحية المختلفة، خاصة أنه على رأس كنيسة الإسكندرية الأرثوذكسية بطريرك يتمتع بورع خاص ومحبة خلاقة البابا تواضروس الثانى، ومن ثم الحدث الأول هو اللقاء التاريخى بين كرسى روما وكرسى الإسكندرية، والذى أتنبأ بأنه سيضع حجر الأساس للمضى نحو «محبة الكنائس» التى هى البديل الحقيقى للشعار السياسى «وحدة الكنائس».
اللقاء بين البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الاكبر أحمد الطيب، لن تكون من وجهة نظرى على أرضية الماضى.. بل تتخطى بحر الدماء الداعشى، وتبحر نحو إرساء قواعد روحية وليست بروتوكولية بين الأزهر والفاتيكان بقدر ما سوف تذيب حرارة محبة البابا الجليد بين أكبر مؤسسة للسنة فى العالم وأكبر مؤسسة للمسيحيين فى الكون، ستكسر تلك الزيارة «الحلقة المفرغة» لكل «فقه التكفير» ، وتسقط حجج «المكفراتية».. وتفعل فعلها من جبال طورا بورا وحتى طنطا.
يبقى اللقاء بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والبابا فرنسيس، وبعيدًا ما سوف يقال سياسيًا، إلا أن ذلك اللقاء يمثل لقاء مصر قلب الشرق الأوسط ورمز روحى للغرب، مكانة مصر المكافحة ضد الإرهاب سوف تتضافر مع رأس العالم الجديد فى مواجهة الإرهاب، وتعطى مؤشرًا حقيقيًا للتسامح فى وطن يئن من المتطرفين.خاصة أن الزيارة تعقب زيارة السيسى لأمريكا زعيمة العالم الغربى، ومن ثم تأتى زيارة البابا فرنسيس كزعيم روحى للعالم لإضفاء بركة على عملية السلام.الأمر الذى نستشفه من بيان المتحدث الرسمى للرئاسة عن الزيارة السفير علاء يوسف، قال «مصر تعرب عن ترحيبها بضيفها الكبير، وتؤكد تطلعها لأن تسهم تلك الزيارة المهمة فى ترسيخ رسالة السلام وتعزيز روح التسامح والحوار بين كل البشر من مختلف الأديان فضلًا عن نبذ خطاب الإرهاب والتعصب وممارساته الآثمة».
وتابع المتحدث بالقول إن السيسى «يكن تقديرًا كبيرًا لشخص بابا الفاتيكان ومكانته المعنوية والروحية ومواقفه الشجاعة تجاه القضايا الدولية، حيث لمس سيادته هذه القيم النبيلة خلال لقائه مع قداسة بابا الفاتيكان فى المقر البابوى فى نوفمبر 2014».
الأهم أن بسطاء المسيحيين والمسلمين المصريين الذين لن يسعفهم الحظ بلقاء البابا فرنسيس سوف يتابعون هذا الحدث الكبير روحيًا بعيدًا عن «المكفرتية» والمحللاتية» «والمطبلتية»، سوف يتعاملون على أنهم يأخذون البركة مع قديس برتبة بابا.. ومبارك شعب مصر ورئيس مصر وكنيسة مصر.
سليمان شفيق يكتب : جهاد الحب يقودنا إلى الوطن المحرم
4/3/2017 7:20:02 PM
اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعى بما حدث فى العديسات وقنا، لقاصرتين مسيحيتين، الأولى ادعى شاب مسلم أنها أسلمت وتزوجها، ولم يقدم أى أوراق تثبت ذلك، وأثار نعرات طائفية ودينية وصلت إلى حد التظاهر، والصدام بين الشرطة والمتظاهرين، وفى اليوم التالى فوجئ الرأى العام بمدير مدرسة الضحية يحرض الطلبة على التظاهر، يحدث ذلك والأقصر كانت تحتفل بأنها عاصمة الثقافة العربية، فى حضور كبار المسئولين ووزير الثقافة، كان المفزع أن مدينة الأقصر «كوزموبوليتان» ومثقفيها على درجة رفيعة من الثقافة، ولكن قراها تكاد تكون تابعة للعاصمة الأفغانية كابول، ترى هل تمت دراسة التناقض ما بين المدينة والقرى ؟
أيضًا الإمام الأكبر الشيخ الطيب، وساحة الطيب ليست بعيدة عن العديسات، ترى لماذا لم تنتقل وسطية شيخنا الجليل إلى التطرف فى القرى المجاورة ؟.
