شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
السبت 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017م
آخر الأخبار
 


رئيس التحرير
سليمان شفيق يكتب :مؤامرة موظفين بآثار السويس لتدمير دير «أبوالدرج» الأثرى وسرقة أراضيه
ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ عبدالفتاح السيسى ﻧﺜﻖ فى ﺣﻜﻤﻚ ﻭﺣﻜﻤﺘﻚ، ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻀﻊ أﻣﺎﻣﻜﻢ ﻫﺬه «ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ» ﺿﺪ ﻣﺼﺮ أﻭﻻً ﻭﺍلآﺛﺎﺭ ﺍﻟﻘﺒﻄﻴﺔ ﺛﺎﻧﻴًﺎ، فلم ﻳﻌﺪ الصمت ﻣﻤﻜﻨًﺎ، أﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻮﻥ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻌﺼﺐ، ﻭﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺧﻄﺮًﺍ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ على ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻳﻮﻧﻴﻮ، ﻭﻻ ﻳﻬﻤﻬﻢ ﻻ ﻭﻃﻦ ﻭﻻ30 أﺭﺽًا ﻭﻻ دينًا، ﻭإﻟﻴﻜﻢ ﻭﺍﺣﺪة ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ.
«ﺩﻳﺮ ﺃﺑﻮﺍﻟﺪﺭﺝ» الذى ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻠﻘﺮﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩى، ويتبع ﻣﺠﻤﻊ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﺩﻳﺮ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﺑﻮﻻ، مجمع الرهبان أصدر ﺗﻘﺮﻳﺮًﺍ ﻣﻔﺼﻼً، ﺗﻢ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﻳﻮﺿﺢ ﺑﺪﻗﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻪ، ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﺌﺮ ﺃﺑﻮﺍﻟﺪﺭﺝ، ﺍﻟﺬى ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﺗى ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻞ ﺭﺣﻼﺕ ﺍﻟﺤﺠﻴﺞ ﺍﻟﺬﺍﻫﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺳﺎﺑﻘًﺎ، ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ أﺛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﻭﻣﻐﺎﺋﺮﻩ ﺃﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﺃﺑﻮﺍﻟﺪﺭﺝ ﺣﺘى ﺍلآﻥ، ﻭﻗﺪ ﺭﺻﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻭﻭﺛﻘﻬﺎ ﺑﺪﻗﺔ ﺍﻷﺏ ﻣﻮﺭﻳﺲ ﻣﺎﺭﺗﻦ اليسوعى ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ التى ﻋﺜﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺜﺔ ﺣﻔﺮﻳﺎﺕ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻓيه، ﻭﻧﺸﺮها ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ العلمى الفرنسى ﻟﻶﺛﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﻭ«ﺍﻟﻘﻼﻳﺎﺕ» ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻜﺎﻧًﺎ ﻟﺨﻠﻮﺓ ﺁﺑﺎء ﺩﻳﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﺑﻮﻻ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻋﺎﻣﺮﺓ ﺑﺮﻫﺒﺎﻥ ﺩﻳﺮ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﺑﻮﻻ ﺣﺎﻟﻴًﺎ. وقد ﺻﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻭﺯﻳﺮ الثقافة عام ٢٠٠٥ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻶﺛﺎﺭ يفيد بإخضاع 276 ﻓﺪﺍﻧًﺎ من آﺛﺎﺭ ﺗﻞ ﺃﺑﻮﺍﻟﺪﺭﺝ لهيئة الآثار، وﺳﻤﻰ ﺍﻟﺘﻞ ﺑﺎﺳﻢ ﺃﺑﻮﺍﻟﺪﺭﺝ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﺪﻳﺲ «ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺪﺭﺟﻰ»، ﻭﺃﺿﺎﻑ القرار أنه ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺪء فى ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﻨﺘﺠﻊ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ تم ﺷﻖ ٢٧٦ فدانًا من ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻟﻰ بأﺭﺽ ﺍﻟﺪﻳﺮ، ﻭﺑﺪء ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﺩﻳﺮ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﺑﻮﻻ فى ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻃﺮﺡ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮﻯ ﻭﺍﺳﺘﻐﻞ ﻣﻮﻇﻔو آﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺟﺐ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ، ﻭﺳﺎﻭﻣﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍلآﺛﺎﺭ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﻗﻄﻊ أﺭﺍﺿﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺍلآﺛﺎﺭ، ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒق ﻣﻦ ﺍلأﺭﺽ إلا ٢.٥ ﻓﺪﺍن ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮى ﻭﻟﻠﻌﻠﻢ ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓى إﻋﺎﺩﺓ إﺯﺍلاﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺘى ﻏﻄﺖ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮى، ﻭﺍﺗﺨﺬ ﺩﻳﺮ ﺍلأﻧﺒﺎ ﺑﻮﻻ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ لإﻋﺎﺩﺓ إﺣﻴﺎء ﺍﻟﺪﻳﺮ، إﻻ أﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ «ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ» ﻭآﺧﺮﻳﻦ ﺧﺎﻓﻮﺍ أﻥ ﻳﺘﻢ ﻛﺸﻒ ﺟﺮﻳﻤﺘﻬﻢ ﻓﻘﺎﻣﻮﺍ ﺑإﻧﺰﺍﻝ ﺣﻔﺎﺭﺍﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍلأﺛﺮﻯ ﻟﻠﺪﻳﺮ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮﻩ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻨﺘﻬﻰ الملف ويتم ﺑﻴﻌﻬﻢ أﺭﺽ ﺍلآﺛﺎﺭ ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻭﺗﻮﺍﺻلت ﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺎﺕ لإﻧﻘﺎﺫ الدير ﺍلأﺛﺮﻯ (1500 ﻋﺎم) ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺪﻣﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻭﻃﻤﺲ ﺍلآﺛﺎﺭ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﻔﺎﺭﺍﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻰ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭإﺧﻔﺎء ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍلآﺛﺎﺭ ﻣﻦ أﺟﻞ أﻣﻮﺍﻝ المستثمرين، وقام ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ بعمل ﻣﺤﻀﺮ رقم 1698 إدارى ﺿﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍلآﺛﺎﺭ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺟﺐ إﻻ أﻥ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﻟﻠﻘﺴﻢ.. ﻭﻓى ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭ ﺗﻢ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ، ﻭﻫﺪﺩﻭﻫﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺳﻮﻑ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺭ إﺫﺍ ﺍﻗﺘﺮﺑﻮﺍ، ﻣﺮﺓ أﺧﺮى ﻣﻦ أﺭﺽ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮى وﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﺗﺤﺖ ﺳﻤﻊ ﻭﺑﺼﺮ المأمور. ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺣﻀﺮ إلى ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻣﺼﻄﻔى ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﺍلأﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍلأﻋﻠى للآﺛﺎﺭ ﻭﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻭﻃﺎﻟﺒﻮﺍ ﺑﻮﻗﻒ أﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻔﺮ ﺍﻟﺘى ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻟﻤﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﺩﺍﻫﻢ ﻋﻠى ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮى، ﻭﻟﻠﻌﻠﻢ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ إنه ﻓى ﻋﺎﻡ 2015 ﻋﻘﺪﺕ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋًﺎ ﻟﻜى ﺗﺤﺪﺩ ﺣﺮﻡ الﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻟى ﻟﻤﻨﺘﺠﻊ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻠﻮﺍء أﺳﺎﻣﺔ ﺑﻬﺎء ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ ﻭﻣﺪﻳﺮ آﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺟﺐ، ﻭﻣﻨﺪﻭﺏ ﻣﻦ ﻫﻴﺌﺔ أﻣﻼﻙ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ، ﻭﺗﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍلأﺛﺮﻳﺔ ﻛﻤﻠﻜﻴﺔ ﺧﺎﻟﺼﺔ للآﺛﺎﺭ بأﺭﺑﻌﺔ أﻓﺪﻧﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﺒق ﻣﻨﻬﺎ إﻻ 2.5 ﻓﺪﺍن، إﻻ أﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ أﻫﺪﺭ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﺪﺍﻥًا ﻭﻧﺼﻒ، ﻭﻳﺮﻳﺪ أﻥ ﻳﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎقى. ﻧﺬﻛﺮ ﻫﺬه ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ لأﻧﻬﻢ ﻳﺸﻴﻌﻮﻥ أﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻠﻮﻗﻴﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﻭﺟﻴﺸﻨﺎ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺩﻭﻥ أﻥ ﻳﻌﻠم ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻔﺎﺳﺪون أﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﺑﻤﻌﺪﺍته ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺍلأﺛﺮى.. ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻳﺸﻴﻌﻮﻥ ﻛﺬﺑًﺎ أﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻳﺮﻳﺪ ﺍلأﺭﺽ ﺭﻏﻢ أﻥ ﺍلأﺭﺽ ﺗﺘﺒﻊ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﺍلآﺛﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺠﻴﺶ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ إﻻ أﺭﺽ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ ﻭﺣﺮﻡ الطرﻳﻖ. إﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ آﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻳﻘﻒ ﺿﺪ آﺭﺍء ﻭﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍلأﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍلأﻋﻠى للآﺛﺎﺭ ﻭﻗﺮﺍﺭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ. إن ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍلأﻗﺒﺎﻁ ﺗﺤﻤﻠﻮﺍ ﻣﺬﺍﺑﺢ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺘى ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﺍلإﺭﻫﺎﺑﻴون فى ﻣﺎﺭﺟﺮﺟﺲ ﺑﻄﻨﻄﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﻗﺴﻴﺔ ﺑﺎلإﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ، ﻭﻃﺮﻳﻖ ﺩﻳﺮ ﺍلأﻧﺒﺎ ﺻﻤﻮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﻋﻀﻮﺍ ﻋلى ﺟﺮﻭﺣﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻟﻘﻨﺎﻋﺘﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻋﻦ ﻭﻃﻨﻬﻢ فى ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺠﻤﺔ ﺑﺮﺑﺮﻳﺔ إﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻮﻥ ﺗﻮﺍﻃؤ أﺣﺪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻒ المسئول ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻬﻢ، ﺧﺎﺻﺔ أﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ أﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ فى ﺩﻭﻟﺔ ﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﻳﺰﻭﺭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺪﺭﺍﺋﻴﺔ فى ﺍلأﻋﻴﺎﺩ ﻭﻳﺼﻒ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ «ﺑﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺘﺒﺮﻉ ﻟﺒﻨﺎء ﻛﺎﺗﺪﺭﺍﺋﻴﺔ فى ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ !! ﺍلأﻣﺮ ﺍﻟﺬى ﻳﺠﻌﻞ ﻗﻄﺎﻉًا ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍلأﻗﺒﺎﻁ ﻳﺘﺴﺎءﻝ: ﻣﻦ ﻳﺤﻜﻢ فى ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ؟ لأﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺳﺒﺎﻗﻴﻦ فى إﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎء ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻗﺔ ﺍلإﺭﻫﺎﺑﻴون، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﻃؤ ﻣﻦ ﺟﻨﺎﺡ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻴﻦ فى ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ؟!! ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻄﺎﻟﺒﻜﻢ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺜﻘﺘﻨﺎ فى ﺣﻜﻤﻚ ﻭﺣﻜﻤﺘﻚ.التفاصيل
 
سليمان شفيق يكتب:سمير فياض ومرثية للعمر ولليسار الجميل
7/25/2017 3:21:28 AM
لم أذهب إلى عزاء سمير فياض واكتفيت بأن عزيت نفسى، لأنه كان نموذجًا وحيدًا وفريدًا لفكرة التجمع، وآخر من تبقى منها، كان كالحجر الكريم الذى كلما سقط عليه ضوء عكس إشعاعًا مختلفًا، كان اشتراكيًا تقدميًا انحاز للفقراء عبر تأسيسه منظومة المؤسسة العلاجية ودفاعه الدائم والدؤوب عن التأمين الصحى، وطنيًا من طراز جديد يجمع ما بين المعارضة ورجل الدولة الرشيد، وحدويًا يميل دائمًا لوحدة الوطن واليسار والعروبة، لذلك كان أمين القاهرة عاصمة التناقضات التجمعية وصديقًا وراعيًا لكل التيارات الفكرية والسياسية، مرافقًا للجميع ومؤاذر لهم، يفتقدهم ويفتقدوه وطوال حوالى نصف قرن فى العمل السياسى لم أصادف أمين محافظة وقائد سياسى مثله، كان اجتماع القاهرة عيدًا للقاهريين وبعد الاجتماع يجلسون ويتسامرون فى وسط البلد، رفض كل المغريات وعاش كالراهب فى محرابه.. يفكر ويكتب ويجول يصنع خيرًا فى مجال الصحة، زاهدًا حتى فى الوزارة رغم أنه أستاذ لأغلب وزراء الصحة الذين عاصرهم، وغير قابل للتعيين فى المجالس النيابية، ما أحوجنا لذلك الإنسان الظاهرة، جميع تيارات التجمع كانت مقتنعة أنه منهم ومعهم، اختلف مع الجميع ووحد الجميع دون توفيقية أو تنازلات، ما أحوجنا الآن لمثل هذا المناضل الذى امتلك رؤية لبناء الدولة وترشيد المجتمع، آخر رجال الدولة بالتجمع، وآخر يسارى ساهم فى بناء القطاع الأصعب القطاع الصحى، هل مثل هذه الشخصيات يقبل فيها العزاء بمعزل عن رثاء اليسار عامة والتجمع خاصة، أتذكر ابتسامته التى لم تفارقه حتى على فراش المرض، أتذكر سمير فياض وحجرة الأمانة العامة ومريديه يتحلقون من حوله، يرحل سمير فياض والدولة تحتاج معارضًا مثله، واليسار يحتاج رجل دولة من نوعيته، ذلك الطبين «الحكيم» الحاضر الغائب وأنا أرى اليسار «ملح الأرض»، فى حيرة بين تابعين للنظام دون رؤية، أو مراهقين ينطبق عليهم قول لينين: «أنه من الخطر البين إفساح مجال العمل للصياحين ومنمقى الجمل الثورية البراقة، ويعجزون عن القيام بعمل ثورى دائب عاقل متزن يحسب أدق الحساب للمراحل الانتقالية «رحل من حول المعرفة إلى إدراك ومزج كلاهما فى رؤية بعيدًا عن مغريات المال لم يفتح سمير فياض عيادة طوال حياتهـ وبعيدًا عن مغريات السلطة أو حتى شهرة الإعلام، رغم أنه كان متحدثًا موهوبًا وبليغًا.
رحل سمير فياض والتجمع يفتقد تلك الرؤية، رؤية تحويل الخبرة إلى برنامج عمل، والإدراك إلى معرفة، والجمع بين الانحياز للدولة وتجسيد المعارضة بالاشتباك، رحل الأمين والراعى الصالح الذى كان يجمع أعضاء لجنة القاهرة تحت جناحيه، رحل من عالمنا التواضع.. ولا أذكر طوال 41 عامًا عرفته فيها أن جرح أحد أو نافس أحد أو سعى لموقع تنظيمى، أو انتمى لتكتل حزبى، أو فكرى، فعلًا كان كالحجر الكريم الذى كلما سقط عليه ضوء عكس إشعاعًا مختلفًا، الطبيب الحكيم، الذى أتذكره كلما مررت على مستشفيات ومعاهد أسسها، معهد ناصر مبرة مصر القديمة، مستشفيات المؤسسة العلاجية.. إلخ.
رحل سمير فياض وكلنا فى أشد الحاجة إليه، ولكن لم يمت عمنا سمير بل مازال يعيش فينا، فى من تبقى من زاهدين يساريين حاولوا أن يعيدوا بناء الدولة وترشيد المجتمع.. بعيدًا عن التمويلات المشبوهة التى لوثت كثيرين من مدعى الثورية، بعيدًا عن صخب الإعلام الأمنى، سلامًا عليك يا حكيم وعلى نضالك وفكرك.. طبت حيًا وميتًا يا حكيم.
سليمان شفيق يكتب:قطر كلفت المنطقة خسائر أكثر من إسرائيل
7/18/2017 2:28:12 AM
قطر أصبحت مخلب قط متوحش للقوى الإقليمية والدولية فى الخليج، ولنقرأ الموقف التركى حيث وصف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان قائمة المطالب التى قدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين لقطر بأنها مخالفة للقوانين الدولية، وعبر عن تأييده لقطر، ووصف العقوبات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، بأنها غير مسبوقة فى منطقة الخليج، وأضاف: عندما نبرم تعاونًا دفاعيًا مع أى بلد، هل يتوجب علينا أن نحصل على إذن من البعض ؟
من جانب آخر كانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد نشرت تحقيقًا نقلًا عن مسئولين وسياسيين عسكريين مطلعين، عن تورط إيران فى دفع مليار دولار لضباط استخبارات إيرانيين، لكتائب حزب الله بالعراق، ولتنظيم أحرار الشام التابع للقاعدة فى سوريا، كما كتب مارتن شلوف فى صحيفة الجاردين بأن الدوحة لا يمكنها التراجع بسرعة أمام المطالب السعودية، كما لايمكنها تحمل العزلة، فى حين أكد الباحث فى معهد دول الخليج حسين أبيش بأن الأزمة الدبلوماسية خلقت فرصًا لإيران على المدى الطويل، لاختراق الرأى العام الخليجى، وبالفعل ضباط استخبارات الحرس الثورى الإيرانى يحيطون بتميم، وهكذا نجد أن إيران وتركيا يتحركان مع إيران بمعزل عن كونها دولة عربية أو خليجية ، وقطر تتصرف على هذا النهج فهى تضم على ترابها (قاعدة أمريكية وأخرى تركية واستخبارات الحرس الثورى الإيرانى)، كما لو كانت منطقة محايدة لا تمت لأى تجمع عرقى أو ثقافى.