والقاصر الثانية اختفت من قنا، وترددت شائعات كثيرة حول اختفائها، وأدى الأمر إلى الصدامات أيضًا بين الشرطة وأهل الفتاة، الذين نظموا وقفة احتجاجية، هكذا الشباب الإسلامى يتظاهر فى العديسات «مؤكدين» أن الفتاة مسلمة، ومتزوجة مسلم، فى حين تظاهر أهل فتاة قنا والشباب المسيحى احتجاجًا على اختفاء الفتاة، مؤكدين أن شابًا مسلمًا اختطفها، وفى الحالتين العديسات وقنا لم نجد أى بيان رسمى من الداخلية يوضح ماذا حدث؟ وأين الحقيقة؟ ما أدى إلى سيطرة الشائعات على الرأى العام.
إن ما حدث فى العديسات خاصة ينبأ بالخطر على الوطن أكثر منه على الأقباط، سيجعل الأقباط ينعزلون مرة أخرى خوفًا على بناتهم، ويغلقون بابهم عليهن، ويعودون للانكفاء داخل الكنائس، الأمر الذى يضعف من هيبة الدولة فى المناطق التى انتشر فيها فيروس التفكك القاعدى.
الرأى العام «القبطى» على صفيح ساخن، بالطبع يتعمد السلفيون والإخوان أن يشعلوا تلك المواقف قبيل سفر الرئيس للخارج من أجل تأليب الأقباط على الرئيس والدولة، وللأسف تساعدهم عن عمد أو تقصير أو قلة حيلة بعض قطاعات الداخلية، التى كان يمكنها وأد «الفتنة» قبل اندلاعها، ولكن أوهام القوة والاستهانة أدى إلى كل تلك الجرائم، وللعلم كنت ومعظم الباحثين فى الشأن القبطى، نعلم أن هناك أحداثًا ستندلع، وأن هناك إشكاليات كبيرة فى معظم قرى الصعيد نتيجة تراجع هيبة القبيلة ورجال الدولة مقابل سطوة السلفيين المتشددين على الرأى العام فى الريف، الأمر الذى بدا جليًا بعد أحداث قطع السكك الحديدية ورفض المحافظ القبطى لقنا، وحينذاك غاب القانون، وتراجعت الدولة عن قرارها الأمر الذى أعطى زخمًا للسلفيين فى المنطقة، كما أننا لا يجب أن نغفل عدة ملاحظات مهمة، أن حزام القرى من جنوب قنا وحتى شمال الأقصر تراوحت ما بين تبعيتها تارة لمحافظة قنا، وأخرى للأقصر، ما أدى لعدم تطبيق خطط التنمية، كذلك لم يدرس أحد كيفية تراجع العرف أمام الشرع، والنفوذ القبلى أمام النفوذ الدينى، وكذلك لم يلتفت أحد إلى أن المنطقة من قنا شمالًا وحتى الأقصر جنوبًا انهارت فيها الرياضة، واختفت الأندية التى كانت تتواجد فى الدورى الممتاز، وافتقاد مراكز الشباب إلى الرعاية، والمسرح والسينما وتراجع قصور الثقافة، ولن تصدق الأجيال الجديدة أن تلك المناطق قدمت لنا أعظم الفنانين والشعراء مثل أمل دنقل وعبد الرحمن الأبنودى فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، ولا ننسى انهيار منظومة الاختلاط فى التعليم، وغياب المجتمع المدنى.
إننا أمام ملف «جهاد الحب»، ومنظمات لإغواء الفتيات المسيحيات خاصة القاصرات، وأسلمتهن والغريب أن الدين الإسلامى يسمح بزواج الكتابية من المسلم، ولكن السلفيين يرفضون ذلك ويفتون بما يؤكد أنهم ضد ذلك، ولا نخفى تواطؤ بعض صغار ضباط الشرطة لأنهم أيضًا متأثرين بالفكر السلفى، وغياب للفكر العلمى فى دراسة الظاهرة.