الحقيقة أن أزمة قطرالأخير كاشفة، وليست منشأة لانهيار ما كان يسمى سابقًا «الأمن القومى العربى»، الأمر الذى بدأ من غزو صدام للكويت 1990، وما تلاه من ضرورة استدعاء التحالف الدولى لتحرير الكويت وبعدها إسقاط نظام صدام نفسه، وحل الجيش العراقى والصراعات المذهبية، ولعل ما يحدث الآن لا يتسم بالحكمة.. وإذا تطورت الأمور أكثر من ذلك سندفع جميعًا ثمنًا غاليًا، ولعلنى أذكر الأجيال الجديدة أن الصراع العربى الإسرائيلى من 1948، وحتى الآن قد كلفنا (200 ألف )، خسائر بشرية و600 مليار دولار وأربعة ملايين مشرد ولاجئ).
فى حين أن حروبنا الأهلية المذهبية والأهلية فى السودان من 1956، وحتى إعلان دولة جنوب السودان، والعراق من 60 إلى 1991، ولبنان 1975 إلى 1990، واليمن الشمالى 1962 إلى 1972، وإلخ قد كلفتنا خسائر بشرية مليون ونصف المليون و2300مليار دولار، وثلاثة عشر مليون لاجئ ومشرد.
وإذا توقفنا فقط أمام تكلفة الصراعات المذهبية فى العراق بعد سقوط بغداد وحتى ظهور داعش سنجدها: (الخسائر البشرية مليونا قتيل والمشردون ثلاثة ملايين والمادية 1200 مليار دولار ).
أما حروب داعش فقط فى السنتين الأخيرتين فهى كالتالى: (الخسار البشرية 750 ألفًا ، اللاجئون والمشردون 14 مليونًا والخسائر المادية 1300 مليار دولار)،
أى أن خسائر حروبنا الداخلية العربية العربية فهى تمثل أربعة ملايين وربع المليون (فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل (200ألف)، وخسائرنا المادية 4800مليار دولار فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل (600 مليار)، وإذا وصلنا للمشردين واللاجئين من جراء حروبنا العربية العربية سنجدهم 27 مليونًا، فى حين أن حروبنا مع إسرائيل شردت (4ملايين فقط.)
ناهيك عن حرب صدام وإيران وغزوه للكويت ، أى أن خسائرنا من بعضنا البعض تبلغ عشرين مرة حجم خسائرنا مع العدو الصهيونى ، وللأسف إن ال (4800مليار)كان يمكن أن تحدث تنمية وقفزة حضارية فى المنطقة، وأغلب هذه التكلفة من 1990، وحتى الآن دفعتها العربية السعودية، ولم أحسب بالطبع الحرب الأهلية الدائرة فى اليمن الآن.
وللأسف تلك الحروب العربية العربية خلقت توجهات جديدة منها استبدال القومية العربية بالقومية الدينية، وتحلل ذلك إلى صراعات مذهبية بين (السُنة والشيعة) وأخرى دينية بين المتأسلمين وأصحاب الديانات الأخرى خاصة المسيحيين، وغياب الرؤية وأصبحت سوريا والعراق مثلا حقل تجارب لتلك الصراعات الدموية دفع ثمنها ملايين البشر من كل الأديان والمذاهب ، وفى ذلك السياق ظهر تميم كسمسار دولى لدعم الإرهاب، ولعب دور «الصبى» للكبار، ويخدم على كل الفرقاء وبحث عن حماية ذاتية فلم يجد سوى الارتماء فى أحضان أكبر التنظيمات الإرهابية وهى جماعة الإخوان، ومن ثم أصبح ذلك «الصبى» المتمرد لايستطيع الفكاك من الشبكة الإرهابية العنكبوتية، فإذا مثلًا ما تمرد على الإخوان والإرهابيين والقوى الإقليمية لايضمن حياته، واستمرار نظامه، وإذا ما تمرد على العربية السعودية ومصر والإمارات لاقى «الموت البطئ».
سليمان شفيق يكتب :الأقباط بين الهموم الوطنية والاستحقاقات الطائفية
7/3/2017 3:24:36 AM
منذ أكثر من ثلاثين عامًا أتابع قضايا المواطنين المصريين الأقباط، تارة كصحفى وأخرى كباحث، ولاحظت أن لا أحد ينظر إلى تلك القضية من منظور أزمة الدولة المدنية الحديثة، ولم يلحظ أحد أن أول تجليات الأزمة كان عام 1910 «المؤتمر القبطى» ومن 1910 وحتى «أحداث العمرانية» 2010 مضى قرن من الزمان، وتبوأ الحكم فى مصر أربعة ملوك (عباس حلمى، حسين كامل، فؤاد، فاروق) وثلاثة رؤساء (عبدالناصر، السادات، مبارك). شهد هذا القرن (65) حكومة، (42) فى العصر الليبرالى منذ حكومة بطرس غالى باشا 1910 وحتى حكومة على ماهر باشا 1952 بتكليف من الملك فاروق، و(7) حكومات فى عهد ناصر، و(7) فى عهد السادات، و(9) حكومات فى عهد مبارك، كل ذلك والمشكلة الطائفية قائمة بشكل أو بآخر. فى العصر المسمى الليبرالى، وفى فبراير 1934، فى حكومة إسماعيل صدقى باشا أصدر العزبى باشا وكيل وزارة الداخلية الشروط العشرة لبناء الكنائس التى سببت 76 فى المائة من الأحداث الطائفية. ارتبط ذلك بإسقاط دستور 1923 وإعلان دستور صدقى 1930 وظهور جماعة الإخوان المسلمين وتحالفها مع صدقى.. بل وفى ظل زخم زعامة النحاس للأمة تم «تجريس» حزب الوفد فى الأربعينيات من القرن الماضى على أنه «حزب نصرانى». أسس لهذه الحملة أيضًا الإخوان المسلمون، وللأسف شارك فيها كتاب كبار مثل العقاد، والأخطر أنه فى ظل حكومة الوفد 1950 لأول مرة بعد ثورة 1919 تم حرق كنيستين إحداهما فى السويس والأخرى بالزقازيق وسقط قتيلان من الأقباط. ومن العصر الليبرالى إلى العصر الناصرى، لم تشهد المرحلة أى اعتداءات على أقباط أو على الكنائس، ولكن تم إضافة خانة الديانة للبطاقة الشخصية، الأمر الذى انسحب إلى العديد من الوثائق الأخرى، كما تم حرمان الأقباط من الوظائف العليا فى بعض أجهزة الدولة مثل المخابرات العامة.. ناهيك عن تحويل جامعة الأزهر من جامعة دينية إلى جامعة مدنية يقتصر القبول فيها على المواطنين المسلمين رغم أنها تمول من أموال المصريين مسلمين وأقباط. ثم جاء مشروع السادات بالتحالف مع الإخوان لضرب الناصريين والماركسيين.. وانتقلت ظاهرة الإخوان المسلمين والتديين من خارج النظام السياسى إلى داخله، وتسللت إلى قمته.. وعبر الانفتاح الاقتصادى ضرب السادات الأساس الاجتماعى للمشروع الناصرى، وبدأت البطالة تطل برأسها، وبدأ تهميش الصعيد، مما مهد الطريق اجتماعيًا للإرهاب، فى عصر مبارك، خاصة العشر سنوات الأخيرة. لم تعد الدولة مدنية ولا حديثة، بل صارت دولة مملوكية (ظهر مشروع التوريث). وعكس ما يتصور الجميع كانت هذه المرحلة هى العصر الذهبى للإخوان، حيث تم تمكينهم اقتصاديًا (السيطرة على 55 فى المائة من تجارة العملة، وبلغت عمليات المضاربة وغسيل الأموال أقصى مدى. وعلى الصعيد السياسى وافق الإخوان على التوريث مقابل التمكين فى مجلس الشعب، إضافة إلى التمكين الدولى وتأسيس التحالف الإخوانى الأمريكى!!
وأصرت الأنظمة فيما بعد ثورة 25 يناير على اعتبار الأقباط رعايا ينوب عنهم الكنيسة وليسوا مواطنين، ورغم الدور الكبير الذى لعبه المواطنون المصريون الأقباط فى ثورة 30 يونيو، إلا أن الحكم لم تتغير رؤيته قيد أنملة فى النظر إلى الأقباط على أنهم رعايا الكنيسة.
ست ثورات: (1804 ثورة عمر مكرم ضد الوالى العثمانى خورشيد 1882 الثورة العرابية 1919ـ 1952 ـ 2011 و30 يونيو) وعشرة دساتير، ولم تكتمل لنا ثورة ولم يستمر لنا دستور، ولم تسقط الرؤية الذمية للأقباط رغم إسقاط سعيد باشا للجزية منذ 1856، وتنتقل هذة الرؤية من العهد العمرى للخط الهمايونى للشروط العشرة وأخيرًا القانون الأخير لبناء الكنائس، أربعة ملوك (عباس حلمى، حسين كامل، فؤاد، فاروق) وخمسة رؤساء (عبدالناصر، السادات، مبارك، مرسى السيسى). شهدنا (72 حكومة) .. كل ذلك والمشكلة الطائفية قائمة.. والعنف الطائفى يتطور.. «وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا».
سليمان شفيق يكتب : مهلة لأجل الله والوطن
6/28/2017 2:39:16 AM
تحت هذا العنوان كتب الراحل العظيم أحمد بهاء الدين افتتاحية العربى فى يناير 1977، بعد نصر أكتوبر المجيد، وبدأ فض الاشتباك، وتحول الانفتاح إلى سداح مداح، كانت غيوم المظالم تجمع لتصنع سحب لكى ينفجر السخط سيولًا، ولكن لم يسمع أحد لدعوة أحمد بهاء الدين، وكنت ضمن من هاجموه فى مجلة اليسار العربى التى كانت تصدر من باريس، وانفجرت انتفاضة الخبز وكنت أيضًا أحد قادتها بالمنيا، وألقى القبض على الآلاف، وتحول الصدام إلى رافعة قوية دفعت بالسادات إلى الذهاب إلى القدس والارتماء فى حضن الولايات المتحدة والصهيونية، ومنذ ذلك اليوم ونحن نمارس التبعية كجزء لا يتجزأ من سياستنا الخارجية، وصارت الديمقراطية مقيدة، وتحول التمثيل النيابى إلى ما يشبه التعيين بالانتخاب المزور.
على الجانب الآخر انفرد صدام بقيادة العرب وحارب إيران فاستنزف أغلب الطاقات فى حرب أمريكية الصنع، وتم «جرجرته» لاحتلال الكويت وتدخلت أمريكا وتم القضاء على ثانى أكبر جيش عربى، ومن بعدها تم تقسيم العراق بين شيعة وسنة وطوائف واستطاعت الولايات المتحدة عبر معارضة «عابرة للوطنية» أن تجعل العراق ساحة لحرب أهلية أدت إلى أن خسائرنا فى تلك الحرب من 2000 /2015 تساوى عشرة أمثال خسائرنا مع إسرائيل فى كل حروبنا معها من 1948 وحتى الآن، ثم دخلنا فى امتداد لتلك الحروب مع قوى الإرهاب، وتسهيل استيلاء الإخوان على الحكم فى مصر بعد سرقة ثورة 25 يناير وتواطؤ آخرين بوعى أو دون وعى ممن أطلقوا على أنفسهم «عاصرى الليمون»، ولكن ما لبث الشعب المصرى أن اكتشف مقدار الخطيئة التى أوقعنا فيها الإخوان وعاصرى الليمون وبعض قيادات المجلس العسكرى، وأعاد المصريون تنظيم صفوفهم وتشكلت جبهة الإنقاذ، وحلف 30 يونيو، واستطاعت طلائع الشعب بمساندة القوات المسلحة أن تسقط المؤامرة وتخلع مرسى، ولا أخفى هنا دور وزير الدفاع حينذاك عبدالفتاح السيسى، وكيف استهدف الرجل والقوات المسلحة وقطاعات من الشرطة والأقباط والكنيسة، استهداف ممنهج كشفت عنة الأحداث فيما بعد، ولكن تلك الدولة «المهلهلة» والتى تحيط بها المخاطر ومخابرات الدول من مختلف الجهات، أرغمت الجميع عن البحث عن رئيس عسكرى من قلب القوات المسلحة وبالفعل وصلت تلك الدعاوى إلى التظاهر والكتابة والقول حتى تم استدعاء السيسى لهذا المنصب، واستطعنا فى العام الأول من رئاسته أن ننجز ملحمة الدستور، ثم جرت انتخابات مجلس النواب واكتملت خطة المستقبل، وبدأ السيسى فى تطبيق سياسات اختلف معها كثيرون من حلف 30 يونيو مثل تحرير سعر الصرف والأحكام القضائية التى صدرت ضد شباب 25 يناير والذين كانوا عصب ثورة 30 يونيو، ثم بدأت طلائع من أقباط 30 يونيو من الإحساس بالظلم من قبل «فلول» الإخوان والسلفيين فى الصعيد خاصة، وإن كان الرئيس قد زار الكاتدرائية المرقسية، بل ووصف الكنيسة بأنها بيت من بيوت الله، إلا أن المتطرفين مع تواطؤ بعض الضباط فى الصعيد كانوا ولازالوا يمنعون الصلاة فى عدة أماكن مثل اللوفى بسمالوط بالمنيا.
حتى وصلنا إلى تيران وصنافير، وتجمعت سحب الغضب واختلط الإخوان بعاصرى الليمون برجال نظام مبارك بالفوضويين، ومعهم للأسف قطاع من الغاضبين غضبهم مشروع، ويكفى أن أذكر أسماء لقادة أجلاء ممن صاغوا الدستور مثلًا مثل الدكاترة محمد أبوالغار ونور فرحات، أو قادة ساندوا الرئيس فى مراحل تاريخية مثل حمدين صباحى وفريد زهران، وشباب قبطى ممن وضعوا أرواحهم على أكفهم فى 30 يونيو وآخرين.
لذلك أطالب الرئيس بالإفراج عن الذين ألقى القبض عليهم بعد أحداث نقابة الصحفيين، وعقد مائدة حوار وطنى بين ممثلى 30 يونيو خاصة الغاضبين من السياسات التى سبق ذكرها، وأدعوا الجميع إلى ضبط النفس وهلة لأجل الله والوطن حتى نهاية شهر رمضان، وإيقاف الدعوة إلى التصعيد الذى قد يؤدى للصدام لأن موازيين القوى لا تسمح بذلك بين حلفاء الأمس الأمر الذى قد يصل بنا لا قدر الله إلى حدوث ما لا يحمد عقباه.
اللهم إنى قد بلغت اللهم فاشهد.
سليمان شفيق يكتب : صدمة الجزء الثانى من مسلسل الجماعة
6/13/2017 4:16:42 AM
فجأة خرج علينا البعض فى محاولة لتشويه الرموز الوطنية والقومية، وبدون أى رصانة بحثية، يوصف الباحث يوسف زيدان الناصر صلاح الدين الأيوبى: «بأنه واحد من أحقر الشخصيات فى التاريخ الإنسانى»!!!!
ومن الباحثين إلى كُتاب الدراما، الكاتب الكبير وحيد حامد فى مسلسل الجماعة الجزء الثانى يؤكد انضمام الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، لجماعة الإخوان المسلمين تحت اسم حركة «زغلول»، وقسمه بالولاء لهم على المصحف والمسدس، بالإضافة إلى صداقته للقيادى الإخوانى سيد قطب، بل وبعض من مشاهد المسلسل تصور القيادى الإخوانى سيد قطب، وهو يعطى دروسًا لمجلس قيادة الثورة، كأنهم فى مدرسة يحصلون على حصص فى التعامل مع القضايا السياسية.
فى حين أكد المؤرخ د رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع أنه ووفق مذكرات خالد محيى الدين فقد انضم خالد وناصر فى تنظيم الإخوان بعد انكسار الوفد وقبوله الحكومة على أسنة الرماح البريطانية، ولكن الأمر لم يستغرق أكثر من أسبوعين وخرجا بعدها حينما اكتشفا أن الإخوان على علاقة بالإنجليز والسراى، ونفى السعيد كل ما ورد بشأن علاقة سيد قطب بالثورة.
كل ذلك دعا المحامى الشهير سمير صبرى برفع دعوى قضائية بوقف المسلسل، وأشار فى دعواه أن المؤلف جانبه الصواب وارتكب خطيئة فى حق تاريخ الوطنية، وقدم خدمة جليلة للإخوان الإرهابيين عندما نسب لتنظيم الضباط الأحرار شبهة العلاقة مع ثورة يوليو، وأكد سمير صبرى المحامى أن كل تلك المعلومات لا أساس لها من الصحة.

دافع مؤلف العمل وحيد حامد عن نفسه ضد الاتهامات السابقة، قائلًا إنه كتب المسلسل بناء على مراجع تاريخية، غير مشكوك فيها لمن يريد أن يعرف الحقيقة»، مضيفا: «كنت أتوقع تلك الضجة، ولذا وضعت بتتر نهاية المسلسل المراجع التى استندت إليها».
المحامى سمير صبرى رد على ذلك بأن المؤلف استند إلى أحد المؤرخين المعروفين بانتمائهم أو إعجابهم أو تعاطفهم مع مشروع تلك الجماعة الضالة.
المدهش أننى أعتقد أن دوافع الباحث زيدان ليست تقييم صلاح الدين لأن باحثًا فى وزنه لا توجد فى مفرداته البحثية السابقة ألفاظ مثل «أحقر»، وهو يعلم جيدًا أنه يكتب بأسلوب المراهقين فى «السوشيل ميديا».