هل يمكن أن ننشط المجتمع المدنى ومؤازرته لإنشاء محطات الإنذار المبكر، ودراسة القرى التى تنطلق منها الأحداث، والمضى قدمًا وسريعًا فى تفعيل تطبيق قانون الطفل، وتقديم مشروع قانون لتغيير الديانة يبدأ؟ من سن 21 سنة وأمام محكمة الأسرة، وأن نعرف أن من أخفى علته قتلته.
سليمان شفيق يكتب :فى وصف حالتنا المصرية والعربية
3/27/2017 6:08:59 PM
فى شهر واحد، مجلس النواب يوافق على قرض البنك الدولى بعد أن استلمنا الدفعة الأولى منه !!، صراعات تدفع بعض قيادات المصريين الأحرار للاستقواء ببعض الدوائر الأمنية فى حل مجلس الأمناء وتغيير اللائحةـ رغم عدم موافقة لجنة الأحزاب، وإبعاد مؤسس الحزب المهندس نجيب ساويرس عن المشهد، ما جرى فى انتخابات نقابة الصحفيين من تدخلات أدت إلى تغيير الخريطة النقابية، جنبًا إلى جنب مع الدماء التى تسيل فى سيناء وتهجير الإرهابيين للأقباط العرايشة.
كل ذلك يرتبط بما حدث بعد 25 يناير، وظهور إرهاصات اهتزاز الدولة، ومحاولة تمرير تحالف «الاوليجاركية» المالية مع الفاشية الإخوانية فى محورإقليمى ودولى مع الشركات الراعية، المخطط الذى أسقطته ثورة 30 يونيو، فتمت محاربة الدولة الوطنية بالإرهاب كرأس حربة للشركاء الدوليين والمحليين.. فى محاولة لتفكيك الدولة الوطنية وتمرير المخطط السابق مرة أخرى عبر سيناء، وبث فيروس التفكك «الطائفى»، الأمر الذى يتطلب الدفاع عن السيادة والأمة.
هكذا تخطى عالمنا المعاصر «ما بعد الحداثة»، ويذكرنا ذلك بما كتبه «لينين» حول «الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية» فى مطلع القرن العشرين، والآن نحن تخطينا مرحلة الإمبريالية وتصدير رأس المال المالى، ودخلنا إلى «ما بعد الإمبريالية»، عالم ما بعد الدولة الوطنية وخضوعها للشركات المتعددة الجنسية.. المتحالفة مع الفاشية الدينية وبروز أممية دينية جديدة.
وبالطبع انعكس ذلك على الوضع فى الإقليم، وانتشرت الحروب الدينية، وتفككت دول واختفت حركات إلخ، ويعاد رسم خريطة المنطقة.. من العراق إلى الجزائر مرورًا بسوريا ولبنان.
لعلنى أذكر الأجيال الجديدة أن الصراع العربى الإسرائيلى من 1948، وحتى الآن قد كلفنا (200ألف) خسائر بشرية و600 مليار دولار وأربعة ملايين مشرد ولاجئ).
فى حين أن حروبنا الأهلية المذهبية والأهلية فى السودان من 1956، وحتى إعلان دولة جنوب السودان، والعراق من 60 إلى 1991، ولبنان 1975 إلى 1990واليمن الشمالى 1962 إلى 1972، وإلخ قد كلفتنا خسائر بشرية مليون ونصف المليون و2300مليار دولار، وثلاثة عشر مليون لاجئ ومشرد.
وإذا توقفنا فقط أمام تكلفة الصراعات المذهبية فى العراق بعد سقوط بغداد وحتى ظهور داعش سنجدها: (الخسائر البشرية مليونا قتيل والمشردون ثلاثة ملايين والمادية 1200 مليار دولار ).
أما حروب داعش فقط فى السنتين الأخيرتين فهى كالتالى: (الخسار البشرية 750 ألفًا، اللاجئون والمشردون 14 مليونًا والخسائر المادية 1300 مليار دولار)،أى أن خسائر حروبنا الداخلية العربية العربية فهى تمثل أربعة ملايين وربع المليون (فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل(200ألف)، وخسائرنا المادية 4800مليار دولار فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل (600 مليار)، وإذا وصلنا للمشردين واللاجئين من جراء حروبنا العربية العربية سنجدهم 27 مليونًا، فى حين أن حروبنا مع إسرائيل شردت (4ملايين فقط).