الكاتب البارز وحيد حامد، والذى طالما تأثرنا بكتاباته الدرامية أو سيناريوهاته أو مقالاته لا أشك لحظة أنه يصدق تلك الوقائع، كما أن اعتماده على مؤرخ معروف انحيازاته تضعنا فى حيرة كبيرة ونبيلة بين تاريخ وحيد حامد الدرامى والوطنى، وبين وحيد حامد كاتب الجزء الثانى.
لا أشكك فى وطنية أو موهبة أستاذنا، ولكن الأمر يحتاج إلى محلل نفسى أكثر من مؤرخين، وليتسع صدر أستاذنا وحيد حامد بأن أقص عليه وفق دراستى للأدب الروسى بجامعة موسكو أن الكاتب الكبير ديستويفسكى بدأ حياته ملحدًا وكتب مسرحية هزلية ضد الفيلسوف جيرسن الذى كان يبشر بالإلحاد، ويصدر مجلة إلحادية فى ألمانيا اسمها الناقوس، ولكنه فى نهاية عمره عاد إلى حظيرة الإيمان، وكتب مرحمة للبطريرك، فكتب يسخر منه ديستويفسكى تلك المسرحية، ولكن الأيام لا ترحم حينما بلغ الكبير بديستويفسكى كتب نفس المرحمة وعاد إلى حظيرة الإيمان وتماهى مع «راسكولنكف» بطل روايته «الجريمة والعقاب».
مجرد قصة ليست للإسقاط، ولكنها تضعنا فى قلب نفس الفنان الذى من الممكن أن يتحول وجدانيًا، ولكن ليس على حساب تاريخه، وبالطبع هناك فرق بين يوسف زيدان الباحث المرموق، ولكن له عذره لأن بدأت معرفة للأضواء بدأت فى خريف العمر ومع تقديرى لتاريخ زيدان البحثى، فإنه صار مثل الراهب الذى ترك صومعته واقترن بالصحافة ووسائل الإعلام، وصار يتعاطى الشهرة بالاختلاف المبين، وترك نفسه لخيلاء قد تهدم ما بناه من علم، وبين وحيد حامد الذى حفر فى أعماقنا الكثير، وحيد حامد أنا فى حيرة نبيلة بين حبى لك وحبى لعبدالناصر، بين أعمالك العظيمة من العائلة ، الإرهاب والكباب، الإرهابى، دم الغزال، وحتى الجماعة الجزء الأول، وبين صدمة الجزء الثانى، سوف أواصل مشاهدة المسلسل وأدع عقلى يحذف الأجزاء التى خطها قلمك ويعرف قلبك أنها ليست حقيقية.
سليمان شفيق يكتب : غضب الأقباط.. ومخاوف ضرب الوحدة الوطنية
6/6/2017 3:52:50 AM
مثل شعبى مصرى قديم، يتردد فى أذهانى حاليًا (كتر الدق يفك اللحام)، وينتابنى ويعلق فى ذهنى خاصة بعد حالة الغضب المشروع للمواطنين المصريين الأقباط، والحقيقة التى لابد أن اعترف بها أن قلبى مع المواطنين الأقباط المصريين، وعقلى مع وطنى مصر، أدخل فى حيرة نبيلة بين الاستهداف الممنهج الإرهابى ضد المواطنين المصريين الأقباط.. كما أن الهدف الأساسى للعمليات الإرهابية ضد الأقباط هى أيضًا، ضرب النسيج الوطنى وتفكيك السبيكة الوطنية.
والسؤال الثانى هو هل الإرهاب يستهدف الأقباط بالأساس لمواقفهم الوطنية تجاه 30 يونيو أم أنه يستهدفهم على الهوية الدينية ؟.. وإن كنت أعتقد أنه ليس هناك فصل تعسفى بين (السياسى والدينى) فهما وجهان لعملة واحدة، لأن الكنيسة المصرية كنيسة وطنية، يسبق لاهوت الوطن فيها لاهوت العقيدة فى مسمى (الكنائس الثلاث: تبدأ تسميتها بـ «القبطية» وبعدها الإشارة للعقيدة «الأرثوذكسية الكاثوليكية الإنجيلية» والاستهداف الدينى واضح وفق أى معايير لأن حوادث البطرسية ومارجرجس طنطا والمرقسية بالإسكندرية، وأخيرًا دير الأنبا صموائيل كانت تستهدفهم وهم يصلون، أو فى طريقهم للصلاة فى الدير.. بل ووفق شهادة اللواء عصام بديوى محافظ المنيا بمداخلة ببرنامج «على مسئوليتى» للزميل أحمد موسى أكد أن الإرهابيين حاولوا أن يستنتقوا الضحايا بـ «الشهادتين» ولكن الضحايا رفضوا !!
الأقباط بين الحرمان الوطنى والحرمان الكنسى:
تحت هذا العنوان كتبت منذ ربع قرن كتبت دراسة نشرت فى كتاب، والكتاب يروى كيف يكافح المواطنين المصريين الأقباط من أجل الوطن ووفق نظرية «الحرمان النسبى»، يتوقع الأقباط حصولهم على بعض الحقوق لاستكمال مسيرة المواطنة فى وطن قائم على المساواة والقانون ولكن منذ ثورة 1804 وصولًا إلى ثورة 30 يونيو مرورًا بثورات 1882، 1919، 1952، كان التوقع أكبر من التضحيات، مما كان يجعلهم دائمًا رغم رفضهم لكونهم أقلية إلا أنهم فى لحظات الشعور «بالاضطهاد» يتصرفون كما لو كانوا أقلية ؟!!
حيث تغلب عليهم «خيبة الأمل»، خاصة بأنهم كانوا من الأعمدة الرئيسية لثورة 30 يونيو إلا أنهم دائمًا يدفعون الثمن، بالطبع أبناء القوات المسلحة والشرطة يسبقونهم فى دفع الثمن لكن المواطن القبطى يدفع الثمن مرتين، مرة مع أخيه المسلم كوطنى وأخرى كمسيحى بشكل عقيدى، الأمر الذى يؤدى بقطاع كبير من الأقباط إلى القلق المشروع، وعدم الشعور بالأمان، والانكفاء مرة أخرى داخل «السور المضمون للكنيسة»، حتى لو كان هناك من يهاجم قداسة البابا فهذا دليل على العودة إليه كنائب عنهم لدى السلطة الدينية والزمنية.. هكذا كشف الحادث الإرهابى الأخير الذى استهدف زوار دير الأنبا صموائيل عن كثير من الألم والجراح فى جسد الوطن خاصة فى الجزء المسيحى من الجسد.
ما العمل ؟ كيفية استعادة الثقة:
أعتقد أن قطاعًا كبيرًا من الرأى العام المصرى عامة والمسيحى خاصة، قلق جدًا من استراتيجية مواجهة الإرهاب، ولكن المواطنين المصريين المسيحيين معركتهم مع الإرهاب معركة مزدوجة فهم مستهدفون دينيًا ووطنيًا، كما أنهم عزل وغير مسلحين، أى أنها معركة «وجود»، والخطورة أن الذين يضطهدونهم جماعات إرهابية تسعى لتصفيتهم جسديًا، وجماعات متطرفة تسعى لاضطهادهم ومنعهم من الصلاة ؟!! والأخطر أن اضطهادهم من المتطرفين يتم تحت سمع وبصر السلطات، الأمر الذى يدعو للإرباك هل هذا نتيجة تحالف النظام مع السلفيين؟ أم أن هناك شبهة تواطؤ بين بعض صغار الضباط والمتطرفين ؟
لذلك لابد من حل مشاكل الأقباط التى بالمستطاع وهى:
1ـ الأماكن التى يتعذر فيها بناء الكنائس، وهى النجوع والتوابع التى يقطنها أعداد قليلة يمكن الاتفاق على الترخيص بأماكن للصلاة.
2ـ عودة جلسات النصح والإرشاد
3ـ تطبيق القانون وإعادة القاصرات (أقل من 18 سنة) إلى ذويهم.
4ـ توفير الحماية اللازمة والمبتكرة لأماكن الصلاة.
5ـ ترخيص بناء كنيسة فى العدوة لأنها المركز الوحيد فى مصر الذى ليس به كنيسة وأعتقد هذا لا يليق بعد ثورتين فى مصر.
6ـ إقامة نصب تذكارى للشهداء، وإحاطته بسور، وحمايته ليظل رمزًا لأبطال دفعوا حياتهم من أجل الوطن.
سليمان شفيق يكتب: شباب الأقصر مستقبلنا بين أيدينا
5/30/2017 3:46:07 AM
بعيدًا عن صخب العاصمة وثرثرات المثقفين، والمناوشات الدينية والطائفية من بعض بارونات الإعلام والمتسكعين على الفيس بوك، والمنقسمين حول شعبية سياسيين وهميين وأبطال من ورق، عشت يومين فى مدينة الأقصر مهد الحضارة بدعوة كريمة من جمال يوسف المسئول عن جمعية (المصرى للتنمية والتدريب )، لإدارة ندوة بعنوان «وطن واحد شعب واحد»، يصحبه العميد خالد عكاشة الخبير الأمنى، والنائب مجدى ملك، قدمت للندوة الإعلامية الواعدة أسماء صديق، وبحضور محافظ الأقصر محمد بدر، وأحمد عبيد وكيل وزارة التضامن، الحاج عبدالعاطى على أحمد عضو الاتحاد الإقليمى للجمعيات، ومحمود نجم الدين مدير مركز الإعلام، عبدالمنعم عبدالعظيم باحث ومؤرخ، أبونا اسطفانوس راعى دير ما بقطر حجازة قبلى، هبة فتحى مدير جمعية المصرى.
عرض الخبير الأمنى خالد عكاشة خبرات رحلة عاد منها من ليبيا بعد الانتصارات الأخيرة من قبل الجيش الليبى على داعش وتحرير بنغازى، وتطرق إلى أوضاع الإرهاب فى مصر، وكيفية مواجهته ودور الشعب جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة والشرطة، وتوقف أمام الرؤية الأمنية لتطورات الحرب على الإرهاب من سيناء وحتى التفجيرات الداخلية التى استهدفت الكنائس فى البطرسية ومار جرجس طنطا والمرقسية بالإسكندرية، وتطرق إلى ظاهرة عولمة الإرهاب، ومن جهته تحدث النائب مجدى مجدى ملك منطلقًا من الربط بين صمود الشعب والانتصار على الإرهاب، وتوقف أمام مكافحة الفساد كجزء لا يتجزأ من مكافحة الإرهاب.
وتحدث المحافظ محمد بدر مرحبًا بالنائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة، مطالبًا الشباب بمزيد من العمل والمشاركة لأنه بدون سواعد الشباب لن يتقدم الوطن ولن نهزم الإرهاب، وفى كلمته أكد جمال يوسف على أن مشروع «مستقبلنا بين أيدينا» قامت فيه الجمعية بتدريب (275) متدربًا من شباب وشابات الأقصر مدينة وقرى، وتم عرض فيلم وثائقى ضم ورش العمل والمحاكاة التى تمت مع الشباب.
وتحدث أحمد عبيد وكيل وزارة التضامن عن مشروع «مستقبلنا بين أيدينا»، وكيف تم تدريب (275) متدربًا عن الحملات الانتخابية وقوانين المحليات والعمل العام، على أن يقوم هؤلاء بتدريب (27 ألف) شاب وشابة.
ثم تخلل الندوة احتفالية قام فيها المحافظ بدعوتى والنائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة ووكيل الوزارة أحمد عبيد بتوزيع شهادات التقدير للشباب والشابات الذين اجتازوا ورش العمل والتدريبات.
تخللت الندوة والاحتفالية تساؤلات من جموع الشباب حول كيفية مواجهة الإرهاب والفساد، ودور المشاركة الشعبية فى تلك العمليات.
على هامش الزيارة زار النائب مجدى ملك والخبير خالد عكاشة وجمال يوسف الأسقف الأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة، بدير الملاك العامر واستعرضوا مع الأنبا بيمن أحوال المواطنين المصريين الأقباط، ودورهم فى المشاركة الشعبية والمجتمعية والتحديات التى تواجههم فى ذلك.
على الجانب الآخر أوقفنا على الطريق أحد سائقى الحناطير، وكانت المفاجأة أنه يعرف العميد خالد، وأكد له أن آراءه تحمل له الطمأنينة على الأوضاع الأمنية مستعرضًا معه وجهات نظر حول الأمن، والتفت إلى النائب مجدى ملك قائلا: «أنت النائب الذى اكتشف الفساد فى الغلة والقمح»، وتساءل لماذا لم تكمل بعد إقصاء وزير التموين ؟، وامتد الحوار إلى ضرورة تنشيط السياحة لأنها روح الأقصر.
الأقصر بمحافظها الشاب المتفتح ما زالت تقاوم الكساد، وتحلم بعودة السياحة، ورغم كل الأحداث الاقتصادية و«الطائفية» التى تمر بها المدينة إلا أنها تقف مرفوعة القامة، كأجدادهم الفراعنة.
ما زالت أصوات سائقى الحناطير تتردد فى مسامعى حول ضرورة مواجهة الإرهاب من أجل حياة المدينة، يتحدثون بعمق وأصالة لايمتلكها كثيرًا من مستهلكى الثقافة بالعاصمة، يعرفون الهدف ويربطون بين حرية الوطن وأكل العيش، وجوههم تعكس روح الوطن كما تنعكس الشمس من على رأس رمسيس فى معبده، ينتظرون تقدم وطنهم ومدينتهم فى شموخ وكبرياء.
حتى أننى تمنيت أن أحيا فى هذه المدينة، وفى الصعيد المنسى الذى كما قال عنه العميد خالد عكاشة «الكنز الاستراتيجى». ترى من يكتشف هذا الكنز من جديد؟
سليمان شفيق يكتب :سعد ساويرس بطل من هذا الزمان
5/23/2017 3:47:57 AM
استشهد الماء ولم يزل
يقاتل الندى
استشهد الصوت ولم يزل
يقاتل الصدى
وسعد بين الماء والندى
وسعد بين الصوت والصدى
فراشة تطير حتى آخر المدى
كالحجر الكريم كان سعد ساويرس كلما انعكس علية ضوء أعطى شعاعًا مختلفًا، رحل فى صمت الفرسان رفيقى اليسارى سعد ساويرس بعد حياة حافلة بالعطاء وإنكار الذات والانحياز للفقراء.
نعاه حزب التجمع: المناضل د.سعد ساويرس، عضو اللجنة المركزية الذى وافته المنية بعد صراع مع المرض، هذا المناضل أفنى حياته مدافعًا عن الطبقات الشعبية الكادحة ومناصرًا لقضايا الوطن واستقلاله، للفقيد الرحمة وخالص العزاء لرفاقه وزملائه وأسرته.
ونعاة الأنبا مارتيروس أسقف الشرابية قائلًا: «انتقل من عالمنا الفانى الخادم الأمين الدكتور سعد ساويرس المحب لله والوطن عضو حزب العمل ومرشح مجلس النواب سابقًا والرائد فى العمل السياسى والمدنى.
العزاء للأسرة المباركة ولآباء كنيسة مارجرجس شادر السمك القديم بالزاوية الحمراء وشعبها والمجلس والخدام والخادمات، نتذكر أعماله بكل الخير، نياحا لروحه الطاهرة فى فردوس النعيم مواضع القديسين والأبرار.
هكذا كان سعد فارسًا يساريًا، وخادمًا كنسيًا، مجسدًا كل معانى لاهوت التحرير فى انحيازة للفقراء وضحى بزهرة شبابه وحياته، رقد الدكتور سعد ساويرس رئيس لجنة الحكماء بتحالف شباب الثورة بمستشفى القاهرة التخصصى بمصر الجديدة لتلقى العلاج من وعكة صحية أيام معدودة وتوقف قلب الفارس وانتقلت الروح إلى باريها.. بكاه الجميع مسلمين ومسيحيين، فقراء وأثرياء، كيف استطاع هذا الإنسان النبيل أن يجمع بين كل تلك المتناقضات ؟
كانت عيادته مفتوحة لكل الشعب، شاهدناه فى آخر انتخابات: «د. سعد قرياقص ساويرس مرشح الحزب فى دائرة الزاوية الحمراء والشرابية يعرفه أبناء الدائرة فهو متواجد دائمًا بينهم ومرتبط بجماهير الدائرة.. يقدم الخدمات لأهالى الحى من خلال عيادته.
وعن برنامجه الانتخابى، يقول ساويرس إنه سيعمل على تطوير مستشفى جيهان بالشرابية ليكون مستشفى شاملًا، وعمل كوبرى مشاة بشارع بورسعيد بالشادر وكوبرى آخر فى منشية الجمل بالزاوية، وكذلك إنشاء مراكز ثقافية لتعليم الشباب الكمبيوتر باعتباره لغة العصر، وتطوير مراكز الشباب ودفعهم للمشاركة لقطع الطريق على سماسرة الانتخابات.
ولأن البطالة والفقر مشكلتان كبيرتان فإنه سيعمل على تنفيذ برنامج التجمع الذى يتضمن تنفيذ برنامج متكامل لاستيعاب الخريجين من خلال إقامة مشروعات جديدة ومصانع كثيفة العمالة فى جميع المحافظات.
صرف إعانة بطالة وإنشاء صندوق لمواجهة البطالة يمول من حصيلة رسوم إضافية على مشاريع كبار رجال الأعمال والمدن الفاخرة ومشروعات الشركات الأجنبية.
التوقف عن تنفيذ سياسة المعاش المبكر التى تضيف قوى عاملة فى قمة عطائها إلى طابور العاطلين.
تمكين الفقراء من الحصول على أصول إنتاجية تمكنهم من إقامة مشروعات صغيرة وتنمية القدرات البشرية لهم.
المواجهة الجادة للتضخم والغلاء الفاحش والمتزايد لأسعار السلع والخدمات الذى يعتبر من أهم أسباب الانخفاض المستمر فى الدخول.
تطوير المناطق العشوائية والاهتمام بتزويدها بالمدارس والوحدات الصحية ومراكز الشباب والأندية الثقافية.