ناهيك عن حرب صدام وإيران وغزوة للكويت، أى أن خسائرنا من بعضنا البعض تبلغ عشرين مرة حجم خسائرنا مع العدو الصهيونى، وللأسف أن الـ (4800مليار) كان يمكن أن تحدث تنمية وقفزة حضارية فى المنطقة، وأغلب هذه التكلفة من 1990 وحتى الآن دفعتها العربية السعودية، ولم أحسب بالطبع الحرب الأهلية الدائرة فى اليمن الآن.
العرب لا يعون الدرس، كل تلك الحروب الداخلية لم تستفد منها إلا إسرائيل التى تقدمت تكنولوجيا وعلميًا بطريقة مذهلة، ونحن حتى الآن يتحاور بعضنا حول حق السيدات فى قيادة السيارات، أو نقلًا عن الكاتبة رباب كمال حول ما اقترحته النائبة آمنة نصير التى تريد منع الفتيات بالدخول بالبناطيل المقطعة Torn Jeans للجامعة، اللجنة الدينية بالبرلمان ( التى رفضت قرار رفع الديانة من أوراق طلاب الجامعة وقالت عن «تزيد» وسطحية )، قررت - على لسان النائب عبد الكريم زكريا عزمها التقدم بمشروع قانون يلزم الجامعات والمدارس بتحديد زى موحد لارتدائه لمواجهة ظاهرة الملابس (غير اللائقة) بالجامعات،أو فتاوى الظلاميين هل يجوز تهنئة المسلم للمسيحى فى الأعياد أم لا؟!!
هذه حالتنا للأسف، ونحن لاندرك حجم المخاطر التى تحيط بنا، ربى لا أسألك رد القضاء بل أسألك اللطف فيه.
سليمان شفيق يكتب :ساويرس..الرجل الذى يستعيد حزبه
3/20/2017 6:37:04 PM
صرح المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية حول الخلافات فى المصريين الأحرار: «اللجنة ليست طرفًا فى الخلافات داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل اللائحة أو إلغاء مجلس الأمناء».. وأضاف: «لائحة المؤتمر الأخير لم تعتمد ولائحة 2015 لا تزال سارية».
وحمل هذا التصريح أكثر من رسالة لمن يهمهم الأمر، الرسالة الأولى جأت من راجى سليمان المحامى ووكيل مجلس الأمناء، الذى رأه انتصارًا لشرفاء حزب المصريين الأحرار ومؤسسيه ومجلس الأمناء، خاصة أن هذه اللائحة تحفظ وتحصن مهام مجلس الأمناء، وأعتبر لائحة خليل وقرارات المؤتمر المزعوم الذى عقد فى ديسمبر الماضى معدومة الأثر، وأنها والعدم سواء، وعلى خليل وجبهته اللجوء للقضاء لإثبات صحة موقفهم فيما يخص اللائحة الباطلة.
وأضاف سليمان: «أن اللجنة ليست طرفًا فى النزاع داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل لائحة الحزب أو إلغاء مجلس الأمناء»، وأكد أن كل قرارات خليل وجماعته باطلة وغير قانونية.
وأكد وكيل مجلس الأمناء فى هجوم غير مسبوق «أن الانتخابات الكرتونية على رئاسة الحزب التى حسمها عصام خليل بالتزكية، تعتبر مخالفة للائحة الحزب وتضعه وكل من تورط معه تحت طائلة القانون، وأنه بات مضطرًا للانصياع للائحة الحزب المعترف بها حتى يقول القضاء الشامخ كلمته».
واستطرد بقوة وأسلوب من الهجاء السياسى: «تحركنا القانونى وفصل القضاء فى الأمر سوف ينهى مغامرة كل تنكر للجميل، وخان الكلمة والأمانة وسيعيد الأمور لنصابها، فلن يضيع حق وراءه مطالب».
هكذا كانت الرسالة الأولى من وكيل مجلس الأمناء تحمل حدة من رجل قانون رصين انتظر ثلاثة شهور حتى يقول كلمته بثقة ومهنية.
الرسالة الثانية كانت موجهة للرأى العام بأن ما روجه أنصار «انقلاب ديسمبر» من أن الدولة خلفهم مجرد أوهام أجهز عليها تصريح المستشار الشوربجى.