إعادة توزيع الدخل القومى على أسس عادلة.
عرفت الفارس فى أروقة حزب التجمع، مناضلًا حقيقيًا يعرف كيف ينحاز بكل جوارحه للفقراء فى صمت وتواضع، وعندما اقتربت منه أدركت سر نبل تواضعه، فهو خادم بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويجمع بين ثنايا قلبه كل وصايا معلمه الأول السيد المسيح له المجد، من حب شامل للجميع وحب تفضيلى للفقراء والكادحين، ظهر نجم سعد فى سماء الزاوية الحمراء مدافعًا عن الوحدة الوطنية فى وقت لم يكن هناك من يتحدث سوى أبناء اليسار المصرى، ميلاد حنا ورمزى فهيم وفؤاد ناشد وكل هؤلاء الآباء الذين سار على دربهم سعد ساويرس، وكيف اتسعت أسوار الكنيسة لتشمل الوطن والإنسانية، قبل أن يلوث التمويل نقاء النضال الوطنى المصرى المسيحى، كان سعد ساويرس النموذج للفارس النبيل الذى يعمل فى محبة بصيرة ومجانية وتواضع.
هكذا كان فارسنا نبيلًا لم يجلس فى الصفوف الأولى فى الأعياد متسولًا كلمات شكر، ولم يكن طالب شهرة ولا من دعاة «القبطنة»، ولذلك سيظل سعد يعيش فينا، باق فى وطنه، باق فى كنيسته، باق فى حزبه، طبت حيًا وميتًا يا رفيق.
سليمان شفيق يكتب : «منار » تتنبأ بالسلوك الاجتماعى للشخصية
5/15/2017 8:05:17 PM
مازالت المنيا قادرة -جامعة ودارسين- على العطاء العلمى المتفرد، والخيال الثقافى والقدرة على الإبداع، بدعوة كريمة من الدكتور بركات حمزة حسن أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية آداب جامعة المنيا، شرفت بحضور مناقشة رسالة الدكتوراة للباحثة منار شوقى سليمان، والتى يشرف عليها دكتور بركات، ولجنة التحكيم مكونة من محمد سيد خليل العميد السابق لآداب عين شمس، وأحمد خيرى حافظ أستاذ علم النفس بآداب عين شمس أيضًا، وعلى مدى ثلاث ساعات اتسعت قاعة الاجتماعات بجامعة المنيا بفيض من العلم والمعرفة، فى حضرة علماء علم نفس متفردين جاد بهم الوطن، يمتلكون خبرات تؤكد على تميز مدرسة علم النفس المصرية والدور الرائد لجامعة عين شمس فى مجال علم النفس، تعلمت كثيرًا من الأساتذة محمد سيد خليل وأحمد خيرى وبركات حمزة.
البحث من البحوث العربية الرائدة التى تقدم كيفية التنبأ بالسلوك الاجتماعى للشخصية عن طريق قياس البديهيات، ودراسة السلوك بكل أشكاله، حيث إن السلوك لا ينشأ من فراغ، وهو ليس رد فعل لأى إثارة، بل تلعب أساليب معاملة الأبوين وأحداث الطفولة، ثم منظومة القيم والمعتقدات.. من أهم المحددات الرئيسية للسلوك، وطرح البحث سؤالًا: هل يتفق «المعتقد» (مسلم مسيحى يهودى) مع السلوك ؟ وهل يتأثر اعتناق معتقد معين بسمة من سمات الشخصية ؟ وهل تختلف الجماعات المتباينة جغرافيًا (صعيدى بحراوى سيناوى سكندرى إلخ) فى الشخصية أو المعتقد أو السلوك الاجتماعى ؟
وهل تتأثر الشخصية بكل هذه المتغيرات أو تتسق أو تتباين باختلاف العمر أو النوع أو التعليم ؟
افترضت منار شوقى أن هناك علاقة ارتباطية بين البديهيات الاجتماعية وسمات الشخصية كما أن الفروق فى السلوك لا تخضع للمتغيرات الديموجرافية (السن والنوع والتعليم ومحل الميلاد).
نحن أمام دراسة فريدة ومتفردة فى علم النفس نالت الأسبوع الماضى امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة المنيا، الباحثة منار شوقى سليمان زوجة لدكتور عظام متميز دكتور طوسة عزيز وأم لطالب الطب بجامعة القاهرة، مينا، الثالث على الثانوية العامة، والذى وصل للسنوات النهائية بدرجة امتياز سنويًا، وأبانوب طالب طب الأسنان المتفوق، ومارك طالب التعليم الأساسى المتفوق دراسيًا أيضًا، هؤلاء من أبناء قرية اسمها نزلة عبيد شرق النيل بالمنيا، تبعد كيلومترات قليلة عن زاوية محمد سلطان قرية السيدة العظيمة هدى شعراوى، ولا تبعد كثيرًا عن قرية دير السيدة العذراء بجبل الطير ومسار العائلة المقدسة، هناك فى تلك القرى المنسية الأسماء على طول الشط، آلاف من أصحاب العبقرية والذين لم يلفتوا نظر أصحاب الياقات البيضاء فى القاهرة، هذه السيدة العبقرية منار شوقى لفتت نظر معلم وعالم ومربى فاضل وهو الدكتور بركات حمزة حسن فتلمذها وأحسن تعليمها وفكر معها وأخرج منها هذه الفكرة.
نحن أيضًا أمام أول دراسة تهتم بعلاقة التدين والسلوك الاجتماعى ونستطيع من خلالها أن نعرف مكونات ومحددات العلاقة بين العنف والتدين بنفس القدر الذى نكتشف به السمات الإيجابية مثل السماحة والتسامح والتدين، والأهم أن الدراسة فى جامعة المنيا التى يكيلون لها الاتهامات بأنها «إمارة الإرهاب» فإذ بها إمارة للعلم والمعرفة، «مشتل» للتفوق والتفرد، لأنها أنجبت الشيخان على ومصطفى عبد الرازق، وطه حسين، ولويس عوض، وعمار الشريعى، وعمار على حسن، نحن أمام دراسة تستحق إلقاء الضوء عليها، وطبعًا وترويجها، وباحثة يجب استكمال احتضانها لتكمل مشوارها الأكاديمى مدرسة بالجامعة لتعيد إنتاج مكملات الدراسة وتستمر مع أستاذها بركات حمزة على طريق إثبات أن المنيا تستعيد وجهها العلمى رغم كل شىء، وتكون باكورة الدراسات التى نستطيع بها إدراك كيفية تحول الشخصية من التسامح إلى العنف والإرهاب، ومن ثم مساعدة الجهات الأخرى التى تكافح الإرهاب أمنيًا، تحية لكل من وقف مساندًا تلك الباحثة كى تورق شجرة معرفتها سواء فى أسرتها الصغيرة، أو أسرتها الكبيرة قسم علم النفس.
سليمان شفيق يكتب :إضراب الأسرى الفلسطينيين وجراح القضية المنسية
5/8/2017 6:35:44 PM
اكتب هذا المقال فى اليوم الخامس عشر، لإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، وسط صمت عربى مخزٍ ودولى محير وتجاوز عدد المضربين عن الطعام الألف وستمائة أسير، انطلاقًا من السابع عشر من إبريل ، لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التى تحرمها إدارة السجون الاسرائيلية،وتشير إحصائية رسمية صادرة عن مركز الإعلام والمعلومات الوطنى الفلسطينى التابع لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية بلغ (8000) أسير، مقارنة بـ(1500) قبيل انتفاضة الأقصى عام 2000، ومن بين هؤلاء أطفال ونساء وفتيات، وكلهم موزعون على (22) سجنًا ومعتقلًا إسرائيليًا، وقد سجلت منظمات حقوق الإنسان استشهاد (103)أسرى من جراء التعذيب، أما الأسرى الإداريون فيبلغ عددهم (567) أسيرًا.
أما السجون والمعتقلات فهى: (سجن غزة المركزى، بئر سبع المركزى، سجن عسقلان المركزى، سجن الرملة، سجن كفر يونا، معتقل المسكوبية، سجن النقب الصحراوى، سجن عوفر، سجن تلموند، سجن نفحة، سجن الدامون،إلخ ).
وتعانى كل تلك السجون والمعتقلات من الإسراف فى التعذيب، وتفشى الأمراض، والإهمال الواضح، ونقص النظافة وسوء الرعاية الطبية والحرمان من الطعام، والعقاب الجماعى لأبسط الأخطاء.
وفى تقرير لمركز «أحرار» الفلسطينى:
ذكر أن مصلحة السجون تعمدت الدخول من خلال وحدات خاصة متخصصة فى قمع الأسرى مدججة بالسلاح ومعها كلاب بوليسية، كما استخدمت هذه القوات غاز الفلفل فى قمع الأسرى دون أدنى مراعاة للحقوق الدولية الممنوحة لهؤلاء الأسرى فى سجون الاحتلال.
وأشار إلى توجه المحاكم الإسرائيلية لفرض الغرامات المالية على الأسرى، فباتت هذه المحاكم تضيف على الأحكام الصادرة بحق الأسرى غرامات مالية باهظة ترهق العائلات الفلسطينية.
واعتبر أن هذا شكل من أشكال العقاب الكبير للأسير وعائلته، ويتسبب بإرهاق وعبء مالى صعب يلقيه الاحتلال على كاهل عائلة الأسير، التى تجد نفسها عاجزة عن تأمين تلك المبالغ الضخمة والمهولة التى يفرضها الاحتلال عليهم بالقوة، وذلك عقابًا لهم على دعمهم للمقاومة أو حبهم للوطن والدفاع عنه.
ويرمى الاحتلال من وراء ذلك لردع تلك العائلات لعدم العودة والرجوع عن دعم أبنائهم المعتقلين مرة أخرى إذا ما تعرضوا للاعتقال ثانية.

وتطرق التقرير إلى استشهاد الأسير المحرر الشاب جعفر عوض (22 عامًا) من بيت أمر فى الخليل، والذى خرج من معتقله بداية شهر كانون الثانى 2015، وهو فى غيبوبة بعد إصابته بمرض نادر، الأمر الذى أدى لاستشهاده فى العاشر من شهر نيسان 2015 بعد معاناة شديدة مع المرض.
وذكر أن استشهاد عوض عاد ليفتح من جديد جرحًا لم يندمل بعد للأسرى المرضى فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، والذى يبلغ عددهم 18 أسيرًا بالإضافة إلى قرابة 1600 أسير مريض يعانون أمراضًا مختلفة، دون وجود بوادر لإنهاء معاناتهم.

وأفاد أن ما يقرب من 25 أسيرة ما زلن مختطفات فى سجون الاحتلال، أقدمهن الأسيرة لينا الجربونى المعتقلة منذ قرابة 14 عامًا، ومن بين تلك الأسيرات النائب فى المجلس التشريعى خالدة جرار، وتقبع جميع الأسيرات فى سجن «هشارون» فى ظروف وأوضاع معيشية غاية فى الصعوبة والقسوة.
ويحرم الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات من أن يعرضن على طبيبة خاصة تقوم بفحصهن بدل طبيب السجن، كما تحرم الأمهات الأسيرات الالتقاء بأطفالهن دون قيود فى انتهاك واضح لأبسط الحقوق الإنسانية المكفولة فى المواثيق الدولية.

وقد سلط اعتقال الطفلة ملاك الخطيب والطفل خالد الشيخ نهاية العام 2014 الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين، الذين يتعرضون لقتل طفولتهم وحرمانهم من الذهاب لمدارسهم، وما يتعرضون له من طرق التنكيل بهم وتعذيبهم دون أدنى رحمة من قبل الاحتلال وجيشه.
وأشار التقرير إلى وجود ما يزيد على 220 طفلًا فلسطينيًا معتقلًا فى سجون الاحتلال، وما يزيد على 450 طفلًا اعتقلوا من بداية العام الجارى، دون تحرك حقيقى من قبل المؤسسات الدولية لوقف سياسة الاحتلال باعتقاله واستهدافه للأطفال.
وتتركز هذه الاعتقالات للأطفال الفلسطينيين فى مدن القدس والخليل والمدن القريبة من جدار الضم والتوسع، حيث تشهد تلك المناطق حالات كبيرة من اعتقال الأطفال.
الحرية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ، وكل الدعم لتلك القضية المنسية، عمدًا من كل الأنظمة العربية.
سليمان شفيق يكتب :القضية ليست فى قدرات داعش ولكن
4/24/2017 6:12:08 PM
استضافتنى قناة الحرة فى برنامج «ساعة حرة»، الأسبوع الماضى، وللأمانة لمست مدى رقى الإعداد من الزميلة دينا موسى، ومهارات التقديم من الإعلامى حسين جرادى، وحول رؤيتى لما حدث فى كنيسة مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية قلت: ما حدث تطور نوعى فى العمليات، وداعش مجرد أداة مستخدمة، لأن المطلوب كان اغتيال شيخ المطارنة الأنبا بولا، والبابا تواضروس الثانى جنبًا إلى جنب مع انفجار عبوة فى مسجد بطنطا أبطل مفعولها، وما أسهل وضع جسد أحد المارة من الضحايا المسيحيين، واتهام المسيحيين بتفجير المسجد، وإثارة حرب أهلية فى البلاد، ولكن الله أنقذ مصر من كارثة.
أشرت إلى أن هناك غيابًا للمعلومات المسبقة لدى الأمن الوطنى بدليل أن هذه الكنيسة أبطلت فيها عبوة ناسفة من أسبوع قبل الأحداث، كما أن هناك من أسبوع مضى انفجار عبوة فى معسكر للأمن المركزى بطنطا أودت بحياة وإصابة ضحايا من الشرطة، الأمر الذى يعنى وجود خلية نشطة فى بلد مولد السيد البدوى الذى يحضره الملايين ؟!!
رأيت أيضًا أن تلك العملية النوعية كانت تهدف إلى «فك الارتباط الوثيق» بين مكونات الأمة من مسلمين ومسيحيين، وبالفعل أحدثت هذه العملية شرخًا واضحًا فى الاشتباكات المحدودة والتى فضها الأمن بين الطرفين فى طنطا.
خشيت من تحول الأمر إلى توتر غير مسبوق بين المسلمين والمسيحيين ودون دواعى الحذر كان المسيحيون يعتبرون أن مشكلتهم مع التنظيمات الإسلامية وتطور الأمر إلى تبلور المشكلة مع الإسلاميين، وبعد تلك التفجيرات ارتفعت بعض الأصوات التى ترى أن المشكلة فى رؤية الأغلبية المسلمة فى المسيحية من منظور إسلامى، خاصة وأن مثلًا دكتور ياسر برهامى ازدرى المسيحية فى أكثر من عشرة فتاوى مسجلة، وموثقة ولم يتعرض لأى «تجريم» فى حين أن أطفال مسيحيين لمجرد فيديو لم يسيئ للإسلام تعرضوا للسجن والهرب خارج مصر. انتهى كلامى مع الحرة، ولكن «زاد الطينة بلة»، ما حدث ويحدث فى قرية اللوفى بسمالوط بالمنيا ففى الوقت الذى نكافح فية الإرهاب يقوم مجموعة من المتشددين بالقرية بمنع المواطنين المسيحيين من صلاة العيد رغم تواجد الشرطة بالقرية، ووصل الأمر إلى حرق زراعات المسيحيين، وتهديدهم، وللأسف يعود ذلك إلى أن الأجهزة الأمنية والتنفيذية بالمنيا تفاوض هؤلاء المتطرفين منذ شهور، وتحاول إقناعهم بحقوق المواطنين المسيحيين فى الصلاة ؟!! وهكذا صار المتشددون ندًا للدولة فى المنيا، ورغم أن الشرطة قبضت على البعض، وتوجد الآن بالقرية إلا أن اليد الطولى للمتشددين والمعروفين بالاسم للأجهزة..؟ ترى لماذا هذا التناقض بين حكومة القاهرة وطنطا والإسكندرية «وممثلى الحكم فى المنيا وقنا ؟!!
فجأة اكتشفت أجهزة الأمن أن الخلية التى أحدثت كل تلك التفجيرات من قنا وأقرب إلى قبيلة الأشراف المعروفة بخلافها الشديد مع السلفيين والإخوان والأفكار التكفيرية، الأمر الذى دعا الزميل دندراوى الهوارى لأن يكتب فى «اليوم السابع» 17 أبريل الجارى: «وقدرة اختراق داعش والتنظيمات التكفيرية لقبائل الأشراف أو الهوارة والعرب والجعافرة على سبيل المثال، وليس الحصر، إنما يمثل خطرًا داهمًا يصل إلى حد الكارثة، فمجرد اختراق هذة التنظيمات للقبائل الكبرى، تستمد قوتها ونفوذها من نفوذ القبيلة التى تنتمى إليها العناصر التكفيرية، فلا يستطيع عمدة أو شيخ بلد الاقتراب منهم أو الإبلاغ عنهم، كما أن الأمن سيغض الطرف عنهم تحت شعار المواءمة وعدم الاصطدام بالقبيلة».
إننا أمام «خلل» فى الرؤية الأمنية لمواجهة التطرف بالصعيد، بدأ فى 17 أبريل 2012، حينما تجمع أهالى من قنا بقيادة جماعة الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية، على طريق مصر أسوان السريع وقاموا بقطعه وإغلاقه أمام حركة سير السيارات القادمة، وقطع مزلقان السكة الحديد احتجاجًا على تولى أمور المحافظة لمحافظ قبطى، وللأسف استجابت الدولة لهم والأهم هو أن تلك التيارات التكفيرية قبل ظهور داعش قد وجدت بيئة خصبة فى تلك الأوساط منذ أكثر من خمس سنوات، هكذا يبدو جليًا مكمن الخطر الذى يتهدد الدولة والمجتمع.
 1 2