الرسالة الثالثة من الدولة وهى أنها على مسافة واحدة من الطرفين حيث لابد من الحسم أما «قضاء أو رضاء»، ولكن الأمر لا يخلو من رسائل أخرى نابعة من عمق التاريخ، وتذكرنا بما فعله أحمد حسنين باشا مع حزب الأغلبية الوفد فى منتصف ثلاثينيات القرن الماضى، حينما لعب بمكرم عبيد وأوقع بينه وبين النحاس بعد أن غرر به وأوهمه بأنه سيكون رئيس الوزراء، وبعدها تمت تصفية مكرم عبيد حزبيًا وسياسيًا وكنسيًا، الآن استطاعت الأجهزة وشهوة السلطة أن تشق المصريين الأحرار بعد أن حصل على الأغلبية فى المعارضة، مع الفارق أن مكرم عبيد كان زعيمًا وخطيبًا مفوهًا فى حين أن من تم استخدامهم شخصيات مغمورة وليس لها تاريخ سياسى، واستطاعوا أن يلعبوا بأحد المغمورين وأن يجعلوه يتنكر لمن «صنع منه قائدًا»، والآن وبعد أن أدى المطلوب منه سوف يرحل غير مأسوف عليه.
لكن الرسالة الأهم تلك التى يجب أن توجه للنظام أولًا: هل سوف يعيد التاريخ نفسه ويلعب الموظفون والأجهزة ومراكز القوة دورًا فى إضعاف الأحزاب السياسية، الأمر الذى أدى حينذاك إلى انسداد الأفق وسقوط نظام مبارك.. الأمر الذى لا أتمناه لنظام وقفنا خلفه منذ 30 يونيو ومازلنا حتى الآن.
لكن ما يحدث فى أحزاب الوفد والدستور وأخيرًا المصريين الأحرار مؤشرات لا تحمل أى دلالات إيجابية.
الرسالة الأخيرة للمهندس نجيب ساويرس: ليس بالمال وحده تحيا الأحزاب بل بتنظيم سياسى مبدئى يقوم على أعضاء مؤمنين برؤية الحزب، هؤلاء الذين التفوا حولك فى تلك الأزمة دون أى شروط.
يبقى أن نتوجه إلى بعض الأجهزة بنصيحة مؤكدة بأن «العبث» وسط مغمورين الحياة الحزبية وضعاف النفوس لن تؤدى إلا إلى تفكيك معسكر 30 يونيو من مكوناته الأساسية، وأن تفرغ تلك الأجهزة لدورها الأهم فى حماية الوطن من الإرهاب أهم وأجدى من تحريك رجالها الذين ساعدتهم لكى يصيروا نوابًا، لأن هؤلاء أغلبهم نشأ وكبر فى مستنقعات الفساد، وإذا توحشوا سيكون من ساندوهم أول ضحاياهم.
حفظ الله مصر من هؤلاء الصغار
سليمان شفيق يكتب :عفوًا قداسة البابا
3/6/2017 5:54:07 PM
لن نجادل فى أن ما يحدث فى العريش قضية أمن قومى، وأن الوطن مستهدف قبل الأقباط، وبالتأكيد ما حدث للأقباط مرتبط بتضييق الخناق على الإرهابيين فى جبل الحلال، وبالطبع الخوف على الدولة شعور بديهى لأى وطنى، ولكن إنكار الحقائق أكبرخطرًا على الدولة والأمن القومى، ولن نختلف على المصطلح (نزوح إن كان أو تهجير أو فرار) وفى كل الحالات تم ذلك لسببين:
الأول: الخوف على الحياة وتعرضهم للخطر، والثانى أن أجهزة الأمن بالطبع لم توفر لهم الحماية الكافية فاضطروا إلى ترك كل ممتلكاتهم وأغلب أمتعتهم وهربوا إلى الإسماعيلية.
لكن قداسة البابا أعرب فى بيان له، الأربعاء28 فبرايرـ جاء فيه:
«فى البداية أود أن أعزى أبناءنا الأحباء فى العريش وشمال سيناء وإحساسهم بالخطر، ووقوع هذا الخطر جعلهم يتركون منازلهم لفترة، إلى منطقة مجاورة، وهذه تعتبر أزمة عابرة، وأنا واثق تمامًا أنه مع مجهودات الدولة الطيبة وتوجيهات السيد الرئيس ومشاركة كل الوزراء والجامعة فى قبول أبنائنا فى المدارس وفى الجامعة، وفى تخفيف آثار هذه الأزمة الطارئة وأثق تمامًا أن هذه المجهودات عندما تكتمل سيعودون إلى أماكنهم التى يختارونها للسكن».
واستطرد صاحب القداسة: «تعبير تهجير الذى شاع فى الإعلام هذا تعبير مرفوض تمامًا، نحن نسكن فى الوطن ويتعرض أبناؤنا فى القوات المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة وأبناؤنا المصريون الأقباط كما المسلمون أيضًا يتعرضون لهذا العنف، الذى نصلى أن ينتهى، وأن يعود هؤلاء الذين يرتكبون هذه الأعمال إلى رشدهم، ويستمعون إلى صوت ضمائرهم».
عفوًا يا صاحب القداسة، نحن نثمن دور القوات المسلحة المجيدة فى مكافحة الإرهاب، ولكن نزوح أو فرار أو تهجير الأقباط لم يتم «بمزاجهم» بل بعد أن قام الإرهابيون 21 فبراير الماضى بقتل ستة من المواطنين المصريين الأقباط فى أسبوعين، والتنكيل بجثثهم وحرقهم ومنازلهم أمام أطفالهم، وتكون المحصلة لاستهداف الأقباط فى شمال سيناء على الهوية منذ 2012، وحتى الآن 17 شهيدًا.
إضافة إلى التهجير القسرى لعشرات الأسر فى سبتمبر 2012، على أثر هجوم ملثمين على محلات وممتلكات الأقباط، وتوزيع منشور تحذيرى يمهل الأقباط فى رفح 48 ساعة للرحيل عنها، ومن ثم تم للأسف تهجير أقباط رفح، تلا ذلك استهداف آباء كهنة ومواطنين فى حوادث متفرقة، من أبرزهم الكاهن مينا عبود فى يوليو 2013برصاص ملثمين، ومن بعده الأب رافائيل موسى فى يونيو 2016، ومنهم تاجر الأدوات الصحية مجدى لمعى، الذى وجد مذبوحًا فى الشيخ زويد، كل هؤلاء أعلنت «ولاية سيناء» الإرهابية مسئوليتها عن كل تلك الحوادث.
القضية بالطبع لها وجه «طائفى» بلا شك.. ولكنها قضية أمن قومى بالأساس، وسبق للكاتب أن نشر خمسة مقالات منذ أغسطس 2011 وحتى الآن «ولا حياة لمن تكتب»، لأن الجرائم المتعاقبة من الإرهابيين فى سيناء لن تتوقف رغم القدرات القتالية لقواتنا المسلحة المجيدة.. ما لم تحل مشاكل سيناء جذريًا، لأن عدم حل تلك المشاكل جعل من شمال سيناء «بيئة حاضنة».
مشاكل سيناء نشأت منذ تأسيس محمد على لمحافظة العريش 1810، واندلاع أول تمرد سيناوى 1831 ضد سياسة محمد على التى لم تعترف بحقوق أهل سيناء فى تملك الأراضى، وحتى 1950 تمرد أهل سيناء على حكم الأسرة العلوية 14 مرة، أى مرة كل 8 سنوات، وفى ثورة يوليو تحمل أهالى سيناء ثلث الخسائر المادية والبشرية التى تحملها المصريون فى حروبهم مع إسرائيل (1956 - 1967 - 1973)، وبعد انتصار 1973 أجهضت محاولات التنمية بتدخلات أمريكية إسرائيلية بشهادة شارون (هاآرتس 14/5/1998). وفى عصر الرئيس السابق مبارك تجدد التمرد من 2006 حتى 2010، بلغت محاولات التمرد 60 عملية، أى عملية كل شهر.
عفوًا قداسة البابا، كيف سوف أشرح للأطفال أنهم غير «مهجرين»، «حاللنى»، أنا أحب هذا الوطن وجيشه وشعبه وقواته المسلحة والرئيس السيسى، وسجنت وشردت وعشت حياة صعبة، من أجل وطنى، ولكن ضميرى لايحتمل أن أنكر «تهجير» أقباط العريش من الإرهابيين وعدم شعورهم بالأمن والأمان.
أقبل أياديك الوطنية «المفرطة» أحيانا تؤدى إلى عكس الهدف منها.
 1 2